«الطاقة الذرية» تُطالب موسكو بإخلاء محطة «زاباروجيا»... بأغلبية ضئيلة أثارت ارتياح الروس

لافروف «لا يخشى» عقوبات غربية جديدة... ورئيس «MI6» يقول لا يوجد «أي دليل على الإطلاق» أن بوتين يريد التفاوض

محطة «زاباروجيا» للطاقة النووية هي أكبر منشأة نووية في أوروبا (رويترز)
محطة «زاباروجيا» للطاقة النووية هي أكبر منشأة نووية في أوروبا (رويترز)
TT

«الطاقة الذرية» تُطالب موسكو بإخلاء محطة «زاباروجيا»... بأغلبية ضئيلة أثارت ارتياح الروس

محطة «زاباروجيا» للطاقة النووية هي أكبر منشأة نووية في أوروبا (رويترز)
محطة «زاباروجيا» للطاقة النووية هي أكبر منشأة نووية في أوروبا (رويترز)

حمل قرار «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في ختام أعمال مؤتمرها السنوي في فيينا بشأن الوضع في المنشآت النووية الأوكرانية، إشارات متباينة عكست مستوى الانقسام الدولي حول الوضع في أوكرانيا، وآليات التعامل مع التحركات العسكرية الروسية في هذا البلد.

وفي حين نصّ القرار على إدانة واضحة لتصرفات روسيا، وطالبها بالانسحاب فوراً من محطة «زاباروجيا» النووية (جنوب وسط البلاد) فإن نسبة التصويت جاءت لافتة، بعد اعتماد القرار بأغلبية ضئيلة شملت أكثر بقليل من ثلث أصوات البلدان المنضوية في المنظمة الدولية.

وعكس امتناع 46 بلداً عن التصويت درجة التباينات داخل المنظمة، ورأت موسكو فيه «تطوراً يدل على طغيان منطق الحكمة السليمة».

صورة من لقطات نشرتها الرئاسية الأوكرانية لحريق في برج التبريد بمحطة «زاباروجيا» للطاقة النووية (أ.ف.ب)

وجاء القرار بعد أيام قليلة من إعلان المنظمة قلقها إزاء استمرار الأعمال العسكرية قرب المحطة الواقعة في إقليم زاباروجيا، أحد الأقاليم الأوكرانية الأربعة التي أعلنت موسكو ضمها من جانب واحد قبل عامين.

وأيد القرار 62 بلداً، ورحَّبت كييف بالقرار الذي حمل عنوان: «السلامة والأمن والضمانات النووية في أوكرانيا»، ودعا روسيا إلى إخلاء المحطة فوراً.

ونصّ القرار صراحةً على ضرورة «الانسحاب الفوري لجميع الأفراد العسكريين وغيرهم من الأفراد غير المصرح لهم من المحطة». وأكَّد أنها و«جميع المنشآت النووية في أوكرانيا يجب أن تعمل تحت السيطرة السيادية الكاملة للسلطات الأوكرانية المختصة».

المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي (أ.ف.ب)

كما أكَّدت الوثيقة مجدداً ولاية بعثة «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» واستمرار عملها في المحطة «على الرغم من محاولات روسيا المستمرة لتقويض أنشطتها».

وعلاوة على ذلك، أشار القرار إلى ضربات روسيا على منطقة «تشيرنوبل» والأضرار التي لحقت بالمنطقة الآمنة الجديدة قرب المحطة النووية، التي تُشكل مخاطر على الأمن النووي الدولي.

ورأت أوكرانيا في القرار الأممي إشارة إلى استمرار المجتمع الدولي في إدانة «الاحتلال الروسي». وقالت وزيرة الطاقة الأوكرانية، سفيتلانا غرينشوك، «نُعرب عن امتناننا لكل دولة ساندت هذه الوثيقة المهمة. 62 صوتاً مؤيداً هو الموقف الواضح للعالم المتحضر: الإرهاب النووي مرفوض، وتجب إعادة محطة (زاباروجيا) للطاقة النووية التي تحتلها روسيا إلى السيطرة الأوكرانية فوراً. سنواصل العمل مع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) وشركائنا لضمان تنفيذ جميع بنود هذا القرار».

وأكَّدت أوكرانيا أهمية زيادة الضغط الدولي على روسيا للامتثال الكامل وغير المشروط لجميع قرارات «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» وإعادة المحطة إلى السيطرة الأوكرانية.

جنود أوكرانيون يطلقون النار من دبابة أثناء مناورة في منطقة زاباروجيا بأوكرانيا (رويترز)

لكن روسيا ركّزت على جانب آخر في القرار، وأبرزت وسائل الإعلام الحكومية أن الوكالة الدولية «اتخذت قراراً مناهضاً لروسيا بعدد قياسي من الدول الممتنعة عن التصويت».

