ليفربول لانتزاع نقاط إيفرتون... وقمة تعويض بين اليونايتد وتشيلسي

صدام مبكر بين آرسنال ومانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي

صلاح يأمل هز الشباك للمباراة الثالثة على التوالي (رويترز)
صلاح يأمل هز الشباك للمباراة الثالثة على التوالي (رويترز)
TT

ليفربول لانتزاع نقاط إيفرتون... وقمة تعويض بين اليونايتد وتشيلسي

صلاح يأمل هز الشباك للمباراة الثالثة على التوالي (رويترز)
صلاح يأمل هز الشباك للمباراة الثالثة على التوالي (رويترز)

يتطلع ليفربول إلى مواصلة انطلاقته المثالية في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حينما يستضيف جاره اللدود إيفرتون، السبت، في افتتاح المرحلة الخامسة للمسابقة.

ويتربع ليفربول (حامل اللقب) على الصدارة برصيد 12 نقطة، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن، بفارق 3 نقاط أمام أقرب ملاحقيه، أندية آرسنال وتوتنهام هوتسبير وبورنموث، حيث يعد هو الفريق الوحيد الذي فاز في مبارياته الأربع الأولى بالمسابقة خلال الموسم الحالي.

وقبل خوضه «ديربي ميرسيسايد»، قدم ليفربول ظاهرة جديدة وغريبة هذا الموسم، عقب تحقيقه الفوز في أوقات متأخرة من عمر لقاءاته، وذلك في المراحل الأربع الأولى بالبطولة، وكذلك في لقائه الوحيد الذي خاضه حتى الآن ببطولة دوري أبطال أوروبا.

ويعيد ليفربول إلى الأذهان ذكريات غريمه التقليدي مانشستر يونايتد العظيمة بقيادة مديره الفني الأسبق السير أليكس فيرغسون، الذي قام بالشيء نفسه في مناسبات عديدة حتى اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع أو «وقت فيرجي» كما كان يطلق عليه الكثيرون.

وفي جميع مبارياته الخمس التي خاضها حتى الآن بمختلف المسابقات هذا الموسم، سجل ليفربول هدف الفوز في الدقيقة 83 أو بعدها.

وأحرز النجم الدولي المصري محمد صلاح هدفاً من ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، ليقود ليفربول للفوز 1-صفر على مضيفه بيرنلي، الأحد الماضي، ومن ثم حصده انتصاره الرابع على التوالي في افتتاح الدوري الإنجليزي الممتاز.

كما لعب الهولندي فيرجيل فان دايك دور البطولة، الأربعاء، حينما أحرز هدفاً بضربة رأس من متابعة لركلة ركنية في الدقيقة الثانية من الوقت الضائع للشوط الثاني، ليمنح فريق المدرب الهولندي آرني سلوت، فوزاً مثيراً 3-2 على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، في الجولة الافتتاحية لمرحلة الدوري ببطولة دوري الأبطال.

ولذلك، يبدو إيفرتون حريصاً على تجنب أهداف فوز ليفربول المتأخرة، حينما يلتقي مع الفريق الأحمر على ملعب أنفيلد.

ويخوض إيفرتون المباراة المرتقبة وهو بحالة جيدة، بعد تحقيق الفريق فوزين وتعادلاً واحداً في مبارياته الأربع الأولى، ليحتل المركز السادس حالياً برصيد 7 نقاط، حيث استعاد نجمه جاك جريليش بعضاً من بريقه في بداية فترة إعارته للفريق الأزرق من مانشستر سيتي.

وبات يتعين على سلوت أن يقرر ما إذا كان سيمنح ألكسندر إيزاك فرصة اللعب أساسياً لأول مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لم يشارك المهاجم السويدي، الذي انضم للفريق في صفقة قياسية من نيوكاسل يونايتد في أواخر فترة الانتقالات الصيفية، على الإطلاق ضد بيرنلي، لكنه بدأ أساسياً ضد أتلتيكو ولعب 58 دقيقة.

ومن جانبه، يأمل محمد صلاح مواصلة هز الشباك للمباراة الثالثة على التوالي بجميع البطولات، بعدما أحرز هدفاً وصنع مثله في لقاء ليفربول مع أتلتيكو مدريد، ليساهم حالياً بخمسة أهداف مع الفريق، بتسجيله 3 أهداف وتقديمه تمريرتين حاسمتين لزملائه في 6 لقاءات لعبها بكل المنافسات هذا الموسم حتى الآن.

