«تفشي إيبولا» عبء إضافي يُفاقم أزمة الكونغو الديمقراطية

وسط أزمة في شرق البلاد جرّاء نزاع مسلح

منظمة «اليونيسف» تقدم دعماً للكونغو الديمقراطية لمواجهة تفشي «إيبولا» (حساب المنظمة على «إكس»)
منظمة «اليونيسف» تقدم دعماً للكونغو الديمقراطية لمواجهة تفشي «إيبولا» (حساب المنظمة على «إكس»)
TT

«تفشي إيبولا» عبء إضافي يُفاقم أزمة الكونغو الديمقراطية

منظمة «اليونيسف» تقدم دعماً للكونغو الديمقراطية لمواجهة تفشي «إيبولا» (حساب المنظمة على «إكس»)
منظمة «اليونيسف» تقدم دعماً للكونغو الديمقراطية لمواجهة تفشي «إيبولا» (حساب المنظمة على «إكس»)

يتواصل تفشي فيروس «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية، في ظل تصعيد مسلح من جانب متمردين في شرق البلاد لم تستطع جهود دولية احتواءه منذ بداية العام من أجل إنهاء عقود من النزاع بتلك الدولة الأفريقية التي تتطلع واشنطن لاستثمارات ضخمة فيها.

ذلك «التفشي» الذي يعود إلى الواجهة بعد 3 سنوات للكونغو الديمقراطية، يراه خبير في الشؤون الأفريقية تحدَّث لـ«الشرق الأوسط»، سيشكل عبئاً إضافياً بخلاف أزمات البلد الأفريقي الغارق في النزاعات المسلحة منذ بداية العام، داعياً إلى دعم دولي للخروج من نفق الصراعات والأوبئة.

ودعت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية التابعة للاتحاد الأفريقي، الجمعة، عبر حسابها بمنصة «إكس»، إلى تعزيز المراقبة المجتمعية في الكونغو الديمقراطية للمساعدة على احتواء أحدث تفشٍّ لفيروس «إيبولا» في البلاد.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، للصحافيين، الخميس، عبر رابط فيديو من مقر المنظمة في جنيف: «مر أسبوعان منذ أن أعلنت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية عن تفشٍّ لـ(الإيبولا)... وحتى الآن جرى الإبلاغ عن 48 حالة إصابة ما بين مؤكدة ومحتملة، وعن 31 حالة وفاة».

وفي 14 سبتمبر (أيلول) الحالي، أعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان أنها بدأت حملة تطعيم ضد فيروس «إيبولا» في إقليم كاساي بوسط الكونغو الديمقراطية، وذلك عقب الإعلان عن تفشي المرض أوائل الشهر الحالي، في أول ظهور له بالبلاد منذ 3 سنوات. ويُعد هذا التفشي السادس عشر على مستوى الكونغو إجمالاً، والأول في إقليم كاساي منذ عام 2008، حسب «رويترز».

وقبل يومين، أفاد مدير برامج المنظمة للاستجابة للطوارئ في أفريقيا، باتريك أوتيم، خلال إفادة صحافية في جنيف بأن «الأمر ممكن، لكنه سيكون صعباً»، ودعا إلى زيادة الدعم للحكومة والشركاء الآخرين.

وقال عدد من العاملين في مجال الإغاثة لـ«رويترز» آنذاك إن الكونغو قد تُواجه صعوبة في التصدي للمرض بفاعلية، نظراً لعمليات خفض المساعدات الخارجية، إضافة إلى تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية خلال عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ولا يزال الفيروس فتاكاً رغم اللقاحات والعلاجات الحديثة، وقد أودى بحياة 15 ألف شخص في أفريقيا خلال الأعوام الخمسين الماضية، وبين العامين 2018 و2020، أودى الوباء بنحو 2300 شخص في الكونغو الديمقراطية.

ويُقدّر معدّل الوفيات لدى المصابين بـ34.8 في المائة، وخلال موجات وبائية سابقة تراوحت هذه النسبة بين 25 و90 في المائة وفق منظمة الصحة العالمية.

ورُصد «إيبولا» للمرة الأولى عام 1976 في زائير (التسمية السابقة للكونغو الديمقراطية) وينتقل فيروس «إيبولا» عبر الإفرازات والسوائل الجسدية، وتشمل الأعراض الرئيسية الحمى والتقيؤ والنزيف والإسهال، حسبما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُشكّل تفشي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية «تطوراً خطيراً، يُفاقم الأزمات المتراكمة التي تمر بها البلاد، ويُضيف بُعداً صحّياً معقّداً إلى واقع أمني وإنساني هش»، وفق تقدير الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى.

