بداية موحّدة للعام الدراسي الجديد في ليبيا المنقسمة

«الوحدة» تعهّدت توفير الكتاب المدرسي

طابور الصباح بمدرسة في بنغازي بشرق ليبيا (مراقبة التربية والتعليم في بنغازي)
طابور الصباح بمدرسة في بنغازي بشرق ليبيا (مراقبة التربية والتعليم في بنغازي)
TT

بداية موحّدة للعام الدراسي الجديد في ليبيا المنقسمة

طابور الصباح بمدرسة في بنغازي بشرق ليبيا (مراقبة التربية والتعليم في بنغازي)
طابور الصباح بمدرسة في بنغازي بشرق ليبيا (مراقبة التربية والتعليم في بنغازي)

انطلق العام الدراسي الجديد في شرق ليبيا وغربها، الأحد، في حين تعهّدت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بتوفير الكتاب الدراسي لـ«يكون في متناول الطلاب في الوقت المناسب».

وأثّر الانقسام السياسي والحكومي على مختلف مناحي الحياة في ليبيا، بما فيها تحديد موعد بدء العام الدراسي. وبثت وزارة التربية والتعليم بحكومة «الوحدة» لقطات من انتظام الدراسة في مدرسة النهضة ببلدية سوق الجمعة في طرابلس، وذلك بحضور وزير التعليم المكلّف علي العابد الذي أجرى زيارة ميدانية لعدد من المدارس.

طالبة ليبية ترفع شعاراً في أول يوم دراسي بمدرسة النهضة في طرابلس (حكومة «الوحدة»)

ودعا العابد، في تصريحات نقلتها حكومة «الوحدة»، التلاميذ إلى «المثابرة والمواظبة والالتزام»، وحثهم على الانتظام في الحصص الدراسية باعتباره «من أهم أسباب النجاح»، وقال: «شعار هذا العام (مدرستي... مستقبلي) يجسد حقيقة أن المستقبل يُبنى بالعلم والاجتهاد».

وطمأن الوزير أولياء الأمور بأن دفعات الكتاب المدرسي تصل تباعاً إلى المخازن الفرعية «لتكون في متناول التلاميذ والطلاب في أقرب وقت»، مشدداً في الوقت ذاته على عزم الوزارة رفع كفاءة المعلمين بما ينعكس إيجاباً على جودة العملية التعليمية ونجاحها.

وتأتي انطلاقة الموسم الدراسي الجديد وسط تحديات سياسية واقتصادية تعاني منها البلاد، تتعلق بعدم جاهزية المدارس في بعض المناطق، وسط شكاوى من ارتفاع أسعار السلع والمستلزمات.

طابور الصباح في أول يوم دراسي بمدرسة النهضة بطرابلس (حكومة «الوحدة»)

وفي أكثر من منطقة ليبية هنّأت القيادات المحلية الطلاب ببداية العام الجديد، وأكد جبريل علي جبريل، مراقب التربية والتعليم في بلدية البركت جنوب غربي ليبيا، أهمية انتظام العملية التعليمية منذ اليوم الأول، داعياً مديري المؤسسات التعليمية إلى «فتح أبواب المدارس أمام الطلبة واستقبالهم وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة، بما يضمن انطلاقة جادة ومنظمة للعام».

ووفقاً لإحصاءات وزارة التعليم بحكومة «الوحدة»، فإن عدد المدارس في ليبيا بالمرحلتين الأساسية والثانوية يبلغ 6532 منشأة، ويدرس في المرحلتين نحو 2.3 مليون طالب.

وفي شرق ليبيا، انطلق العام الدراسي في جميع البلديات التابعة للحكومة المكلّفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد.

وكان حماد قد أصدر قراراً ببدء العام الدراسي في التاسع من سبتمبر (أيلول) الجاري، قبل أن يعدل عنه ويقرر انطلاق الدراسة في الحادي والعشرين من الشهر، في توافق غير مقصود مع حكومة غرب ليبيا، وعزا ذلك إلى «الحرص على ضمان جاهزية المؤسسات التعليمية وحسن سير العملية التعليمية».

وحثّ الدكتور بالعيد جمعة، مراقب التعليم في بنغازي، على العمل بكدٍّ لمواكبة التطورات في مجال التعليم، مشيراً إلى جهود القيادة العامة وصندوق إعادة الإعمار في صيانة وتطوير المدارس.