من جانبه، يخوض آرسنال، صاحب المركز الثاني برصيد 9 نقاط، مواجهة من العيار الثقيل، بعد غد، مع ضيفه مانشستر سيتي، الذي يحتل المركز الثامن برصيد 6 نقاط، حيث يلعب كلا الفريقين اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد نتائجهما الإيجابية في الجولة الافتتاحية لمرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا.

بالمر في مهمة إعادة تشيلسي إلى طريق الانتصارات (أ.ب)

وحقق آرسنال فوزاً ثميناً 2-صفر على مضيفه أتلتيك بلباو الإسباني، الثلاثاء الماضي، كما تغلب مانشستر سيتي بالنتيجة نفسها على ضيفه نابولي الإيطالي، الخميس.

والنقاط الوحيدة التي فقدها آرسنال حتى الآن في الدوري الإنجليزي كانت حينما خسر صفر-1 أمام مضيفه ليفربول، الذي سجل هدفاً في وقت متأخر من ركلة حرة نفذها المجري دومينيك سوبوسلاي ببراعة.

أما مانشستر سيتي، فقد حقق فوزاً مدوياً 3-صفر على ضيفه وجاره مانشستر يونايتد في المرحلة الماضية للمسابقة المحلية، ليستعيد نغمة الانتصارات مرة أخرى عقب خسارته أمام توتنهام وبرايتون في المرحلتين السابقتين.

وسوف تسلط الأنظار على النجم النرويجي إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الذي أحرز 5 أهداف في مبارياته الأربع الأولى بالدوري هذا الموسم، ليتربع على صدارة هدافي المسابقة قبل مواجهة آرسنال، المعروف بامتلاكه أقوى دفاع في إنجلترا.

ومن المتوقع أن يغيب العديد من العناصر الأساسية للفريقين عن المباراة، حيث أصيب مارتن أوديغارد، قائد آرسنال، في كتفه نهاية الأسبوع الماضي، لينضم إلى قائمة مصابي الفريق اللندني، التي تضم المهاجمين بوكايو ساكا وكاي هافرتز وغابرييل خيسوس.

أما مانشستر سيتي، فقد افتقد مؤخراً صانع الألعاب ريان شرقي، والمهاجم عمر مرموش، والمدافعين ريان آيت نوري وجون ستونز، بداعي الإصابة.

وتشهد المرحلة أيضاً مواجهة ساخنة أخرى بين مانشستر يونايتد وضيفه تشيلسي، السبت، على ملعب (أولد ترافورد)، حيث يتطلع الفريقان للعودة إلى طريق الفوز مجدداً.

وسقط تشيلسي في فخ التعادل الإيجابي 2-2 مع مضيفه برينتفورد في المرحلة الماضية للمسابقة، ليتراجع للمركز الخامس برصيد 8 نقاط، قبل أن يتلقى بطل كأس العالم للأندية خسارة قاسية 1-3 أمام مضيفه بايرن ميونخ الألماني، في دوري الأبطال.

أما مانشستر يونايتد، فلا يزال يعاني من نتائجه المهتزة تحت قيادة مديره الفني البرتغالي روبن أموريم، حيث يقبع الفريق الملقب بـ(الشياطين الحمر) في المركز الرابع عشر برصيد 4 نقاط، بعدما اقتنص فوزاً وحيداً وتعادلاً وحيداً، فيما تلقى خسارتين.

ويتطلع توتنهام وبورنموث، صاحبا المركزين الثالث والرابع على الترتيب برصيد 9 نقاط، للبقاء في دائرة المنافسة.

ويحل توتنهام ضيفاً على برايتون، صاحب المركز الثالث عشر بأربع نقاط، في حين يستضيف بورنموث فريق نيوكاسل، الذي يوجد في المركز العاشر بخمس نقاط، الأحد.

ويبحث نوتنغهام فورست، الذي يمتلك 4 نقاط في المركز الخامس عشر عن استعادة بريقه، حينما يخرج لملاقاة مضيفه بيرنلي، صاحب المركز السابع عشر بثلاث نقاط. كما يلتقي وست هام يونايتد مع ضيفه كريستال بالاس، ووولفرهامبتون مع ليدز يونايتد، وفولهام مع برينتفورد غداً، في حين يلعب سندرلاند مع ضيفه أستون فيلا، الأحد.


