«يونيفيل» تستأنف إزالة الألغام في جنوب لبنان

بعد عامين على التوقف نتيجة الحرب الإسرائيلية

عنصر في قوات «يونيفل» يقوم بإزالة الألغام (يونيفيل)
عنصر في قوات «يونيفل» يقوم بإزالة الألغام (يونيفيل)
TT

«يونيفيل» تستأنف إزالة الألغام في جنوب لبنان

عنصر في قوات «يونيفل» يقوم بإزالة الألغام (يونيفيل)
عنصر في قوات «يونيفل» يقوم بإزالة الألغام (يونيفيل)

أعادت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) ملفّ نزع الألغام والذخائر غير المنفجرة في جنوب لبنان إلى الواجهة بعد نحو عامين من التوقف نتيجة الحرب والمواجهات العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل.

وجاء الاستئناف بطلب من الحكومة اللبنانية وبالتعاون مع الجيش، ليشمل في مرحلته الأولى تنظيف حقول ألغام في بليدا (القطاع الشرقي) ومارون الراس (القطاع الغربي) على مساحة تُناهز 18 ألف متر مربع، وهي خطوة تعيد فتح واحد من أكثر الملفات الإنسانية حساسية في الجنوب، حيث تختزن الأرض آثار حروبٍ قديمة ومخلَّفات قصف ما زالت تهدّد حياة السكان حتى اليوم.

اتفاق مُحدَّث

وفي بيان لها أصدرته، الخميس، أعلنت الـ«يونيفيل» أن الخطوة تندرج ضمن مذكرة التفاهم الموقَّعة مع الجيش اللبناني في مارس (آذار) الماضي، وتهدف إلى «تعزيز التعاون في مجال إزالة الألغام بما يسهم في نهاية المطاف في توسيع سلطة الدولة». وأشارت إلى أن القدرة الميدانية للبعثة ارتفعت إلى 24 فريقاً مختصاً بالاستطلاع والتطهير والتخلّص من المتفجرات، بعدما كانت 9 فرق فقط في أكتوبر (تشرين الأول) 2023؛ ما يسمح بتوسيع المهام لتشمل فتح الطرق، ورصد الذخائر غير المنفجرة، والتعامل معها في محيط الخط الأزرق وداخل نطاق قواعد البعثة.

مهمة إنسانية

في حديثٍ إلى «الشرق الأوسط»، قال المتحدث باسم «يونيفيل» داني الغفري إن استئناف الأعمال بدأ في الثامن من الشهر الحالي، بوصفه ثمرة «لتوقيع وتجديد مذكرة التفاهم مع المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام التابع للجيش اللبناني في مارس الماضي»، لافتاً إلى أن الاتفاق «يؤمّن الإطار الرسمي لمواصلة الدعم حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026 فيما يتعلق بإزالة الألغام، والتخلص من الذخائر غير المنفجرة ضمن منطقة عمليات البعثة».

ويضيف الغفري: «تكتسب هذه العمليات أهمية إنسانية بالدرجة الأولى، فهي تهدف إلى حماية المدنيين وأفراد البعثة من خطر المتفجرات، وتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم وحقولهم في بيئة آمنة». ويشرح أن «تراجع حدّة الأعمال العدائية نسبياً أتاح لفرق (يونيفيل) والجيش اللبناني استئناف العمل في عدد من القرى والمواقع؛ ما يُشكّل خطوة أساسية لمساعدة السكان المحليين».

وعن آليات التنسيق، يوضح: «تنصّ الاتفاقية على أن يزوّد المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام بعثة (يونيفيل) بقائمة بالمناطق الخطرة، وتحديد أولويات العمل، على أن تُجرى عمليات استطلاع مشتركة قبل أي نشاط ميداني». ويلفت إلى أن دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام تتولى «عمليات تفتيش ضمان الجودة لفرق (يونيفيل) وفق المعايير الدولية»، ويشدد على أنّ «هذه الأنشطة تتم مجاناً ومن دون أي التزامات مالية على الدولة اللبنانية»، ويؤكد أنّ «التعاون الوثيق والمتجدد مع الجيش اللبناني يشكّل ركيزة أساسية لضمان سلامة المدنيين، وتعزيز الاستقرار في الجنوب».