واستبقت «الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي» بدء العام الدراسي محذّرة من «خطورة نشر صور الأطفال الخائفين من بدء الموسم الدراسي»، مؤكدة أن هذا الفعل يعد انتهاكاً لحقوق الطفل، ويتعارض مع القانون الليبي ومدونة السلوك المهني الإعلامي التي تنص على «حماية الأطفال والفئات المستضعفة، وعدم إظهارهم في وضعيات مهينة».

فصل دراسي بمدرسة في غرب ليبيا (حكومة «الوحدة»)

وقالت الهيئة العامة، وهي مؤسسة تابعة لحكومة «الوحدة»، إنها «سبق أن رصدت في بداية الأعوام الدراسية السابقة منشورات ومحتويات إعلامية وصوراً تحتوي على إخلال مهني يتعلق بنشر صور ومقاطع مرئية لتلاميذ المدارس وهم يبكون في أول يوم من العام الدراسي الجديد».

ورأت الهيئة أن مثل هذه المشاهد تُعتبر انتهاكاً لحقوق الطفل، وتعرّضه لمواقف قاسية غير مقبولة، وهو ما قالت إنه يتعارض مع القانون رقم (5) لسنة 1997 بشأن حماية الطفل من جميع أشكال العنف، مؤكدة «ضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة، التي صدّقت عليها ليبيا عام 1993، والتي تضمن حق الأطفال في الحماية من العنف والإساءة».

وانتهت الهيئة إلى دعوة «وسائل الإعلام المحلية كافة، وصفحات التواصل الاجتماعي، وجميع أفراد المجتمع، والجهات المعنية بشكل عام، إلى الانتباه لمثل هذه الممارسات، والعمل على توفير بيئة آمنة ومشجعة للأطفال، بعيداً عن أي ضغوط نفسية أو اجتماعية».


مقالات ذات صلة

ليبيون مشاركون في «الحوار الأممي» يحذرون تيتيه من «مسارات موازية»

شمال افريقيا تيتيه في جلسة مجلس الأمن الشهر الماضي (البعثة الأممية)

ليبيون مشاركون في «الحوار الأممي» يحذرون تيتيه من «مسارات موازية»

حذّرت 81 شخصية ليبية مشاركة في «الحوار المهيكل» الذي ترعاه الأمم المتحدة مما وصفته بـ«المسارات الموازية» لحل الأزمة في رسالة مباشرة إلى المبعوثة الأممية

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة مع وزير الدولة الجديد لشؤون المهجرين جمال أبو بكر أبو قرين في طرابلس (حكومة الوحدة)

ليبيا: الدبيبة يتمسك بتعديل حكومته وسط رفض وزيرة تسليم منصبها

تمسك رئيس حكومة الوحدة الوطنية في غرب ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، بالمضي قدماً في تنفيذ تعديلات على تشكيلة حكومته، وسط رفض صريح من وزيرة الثقافة المقالة.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا انفجار ناقلة الغاز الروسية قبالة الساحل الليبي مساء الثلاثاء (لقطة مثبتة من تسجيل مصور)

غرق ناقلة غاز قبالة سواحل ليبيا يجدد الجدل حول هشاشة الأمن البحري بالبلاد

تفاجأ الليبيون بغرق ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» قبالة سواحل بلادهم، وهي متجهة إلى مصر، بعد اندلاع حريق هائل مساء الثلاثاء، أعقبته انفجارات عنيفة.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا «الهلال الأحمر» الليبي يقدم دعماً لمهاجرين تم إنقاذهم من الغرق قبالة شرق طبرق (الهلال الأحمر الليبي)

نجاة 116 مهاجراً من الغرق قبالة سواحل طبرق الليبية

نجا 116 مهاجراً غير نظامي من الغرق قبالة ساحل مدينة طبرق شرق البلاد، بعدما ظلوا 24 ساعة في مياه البحر المتوسط، في واحدة من عمليات تهريب المهاجرين إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع أعضاء من مجلس النواب الليبي (وكالة الأنباء الليبية)

ليبيا: تحرك برلماني وشعبي لإبطال قانون «ضريبة السلع»

في غياب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، أعلن أعضاء من المجلس في ختام اجتماع تشاوري عقدوه برئاسة أكبرهم سناً، إبطال قانون فرض الضريبة على السلع والخدمات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

قاطنو «الإيجار القديم» بمصر يعوِّلون على القضاء مع تمسك الحكومة بالقانون

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

قاطنو «الإيجار القديم» بمصر يعوِّلون على القضاء مع تمسك الحكومة بالقانون

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)

يعوِّل قاطنو «الإيجار القديم» في مصر على القضاء لإلغاء بعض مواد القانون الذي أثار إقراره في يوليو (تموز) الماضي موجة من الجدل والاعتراضات، في وقت فيه أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عدم إلغاء «قانون الإيجار القديم»، وجدد تعهده بوضع التدابير المناسبة لإتاحة وحدات سكنية بديلة للمستحقين.