مقالات ذات صلة

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)

الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أكَّد المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو غير المرتبط بأي ناد أنه «لم ينتهِ بعد»، معترفاً أنه كان من الصعب عليه المشاهدة بينما يتصارع الناديان اللذان أقالاه العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الهيئة الجديدة تضطلع بدور المنقذ للأندية الإنجليزية المتخبطة مالياً (أ.ف.ب)

هيئة مستقلة لتسريع عزل ملاك الأندية الإنجليزية «المخالفين»

قالت منظمة «فير جيم» إن الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم المرتقبة قد تسرع من وتيرة عزل الملاك «المخالفين» للأندية الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (إ.ب.أ)

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)
TT

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)

تتزايد المؤشرات في أروقة ليفربول على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي، وازدياد الضغوط الإدارية والجماهيرية المطالبة بالتغيير.

وجاءت الخسارة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة 1-2، لتعمّق من أزمة الفريق، وتُسجّل الهزيمة العاشرة له في الدوري هذا الموسم، ما عزّز التوقعات بأن رحيل سلوت بات مسألة وقت، قد تُحسم مع نهاية الموسم، رغم أن تعثر المنافسين المباشرين على مراكز دوري أبطال أوروبا أرجأ اتخاذ قرار الإقالة الفورية.

وفي هذا السياق، برز اسم المدرب الإسباني تشابي ألونسو بوصفه الخيار الأول لخلافة سلوت. ويُنظر إلى ألونسو، الذي صنع إنجازاً تاريخياً مع نادي باير ليفركوزن بقيادته إلى أول لقب في الدوري الألماني دون أي خسارة، باعتباره المرشح الأبرز لقيادة مرحلة جديدة في «أنفيلد». إلا أن المدرب الإسباني لا يفضل تولي المهمة أثناء المرحلة الحساسة في الأسابيع الأخيرة من الموسم، مفضلاً الانتظار حتى الصيف لبدء مشروعه بشكل متكامل.

تشابي ألونسو (رويترز)

وتأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه ليفربول لمرحلة انتقالية واسعة؛ حيث من المتوقع مغادرة النجم المصري محمد صلاح صفوف الفريق مع نهاية الموسم، رغم ارتباطه بعقد يمتد حتى عام 2027. ويُعد صلاح من أبرز لاعبي الفريق منذ انضمامه عام 2017؛ حيث خاض منذ ذلك الحين 435 مباراة، سجل خلالها 255 هدفاً، ما يجعله من أبرز الهدافين في تاريخ النادي.

ويواجه ليفربول تراجعاً واضحاً في نتائجه، إذ حصد 4 نقاط فقط من آخر 4 مباريات في الدوري، ليحتل المركز الخامس، في وقت تحتدم فيه المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال. ويحتفظ أستون فيلا بالمركز الرابع بفارق 5 نقاط، رغم نتائجه المتذبذبة، فيما يواصل تشيلسي الضغط على ليفربول بفارق نقطة واحدة.

وفي محاولة لتبرير تراجع الأداء، أشار سلوت إلى حجم الإنفاق الكبير خلال فترة الانتقالات الماضية، والذي تجاوز 500 مليون يورو، متضمناً التعاقد مع لاعبين بارزين مثل فلوريان فيرتس. في المقابل، أوضح أن النادي باع لاعبين بقيمة تتجاوز 300 مليون يورو، من بينهم لويس دياز، في إطار إعادة هيكلة التشكيلة.

غير أن هذه التغييرات لم تنعكس إيجاباً على الأداء الجماعي، ما دفع الإدارة إلى إعادة النظر في الجهاز الفني، والتفكير في مدرب قادر على توظيف الإمكانات المتاحة بشكل أفضل.

وكان مايكل إدواردز قد أبدى اهتمامه بالتعاقد مع ألونسو منذ عام 2024، لكن الأخير فضّل آنذاك الاستمرار مع باير ليفركوزن؛ حيث حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة الفريق إلى لقب الدوري الألماني دون أي هزيمة، في سابقة لافتة في الدوري الألماني.

