«طالبان» ترفض مطالب ترمب «المستحيلة» باستعادة قاعدة باغرام

الرئيس الأميركي يهدد بـ«أمور سيئة» لحكام أفغانستان إذا لم يوافقوا

استعراض عسكري لـ«طالبان» في قاعدة باغرام - أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
استعراض عسكري لـ«طالبان» في قاعدة باغرام - أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» ترفض مطالب ترمب «المستحيلة» باستعادة قاعدة باغرام

استعراض عسكري لـ«طالبان» في قاعدة باغرام - أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
استعراض عسكري لـ«طالبان» في قاعدة باغرام - أغسطس 2024 (أ.ف.ب)

رفض حكام «طالبان» في أفغانستان تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحصول «أمور سيئة»، إذا لم يوافقوا على مطالبته بإعادة قاعدة باغرام الجوية إلى الولايات المتحدة، بعد 4 سنوات من الانسحاب الأميركي الفوضوي من بلادهم.

جاء ذلك بعدما كتب ترمب عبر منصته، «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، أنه «إذا لم تُعِد أفغانستان قاعدة باغرام الجوية إلى أولئك الذين بنوها، أي الولايات المتحدة، فستحدث أمور سيئة!»، من دون أن يوضح العواقب التي يمكن أن تفرضها إدارته، أو طبيعة المحادثات التي يجريها مسؤولون أميركيون مع القادة الأفغان بشأن العودة المحتملة للأميركيين إلى أفغانستان.

غير أن ترمب لمّح إلى أن «طالبان»، التي تكافح أزمة اقتصادية وشرعية دولية وانقسامات داخلية وجماعات مسلحة منافسة منذ عودتها إلى السلطة عام 2021، يمكن أن تكون منفتحة على السماح للجيش الأميركي باستخدام القاعدة، التي كانت المقر الرئيسي للقوات الأميركية وتلك التابعة لـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، قبل انسحابها كلياً، في أغسطس (آب) 2021 من أفغانستان.

رفض تام

ورداً على ترمب، قال قائد الجيش الأفغاني فصيح الدين فطرت: «أخيراً، قال البعض إنهم دخلوا مفاوضات مع أفغانستان لاستعادة قاعدة باغرام الجوية»، مضيفاً أن «الاتفاق حتى على شبر واحد من أراضي أفغانستان مستحيل. لسنا في حاجة إليه».

صورة أرشيفية لجنود أميركيين في قاعدة باغرام - يناير 2002 (أ.ف.ب)

وكان ترمب كشف، الخميس، من لندن، أن إدارته «تحاول» استعادة القاعدة التي تضم مطاراً تاريخياً بنته القوات السوفياتية السابقة، بعد احتلالها أفغانستان، والتي استخدمتها القوات الأميركية بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وحتى انسحابها من البلاد. وأشار، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى القاعدة، قائلاً: «نحاول استعادتها لأنهم يحتاجون إلينا». وأضاف أن القاعدة ذات أهمية استراتيجية لأنها «تبعد ساعة واحدة عن المكان الذي تُصنّع فيه الصين أسلحتها النووية».

وقال المسؤول بوزارة الخارجية الأفغانية، ذاكر جلالي، في منشور على موقع «إكس» إن «أفغانستان والولايات المتحدة بحاجة إلى التعاون... من دون أن تحتفظ الولايات المتحدة بأي وجود عسكري في أي جزء من أفغانستان».

ولطالما انتقد ترمب طريقة تعامل سلفه الرئيس السابق جو بايدن مع الانسحاب الأميركي من أفغانستان. وبدأت عملية سحب القوات الأميركية من أفغانستان خلال إدارة ترمب الأولى في مارس (آذار) 2020. وأظهرت معلومات استخبارية مفتوحة أن «طالبان» كانت تحقق مكاسب في كل أنحاء أفغانستان، في العام الذي سبق الانسحاب، في أغسطس (آب) 2021.

وبموجب الاتفاق الذي وقعته إدارة ترمب الأولى، وافقت الولايات المتحدة على سحب كل القوات الأميركية بحلول 1 مايو (أيار) 2021. لكن بايدن مدّد تاريخ الانسحاب إلى أغسطس (آب) 2021.

ويحذر مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون، في لقاءات غير رسمية، من أن إعادة السيطرة على القاعدة في أفغانستان قد تعد في نهاية المطاف بمثابة غزو جديد يتطلب أكثر من 10 آلاف جندي، بالإضافة إلى نشر دفاعات جوية متطورة.