خرائط ناقصة

في المقابل، يُشير اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي على جانبٍ إشكالي ملازم لهذا الملفّ، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «إن الجيش اللبناني يزوّد البعثة بما يتوافر لديه من معلومات ميدانية، لكن الخرائط الإسرائيلية الدقيقة التي يجب أن تُسلَّم للبعثة الدولية تبقى الأساس الذي يُبنى عليه العمل». ويضيف: «من الطبيعي أن تبقى هناك أماكن مشبوهة أو أهداف لم تُكشف بسبب غياب الدقة في المعلومات».

عنصر في الجيش اللبناني يقوم بإزالة الألغام (قيادة الجيش اللبناني - أرشيفية)

ويرى شحيتلي أن «(يونيفيل) لا تستطيع التحرّك ميدانياً في هذا الملف إلا ضمن ما تتيحه إسرائيل من خرائط ومعلومات عن أماكن القصف أو المناطق التي زُرعت فيها ألغام»، ويؤكد أن «إزالة الألغام في الجنوب عملية مستمرة، لكنها تبقى مرتبطة بمدى التزام إسرائيل بتسليم الخرائط الكاملة والدقيقة، وهو أمر لم يحدث حتى الآن بشكلٍ كامل». ويستعيد السياق التاريخي بالقول: «موضوع إزالة الألغام ليس جديداً، فقد بدأت هذه المهمة منذ عام 2006 على أساس خرائط كانت إسرائيل قد زوّدت بها الأمم المتحدة، لكن تلك الخرائط لم تكن دقيقة بالكامل، إذ إن إسرائيل قصفت بشكلٍ عشوائي في مناطق عديدة، ولم تعترف بكل المواقع التي جرى تلغيمها أو قصفها، ورغم ذلك، رأت (يونيفيل) عام 2009 أنها أنجزت مهمتها استناداً إلى ما تسلّمته من خرائط ومعطيات».

فجوة المعلومات

ترى أوساط محلية جنوبية أنّ ثغرات الخرائط تؤدي إلى إبطاء الإيقاع، مشيرة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الفرق العاملة قد تضطر أحياناً إلى توسيع المسح الفني خارج المتوقَّع، أو إلى إعادة التحقق في مواقع سبق إعلانها خالية من الألغام، خصوصاً في المناطق ذات التضاريس المعقدة أو التي شهدت قصفاً متكرراً».

وتلفت إلى أن «الأولويات الإنسانية تفرض أن يكون التركيز قرب التجمعات السكنية، والممرات الزراعية، والمدارس والعيادات، وقد تتم إعادة ترتيب جداول التنفيذ عند اكتشاف مخاطر جديدة، الأمر الذي يزيد تكلفة الوقت، ويؤخر الإفراج عن مساحاتٍ يحتاج إليها الأهالي بصورةٍ ملحّة».


مقالات ذات صلة

رجال إطفاء لبنانيون: إسرائيل تتعمد إشعال حرائق في جنوب البلاد

المشرق العربي حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)

رجال إطفاء لبنانيون: إسرائيل تتعمد إشعال حرائق في جنوب البلاد

يتهم رجال إطفاء وسكان في جنوب لبنان، الجيش الإسرائيلي بإشعال حرائق في المنطقة، حيث التهمت النيران مساحات كبيرة جراء القصف الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
المشرق العربي سفير الولايات المتحدة لدى الجمهورية اللبنانية ميشال عيسى يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس جوزيف عون عام 2025 (إكس)

السفير الأميركي: متفائل بأن تسهم المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في حلحلة أوضاع المنطقة

أعرب السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، في تصريح له اليوم عن تفاؤله أن تساعد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية على حلحلة الأمور في لبنان والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن- بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية تتحرك في بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان كما تبدو من بلدة زوطر الغربية في 8 أغسطس (آب) 2026 في ظل استمرار الخلاف بين لبنان وإسرائيل حول الانسحاب من مناطق إضافية في الجنوب وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية» (أ.ف.ب)

إسرائيل تدخل النبطية في دائرة الضغط الناري

وسّعت إسرائيل، الثلاثاء، خريطة عملياتها في جنوب لبنان، ناقلةً جانباً من الضغط الميداني من القرى الحدودية إلى محيط مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مقر سفارة الولايات المتحدة في روما بإيطاليا حيث عقدت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)

المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية إلى المراوحة

يبدو أن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية تتجه إلى مرحلة طويلة من المراوحة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مستقبلاً وفداً من «المؤسسة المارونية للانتشار» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: سنعيد بناء الدولة مهما كان الثمن

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو صراع حول الدولة ودورها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

رجال إطفاء لبنانيون: إسرائيل تتعمد إشعال حرائق في جنوب البلاد

حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)
حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)
TT

رجال إطفاء لبنانيون: إسرائيل تتعمد إشعال حرائق في جنوب البلاد

حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)
حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)

يتهم رجال إطفاء وسكان في جنوب لبنان، الجيش الإسرائيلي بإشعال حرائق في المنطقة، حيث التهمت النيران مساحات كبيرة جراء القصف الإسرائيلي.

وذكرت منظمات بيئية أن الحرائق التي اندلعت، في الأسابيع الأخيرة، تُعد جزءاً من ممارسة إسرائيلية طويلة الأمد تستهدف البيئة الطبيعية في لبنان، وفق ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويوم الثلاثاء، أسقط الجيش الإسرائيلي قنابل مضيئة على منطقة خارج بلدة الخيام في جنوب لبنان، مما أدى إلى اندلاع حرائق.

وقال حسين فقيه، رئيس الدفاع المدني بمنطقة النبطية، إنه عندما حاول رجال الإطفاء إخماد النيران، استهدفت طائرة مُسيرة موقعاً قريباً منهم، مما أجبرهم على الانسحاب.

وأضاف: «معظم مهامّنا حالياً تتعلق بالحرائق. لقد احترقت مساحات شاسعة من الغابات؛ ورغم عدم توفر أرقام دقيقة لدي، لكن ما يقرب من 30 إلى 40 في المائة من الأراضي القريبة من خط المواجهة قد تضرّر جراء الحرائق».

ووفقاً لمقاطع فيديو وشهادات من فِرق الاستجابة الأولية، تسبَّب الجيش الإسرائيلي في اندلاع حرائق في أنحاء جنوب لبنان، ولا سيما في بساتين الزيتون والأراضي الزراعية، خلال الفترة التي تلت وقف إطلاق النار في 17 يونيو (حزيران) الماضي، والذي أنهى، إلى حد كبير، القتال بين «حزب الله» وإسرائيل.

وقال فقيه: «لقد بدأوا القيام بذلك مباشرة بعد وقف إطلاق النار، وهناك قنابل حارقة تُستخدم يومياً، إذ تخرج طائرات مُسيرة صغيرة وتُسقط مواد حارقة، وتُطلق قذائف الفوسفور الأبيض على الغابات، بالإضافة إلى القنابل المضيئة التي يُسقطونها خلال النهار لتشتعل النيران».

ويصف رجال إطفاء وسكان في مناطق أخرى من جنوب لبنان حرائق مماثلة تسببت فيها ذخائر وطائرات مُسيرة إسرائيلية في مناطق الشجيرات الجافة والغابات.

دمار في قرية كفر تبنيت جراء قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

ففي يوم الجمعة، تسببت ذخائر إسرائيلية في اندلاع حرائق كبيرة بمنطقتين كثيفتي الغابات؛ في كفرشوبا القريبة من الحدود، وبين جزين ومنطقة البقاع الغربي.

وقال سمير حردان، رئيس مركز الدفاع المدني بالمنطقة، إن حريقاً اندلع بالقرب من كفرشوبا، بعد ظهر الجمعة، بعد أن أسقطت طائرة مُسيرة ذخيرة.

وقال إنه بعد مكافحة الحرائق طوال الليل وإخمادها، يوم السبت، تسببت طائرة مسيّرة ثانية في اندلاع حريق آخر يوم الأحد.

وقد مُنح رجال الإطفاء - الذين يتعيّن عليهم تنسيق تحركاتهم مع الجيش اللبناني الذي ينقل طلباتهم بدوره إلى مجموعة تنسيق لفضّ الاشتباك تضم الجيش الإسرائيلي - إذناً بمكافحة الحرائق في موقعين فقط، وليس في المناطق الأخرى التي كانت النيران تستعر فيها.