ورغم التغيير الذي شهدته الإدارة الفنية بعد رحيل المدرب يورغن كلوب، ونجاح سلوت في موسم 2024-2025، فإن التواصل مع ألونسو لم ينقطع، وهو ما أكده وكيله إينياكي إيبانييز، مشيراً إلى وجود اهتمام جاد بخدماته، في ظل سمعته المتنامية بوصفه مدرباً واعداً، بعد مسيرة لاعب حافلة بالألقاب، توج خلالها بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول، إضافة إلى كأس العالم وكأس أوروبا مع منتخب إسبانيا.

وحسب تقارير صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن ليفربول يُعد من أبرز الأندية المهتمة بالتعاقد مع ألونسو، بل من أكثرها حظاً. ويُبدي المدرب الإسباني استعداداً لقبول العرض، شريطة تلبية مطالبه، وفي مقدمتها الحصول على دور مؤثر في تخطيط التشكيلة واختيار اللاعبين، بما يضمن تنفيذ رؤيته الفنية بشكل كامل.

وتعود هذه الشروط إلى تجربة سابقة لألونسو مع نادي ريال مدريد؛ حيث وافق على تولي المهمة رغم عدم تلبية مطالبه المتعلقة بالتعاقد مع مهاجم صريح ولاعب وسط محوري قبل توقيع العقد، وهو ما لا يرغب في تكراره. كما أن مشاركته مع الفريق في كأس العالم للأندية بشكل مبكر، خلافاً لقناعاته، شكّلت تجربة تعليمية صعبة، خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 0-4، ما وضعه تحت ضغط مبكر قبل انطلاق الموسم.

ومنذ رحيله عن ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) الماضي، كثّف ليفربول مساعيه للتعاقد معه، في ظل قناعة بأن عودته إلى «أنفيلد» قد تمثل نقطة انطلاق جديدة للفريق. ويُنظر إلى ألونسو بوصفه مدرباً يمتلك القدرة على تطوير اللاعبين وتعزيز الانسجام داخل المجموعة، وهو ما فعله مع فيرتس في ليفركوزن؛ حيث أسهم في تحوله من موهبة واعدة إلى لاعب من الطراز العالمي.

ويُعرف عن ألونسو قدرته على فرض أسلوب واضح، وتعزيز الذهنية التنافسية، والعمل على تطوير اللاعبين بشكل يومي، وهي عناصر ترى إدارة ليفربول أنها قد تُعيد للفريق توازنه، في مرحلة تتطلب إعادة صياغة المشروع الرياضي للنادي.


شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
TT

شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)

تعيش الكرة الأوروبية واحدة من أكثر لحظاتها حساسية هذا الأسبوع، مع المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الإيطالي بنظيره الآيرلندي الشمالي في نصف نهائي الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026، مساء الخميس عند الساعة 20:45 بتوقيت أوروبا، على ملعب مدينة بيرغامو، في مباراة لا تختصر فقط بصراع بطاقة تأهل، بل تختزن أبعاداً تاريخية ونفسية تعكس موقع «الآزوري» في خريطة كرة القدم العالمية.

الصحافة الإيطالية، وتحديداً صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، اختارت مدخلاً رمزياً عميقاً لهذه المواجهة، حين ربطت بين المدينة المستضيفة بيرغامو وإرث القائد التاريخي بارتولوميو كوليوني، الذي ارتبط اسمه بشعار واحد: «يجب». هذا الشعار، وفق الصحيفة، يلخص حالة المنتخب الإيطالي اليوم، الذي يقف أمام مفترق طرق واضح: يجب أن يفوز، يجب أن يتأهل، ويجب أن يستعيد مكانته.

وفي قراءة ذات بُعد نفسي، ربطت الصحيفة بين اسم قائد المنتخب جيانلويجي دوناروما وكلمة «لا دراما»، في محاولة رمزية لنفي حالة القلق التي تحيط بالمنتخب، لكنها في الوقت ذاته أقرت بأن «الخوف» أصبح عنصراً حاضراً في المشهد، بل أصبح سلاحاً يعتمد عليه المنافس. فالمنتخب الآيرلندي الشمالي، بقيادة مدربه مايكل أونيل، لا يخفي استراتيجيته القائمة على استغلال الضغوط النفسية التي يعيشها الإيطاليون؛ حيث كرر المدرب في أكثر من مناسبة أن «إيطاليا لديها كل ما تخسره، ونحن لدينا كل ما نكسبه».