ويركز ترمب، الذي سبق أن أبدى رغبته في الاستحواذ على أراضٍ تمتد من قناة بنما إلى جزيرة غرينلاند وكندا، على قاعدة باغرام الأفغانية أيضاً.

الرئيس يُهدّد

وعند سؤاله عما إذا كان سيرسل قوات لاستعادة القاعدة، تجنب ترمب إعطاء إجابة مباشرة. وقال: «لن نتحدث عن ذلك». وأضاف: «نحن نتحدث الآن مع أفغانستان، ونريد استعادتها فوراً. وإذا لم يفعلوا ذلك - إذا لم يفعلوا ذلك، فستعرفون ما سأقوم به».

نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بـ«طالبان» الملا عبد الغني برادار (الثالث من اليسار) مع المبعوث الأميركي الخاص آدم بولر ومبعوث السلام الأفغاني السابق زلماي خليل زاد (الثاني من اليسار) في كابل - 13 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

وفي وقت سابق من هذا العام، التقى مبعوث البيت الأبيض لشؤون الرهائن آدم بولر بمسؤولي «طالبان» في كابل، أثناء عمله على إطلاق الرهينة جورج غليزمان، وهو أول اجتماع مباشر منذ الانسحاب الأميركي عام 2021. واجتمع بوهلر، إلى جانب المبعوث الأميركي الآخر زلماي خليل زاد، مع وزير خارجية «طالبان»، أمير خان متقي، وناقشا معه سبل «تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا المتعلقة بالمواطنين، وفرص الاستثمار في أفغانستان».

ورفض الناطق الرئيسي باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، تصريحات ترمب. وحضّ الولايات المتحدة على تبني سياسة «واقعية وعقلانية». وكتب على منصة «إكس» للتواصل أن أفغانستان لديها سياسة خارجية موجهة نحو الاقتصاد، وتسعى إلى علاقات بناءة مع كل الدول على أساس المصالح المتبادلة والمشتركة. ولفت إلى أنه جرى إبلاغ الولايات المتحدة باستمرار في كل المفاوضات الثنائية أن استقلال أفغانستان وسلامة أراضيها لهما أهمية قصوى.

وقال إنه بموجب اتفاقية الدوحة، تعهَّدت الولايات المتحدة بأنها «لن تستخدم القوة أو تهدد باستخدامها ضد سلامة أراضي أفغانستان أو استقلالها السياسي، ولن تتدخل في شؤونها الداخلية»، مضيفاً أن الولايات المتحدة بحاجة إلى أن تظل وفية لالتزاماتها.


مقالات ذات صلة

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

بدأت فرنسا محادثات مع حكومة «طالبان» لتسهيل ترحيل أفغان يقيمون بصورة غير نظامية إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

«الجنائية الدولية» لإصدار مذكرات اعتقال 4 من قادة «طالبان» بتهمة اضطهاد المرأة

قالت «المحكمة الجنائية الدولية»، إنها ستكشف عن مذكرات اعتقال بحق أربعة من كبار قادة «طالبان»، بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في اضطهاد النساء.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
TT

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)

بعدما أكثر من أسبوع من دون أي ظهور في حملته الانتخابية بسبب نزلة برد حادة، روج الملياردير إيلون ماسك والجمهوريون المحافظون عبر منصة «إكس» وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي لنظريات حول الصحة النفسية للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن تكساس جيمس تالاريكو.

وبحلول الأحد الماضي، زعم منشور على «إكس» أن تالاريكو كان في مصحة «مركز ليندنر للأمل» النفسية في أوهايو، وهي قصة روج لها حلفاء منافسه الجمهوري المدعي العام للولاية كين باكستون. وتدخل الرئيس دونالد ترمب، مجادلاً بأن فترة نقاهة النائب الديمقراطي كانت أطول من أن تكون مجرد «إنفلونزا».

ونشأت النظرية المحيطة بتالاريكو في أوساط اليمين، وانتشرت على نطاق أوسع عندما نشر المؤثر اليميني نك سورتور مقطعاً صوتياً ادعى أنه لموظف في عيادة طبية يفيد بأن تالاريكو قد غادر المستشفى أخيراً. داعياً المرشح الديمقراطي من تكساس إلى الانسحاب من السباق. وحصد المقطع 7.3 مليون مشاهدة.

«أمر خطير»

وتعليقاً على الادعاء عن دخول تالاريكو إلى مركز الصحة النفسية في ضواحي سينسيناتي، كتب ماسك أن «حملة تالاريكو تخفي أمراً خطيراً يجب على الناخبين معرفته». وحصد رد ماسك أكثر من 870 ألف مشاهدة، أي أكثر من ضعف عدد مشاهدات المنشور الذي رد عليه.

