من مباراة الظهران برعاية المؤسس إلى مونديال 2034... قرن من كرة القدم السعودية

محمد بن سلمان ترجم الأحلام إلى واقع ومنحها صك «العالمية» ودشن عصر «الاستضافات الكبرى»

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لحظة توقيعه على وثيقة استضافة كأس العالم 2034 (واس)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لحظة توقيعه على وثيقة استضافة كأس العالم 2034 (واس)
TT

من مباراة الظهران برعاية المؤسس إلى مونديال 2034... قرن من كرة القدم السعودية

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لحظة توقيعه على وثيقة استضافة كأس العالم 2034 (واس)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لحظة توقيعه على وثيقة استضافة كأس العالم 2034 (واس)

مع حلول الذكرى الـ95 لليوم الوطني للمملكة، يستذكر السعوديون قصة نجاح وصعود مذهل لرياضة بلادهم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان؛ إذ يعيش الوطن طفرة غير مسبوقة في قطاع الرياضة، بينما نُفذت وتنفَّذ أكثر من 100 منشأة رياضية جديدة، إلى جانب استضافة بطولات عالمية كبرى، والاستعداد لاستضافة كأس العالم 2034.

لم تعد كرة القدم مجرد نشاط رياضي؛ إذ تحولت في ظل «رؤية المملكة 2030» إلى صناعة متكاملة تسهم في الاقتصاد الوطني، وتعزز مكانة المملكة عالمياً، بينما كان إعلان فوز السعودية باستضافة كأس العالم 2034، نتيجة مسار طويل من التخطيط والدعم والرؤية الطموحة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

جاء الملف السعودي متكاملًا إلى درجة أنه «أصبح بلا منافس»، في سابقةٍ أشاد بها «فيفا» وصناع القرار الرياضي العالمي، ليعكس وضوح الرؤية وقوة الموقف السعودي.

انفانتينو رئيس فيفا أشاد كثيراً بملف السعودية غير المسبوق لاستضافة المونديال (واس)

وبالتوازي مع ذلك، تبني المملكة اليوم في عهد الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان استادات ضخمة وغير مسبوقة مثل استاد الملك سلمان الذي سيتسع إلى 92 ألف متفرج، واستاد الأمير محمد بن سلمان في القدية، وملاعب روشن والمربع الجديد وجنوب الرياض، وملعب نيوم، وملعب وسط جدة، وملعب أرامكو في الدمام، وملاعب متعددة في جميع أنحاء البلاد، وهي مشروعات كبرى فكرتها تقوم على ترك إرث رياضي واجتماعي واقتصادي للأجيال المقبلة.

قصة كرة القدم في السعودية هي قصة وطن بأكمله، وطن بدأ خطواته الأولى من ملاعب بدائية في مكة والمدينة وجدة، ثم شرفه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (رحمه الله وطيب ثراه) بحضور أول مباراة رسمية في الظهران عام 1947، لتتوالى بعد ذلك مراحل الدعم والرعاية حتى وصلت المملكة اليوم إلى قمة الطموح باستضافة كأس العالم 2034.

صورة معبرة تظهر مستقبل السعودية في 2034 (واس)

هي حكاية تختصر مسيرة قرن كامل من التحولات، من مشاهد البحارة البريطانيين على سواحل ينبع ورابغ، مروراً بالأحياء الشعبية في عشرينيات القرن الماضي، إلى ظهور مدن رياضية عملاقة ومشاريع كبرى تعكس رؤية مستقبلية طموحة.

في اليوم الوطني السعودي، تبدو هذه القصة شهادة على أن المملكة، التي استطاعت أن توحد أرضها وشعبها، قادرة أيضاً على أن توحد العالم حول شغف الرياضة، وأن تجعل من كرة القدم رمزاً للهوية والانتماء، ووسيلة للقوة الناعمة، ورسالة ثقة إلى المستقبل.

وفي اليوم الوطني السعودي، تعود بنا الذاكرة إلى قصةٍ بدأت في ساحات ترابية ضيقة وحارات شعبية في مكة وجدة والمدينة، قبل أن تجد هذه اللعبة طريقها إلى اهتمام القيادة، وتتحول إلى مشروع وطني يعكس النهضة التي عاشتها المملكة منذ تأسيسها وحتى اليوم.

دخلت كرة القدم أرض الحجاز في بدايات القرن العشرين عبر السفن البريطانية التي رست في مواني ينبع ورابغ؛ فقد أشارت السجلات إلى وصول السفن البريطانية إلى ينبع عام 1916، وتبعها في العام التالي وصول سفينة التموين إلى رابغ، حيث مارس البحارة أنشطة ترفيهية كان من بينها كرة القدم.