هذا الطرح وجد صداه أيضاً في الإعلام البريطاني، إذ أشارت صحيفة «تايمز» إلى أن المنتخب الإيطالي سيكون مطالباً أولاً بـ«التغلب على شياطينه»، في إشارة واضحة إلى الإخفاقين الكبيرين في تصفيات كأس العالم 2018 و2022، حين فشل «الآزوري» في التأهل أمام السويد ثم مقدونيا الشمالية، رغم تتويجه بلقب كأس أوروبا بينهما، في مفارقة تاريخية نادرة.

لاعبو آيرلندا لحظة الوصول إلى إيطاليا (منتخب آيرلندا)

أما صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فقد قدَّمت قراءة معمقة للأبعاد التاريخية لهذه المواجهة، مؤكدة أن إيطاليا، بطلة العالم 4 مرات (1934، 1938، 1982، 2006)، لم تعد مجرد منتخب يبحث عن تأهل، بل منتخب يسعى إلى «طرد الأشباح» واستعادة علاقته بجماهيره بعد غياب دام منذ نسخة 2014. الصحيفة وصفت ما حدث في 2017 أمام السويد بـ«الكارثة»، وما جرى في 2022 أمام مقدونيا الشمالية بـ«الإهانة»، معتبرة أن هذه الجراح لا تزال مفتوحة في وجدان الجماهير.

وأشارت «ليكيب» إلى أن المباراة في بيرغامو تأتي في أجواء خاصة؛ حيث جرى اختيار هذا الملعب تحديداً لكونه شهد أول انتصار للمدرب جينارو غاتوزو مع المنتخب، في محاولة لبناء رمزية إيجابية جديدة. كما لفتت إلى أن 23 ألف تذكرة بيعت في أقل من ساعة ونصف، ما يعكس تعطش الجماهير رغم الفجوة التي خلّفها الغياب الطويل عن المونديال.

غاتوزو نفسه لم يُخفِ حجم الضغط، واصفاً المباراة بأنها «الأهم في مسيرته التدريبية»، ومؤكداً أنه يسمع يومياً نداء الجماهير: «خذنا إلى كأس العالم». هذا الضغط يتضاعف في ظل سجل المنتخب الحديث؛ حيث لم يشارك في آخر نسختين من البطولة، وهو أمر غير مسبوق لمنتخب بهذا التاريخ.

في المقابل، لا تبدو آيرلندا الشمالية خصماً سهلاً رغم تواضع اسمها، فالمنتخب الذي لم يشارك في كأس العالم منذ 1986، يدخل المباراة دون ضغوط، معتمداً على جيل شاب يلعب بروح قتالية عالية.

صحيفة «الغارديان» البريطانية شددت على أن هذا العامل قد يكون حاسماً، خصوصاً في مواجهة منتخب يعاني نفسياً رغم تفوقه الفني، مشيرة إلى أن غياب إيطاليا عن مونديالي 2018 و2022 يُعد «إهانة» لبلد مهووس بكرة القدم.

وأضافت الصحيفة أن المباراة تُمثل لحظة مفصلية؛ حيث سيبقى أحد المنتخبين فقط في سباق التأهل، في حين يودع الآخر حلم المشاركة. كما نقلت عن مدرب آيرلندا الشمالية تأكيده أن فريقه سيخوض اللقاء دون خوف، مستفيداً من عنصر الشباب، وهو ما يمنحه حرية أكبر في اللعب.

على المستوى الفني، يدرك غاتوزو طبيعة التحدي؛ حيث وصف أسلوب آيرلندا الشمالية بأنه يعتمد على الكرات المباشرة وإرسالها داخل منطقة الجزاء، مع وجود عدد كبير من اللاعبين لالتقاط الكرات الثانية. وهذا الأسلوب البدني قد يُشكل خطراً حقيقياً، خصوصاً إذا لم يتم التعامل معه بتركيز عالٍ.

ورغم هذه التحديات، تبقى الأرقام في صالح إيطاليا، التي لم تستقبل أي هدف من آيرلندا الشمالية في آخر 7 مواجهات، كما أن الفارق في تصنيف الاتحاد الدولي يصل إلى عشرات المراكز. لكن هذه المعطيات، كما تؤكد الصحافة الأوروبية، لا تلغي حقيقة أن العامل النفسي قد يقلب كل التوقعات.