وأشار مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، إلى أن «العدد غير المسبوق من الدول الممتنعة عن التصويت يشهد طغيان الحكمة السليمة».

وكتب في قناته على «تلغرام»: «اعتمد المؤتمر العام لـ(الوكالة الدولية للطاقة الذرية) قراراً مناهضاً لروسيا بشأن السلامة النووية في أوكرانيا، مع عدد قياسي من الممتنعين عن التصويت. ليس سيئاً. الحكمة السليمة تفتح الطريق إلى الأمام».

محطة «زاباروجيا» النووية (أ.ب)

وأشار أوليانوف إلى أن من بين الـ46 دولة التي امتنعت عن التصويت كانت هنغاريا (دولة عضو في الاتحاد الأوروبي) والولايات المتحدة. وصوت لصالح القرار 62 دولة (ثلث أعضاء «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»).

ويوم الاثنين الماضي، افتُتح في مقر الأمم المتحدة بالعاصمة النمساوية فيينا؛ حيث يقع مكتب «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، المؤتمر العام للوكالة، الذي ناقش عدة ملفات من أبرزها الوضع في أوكرانيا، والبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى قضايا الأمن النووي في الشرق الأوسط.

المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي (يسار) يزور محطة «زاباروجيا» (إ.ب.أ)

ورغم الارتياح الروسي لنتائج التصويت، شنّ سياسيون هجوماً على الوكالة، واتهموها بأنها تواصل التغطية على الانتهاكات الممارسة من الجانب الأوكراني.

ودعا فلاديمير روغوف، رئيس لجنة السيادة في الاتحاد الروسي والرئيس المشارك لمجلس التنسيق لدمج «المناطق الجديدة»، المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى «الكف عن توفير الغطاء لمسلحي نظام كييف بقيادة فولوديمير زيلينسكي، الذين يقصفون محطتي (زاباروجيا) و(إينرغودار)» القريبة منها.

وزاد في حديث لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية: «يتعمد غروسي الكذب، وكعادته، لا يروي القصة الرئيسية. لقد أغفل التهديد الذي يُشكّله مسلحو نظام زيلينسكي على السلامة النووية والتشغيل الطبيعي للمحطة، والذين يهاجمون باستمرار كلّاً من المحطة نفسها ومحطة (إينرغودار). إن رئيس (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) يُوفّر فعلياً غطاءً سياسياً للإرهاب النووي».

مقر «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في فيينا (رويترز)

ووفقاً له: «لا جدوى من التظاهر بأن أحداً في الغرب قلق حقّاً بشأن التشغيل الطبيعي والآمن لمحطة (زاباروجيا)».

وكان غروسي قد صرح بأن وضع السلامة في المحطة «لا يزال هشّاً للغاية (...) 6 من المبادئ الأساسية السبعة للسلامة النووية معرضة للخطر». وجاء هذا التصريح مباشرة بعد إعلان الوكالة بأن فريقها في محطة (زاباروجيا) الأوكرانية للطاقة النووية سمع دوي قصف بالقرب من الموقع، ولاحظ تصاعد دخان أسود من 3 مواقع قريبة.

وأضافت الوكالة، في بيان، أن فريقها تلقّى بلاغاً بسقوط عدة قذائف مدفعية على منطقة خارج محيط المحطة، على بُعد نحو 400 متر من مرفق لتخزين وقود الديزل قرب المحطة.

وقال غروسي: «في حين لم ترد تقارير عن وقوع قتلى أو مصابين أو حدوث أضرار للمعدات، تؤكد هذه الواقعة مرة أخرى المخاطر المستمرة التي تُهدد السلامة والأمن النوويين».

جنود أوكرانيون يشتغلون على طائرات مسيّرة في موقعهم قرب خط المواجهة في زاباروجيا (رويترز)

وكانت القوات الروسية قد سيطرت على المحطة، في عام 2022. وتوقفت المحطة عن العمل بعد اتهامات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا بتعريض سلامتها للخطر.

وتقع المحطة على الضفة اليسرى لنهر دنيبر، بالقرب من مدينة إينرغودار؛ حيث توجد منشأة نووية أخرى. وهي أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا من حيث عدد الوحدات والقدرة المركبة، إذ تضم 6 وحدات طاقة، كل منها بقدرة غيغاواط واحد.

على صعيد آخر، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في كلمة ألقاها أمام منتدى شبابي، أن بلاده «سوف تواصل انتهاج سياسة خارجية سلمية، ولذلك تولي أهمية كبيرة للتعاون الإنساني الدولي».

وشدّد على أن النشاطات الدولية التي تُشارك فيها موسكو، خصوصاً على مستوى فئات الشباب تدل بوضوح على «أننا لا ننوي عزل أنفسنا عن أي أحد، وأننا نواصل التطور بصفتنا دولة منفتحة وصديقة».

رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية ريتشارد مور (أ.ب)

وزاد: «على الرغم من الوضع المضطرب على الساحة العالمية، ستواصل روسيا انتهاج سياسة خارجية سلمية، ما يعني استعدادها لتطوير تعاون متكافئ ومفيد للطرفين مع جميع الراغبين في العمل معنا على مبادئ مماثلة. وفي هذا الصدد، نولي أهمية كبيرة للتعاون الإنساني الدولي، ونعدّه فرصة لتعزيز مناخ الثقة والتفاهم المتبادل بين الشعوب».

وصرح رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية، ريتشارد مور، الجمعة، بأنه «لا يوجد دليل على الإطلاق» أن الرئيس الروسي يريد التفاوض بشأن السلام في أوكرانيا.

وقال السير ريتشارد مور، رئيس خدمة الاستخبارات السرية (MI6)، إن بوتين «يخدعنا بوعود زائفة». وأضاف مور: «إنه يسعى لفرض إرادته الإمبريالية بكل الوسائل المتاحة له، لكنه لا يمكن أن ينجح. بصراحة، لقد أقدم بوتين على أمر لا طاقة له به. لقد ظن أنه سيحظى بنصر سهل، لكنه، وآخرين كثيرين، أساءوا تقدير الأوكرانيين».

وكان مور يتحدث في القنصلية البريطانية في إسطنبول بعدما قضى 5 سنوات رئيساً لجهاز «إم آي 6». ومن المقرر أن يترك المنصب في نهاية الشهر الحالي.

وذكر أن الغزو عزز من الهوية القومية الأوكرانية، وسرّع من مسارها في التعاون مع الغرب، فضلاً عن دفع السويد وفنلندا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء في مقر إقامة الدولة نوفو أوغاريوفو خارج موسكو في 18 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وصرح مور في مؤتمر صحافي بأن «بوتين سعى لإقناع العالم بأن النصر الروسي حتمي، لكنه يكذب. إنه يكذب على العالم، وربما يكذب حتى على نفسه».

وأضاف أن بوتين «يرهن مستقبل بلاده بإرثه الشخصي ونسخة مشوهة من التاريخ»، والحرب «تُسرع من وتيرة هذا الانهيار».

في إطار متصل، قال لافروف إنه لا يرى أي مشكلة في احتمال فرض عقوبات جديدة على روسيا. وأوضح: «لا أرى أي مشكلة في فرض عقوبات على روسيا. لقد فُرض عدد هائل وقياسي من العقوبات في تلك الفترة التاريخية في عهد الرئيس دونالد ترمب خلال ولايته الأولى. لقد بدأنا نتعلَّم من الوضع عندما فرض الغرب هذه العقوبات علينا».

وأضاف أنه «في عهد جو بايدن، حلَّت العقوبات محل أي عمل دبلوماسي، عندما لم يحاول أي طرف إبداء مرونة، ومارسوا أقصى الضغوط (...) الغرب يتصرف بشكل استباقي، متجاهلاً مصالحنا في عدد من الحالات».

جندي أوكراني خلال تدريبات بالطائرات المسيّرة قبل التوجه إلى خط الجبهة في منطقة زاباروجيا (إ.ب.أ)

وحذّر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، الجمعة، من أن بلاده سترد بقوة على احتمال اعتماد اتفاقية بشأن إقامة «لجنة دولية» لفحص مطالب أوكرانيا. ونقل تلفزيون «آر تي» الروسي عن ميدفيديف قوله إن مشروع اتفاقية إنشاء لجنة المطالبات الدولية لأوكرانيا «مجنون تماماً»، ووصف اللجنة بأنها هيئة شبه قضائية أخرى معادية لروسيا. وانتقد ميدفيديف البرلمان الأوروبي، قائلاً إن بعض أعضائه ما زالوا «يتوهمون» أن روسيا ستستسلم للغرب.

ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها، الجمعة، إن قواتها سيطرت على قرية مورافكا في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا وقرية نوفويفانيفكا في منطقة زاباروجيا المجاورة.

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي 15 أغسطس (أ.ف.ب)

بدوره، قال وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال، إن أوكرانيا تُخطط لاستخدام مئات الطائرات المسيّرة المضادة قريباً، ردّاً على الهجمات الروسية واسعة النطاق بالطائرات المسيّرة.

وأوضح شميهال، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، أنه عندما تطلق روسيا ما يصل إلى 800 طائرة مسيرة في ليلة واحدة، كما حدث في السابق، فإن أوكرانيا ستحتاج إلى الرد بما لا يقل عن 1000 طائرة مسيّرة اعتراضية.