هذه الأنشطة أكبر من أن تكون استراحات عابرة، حيث عُدَّت الشرارة الأولى التي لفتت أنظار السكان المحليين نحو لعبة جديدة ستصبح لاحقاً جزءاً من ملامح الهوية الوطنية. ومع بداية العشرينيات، تحولت كرة القدم إلى نشاط شعبي من خلال المدارس والأحياء، لتبدأ مرحلة جديدة من انتشارها المجتمعي.

الملك المؤسس حضر أول مباراة رسمية لكرة القدم السعودية عام 1947 (مشروع توثيق كرة القدم السعودية)

بين عامي 1921 و1925، أخذت كرة القدم شكلها الأول داخل المجتمع السعودي، خصوصاً في مكة وجدة، حيث كان الطلبة يمارسونها في ساحات مفتوحة مثل «باب شريف» بجدة و«المعابدة» بمكة. ولم تكن هناك لوائح أو تجهيزات واضحة، وإنما كرة وفضاء مفتوح وحماس شبابي، وهذه الروح العفوية قادت إلى تشكيل نواة اللعبة التي سرعان ما جذبت الأنظار.

مع عام 1926، ظهرت الأندية الأولى التي حمل بعضها أسماءً ارتبطت بالجاليات الإندونيسية والماليزية مثل «الجاوة». وفي العام نفسه، ومع انطلاقة عهد الملك عبد العزيز وتوحيد المملكة، وجد الشباب متنفساً جديداً لممارسة هوايتهم.

أما في عام 1932، فقد وثقت صحيفة «صوت الحجاز» المقالات الأولى عن كرة القدم، في إشارة إلى أن اللعبة تجاوزت حدود الأحياء، وأصبحت جزءاً من حياة المجتمع.

التحول المفصلي جاء في الخامس والعشرين من يناير (كانون الثاني) عام 1947، حين شرَّف الملك عبد العزيز أول مباراة رسمية لكرة القدم في مدينة الظهران في أثناء زيارته لمرافق شركة «أرامكو». جمعت المباراة فريق اتحاد الظهران بفريق من الجالية الصومالية، وأدارها الحكم فتح منصور.

الملك عبد العزيز خلال تشريفه لإحدى مباريات كرة القدم في الظهران (مشروع توثيق كرة القدم السعودية)

حضور المؤسس الراحل كان بمثابة إعلان صريح بأن الرياضة تحتل مكانتها في قلب الدولة الفتية. كان مشهد حضور الملك وأبنائه الأمراء وعدد من كبار المسؤولين تجسيداً مبكراً للعلاقة الوطيدة بين القيادة والمجتمع من خلال الرياضة. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت كرة القدم رمزاً للتلاحم الاجتماعي، وأداة لترسيخ الهوية الوطنية.

وتواصلت رعاية القيادة للرياضة بعد عهد الملك المؤسس. ففي عهد الملك سعود، شُيِّد أول الملاعب المنظمة في الرياض والدمام؛ ما وفر بيئة حقيقية لنمو الأندية وتوسع البطولات. ثم جاء عهد الملك فيصل، الذي شهد نقلة نوعية بإنشاء الاستادات الحديثة التي فتحت أبوابها للجماهير؛ ما عزز حضور الرياضة في الحياة العامة.

وفي عهد الملك خالد، افْتَتَحَ استادي جدة والدمام، ووَجَّهَ ببناء ملعب الملك فهد في عهده ليكون علامة فارقة وواجهة للبطولات الإقليمية مثل كأس الخليج العربي. وفي عهد الملك فهد، ارتقت كرة القدم السعودية إلى العالمية، حيث استضافت المملكة كأس العالم للشباب عام 1989، وابتكرت بطولة كأس القارات التي أصبحت لاحقاً تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم. كما دشّن استاد الملك فهد الدولي بالرياض، وهو من أبرز المشروعات الرياضية في المنطقة.

وواصلت الرياضة السعودية تطورها في عهد الملك عبد الله، الذي أطلق مرحلة المدن الرياضية العملاقة، وكان أبرزها مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة «الجوهرة»، التي مثلت نقلة نوعية في البنية التحتية وقدرة المملكة على استضافة البطولات الكبرى لتصل رحلة الرياضة السعودية إلى مستوى أبعد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان باستضافات كبرى، حيث بطولة كأس العالم 2034 التي لاقت إجماعاً هائلاً وغير مسبوق في كونغرس «فيفا» بتأييد تاريخي ودعم عالمي من جميع الاتحادات نظير الثقة الكبيرة منهم للضمانات السعودية بتنظيم مونديال لن يكون له مثيل في التاريخ.

