عبد العزيز وترميم المسجد النبوي من آثار الحرب وإهمال العثمانيين

الملك المؤسس زار المدينة المنورة 4 مرات بعد انضمامها للحكم السعودي

خطاب من الملك عبد العزيز بخصوص هدم القباب في البقيع (صورة من الباحثة)
خطاب من الملك عبد العزيز بخصوص هدم القباب في البقيع (صورة من الباحثة)
TT

عبد العزيز وترميم المسجد النبوي من آثار الحرب وإهمال العثمانيين

خطاب من الملك عبد العزيز بخصوص هدم القباب في البقيع (صورة من الباحثة)
خطاب من الملك عبد العزيز بخصوص هدم القباب في البقيع (صورة من الباحثة)

شكَّلت زيارات الملك عبد العزيز إلى المدينة المنورة، بعد انضمامها إلى الحكم السعودي، حدثاً لافتاً ونهجاً واضحاً للنهوض ببلاده الناشئة، عالج فيها كثيراً من القضايا للمدينة المقدسة بصفة خاصة والحجاز بصفة عامة، وعالج خلال هذه الزيارات الـ4، التراكمات التي خلفّتها الحروب والفوضى والإهمال من قبل العثمانيين، كما أتاحت هذه الزيارات لأهالي الحجاز المشاركة في إدارة شؤونهم، والعمل على تطوير المنطقة.

باحثة الدكتوراه والتاريخ نوف عبد العزيز المحمدي، رصدت لـ«الشرق الأوسط»، هذه الزيارات الـ4، ودلالاتها، وأبعادها، ونتائجها.

خدمة الديار المقدسة أولوية المؤسس

أوضحت الباحثة أن الزيارة الأولى بدأت في 31-10-1927، بعد مرور عام على انضمام المدينة المنورة تحت الحكم السعودي، حيث عزم الملك عبد العزيز على زيارة مكة المكرمة والمدينة، وعبَّر بذلك قبل سفره بقوله: «إن الواجب على كل إنسان أن يعمل ما في وسعه لخدمة أهل الديار المقدسة؛ فإنهم في حرم الله... وجيران بيت الله، وجيران مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنني حيث أكون مسافراً أو مقيماً دائم التفكير فيما يصلح شؤونكم، وفي السبل التي تجلب الخير لكم».

وعقد الملك اجتماعاً مع الأهالي؛ للتشاور معهم فيما يخصُّ المدينة، والوقوف على إمارتها وأجهزة الحكومة الإدارية، ومتابعة سير العمل فيها، وسماع شكاوى الناس وتظلمهم، والأخذ بمقترحاتهم، وأقام أهالي المدينة حفل عشاء له في محطة السكك الحديدية احتفاءً بقدومه.

شهران لتنظيم المدينة

وذكرت الباحثة نوف المحمدي أن الملك عبد العزيز ظلَّ في المدينة النبوية أكثر من شهرين؛ لينظم أمورها، ويستقبل أهلها والقادمين إليها كل يوم، ويستمع لشكاواهم ومقترحاتهم ومطالبهم، كما كان يستقبل كبار الموظفين؛ ليناقش معهم أمور الإدارة وكيفية سير العمل، ومعرفة المشكلات والصعوبات التي تعترض سير عملهم، ثم عمل لكل موضوع مهم لجنةً خاصةً به مؤلفةً من أهل المدينة والمختصين ومستشاريه؛ للاجتماع بينهم، والتشاور في الحلول وعرضها عليه، متضمنة مقترحاتهم، ثم يجتمع بعد ذلك مع الأشخاص المعنين بالموضوع لمناقشتهم والتشاور معهم في الحلول التي وصلوا لها، وإصدار توجيهاته بشأنها.

بيت الخريجي في منطقة العنبرية

توجيهات ملكية لترميم المسجد النبوي

وأبرزت نوف المحمدي اهتمام الملك عبد العزيز بخصوص شؤون المسجد النبوي الشريف، حيث أمر بعمل ترميمات للأجزاء التي تحتاج إلى ترميم، وإزالة آثار الحرب التي بقيت فيه منذ عهد العثمانيين، كما بدأ بالنظر في إدارة الحرم والأوقاف، ورأى أن نظامها الإداري يحمل تراكمات كثيرة من السنوات الماضية، وسببت هذه التراكمات فوضى وإهمالاً وزيادة في عدد الموظفين الذين ليس لهم عمل حقيقي.