وعلى الأثر، اتخذت المصحة خطوة غير مسبوقة بإعلانها رسمياً أن تالاريكو لم يتلق العلاج فيها قط. وكتب المركز في بيان: «لم يتلق النائب جيمس تالاريكو أي علاج من مركز ليندنر للأمل».

أما تالاريكو، الذي عاد إلى حملته الانتخابية منذ الجمعة، فكتب منشوراً شارك فيه بيان المصحة، قائلاً: «لم أزر أوهايو قط». ووصف هذه الشائعة في مقابلة صحافية بأنها «أغرب ما سمعته في حياتي».

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنها حصلت على صور مؤرخة من كاميرا مراقبة في منزل تالاريكو، قدمتها حملته الانتخابية، وتظهر تالاريكو وهو يتجول حول المنزل وعند مداخله خلال الأسبوع الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما يعكس مرحلة مضطربة لسباق مجلس الشيوخ في تكساس، أحد أبرز المنافسات وأكثرها تكلفة في الانتخابات النصفية التي تجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

بيئة تضليل

وكانت الضجة المثارة حول غياب تالاريكو غير مسبوقة على مستويات عدة، وأظهرت كيف أن انعدام الثقة بالسياسيين ووسائل الإعلام الرئيسية، بالإضافة إلى خوارزميات الإنترنت التي تشجع على نشر النظريات الزائفة، قد خلق بيئة فوضوية مليئة بالتضليل. وقدمت هذه الحادثة درساً للديمقراطيين: في مثل هذا العصر، يعد اختفاء أي مرشح، حتى لو كان مريضاً للغاية بحيث لا يستطيع القيام بحملة انتخابية، لمدة تسعة أيام، مخاطرة سياسية كبيرة.

المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ المدعي العام لتكساس كين باكستون يتحدث في وودلاندز (رويترز)

في المقابل، أظهر ذلك مدى قلق الجمهوريين في تكساس في شأن فرص مرشحهم باكستون، في ظل استمرار تقدم تالاريكو في الاستطلاعات، رغم إنفاق الحزب الجمهوري مئات الملايين من الدولارات على الإعلانات. ولم يفز أي ديمقراطي بانتخابات على مستوى هذه الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وفي الأيام الأولى، لم يُثر غياب تالاريكو اهتماماً يذكر، وظهر في نشاط لجمع التبرعات في نيويورك في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي. وفي اليوم التالي، بدا عليه المرض، وتحدث عبر الإنترنت في نشاط انتخابي آخر، مخبراً الحضور أنه مصاب بالإنفلونزا.

وبدأ باكستون يؤجج الوضع تدريجياً؛ فروج أولاً لتقرير حول إلغاء تالاريكو نشاطاً انتخابياً. ثم قاد أنصاره في هتاف: «أين جيمس تالاريكو؟» خلال تجمع انتخابي مع الرئيس ترمب. وأعلن أخيراً إنشاء خط ساخن لتلقي معلومات حول مكان تالاريكو.

«بودكاست» كلينتون

ومع اقتراب الانتخابات النصفية بعد أقل من ثلاثة أسابيع، تبدأ وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، الأربعاء، حلقات «بودكاست» جديدة بعنوان «هاي ستيكس»، بالتعاون مع الصحافية كارا سويشر، بغية تحليل السباقات للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون خلال مناسبة في شيكاغو (أ.ف.ب)

وعندما سئلت عن هذا البودكاست، قالت كلينتون: «لا أعتقد أن المخاطر التي تواجه البلاد والعالم يمكن أن تكون أكبر من ذلك». وأضافت: «إذا لم نوقف هذه الفوضى والفساد والقسوة التي تمارسها هذه الإدارة علينا، فلن نتعرف على بلدنا».

ويشعر العديد من الناخبين بخيبة تجاه المؤسسة الديمقراطية، التي لا تزال كلينتون تمثل جزءاً رئيسياً منها. ولاحظت كلينتون أن العديد من الديمقراطيين في السباقات الانتخابية المتنازع عليها يطلبون منها الآن المساعدة في حملاتهم الانتخابية وجمع التبرعات.