السعودية ستكون هي الأولى عالمياً التي تستضيف كأس العالم 2034 بحضور 48 منتخباً، وهو رقم غير مسبوق في النسخ التي تسبق هذا المونديال، على أساس أن بطولتي كأس العالم 2026 و2030 ستقامان في 6 دول، وليس في دولة واحدة، أما مونديال 2034 فقد أعلنت المملكة قدرتها وحدها على تنظيم مثل هذا الحدث.

الاستضافات السعودية التي تظهر القدرة والإمكانات والخبرة في كوادرها وصلت إلى احتضان فعاليات كبرى مثل «رالي داكار» الذي يقام منذ 2020 و«فورمولا 1» و«فورمولا إي»، كما تستضيف دورة الألعاب الآسيوية الشتوية في تروجينا عام 2029، ودورة الألعاب الآسيوية عام 2034 وقبل ذلك كأس آسيا 2027، وكلها تؤكد ثقة الاتحادات الدولية والقارية والإقليمية بإمكانات المملكة.


مقالات ذات صلة

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محافظ الأحساء خلال تدشينه الأكاديمية (نادي القادسية)

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

دشَّن الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الثلاثاء، فرع أكاديمية شركة «نادي القادسية» بالمحافظة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)
رياضة سعودية يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فاب

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الرزيزاء قال إنهم يعتزون بأن طاقم الأكاديمية مكون من 60 مدرباً سعودياً (نادي القادسية)

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن تدشين أكاديمية النادي في الأحساء يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز الهوية الوطنية واستقطاب المواهب.

سعد السبيعي (الأحساء )

ذهاب ثمن النهائي الآسيوي: هدف الحمدان يقود النصر لتجاوز أركاداغ

الحمدان نجح في وضع بصمته بهدف في شباك أركاداغ التركماني (الشرق الأوسط)
الحمدان نجح في وضع بصمته بهدف في شباك أركاداغ التركماني (الشرق الأوسط)
TT

ذهاب ثمن النهائي الآسيوي: هدف الحمدان يقود النصر لتجاوز أركاداغ

الحمدان نجح في وضع بصمته بهدف في شباك أركاداغ التركماني (الشرق الأوسط)
الحمدان نجح في وضع بصمته بهدف في شباك أركاداغ التركماني (الشرق الأوسط)

سجل عبد الله الحمدان هدف فوز النصر 1-صفر على مضيفه أركاداغ في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، اليوم الأربعاء.

وعلى الرغم من اعتماد المدرب خورخي خيسوس على مجموعة من البدلاء، في ظل غياب القائد كريستيانو رونالدو وإراحة ساديو ماني وجواو فيلكس، سيطر النصر على مجريات المباراة التي أقيمت بحضور 45 ألف متفرج على استاد مدينة عشق آباد في تركمانستان.

واستغل الحمدان، الذي شارك منذ البداية للمرة الأولى بعد انتقاله من الهلال، تمريرة رائعة من زميله أنجيلو ليضع الكرة بلمسة رائعة في الشباك في الدقيقة 19.

وكاد مهاجم النادي السعودي أن يلعب دور صانع اللعب بعدها بقليل بعدما قدم تمريرة رائعة لزميله أنجيلو، لكن تسديدة الجناح البرازيلي مرت بجوار القائم الأيمن بعد نصف ساعة من اللعب.

وحافظ النصر على النتيجة، لينتزع فوزاً ثميناً خارج ملعبه ويقترب من التقدم للدور التالي.


آسيا للدراجات - القصيم: ذهبية كازاخية في سباق النخبة وتألق تايلاندي مزدوج

آسيا للدراجات - القصيم: ذهبية كازاخية في سباق النخبة وتألق تايلاندي مزدوج
TT

آسيا للدراجات - القصيم: ذهبية كازاخية في سباق النخبة وتألق تايلاندي مزدوج

آسيا للدراجات - القصيم: ذهبية كازاخية في سباق النخبة وتألق تايلاندي مزدوج

فرض يفغيني فيدوروف إيقاعه على طرقات القصيم، لينتزع ذهبية سباق 156 كيلومتراً في يوم تنافسي حافل، ضمن بطولة آسيا للدراجات على الطريق «القصيم 2026»، بينما خطفت تايلاند الأضواء في سباق البارالمبية المختلط، لتؤكد حضورها القاري القوي في نسخة، تتصاعد وتيرتها يوماً بعد آخر.

وواصلت البطولة منافساتها لليوم السابع بإقامة سباقين على مستوى النخبة والبارالمبية، وسط مشاركة واسعة من أبرز المنتخبات الآسيوية وحضور تنافسي عكس قيمة الحدث القاري الذي تحتضنه منطقة القصيم حتى 13 فبراير (شباط) الحالي.