أمن الحج والتوطين

وتلفت الباحثة إلى أنه وأثناء وجود الملك في المدينة أصدر فتاوى عدة، وهي فتوى علماء المدينة لهدم القباب المقامة على الأضرحة في البقيع، وهدم القبور العالية، وفتوى حول أدب الزيارة وفق المنهج النبوي، وحرص الملك على إصدارها بإجماع المذاهب الأربعة، مشددة على أن من القضايا المهمة التي حرص الملك المؤسس على معالجتها قضية القبائل القاطنة حول المدينة، حيث زار شيوخها ووفوداً كثيرة منهم فأكرمهم، وأكد لهم على قضية الأمن، وأمن الحجاج، ومسؤولية القبائل عمّا يحدث في منطقة كل قبيلة، كما وجَّه القبائل للإقامة في الهجر بعد انتهاء حروب الحجاز، وقبل ذلك أمر بتسريح الجنود المرابطين والاكتفاء بفرقة تقيم في المدينة المنورة، كما ركب قطار السكك الحديدية ليصل به إلى البوير - من قرى المدينة - وذلك لتجربته بأسلوب التمشية والاستكشاف وأخذ المعلومات، ولم يغب عن باله أيضاً تمهيد الطرق الوعرة بين المدينة ومكة وينبع، وبين المدينة والرياض للسيارات.

 

 

«سأعمل بالأسباب في النهوض ببلادي»

أما عن الزيارة الثانية التي تمت في 3-5-1928، فتشير الباحثة المحمدي إلى أنه عند اقتراب موسم الحج في ذلك العام عاد الملك عبد العزيز إلى الحجاز، متوجهاً إلى مكة المكرمة بعد أن قضى مدة من الزمن متنقلاً بين البلاد النجدية يتفقد أحوال شعبه، فاحتفت البلاد بقدومه، وتزيَّنت الحجاز في كل ناحية لاستقباله، وهذا دليل ساطع وبرهان على شدة ارتباط الشعب بملكه، وعظم المحبة في قلوبهم.

وألقى الملك عبد العزيز خطابه لأهل طيبة الطيبة ونصه: «إننا نبذل النفس والنفيس في سبيل راحة هذه البلاد وحمايتها من عبث العابثين، ولنا الفخر في ذلك، وإن خطتي التي سرت ولا أزال أسير عليها هي إقامة الشريعة السمحاء، كما أنني أرى من واجبي ترقية جزيرة العرب والأخذ بالأسباب التي تجعلها في مصاف البلاد الناهضة، مع الاعتصام بحبل الدين الإسلامي الحنيف. إنني اعتبر كبيركم بمنزلة الوالد، وأوسطكم أخاً، وصغيركم أبناً، فكونوا يداً واحدة، وألفوا بين قلوبكم، لتساعدوني على القيام بالمهمة الملقاة على عاتقي، إنني خادم في هذه البلاد العربية لنصرة هذا الدين وخادم للرعية، إن المُلك لله وحده، وما نحن إلا خدم لرعايانا، فإذا لم ننصف ضعيفهم ونأخذ على يد ظالمهم، وننصح لهم، ونسهر على مصالحهم، فإننا قد خنا الأمانة المودوعة إلينا، إننا لا تُهمنا الأسماء ولا الألقاب، وإنما يهمنا القيام بحق واجب كلمة التوحيد، والنظر في الأمور التي توفر الراحة والاطمئنان لرعايانا، إن من حقكم علينا النصح لكم في السر والعلانية، ومن حقنا عليكم النصح لنا، فإذا رأيتم خطأ من موظف أو تجاوزاً من إنسان فعليكم برفع ذلك إلينا لننظر فيه، فإذا لم تفعلوا ذلك فقد خنتم أنفسكم ووطنكم وولايتكم. وأسأل الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته، إنه على ما يشاء قدير».