ونص القانون رقم 164 لسنة 2025، والذي يتكون من عشر مواد، على إنهاء عقود «الإيجار القديم» بعد سبع سنوات للشقق السكنية، وخمس سنوات لغير السكنية، ما لم يتم الاتفاق على الإنهاء المبكر بين المالك والمستأجر؛ مع تشكيل لجان حصر في كل محافظة لتقسيم المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، وفق معايير تشمل الموقع الجغرافي، ونوعية البناء والمرافق والخدمات.

وحدد القانون، الذي بدأ تنفيذه مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، قيمة الزيادة في الإيجار، ليرتفع إلى 20 ضعفاً في المناطق المتميزة، بحد أدنى ألف جنيه (20 دولاراً)، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية، وبحد أدنى 400 جنيه و250 جنيهاً على التوالي. كما يتيح القانون توفير سكن لقاطني الإيجار القديم ممن ليست لديهم وحدات بديلة، وأكثر الفئات احتياجاً.

ولا تزال طعون عديدة مرفوعة من محامين ومستأجرين ضد قانون «الإيجار القديم» قيد الانتظار أمام المحكمة الدستورية العليا. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تلقَّت «الدستورية» أول دعوى دستورية تطعن طعناً مباشراً على بعض مواد القانون.

ويطالب المحامون والمستأجرون بإلغاء القانون لأسباب مختلفة، من بينها ما يتعلق بعدم صواب إجراءات تحديد القيمة الإيجارية أو لوجود أخطاء إجرائية في الإعلان عن تشكيل «لجان الحصر».

ويراهن الأربعيني أحمد إسماعيل، الذي يقطن في منطقة الزيتون بشرق القاهرة، على حكم القضاء بشأن القيمة الإيجارية التي تم تقديرها للمسكن التي تقطنه والدته. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «والدتي مريضة، ومقيمة مع شقيقتي الصغرى منذ 30 عاماً في الشقة، ولا يمكن أن تغادرها لأخرى في المستقبل، حيث إن معاشها قليل».

عقارات قديمة في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

ويقول رئيس «اتحاد مستأجري الإيجار القديم»، شريف الجعار، إن لجوء المستأجرين إلى القضاء أمر طبيعي، ويتابع: «سيظل المستأجرون متمسكين بالمسار القانوني»، لكنه أعرب عن أمله أن يستجيب مجلس النواب ويناقش القانون من جديد، متوقعاً أن يقضي القضاء المصري ببطلان «مادة الطرد» التي قال إنها تصطدم بحقوق المستأجرين.

وقال مدبولي في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن الآلية المتبعة بشأن قانون «الإيجار القديم» تعتمد على تقدم المتضرر للتسجيل وطلب سكن بديل، مشيراً إلى أن إجمالي من سجلوا حتى الآن بلغ 70 ألفاً فقط، رغم تمديد مهلة التسجيل لثلاثة أشهر إضافية بعد المهلة الأولى التي أعقبت صدور القانون.

ويُلزم القانون الحكومة بتوفير سكن لقاطني الإيجار القديم ممن ليست لديهم وحدات بديلة، والفئات الأكثر احتياجاً، قبل انتهاء المدة الانتقالية المحددة بـسبع سنوات تتحرر بعدها العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر. ويقطن في هذه الوحدات نحو 1.6 مليون أسرة، وفق تقديرات رسمية.

وتستمر الحكومة في تلقي طلبات «السكن البديل» حتى 14 أبريل (نيسان) المقبل بعد تمديد فترة التقديم، والتي كان مقرراً أن تنتهي في 13 يناير (كانون الثاني) الماضي. لكن بحسب مراقبين، فإن السكن البديل لا يُغري كثيراً من المستأجرين من المتمسكين برفضهم المادة التي تجبرهم على إخلاء منازلهم.

جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (المجلس)

والشهر الماضي، دعا نواب في البرلمان لإعادة مناقشة قانون «الإيجار القديم»، وقالت عضوة مجلس النواب سناء السعيد إنها قامت بعمل تعديلات على قانون «الإيجار القديم» بإلغاء المادة الثانية «التي تثير لغطاً في المجتمع المصري».