وذكر خبراء ومجموعات بيئية أن هذه الحرائق تُشكل جزءاً من نمط الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف البيئة في لبنان، مما يهدد الغابات والتنوع البيولوجي الذي تحتضنه.

وقال هشام يونس، مؤسس منظمة «الجنوبيون الخضر» اللبنانية المعنية بالحفاظ على البيئة: «إنها غابات عريقة تهيمن عليها أشجار الصنوبر إلى جانب أشجار السنديان، وهي تؤدي وظائف حيوية. كما تُعد المنطقة الأوسع ممراً ومحطة استراحة مهمة للطيور المهاجرة».

ووصف يونس الهجمات الإسرائيلية بأنها «إبادة بيئية»، مشيراً إلى أنها تندرج ضِمن نمط من الهجمات العسكرية التي تستهدف بيئة جنوب لبنان بهدف تدهور نظامه البيئي، باستخدام الذخائر والحرائق والمواد الكيميائية.

أطفال يقفون في موقع تعرض لغارات إسرائيلية بمنطقة برج الشمالي جنوب لبنان (رويترز)

وأضاف يونس: «الأمر لا يتعلق بحريق أو هجوم بعينه، بل بنمط من التدمير الذي يقوّض تدريجياً قدرة النُّظم البيئية على أداء وظائفها وتجديد نفسها واستدامة الحياة. وعندما تؤدي هذه الآثار المتتابعة أيضاً إلى تقويض سُبل العيش وقدرة السكان على العودة إلى أراضيهم والبقاء فيها، يصبح التدمير البيئي جزءاً لا يتجزأ من التحول الأوسع الذي تشهده المنطقة نفسها».


أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
TT

أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، أمس حكمها بالإعدام بحق رأس النظام السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد وسبعة من المتهمين الفارين من أركان حكمه (غيابياً)، إضافة إلى المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب (وجاهياً)، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وفور النطق بالحكم، علت الهتافات في المحكمة وفي أروقة القصر العدلي وفي محيطه، إذ تعد هذه القرارات الأولى من نوعها منذ إطاحة الحكم السابق أواخر عام 2024.

وقال القاضي العريان إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب بداية الاحتجاجات في درعا عام 2011، وأنه كان يقود الحملة الأمنية التي سُميت بـ«المصيدة» على المدنيين في درعا. وأوضح أن مساهمة بشار الأسد في هذه الجرائم كانت «مساهمة صاحب القرار الأعلى، وقد سخر لها أجهزة الدولة».

وعن الملاحقة الدولية بحق المتهمين الفارين، أوضح علي الطويل، نقيب المحامين في سوريا، لـ«الشرق الأوسط» أن هناك اتفاقيات ومعاهدات دولية تنظم تسليم المجرمين، ويمكن لسوريا الاستناد إليها، إضافة إلى الإنتربول الذي يستطيع إصدار «نشرة حمراء» بناءً على طلب الدولة.


لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقود من الجدل

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
TT

لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقود من الجدل

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)

ألغى لبنان عقوبة الإعدام من النصوص القانونية، ليستبدل بها «الأشغال الشاقة المؤبدة والمشدّدة»، وذلك بعد عقود من الجدل بشأن جدواها وحدودها، وبعد 22 عاماً من تعليق تنفيذها. وأقر البرلمان بالأكثرية إلغاء العقوبة نهائياً؛ مما يعدّ تحولاً تشريعياً يضع لبنان في مصاف الدول التي اختارت التخلي عن العقوبة القصوى، مع الإبقاء على العقوبات المشددة بحق مرتكبي جرائم القتل والأعمال الإرهابية الخطرة. ووصف وزير العدل عادل نصار من البرلمان قرار الإلغاء بـ«التاريخي».

إلى ذلك، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو صراع حول الدولة ودورها، بين غالبية من اللبنانيين تريد بناء دولة تستعيد مكانتها وتفاوض وتبني المؤسسات، وفئة أخرى «لا تريد الدولة، بل تريد أن تكون هي الدولة»، مؤكداً أن هدفه إعادة بناء الدولة «مهما كان الثمن».