(الاتحاد السعودي للدراجات)

وشهدت منافسات اليوم إقامة سباق الفردي العام لفئة رجال «النخبة» لمسافة 156 كيلومتراً، حيث تُوّج الكازاخستاني يفغيني فيدوروف بالمركز الأول والميدالية الذهبية بزمن 3:25:17، فيما حلّ الصيني سو هاويو ثانياً بزمن 3:25:20 بفارق 3 ثوانٍ فقط، وجاء الإماراتي عبد الله جاسم العلي ثالثاً بزمن 3:26:21، في سباق حُسم بتفاصيل زمنية دقيقة عكست حدة الصراع حتى الأمتار الأخيرة.

(الاتحاد السعودي للدراجات)

وفي سباق البارالمبية «مختلط» لمسافة 2.6 كيلومتر، تمكن منتخب تايلاند (1) من تحقيق المركز الأول والميدالية الذهبية بزمن 00:50:31، فيما نال منتخب كوريا الجنوبية المركز الثاني بزمن 00:50:40، وحصل منتخب تايلاند (2) على المركز الثالث بزمن 01:04:27، ليؤكد المنتخب التايلاندي تفوقه بحضور مزدوج على منصة التتويج.


الرياضات الإلكترونية السعودية تحت أنظار أمير ويلز في «إس إي إف أرينا»

(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).
(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).
TT

الرياضات الإلكترونية السعودية تحت أنظار أمير ويلز في «إس إي إف أرينا»

(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).
(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).

زار الأمير ويليام، أمير ويلز وولي عهد المملكة المتحدة، صالة «إس إي إف أرينا» والأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية في العاصمة الرياض، حيث كان في مقدمة الحضور الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، والأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية.

وجاءت الزيارة الرسمية في إطار الاطلاع على ما يشهده قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة من تطور متسارع، يعكس حجم الاستثمار في بناء منظومة متكاملة تدعم الشباب وتفتح أمامهم مسارات تعليمية ومهنية جديدة في واحد من أكثر القطاعات نمواً على مستوى العالم. كما حضرت الرئيسة التنفيذية للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية روان البتيري، التي قدّمت عرضاً حول البرامج والمبادرات التي يقودها الاتحاد في هذا المجال.

واطّلع أمير ويلز خلال جولته على التحول النوعي الذي تشهده المملكة في قطاع الرياضات الإلكترونية، والدور الذي بات يلعبه هذا القطاع في تنمية قدرات الشباب والشابات، وتعزيز مهاراتهم التقنية والإبداعية، إلى جانب مساهمته في دعم الاقتصاد الرقمي وصناعة المحتوى.

الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية

وشهد جانباً من إحدى البطولات المقامة في صالة «إس إي إف أرينا»، كما التقى بعدد من اللاعبات المحترفات من فريقي «تيم فالكونز» و«تويستد مايندز»، حيث استمع إلى تجاربهن ومسيرتهن الاحترافية في مجال الألعاب الإلكترونية، وما وفرته البيئة المحلية من فرص تدريب وتمكين ومنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

وتضمنت الزيارة جولة في الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية، تعرّف خلالها أمير ويلز على البرامج الوطنية الهادفة إلى اكتشاف وتطوير المواهب، وآليات إعداد اللاعبين وصنّاع الألعاب، إضافة إلى الخطط المستقبلية الرامية إلى تمكين الجيل القادم وبناء مسارات مهنية مستدامة في هذا القطاع الحيوي.

من ناحيته، رحب الأمير فيصل بن بندر بن سلطان بزيارة أمير ويلز، مشيراً إلى أن الجولة في «إس إي إف أرينا» تعكس حجم التحول الذي يشهده قطاع الرياضات الإلكترونية في المملكة، وما يلمسه الاتحاد من أثر إيجابي لدى الشباب والشابات.

الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية

وأضاف أن زيارة الأمير ويلز مكنته من الاطلاع عن قرب على عمل الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية، والرؤية التي يتبناها الاتحاد في تنمية المهارات وتعزيز التعليم وبناء مسارات مهنية مستدامة للأجيال القادمة، مؤكداً الالتزام ببناء منظومة شاملة تدعم المواهب من الجنسين وتعزز المشاركة المجتمعية، بما يعكس طموح المملكة في ريادة المشهد العالمي للرياضات الإلكترونية.

من جهتها، أوضحت الرئيسة التنفيذية للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية روان البتيري أن زيارة أمير ويلز إلى مقر «إس إي إف أرينا» والأكاديمية تعكس الاهتمام والتقدير الدولي المتنامي لمسيرة المملكة في هذا القطاع، مؤكدة مواصلة العمل على تطوير مواهب عالمية المستوى، والارتقاء بمسارات التعليم والتوظيف، وبناء بيئة متكاملة تدعم نمو قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة.