مصر: الاستثمارات الضخمة في القنطرة غرب تؤتي ثمارها حالياً

رئيس الوزراء يفتتح مصنعاً تركيّاً للملابس الجاهزة

مدبولي يتحدّث خلال افتتاحه مصنعاً للملابس الجاهزة بمنطقة القنطرة غرب وبجانبه مجموعة من الوزراء (رئاسة الوزراء)
مدبولي يتحدّث خلال افتتاحه مصنعاً للملابس الجاهزة بمنطقة القنطرة غرب وبجانبه مجموعة من الوزراء (رئاسة الوزراء)
TT

مصر: الاستثمارات الضخمة في القنطرة غرب تؤتي ثمارها حالياً

مدبولي يتحدّث خلال افتتاحه مصنعاً للملابس الجاهزة بمنطقة القنطرة غرب وبجانبه مجموعة من الوزراء (رئاسة الوزراء)
مدبولي يتحدّث خلال افتتاحه مصنعاً للملابس الجاهزة بمنطقة القنطرة غرب وبجانبه مجموعة من الوزراء (رئاسة الوزراء)

قال رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، السبت، إن الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية والمرافق بمنطقة القنطرة غرب الصناعية، التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بدأت تؤتي ثمارها، من خلال حجم الاستثمارات الأجنبية التي تتدفق عليها.

وعقب افتتاح عدد من المشروعات التنموية والصناعية الجديدة في منطقة القنطرة غرب الصناعية، قال مدبولي، إن «سر سعادته يكمن في أن هذه المنطقة المُعروفة بـ(أبو خليفة)، كانت مُخططة ضمن مناطق تنمية إقليم قناة السويس من قبل عام 2011، وأُجريت دراسات عليها، كما وُضع حجر أساس لها، لكن لم تبدأ عملية التنفيذ سوى خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مع توافر الإرادة السياسية بضرورة إسراع الخُطى في تنمية منطقة قناة السويس».

وأضاف رئيس الوزراء أن اختيار هذا الموقع قبل عام 2011 جاء نتيجة مقومات معينة تتمثل في قربه من عدد من المواني، وخدمته عدة محافظات، ومن ثم فإن قيام المشروعات فيه يُوجِد فرص عمل كبيرة، مؤكداً أن هذا الموقع لم يشهد أي خطوات تنمية سوى في الأعوام الأخيرة، وذلك «لأننا لكي نتمكن الآن من إقامة مصانع وجذب استثمارات كان الأمر يتطلَّب من الدولة أن تستثمر بقوة في البنية الأساسية، وما يتحقق هنا حصاد تجنيه الدولة بعد حجم العمل الذي جرى إنفاقه في مشروعات البنية الأساسية على مدار السنوات الثماني الماضية».

وخلال افتتاحه مصنعاً تركياً للملابس الجاهزة، باستثمارات 40 مليون دولار في محافظة الإسماعيلية، لفت مدبولي إلى أن «هذه النقطة التي يقف الحضور عليها اليوم، كانت واحدة من المناطق التي تمتلئ بمياه البحر؛ حيث كانت المنطقة كلها بهذه الصورة تضم مياهاً مالحة بأعماق تصل إلى 3 أمتار في مناطق عديدة منها، ومن ثم لم تكن هناك أرض للتنمية».

وأضاف «إن وقوفنا اليوم على أرض أحد مصانع المنطقة ومشاهدتنا له وهو ينتج، إنما هو ثمرة جهد كبير وإنفاق واسع بُذل من أجل جذب مستثمر أجنبي للمجيء وإقامة مشروع مثل هذا، يضخ استثمارات بمئات ملايين الدولارات، ويوفر آلاف فرص العمل لشبابنا، ويُسهم في تحقيق حجم صادرات كبير لهذا البلد». واستطرد قائلاً: «لم يكن لأي مستثمر أن يأتي لولا توافر الأراضي الصناعية المزودة ببنية أساسية متطورة، ووجود آليات حكومية تتيح سرعة اتخاذ القرار، والقدرة على إصدار التراخيص في أقصر وقت، إلى جانب العمالة المدربة والماهرة؛ فهذه العوامل مجتمعة هي ما يجذب المستثمرين».

وأوضح رئيس الوزراء أن مساحة هذه المنطقة الصناعية تصل إلى نحو 20 مليون متر مربع، وكل ما جرى البدء فيه هو المرحلة الأولى فقط، و«من المتوقع أن يتكلّف تأهيل هذه المنطقة وتنفيذ البنية الأساسية لها، وتنفيذ جميع متطلبات الاستثمار فيها نحو 15 مليار جنيه، الذي يمكن أن نتوقف عنده ونقول إنه بالفعل رقم كبير، إلا أننا بعد الانتهاء من تطوير المرحلة الأولى فقط من هذه المنطقة، وبعد أن وفرنا لها البنية الأساسية اللازمة؛ استطاعت جذب 40 مشروعاً في طور التنفيذ، ومنها المصنعان اللذان تم افتتاحهما اليوم (السبت)».

وفي هذا السياق، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه المشروعات تكمن في استثمار بقيمة مليار دولار، جرى ضخها من الخارج، توفر 50 ألف فرصة عمل للشباب المصري، والأهم في هذا الصدد هو الصادرات؛ فإذا «افترضنا أن كل مصنع سيقوم بتصدير من 50 إلى 100 مليون دولار سنوياً، فنحن نتكلم إذن عن صادرات بقيمة تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار سنوياً للمشروعات جميعها، في مقابل الإنفاق على المنطقة كلها»، لافتاً إلى أنه مخطط لهذه المنطقة أن تستوعب إقامة 50 مصنعاً، فباكتمالها تتوافر لدينا 500 ألف فرصة عمل، وتكون هناك فرصة للمنطقة أن تقوم بتصدير بقيمة 25 مليار دولار.

وقال مدبولي: «من دون إنفاق الدولة على البنية الأساسية، وتجهيز المنطقة بجميع المرافق لن يتم ضخ أي استثمارات بها»، مشيراً إلى أنه «في غضون عامين ونصف العام على الأكثر سيتم اكتمال المشروعات، ما يُسهم في صادرات بنحو 4 مليارات دولار من هذه المنطقة فقط؛ ولذا فحينما نتحدّث عن رؤيتنا لوصول صادراتنا بحلول 2030 إلى 140 مليار دولار فنحن نتحدث عن واقع نلمسه من تنفيذ هذه المشروعات التي كلما أسرعنا في تنفيذها، وأدخلنا المرافق إليها، وقمنا بجذب الاستثمارات إليها من مستثمرين أجانب، نوفر مئات الآلاف من فرص العمل، وكلما استطعنا تحقيق مخططات الصناعة والتنمية الصناعية التي نحلم جميعاً بأن تقود قاطرة التنمية الاقتصادية طبقاً لما عرضناه من رؤيتنا لـ2030، يكون ذلك هو ما يتحقق على أرض الواقع بالفعل».


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.