وتحمل هذه المواجهة أيضاً أبعاداً إنسانية؛ حيث عبَّر أحد الجماهير الإيطالية عن شعور جيل كامل لم يعش أجواء كأس العالم منذ سنوات، قائلاً: «كنت أحلم وأنا صغير برؤية إيطاليا تفوز بالمونديال، واليوم أحلم فقط بأن تتأهل لنشاهدها مع أطفالنا».

في النهاية، لا تبدو مباراة بيرغامو مجرد محطة عابرة، بل لحظة تاريخية قد تُعيد رسم ملامح منتخب إيطاليا لسنوات مقبلة. بين إرث 4 ألقاب عالمية وضغط إخفاقين متتاليين، وخصم لا يخشى شيئاً، تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي، أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟


فرستابن ينفجر غضباً... ويطرد صحافياً في «سباق اليابان»

ماكس فرستابن (رويترز)
ماكس فرستابن (رويترز)
TT

فرستابن ينفجر غضباً... ويطرد صحافياً في «سباق اليابان»

ماكس فرستابن (رويترز)
ماكس فرستابن (رويترز)

طلب ماكس فرستابن من أحد الصحافيين مغادرة إفادة صحافية، اليوم (الخميس)، على هامش سباق «جائزة اليابان الكبرى» ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، إذ لا يزال الهولندي مستاء من سؤال طرحه عليه الصحافي نفسه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بشأن واقعة كلَّفته لقبه الخامس على التوالي في بطولة السائقين.

وقال فرستابن، وهو يجلس للإجابة عن الأسئلة في منطقة ضيافة رد بول في حلبة سوزوكا قبل السباق الثالث من الموسم: «لن أتحدث قبل أن يغادر»، وطلب من الصحافي «الخروج».

وقال بعد مغادرة الصحافي: «الآن يمكننا أن نبدأ».

وكان فرستابن قد اشتبك سابقاً مع الصحافي عقب السباق الختامي للموسم في أبوظبي في ديسمبر الماضي، وذلك بعد خسارته اللقب أمام سائق مكلارين، لاندو نوريس بفارق نقطتين فقط.

وكان المراسل قد سأل فرستابن، عمّا إذا كان يندم مع مرور الوقت على الواقعة التي جمعته مع سائق مرسيدس، جورج راسل، في سباق «جائزة إسبانيا الكبرى» في يونيو (حزيران)، والتي تلقى الهولندي بسببها عقوبةً زمنيةً قدرها 10 ثوانٍ؛ مما أدى إلى تراجعه من المركز الخامس إلى العاشر وكلَّفه ذلك 9 نقاط ثمينة.

وردَّ فرستابن على الصحافي قائلاً: «أنت تنسى كل الأشياء الأخرى التي حدثت في موسمي. والشيء الوحيد الذي تذكره هو برشلونة. كنت أعلم أن هذا سيحدث. أنت تبتسم لي الآن ابتسامة غبية».

وأضاف: «إنه جزء من السباق في النهاية. تعيش وتتعلم. البطولة تتكوَّن من 24 جولة. كما أنني تلقيت كثيراً من هدايا عيد الميلاد المبكرة في النصف الثاني (من الموسم)، لذا يمكنك أيضاً السؤال عن ذلك».

وسار باقي مؤتمر فرستابن الصحافي دون أي مشكلات. وظهر السائق (28 عاماً) مسترخياً و هادئاً وهو يجيب عن أسئلة تتعلق بمشاركته الأخيرة في سباق للسيارات الرياضية في حلبة نوربورجرينغ بألمانيا، وقيادته لسيارة ضمن سلسلة «سوبر جي تي» اليابانية على حلبة فوجي.

ويحتلُّ فرستابن المركز الثامن في الترتيب العام بعد حصوله على المركز السادس في «سباق أستراليا» وانسحابه من سباق الصين؛ مما جعله يمرُّ ببداية صعبة للموسم.

ويُعرَف الهولندي بصراحته المعهودة وقدراته التنافسية، ويعدُّ من بين أقوى منتقدي القواعد الجديدة الخاصة بوحدات الطاقة في هذه الرياضة.

وقال، اليوم (الخميس): «هذه هي الحقيقة التي نعيشها الآن... عليك فقط أن تتقبل ذلك في الوقت الحالي».