وتابعت قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت، الاثنين والثلاثاء الماضيين، في جمع توقيعات النواب»، مضيفة: «من حق نائب البرلمان، في ضوء اللائحة والدستور والقانون، أن يجري تعديلات على أي قانون قائم».

وقالت إن التعديلات المقترحة تستند إلى حكم المحكمة الدستورية العليا الذي تحدث عن تحرير القيمة الإيجارية وليس طرد المستأجرين.


السيسي يؤكد أهمية الحفاظ على أرصدة «استراتيجية آمنة» من المنتجات البترولية

الرئيس السيسي خلال اجتماع مع رئيس الوزراء لمتابعة مستجدات ملف المواد البترولية (الرئاسة المصرية)
الرئيس السيسي خلال اجتماع مع رئيس الوزراء لمتابعة مستجدات ملف المواد البترولية (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يؤكد أهمية الحفاظ على أرصدة «استراتيجية آمنة» من المنتجات البترولية

الرئيس السيسي خلال اجتماع مع رئيس الوزراء لمتابعة مستجدات ملف المواد البترولية (الرئاسة المصرية)
الرئيس السيسي خلال اجتماع مع رئيس الوزراء لمتابعة مستجدات ملف المواد البترولية (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، الأهمية القصوى للحفاظ على «أرصدة استراتيجية آمنة» من المنتجات البترولية، وذلك لتأمين إمدادات الغاز اللازمة بالكميات المطلوبة، سواء لاستخدامات المواطنين أو لتلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، ووزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي.

ووفق إفادة لمتحدث الرئاسة المصرية محمد الشناوي، فإن الاجتماع تناول الاحتمالات والبدائل المختلفة على مستوى قطاعي الكهرباء والبترول؛ لتوفير الوقود المكافئ، وضمان استقرار واستمرارية توليد الطاقة الكهربائية.

وأشارت الإفادة إلى أن السيسي تابع ما يتعلق بتعزيز الجاهزية لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء للتعامل مع أي مستجدات، خاصة في ظل الحرب الجارية في المنطقة، وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية سلبية، وتأثير على الأسعار، لا سيما أسعار المنتجات البترولية.

كما اطَّلع الرئيس المصري على خطة العمل الحكومية لضمان توفير احتياجات قطاع الكهرباء من المنتجات البترولية، وانتظام ضخ إمدادات الغاز للشبكة القومية للكهرباء، بما يحقق استدامة واستقرار التغذية الكهربائية وخفض الفاقد.

وبحسب المتحدث الرئاسي، تناول الاجتماع «تطورات معدلات الإنتاج في مصر من الغاز والزيت والمكثفات، وموقف مستحقات الشركات الأجنبية وجهود السداد، وخريطة الاستكشافات المحققة خلال الفترة الماضية، وأنشطة الحفر الاستكشافي، وسبل جذب الاستثمارات ذات الصلة، وأنشطة التكرير».

من جهته، أشار وزير البترول إلى وجود خطة لتطوير وتعظيم الاستفادة من معامل تكرير البترول القائمة، بما يدعم زيادة الإنتاج والقيمة المضافة، ويقلل الفاتورة الاستيرادية للوقود.

وتم خلال الاجتماع استعراض مذكرة تفاهم تم التوقيع عليها بين الجانبين المصري والليبي بخصوص التعاون في مجالات البترول والغاز الطبيعي والتعدين، وتستهدف تأسيس مرحلة جديدة من التعاون المصري - الليبي في قطاع البترول بمجالات البحث والاستكشاف وتكرير خام البترول، لتعظيم القيمة المضافة وتطوير المصافي، ودراسة التعاون في نقل الزيت الخام والغاز الطبيعي بين البلدين.

ووجَّه السيسي باتخاذ كل ما يلزم للسعي نحو سداد كامل مستحقات الشركات الأجنبية ذات الصلة العاملة في مصر، وتكثيف الجهود الحكومية لتعزيز فرص جذب الاستثمارات لقطاع الطاقة، بما يضمن تحقيق مستهدفات القطاع.

كما أشار إلى ضرورة تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل «سفن التغييز»، وذلك بالتوازي مع مواصلة دعم زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج.