من المدينة إلى مكة

أما عن الزيارة الثالثة التي تمت في 4-5-1929، فتشير الباحثة نوف المحمدي إلى أنه مع حلول موسم الحج في ذلك العام، توجَّه الملك عبد العزيز إلى مكة المكرمة، وزار المدينة في طريقه، وقبل وصوله إلى الحجاز تزيَّنت البلاد لاستقباله.

وكانت الزيارة الرابعة والأخيرة التي تمت في 1-3-1945، مميزةً لأهل المدينة، فقد زُيِّنت فيها الشوارع بأحسن زينة، وأقامت بلدية المدينة في كل منعطف ومنحنى قوساً من أقواس النصر، وكُتبت في بعضها كلمات الترحيب والإجلال بمناسبة قدوم الملك عبد العزيز إليها، ثم قصد دار الخريجي في منطقة العنبرية، حيث تشرف الشيخ عبد العزيز والشيخ محمد الخريجي باستضافته أسبوعاً، وهي مدة بقائه في المدينة، وأُقيمت له الاحتفالات بهذه المناسبة، شرفها الأمراء ويتقدمهم الأمير فيصل بن عبد العزيز.

مبالغ مالية للفقراء

وذكرت الباحثة أنه من الجوانب الإنسانية للملك عبد العزيز، التي ظهرت خلال الزيارات أنه منح فقراء المدينة والمحتاجين مبلغ ثلاثمائة ألف ريال عربي سعودي وُزِّعت عليهم، وأغدق على كثير من الأفراد بمبلغ مائة ألف ريال.

وأبرزت الباحثة نوف المحمدي أهم نتائج الزيارات الـ4، والمتمثلة في أن الملك عبد العزيز أتاح لأهل المدينة المنورة المشاركة في إدارتها، والعمل على تطوير مدينتهم، والنهوض بها، والأخذ برأيهم في كل ما يصدر من قرارات وتنظيمات للحجاز عامة وأهل المدينة خاصة، وحرص على حفظ الأمن فيها، وتفقد أحوال الرعية وتلبية احتياجاتهم؛ ليعكس ذلك مدى الترابط والتلاحم بين الملك وشعبه، فعملوا على حفظ الأمن فيها، وفي كل زيارة ميمونة تهل البشائر على المدينة وأهلها، بإنشاء وافتتاح المشاريع التي تلبي احتياجاتهم من صروح سياسية وتعليمية واجتماعية واقتصادية، فضلاً عن السعي لحل قضاياهم، وإزالة العوائق كافة التي تعترض التنمية.


مقالات ذات صلة

«مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

«مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

اختتمت مجموعة «أباريل»، الشركة العالمية الرائدة في مجال التجزئة، حملتها الحصرية احتفالاً باليوم الوطني السعودي في «بارك أفنيو مول».

الخليج حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)

احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

اجتذب الاحتفال السعودي باليوم الوطني الـ95 اهتمام الباريسيين والسياح، حيث صدحت الموسيقى التقليدية في مقر الحدث وجواره، واستمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)

بيسغروف: مجتمع الخبر هو القلب النابض لتراث القادسية

أكّد الأسكوتلندي جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي للقادسية، أن اليوم الوطني الـ95 يمثل مناسبة استثنائية للمملكة بشكل عام، ولناديه بشكل خاص.

سعد السبيعي
رياضة سعودية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر (الشرق الأوسط)

رونالدو وفينالدوم ورينارد يشاركون السعوديين احتفالات اليوم الوطني الـ95

تفاعلت الأندية السعودية ولاعبوها المحترفون الأجانب مع احتفالات المملكة باليوم الوطني الـ95، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي ورسائل التهاني بأجواء الفخر.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
يوميات الشرق ‏الدرعية تحتفل باليوم الوطني السعودي الـ95‬ (واس) p-circle 02:02

السعوديون يحتفلون باليوم الوطني الـ95 ويستذكرون لحظة التوحيد واستئناف التاريخ

احتفل السعوديون باليوم الوطني الـ95، الذي يوافق 23 من سبتمبر (أيلول) من كل عام، واكتست جميع المدن السعودية، باللون الأخضر؛ تعبيراً عن الفرح، واستذكاراً للحظة

عمر البدوي (الرياض)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.