وأضاف أن أوكرانيا ستصل إلى هذا المستوى، لكنه لم يُحدد متى ستتمكن من نشر مثل هذه الأعداد، مشيراً إلى أن التحدي الرئيسي لا يكمن في القدرة الإنتاجية، بل في التحكم بالطائرات المضادة من الأرض.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس، إن أكثر من 700 ألف جندي روسي يقاتلون حالياً في أوكرانيا. ونقل عن بوتين قوله: «ترون، هناك أكثر من 700 ألف شخص على خط الجبهة»، ولا يمكن التحقق بشكل مستقل مما إذا كان الرقم الذي ذكره بوتين يعكس الواقع. أما القوات الأوكرانية فيقدر قوامها بنحو 900 ألف جندي نشط.


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.


تحفظات في المفوضية الأوروبية على خطوة إسبانيا نحو تسوية وضعية نصف مليون مهاجر

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
TT

تحفظات في المفوضية الأوروبية على خطوة إسبانيا نحو تسوية وضعية نصف مليون مهاجر

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)

أبدى مسؤولون داخل المفوضية الأوروبية تحفظات على قرار الحكومة الإسبانية تسوية أوضاع نصف مليون مهاجر غير نظامي في خطوة لتعزيز «النمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي».

ونقلت شبكة «يورو نيوز» الأوروبية عن مسؤولين في بروكسل قولهم إن قرار مدريد لا يتوافق مع المعايير الجديدة التي صادق عليها الاتحاد الأوروبي اليوم فيما يرتبط بالهجرة واللجوء.

وقال مسؤول للشبكة: «لا يتماشى هذا مع روح الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة»، بينما ذكر مسؤول آخر أن «تسوية أوضاع المهاجرين على نطاق واسع قد يبعث برسالة مختلفة عن تلك التي يريد الاتحاد الأوروبي توجيهها للحد من الهجرة غير النظامية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويشمل قرار الحكومة الإسبانية الذي أعلنت عنه في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، الأشخاص الذين دخلوا البلاد قبل 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأقاموا في إسبانيا لمدة خمسة أشهر على الأقل، أو أن يكونوا قد تقدّموا بطلب لجوء قبل نهاية عام 2025.

ويتيح القرار للمستفيدين في مرحلة أولى الحصول على تصريح إقامة لمدة عام واحد وحق العمل في أي قطاع في جميع أنحاء إسبانيا.

ويخشى المسؤولون في المفوضية الأوروبية من أن يدفع هذا القرار المهاجرين الذين جرى تسوية وضعياتهم، إلى محاولة الانتقال لدول أخرى داخل الاتحاد للاستقرار بها دون تصاريح.

وتأتي التحفظات الأوروبية في وقت صادق فيه البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، على خطة لتسريع عمليات الترحيل للاجئين الذين رُفضت طلباتهم إلى «دول المنشأ الآمنة»، وهو التصنيف الذي أقرته الدول الأعضاء اليوم ويشمل تونس ومصر والمغرب وكوسوفو وبنغلاديش وكولومبيا والهند وألبانيا وتركيا.


اندلاع احتجاجات عنيفة في ألبانيا بسبب مزاعم فساد حكومي

جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)
جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)
TT

اندلاع احتجاجات عنيفة في ألبانيا بسبب مزاعم فساد حكومي

جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)
جانب من المظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ب)

اشتبك متظاهرون مناهضون للحكومة، مساء اليوم الثلاثاء، مع ​الشرطة في العاصمة الألبانية تيرانا، حيث تجمع الآلاف للمطالبة باستقالة نائبة رئيس الوزراء بسبب مزاعم بالفساد.

ووفقاً لـ«رويترز»، ألقى المتظاهرون زجاجات مولوتوف على مبنى حكومي وردت الشرطة باستخدام خراطيم ‌المياه في ‌أحدث سلسلة ‌من ⁠الاحتجاجات ​العنيفة ‌التي تشكل تهديداً لسلطة رئيس الوزراء إدي راما الذي يتولى المنصب منذ 2013.

وتصاعد التوتر السياسي منذ ديسمبر (كانون الأول) بعد أن وجه الادعاء العام ⁠اتهامات إلى نائبة رئيس الوزراء ‌بليندا بالوكو بتهمة التدخل ‍في المناقصات ‍العامة لمشاريع البنية التحتية ‍الكبرى، وتفضيل شركات معينة، وهي اتهامات تنفيها بالوكو.

وحمل آلاف المحتجين في ميدان رئيسي في ​تيرانا أعلاماً ولافتات، ورددوا هتافات: «راما ارحل، هذه الحكومة ⁠الفاسدة يجب أن تستقيل».

وطلب الادعاء من البرلمان رفع الحصانة عن بالوكو هذا الأسبوع حتى يتسنى للسلطات القبض عليها.

وليس من الواضح ما إذا كان البرلمان، حيث يتمتع حزب راما الحاكم بالأغلبية، سيصوت على القرار وموعد ‌ذلك التصويت.