استقالة سفيرة واشنطن لدى اليونان على خلفية اتهامات فساد

غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
TT

استقالة سفيرة واشنطن لدى اليونان على خلفية اتهامات فساد

غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

استقالت سفيرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى اليونان، كيمبرلي غيلفويل، الثلاثاء، على خلفية اتهامات بسلوك غير لائق، لكنها تعهّدت بالدفاع عن نفسها «بكل قوة». وكانت إدارة ترمب قد أعلنت، في وقت سابق، الثلاثاء، أنها طلبت من غيلفويل مغادرة منصبها، بعدما واجهت انتقادات حادة إثر اتهامات بارتكاب تصرفات غير لائقة، وربما غير قانونية، قبل تولي مهامها في أثينا وخلالها. وقالت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، كايتي زاكاريا، خلال أول إحاطة صحافية لها، إن غيلفويل «كانت إضافة قيّمة للغاية إلى الفريق، ونتمنى لها التوفيق». وأعرب ترمب، الاثنين، عن استيائه من التقارير المتعلقة بسلوك السفيرة، قائلاً للصحافيين في البيت الأبيض: «نحن ننظر في الأمر. لسنا سعداء». ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو «غاضبان للغاية» من التقارير المتعلقة بسلوك غيلفويل.

اتهامات «نفوذ مقابل أموال»

ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، منذ أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، سلسلة تقارير عن تصرفات مثيرة للجدل نُسبت إلى غيلفويل، شملت تهديداً مزعوماً لمسؤول يوناني، وقبول هدايا وخدمات بصورة غير لائقة، وعرض استغلال نفوذها داخل الإدارة الأميركية مقابل سداد فاتورة لبطاقتها الائتمانية.

وأفادت الصحيفة، استناداً إلى رسائل نصية، بأن غيلفويل طلبت من أحد المتبرعين لترمب سداد فاتورة بطاقة ائتمانية بقيمة 100 ألف دولار، قبيل جلسة المصادقة على تعيينها، ووعدته في المقابل بإتاحة الوصول إلى مسؤولين في الإدارة. كما اتّهمتها بالترويج لمصالح شركة يونانية تعمل في قطاعي البناء والطاقة، والسماح لأحد ممثلي جماعات الضغط التابعين لها بحضور اجتماعات دبلوماسية خاصة. ونفت غيلفويل الاتهامات، قائلة في منشور على منصة «إكس»: «هذه الاتهامات كاذبة، وأعتزم الدفاع بقوة عن اسمي وسمعتي ونزاهتي». وأضافت: «لن أسمح لاتهامات كاذبة بأن تختزل عقوداً من خدمتي العامة». وأكد محاموها أن الأموال التي طلبتها من المتبرع كانت مستحقات مقابل مشاركات وظهور علني يعودان إلى ما قبل ترشيحها لمنصب السفيرة، ولم تتلقَّ أجورها، كما نفوا ارتكابها مخالفات تتعلق بالسفر على متن طائرات خاصة.

مطالب بتحقيق

نقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤول أميركي أن مكتب المفتش العام في وزارة الخارجية ينظر في الاتهامات، من دون أن يتضح ما إذا كان قد فتح تحقيقاً رسمياً.

روبيو وغيلفويل يفتتحان جناحاً جديداً للسفارة الأميركية في أثينا يوم 7 أكتوبر (أ.ب)

وطالب ثلاثة من كبار المشرعين الديمقراطيين بفتح تحقيق، بينهم السيناتورة جين شاهين والنائبان غريغوري ميكس وروبرت غارسيا.

وفي اليونان، دعت أحزاب معارضة إلى استدعاء غيلفويل للرد على الاتهامات، معتبرة أن القضية تمس «الكرامة الوطنية»، لكن وزير الخارجية جورجوس جيرابيتريتيس أكّد أنها عوملت كسائر السفراء، وأن استدعاءها رسمياً لم يكن ضرورياً. وغيلفويل مقدمة برامج سابقة في «فوكس نيوز»، ومدعية عامة سابقة في كاليفورنيا، وكانت متزوجة من حاكم الولاية الحالي غافين نيوسوم، كما ارتبطت لاحقاً بخطوبة مع دونالد ترمب جونيور، نجل الرئيس الأميركي.


ترمب: الحوثيون يتصرفون بشكل سيئ للغاية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: الحوثيون يتصرفون بشكل سيئ للغاية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، ​إن مسلحي جماعة الحوثي «يتصرفون بشكل سيئ للغاية» في ظل امتداد تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى ‌منطقة الشرق ‌الأوسط ​الأوسع.

وأضاف لصحافيين أنه قد يطلب من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التدخل ودعم ​المصالح ​السعودية. وأضاف «أعتقد أن الرئيس أردوغان سيلبي طلبي».

وأكد أنه سيتخذ «قرارا بشأن إيران قريبا جدا».