فمنذ الإعلان عن عودة الفيروس في أوائل سبتمبر الحالي، تأكدت عشرات الحالات والوفيات، ما يعكس سرعة انتشاره وخطورته، في ظل ضعف النظام الصحي الوطني، بخلاف أن هذا التفشي في وقت تشهد فيه المناطق الشرقية من الكونغو حالة من عدم الاستقرار، بفعل تمردات مسلّحة ونزاعات مزمنة، ما يُعقّد عمليات الاستجابة الصحية، ويؤدي انعدام الأمن إلى تمدد الوباء جغرافيّاً وارتفاع عدد والوفيات، حسب عيسى.

وقال على المستوى الاجتماعي والاقتصادي الإصابات، يُضيف «إيبولا»، أعباءً إضافية إلى كاهل السكان الذين يعانون أساساً الفقر، ونقص الخدمات الأساسية، والتشريد القسري، كما يُمكن أن يُضعف هذا التفشي ثقة السكان بالمؤسسات الصحية، خصوصاً إذا ترافق مع شائعات أو تأخر في الاستجابة، ما يُفاقم مناخ التوتر والقلق.

جانب من الدعم المقدم للكونغو الديمقراطية لمواجهة تفشي «إيبولا» (حساب منظمة «اليونيسف» على «إكس»)

ويأتي هذا التفشي في ظل تبادل حركات إرهابية ومتمردة في شرق الكونغو عملياتها ضد المدنيين بشكل متصاعد للشهر الثالث على التوالي، ووسط خفوت مسار المفاوضات، وعدم الالتزام بتوقيع اتفاق سلام كان مقرراً قبل نحو شهر.

وسجَّلت جماعة «القوات الديمقراطية المتحالفة»، الموالية لتنظيم «داعش» منذ عام 2019 تحت اسم «ولاية وسط أفريقيا»، أحدث تلك الهجمات قبل أيام، مخلّفة 89 قتيلاً، لتواصل هجماتها شرق الكونغو مع تصاعد عمليات من حركة «23 مارس» المتمردة، وجماعة «مؤتمر الثورة الشعبية» المسلحة، التي أسّسها توماس لوبانغا، وذلك خلال أشهر يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين وسبتمبر الحالي.

وشهد مسار السلام في الكونغو 10 محاولات سابقة منذ 2021 دون جدوى وسط مخاوف دولية؛ ما دعا مجلس الأمن إلى بحث الأوضاع بالدولة الأفريقية، في إحاطة طارئة، في أغسطس الماضي. وحثّت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا، مارثا بوبي، المجلس على ممارسة كامل نفوذه لدعم جهود السلام هناك.

ويعتقد صالح إسحاق عيسى أنه في ظل تفشي فيروس «إيبولا» مجدداً في الكونغو الديمقراطية، تتجلَّى بوضوح العلاقة العضوية بين الصراع المسلح وتدهور الأوضاع الصحية والإنسانية.

وأكد أن استمرار العنف يُفكك الهياكل المؤسساتية، ويقوّض إمكانات الدولة في احتواء الأزمات، ويُحوّل المرض من خطر صحي إلى أزمة معقّدة تتغذى على الفوضى، وانعدام الثقة، وغياب سيادة الدولة في مناطق واسعة.

ويخلص إلى أن «تفشي (إيبولا) لم يعد حدثاً صحيّاً منعزلاً أو عابراً، بل يتقاطع مع أبعاد سياسية وأمنية واجتماعية، ويُعيد تسليط الضوء على هشاشة الدولة في مواجهة الأزمات المعقّدة، وحاجة الكونغو الماسّة إلى دعم دولي مُنسّق يُعالج الأزمة الصحية، ضمن رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار السياق الأمني والإنساني الأوسع».

ووفقاً لعيسى، فإنه إذا لم يصاحب التدخل الدولي رؤية شاملة لإنهاء الصراع وإعادة بناء المؤسسات، ستظل البلاد تغرق في دوامة العنف والمرض، وسط صمت دولي يديم مأساة الشعوب الأفريقية دون حلول جذرية.


مقالات ذات صلة

الكونغو الديمقراطية مستعدة لإضفاء نكهة أفريقية على المونديال

رياضة عالمية تدريبات منتخب الكونغو الديمقراطية في هيوستن (أ.ف.ب)

الكونغو الديمقراطية مستعدة لإضفاء نكهة أفريقية على المونديال

أضفى الغناء المبهج وأصوات أبواق الفوفوزيلا الصاخبة أجواء أفريقية بامتياز على تدريبات جمهورية الكونغو الديمقراطية في هيوستن.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في القمة الكورية - الأفريقية مطلع هذا الشهر (الخارجية المصرية)

مصر تتجه لإرجاء القمة الأفريقية في العلمين بسبب «إيبولا»

قال مصدر مصري مسؤول إن هناك اتجاهاً لتأجيل «قمة منتصف العام التنسيقية» للاتحاد الأفريقي التي كانت مقررة نهاية الشهر الجاري بسبب «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية منتخب الكونغو الديمقراطية خسر أمام نظيره تشيلي (فيفا)

«وديات المونديال»: الكونغو الديمقراطية تخسر أمام تشيلي

خسر منتخب الكونغو الديمقراطية أمام منتخب تشيلي بنتيجة 1 - 2 في آخر مبارياته الودية استعداداً لخوض منافسات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (قادش)
الولايات المتحدة​ متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» في مقاطعة إيتوري شرق البلاد (أ.ف.ب) p-circle

الكونغو: ارتفاع عدد الوفيات جراء تفشي «إيبولا» إلى 101

أعلنت السلطات الكونغولية، اليوم الثلاثاء، وفاة 100 شخص على الأقل جراء تفشي فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (بونيا)
أفريقيا عروسان في الكنيسة خلال مراسم زواجهما وسط تفشي وباء «إيبولا» في مقاطعة إيتوري في بونيا بالكونغو 6 يونيو 2026 (أ.ب)

الزفاف في زمن «إيبولا»... لا أحضان ولا قبلات

وسط تفشي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو، لا قبلات في الزفاف، ولا عناق طويلاً، ولا ساحة رقص مكتظة بالمهنئين.

«الشرق الأوسط» (بونيا)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري.

حديث السفير الروسي يأتي بعد فترة من الشك إثر هجمات عنيفة شنها تنظيم «القاعدة» ومتمردون ضد العاصمة المالية باماكو؛ نهاية أبريل (نيسان) الماضي، عُدّت أول اختبار حقيقي للشراكة العسكرية والأمنية بين البلدين، التي بموجبها تنشر موسكو مئات الجنود في مالي.

وقال الدبلوماسي الروسي خلال حفل استقبال بمناسبة «يوم روسيا»، إن «العلاقات الروسية - المالية بلغت مستوى غير مسبوق، وهي تواصل تطورها في المجالات الاقتصادية والعسكرية التقنية والثقافية والتعليمية».

ووفق برقية نشرتها السفارة الروسية، الاثنين، فإن السفير أكد أن «روسيا قاومت مراراً وتكراراً وبنجاح النازية والفاشية وغيرها من أشكال التعصب المتطرف. لطالما دافعت بلادنا، وستواصل الدفاع، عن المساواة بين الشعوب، واحترام سيادة الدول، وبناء عالم عادل متعدد الأقطاب».

السفير الروسي يلقي كلمته بشأن العلاقات بين روسيا ومالي خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

وشدد وزير شؤون الماليين في الخارج والتكامل الأفريقي، موسى آغ طاهر، على أن «موسكو لا تزال أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لمالي»، مضيفاً أن بلاده «تولي أهمية خاصة للقمة الروسية - الأفريقية الثالثة، المقرر عقدها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، التي ستعزز التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين روسيا والقارة الأفريقية».

ووقعت روسيا ومالي، في يونيو (حزيران) 2025، اتفاقية تحدد أسس العلاقات بين البلدين، وذلك في ختام محادثات جرت في الكرملين، بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس مالي الانتقالي، عاصمي غويتا، الذي أجرى زيارة رسمية إلى روسيا.

ومنذ وصول غويتا إلى الحكم إثر انقلاب عسكري عام 2020، راجع وألغى الاتفاقيات العسكرية التي تربط مالي ودولاً غربية؛ من أبرزها فرنسا (القوة الاستعمارية السابقة لمالي)، وتوجه نحو التحالف مع موسكو في حربه على الإرهاب والتمرد.

وبموجب هذه الشراكة الجديدة، حصلت مالي على كميات من الأسلحة والطائرات العسكرية، بالإضافة إلى دعم ميداني من قوات روسية ضمن ما يعرف بـ«الفيلق الأفريقي» الذي يتبع وزارة الدفاع الروسية، وجاء محل قوات مجموعة «فاغنر» الخاصة التي حُلّت العام الماضي.

وزير شؤون الماليين بالخارج والتكامل الأفريقي موسى آغ طاهر يلقي كلمته خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

ورغم أن الجيش المالي، المدعوم من القوات الروسية، خسر خلال الأشهر الأخيرة كثيراً من مواقعه لمصلحة المتمردين وتنظيم «القاعدة»، في شمال مالي، فإنه يؤكد تحقيق مكاسب على الأرض، بدعم جوي وبري واستخباراتي من القوات الروسية.

وقال الجيش المالي، الأحد، إنه نجح في القضاء على قيادي بارز من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، خلال غارة جوية على منطقة موغنان وسط البلاد. وقال الجيش المالي: «تم تحييد قيادي إرهابي رفيع المستوى بغارة جوية دقيقة بطائرة مسيرة، بعد تحديد موقعه في موغنان. هذا الشخص يُعرف بالأسماء المستعارة: عمر كيرينا، وفاروق، وحسيني ماودو».