مدينة الدلنج بجنوب كردفان تشهد قصفاً مدفعياً مكثفاً

سودانيون يصلون على أرواح ضحايا هجوم بطائرة مسيرة في ولاية جنوب كردفان (أرشيفية - رويترز)
سودانيون يصلون على أرواح ضحايا هجوم بطائرة مسيرة في ولاية جنوب كردفان (أرشيفية - رويترز)
TT

مدينة الدلنج بجنوب كردفان تشهد قصفاً مدفعياً مكثفاً

سودانيون يصلون على أرواح ضحايا هجوم بطائرة مسيرة في ولاية جنوب كردفان (أرشيفية - رويترز)
سودانيون يصلون على أرواح ضحايا هجوم بطائرة مسيرة في ولاية جنوب كردفان (أرشيفية - رويترز)

شهدت مدينة الدلنج السودانية، بولاية جنوب كردفان، قصفاً مكثفاً قالت مصادر محلية إن «قوات الدعم السريع» استخدمت فيه المدفعية الثقيلة، والضربات الجوية، وكان هو الأعنف منذ بدء محاولتها تطويق المدينة.

وبات القتال في الدلنج والبلدات المحيطة محور الحرب التي تدور على مدى الأسابيع الماضية بعد أن تمكن الجيش السوداني في وقت سابق من فك الحصار عن كادوقلي عاصمة الولاية.

وقال شهود عيان ومصادر عسكرية إن «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، شنَّتا الأربعاء قصفاً مدفعياً على الدلنج أسفر عن إصابات متفاوتة بين السكان.

ووفقاً لشهود العيان، انطلقت القذائف المدفعية من مناطق الكدر، والحجيرات، والفراقل بشمال غربي الدلنج، وألحقت أضراراً بالغة بمنازل المواطنين.

قائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو يحيِّي حشداً خلال تجمع في ولاية نهر النيل بالسودان (أرشيفية - أ.ب)

وكان الجيش السوداني قد تصدى، الأحد الماضي، لهجوم بري واسع النطاق نفذته «قوات الدعم السريع» من محاور عدة على الدلنج، واستولى على عربات قتالية ودراجات نارية تخص القوة المهاجمة.

ومطلع الأسبوع الحالي، كثفت «قوات الدعم السريع» قصفها على مواقع الجيش في مدن وبلدات جنوب كردفان، وأحدثت خسائر وسط المدنيين، وممتلكاتهم.

«نقطة مهمة للتقدم»

وكان الجيش قد استعاد في الأسبوع الأول من فبراير (شباط) الماضي مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان.

وقد تمنح السيطرة على الدلنج «قوات الدعم السريع» نقطة مهمة للتقدم باتجاه مدينة كادوقلي التي ترغب في الاستيلاء عليها للسيطرة على كامل إقليم جنوب كردفان وجبال النوبة.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يشن الجيش السوداني هجوماً مضاداً في غضون الأسابيع المقبلة لاستعادة الأراضي التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع».

وفي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تواصلت الهجمات بالمسّيرات الانتحارية والاستراتيجية لأكثر من ثلاثة أيام على التوالي؛ ونقلت منصات إعلامية موالية للجيش السوداني أن مجموعة من الطائرات المسيرة استهدفت محطة الكهرباء الرئيسة ومقر الإمدادات الطبية في المدينة والذي دُمر بالكامل.

طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مُسيرة في الأبيض بشمال كردفان (أرشيفية - رويترز)

وفي المقابل قالت منصات «الدعم السريع» إن الهجمات التي شنتها قوات «تحالف تأسيس» على مدينة الأبيض خلال الأسبوع الحالي استهدفت بشكل مباشر المواقع العسكرية التي يتحصن فيها الجيش والقوات المساندة له من حركات دارفور المسلحة.

تبرؤ الجيش

من جهة أخرى تبرأ الجيش السوداني، الأربعاء، من فيديو راج على نحو واسع النطاق، تظهر فيه مجموعة من الأشخاص يرتدون ملابس عسكرية ويعلنون تأييدهم لإيران في الحرب، نافياً أن تكون لهم «أي علاقة بالقوات المسلحة».

وقال المتحدث باسم الجيش عاصم عوض في بيان: «المجموعة التي ظهرت في الوسائط ترتدي زياً عسكرياً وتهتف لصالح الحرب لا تتبع القوات المسلحة»، مضيفاً: «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم».

وكان ناشطون قد تداولوا بكثافة مقطع فيديو لأحد قادة «كتائب الحركة الإسلامية» التي تقاتل في صفوف الجيش، يُدعى الناجي عبد الله، ويعلن فيه التأييد و«الوقوف بقوة» إلى جانب إيران في الحرب الدائرة حالياً بالمنطقة.

وتداولت حسابات سودانية على منصات التواصل الاجتماعي أنباء عن اعتقاله من قبل السلطات السودانية، لكن لم يتسن التأكد من مدى صحتها.