وقال الجيش إن القيادي يتولى تنسيق العمليات الإرهابية في جبهات عدة تغطي منطقتي سيكاسو وكوتيالا، في جنوب ووسط مالي، بالإضافة إلى أجزاء من دولة بوركينا فاسو المجاورة.

ومع ذلك، تواجه مالي وضعية أمنية صعبة، بسبب اتساع دائرة نفوذ الجماعات الإرهابية، وارتفاع مستوى تكلفة الحرب التي يخوضها الجيش المالي، وقالت جهات مقربة من «الفيلق الأفريقي» الروسي إن «الوضع في مالي لم يتغير، حيث ما زال تحت سيطرة حكومة مالي والقوات الحليفة».

وأضافت المصادر نفسها أن «(الفيلق الأفريقي) التابع لوزارة الدفاع الروسية والجيش المالي، يواصل تنفيذ عمليات تهدف إلى تحديد مواقع التشكيلات الإرهابية، وتنفيذ دوريات في المناطق المأهولة بالسكان، وتطهير الطرق، ومرافقة القوافل».


أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الاثنين أن العشرات من موظفيها اتُّهموا بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات في تشاد، مشيرة إلى أنها فصلت 18 موظفاً بعدما أثبتت التحقيقات «سوء سلوك خطير» صدر عنهم.

وقالت المنظمة غير الحكومية إنها أطلقت عدّة تحقيقات بشأن «شبهات خطيرة بالاستغلال، والاعتداء الجنسي» أبلغت عنها أواخر العام 2024 لاجئات سودانيات في شرق تشاد.

وأضافت في الرسالة التي أكّدت فيها المعلومات أنه «بينما أكّدت المراجعة بعض الادعاءات الـ59 الواردة، بقيت ادعاءات أخرى غير مثبتة إذ لم يكن بالإمكان في بعض الحالات تحديد هوية الضحايا، أو الجناة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عربات متجهة نحو تشاد عند مركز أدري الحدودي في 8 يونيو 2026 إذ تصل أعداد متزايدة من السودانيين الفارّين من حرب السودان (أ.ف.ب)

وتابعت: «عندما أثبتت التحقيقات وجود سوء سلوك جسيم، اتُخذت إجراءات تأديبية فورية. ونتيجة لذلك، تم فصل 18 موظفاً، ومُنعوا الآن من العمل مع منظمة أطباء بلا حدود».

وشدّدت المنظمة على أن «سوء السلوك هذا يمثّل انتهاكاً خطيراً لقيم منظمة أطباء بلا حدود، ومسؤولياتها، ونأسف بشدّة للأضرار التي نجمت عن ذلك».

وقالت: «نواصل العمل لتعزيز أنظمتنا للوقاية، والرصد، والاستجابة». وتابعت: «نحضّ الموظّفين والمرضى وأفراد المجتمع على الإبلاغ عن أي سوء سلوك، ونحن ملتزمون بضمان أن قنوات التبليغ لدينا آمنة، ويمكن الوصول إليها، والوثوق فيها».

أسفرت الحرب الأهلية السودانية التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش و«قوات الدعم السريع» عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، ودفعت أكثر من 12 مليون شخص للنزوح، فرّ نحو مليون منهم غرباً إلى تشاد، بحسب الأمم المتحدة.


وفاة 31 شخصاً وإصابة عشرات في حادث حافلة بإقليم أمهرة الإثيوبي

عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
TT

وفاة 31 شخصاً وإصابة عشرات في حادث حافلة بإقليم أمهرة الإثيوبي

عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)

ذكرت الشرطة الإثيوبية أن 31 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم وأصيب عشرات آخرون إثر سقوط حافلة في وادٍ ضيق بإقليم أمهرة الذي يموج بالصراع بشمال البلاد.

وذكرت إدارة الشرطة في مدينة كومبولشا أن الحافلة المكتظة بالركاب كانت في طريقها من منطقة ديسي إلى العاصمة أديس أبابا في ساعة مبكرة صباح اليوم الاثنين عندما انحرفت عن الطريق وسقطت في وادٍ ضيق منحدر.

ولقي كثير من الركاب حتفهم بسبب تأخر وصول فرق الطوارئ، نظرا لسوء مرافق البنية التحتية في المنطقة وغياب خدمات الإسعاف، ما استدعى نقل كثير من المصابين على متن عربات المواصلات العامة.

ويمر الطريق الذي وقع فيه الحادث بمنطقة جبلية ويشتهر على نطاق واسع بأنه ينطوي على خطورة. وما زال سبب الحادث قيد التحقيق.