«موديز»: فوائد الذكاء الاصطناعي للشركات مؤكَّدة… وقلة القدرات الداخلية تعرقلها

«موديز»: 53 % من المؤسسات تستخدم أو تختبر الذكاء الاصطناعي في الامتثال حالياً مقابل 30 % خلال 2023 (غيتي)
«موديز»: 53 % من المؤسسات تستخدم أو تختبر الذكاء الاصطناعي في الامتثال حالياً مقابل 30 % خلال 2023 (غيتي)
TT

«موديز»: فوائد الذكاء الاصطناعي للشركات مؤكَّدة… وقلة القدرات الداخلية تعرقلها

«موديز»: 53 % من المؤسسات تستخدم أو تختبر الذكاء الاصطناعي في الامتثال حالياً مقابل 30 % خلال 2023 (غيتي)
«موديز»: 53 % من المؤسسات تستخدم أو تختبر الذكاء الاصطناعي في الامتثال حالياً مقابل 30 % خلال 2023 (غيتي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تجريبية في إدارة المخاطر والامتثال، بل بات ركيزة أساسية في التحول الرقمي للقطاعات المالية والتنظيمية حول العالم. تقرير جديد صادر عن «موديز أناليتكس» يكشف كيف سيُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل العمليات التنظيمية، ولا سيما في مجالات مثل كشف الاحتيال، والتعرف على العميل، ومراقبة المعاملات.

كذلك لم تعد فكرة الانتقال من الامتثال التفاعلي إلى الامتثال الاستباقي المدعوم بالذكاء الاصطناعي مجرد نظرية، بل تتحقق بالفعل. وبالنسبة للجهات التنظيمية في دول الخليج ومصر، فإن نتائج هذا المسح العالمي توفر رؤى مهمة في وقتٍ تتسارع فيه خطط التحول الرقمي وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، ولا سيما في قطاع الخدمات المالية والحوكمة الرقمية.

نبض عالمي عبر قطاعات متعددة

شمل مسح «موديز» نحو 600 متخصص رفيع في مجالات الامتثال وإدارة المخاطر والتنظيم، موزعين عبر عدة قطاعات؛ منها البنوك، والتقنية المالية وإدارة الأصول والتأمين والقطاعات الحكومية والشركات الكبرى. النتائج كانت لافتة. أكد 53 في المائة من المشاركين أنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي أو يجرّبونه حالياً في وظائف الامتثال والمخاطر، مقارنة بـ30 في المائة فقط خلال عام 2023. وتوقّع 49 في المائة منهم اعتماداً واسعاً للذكاء الاصطناعي، خلال ثلاث سنوات، بينما يرى 13 في المائة أن ذلك سيحدث خلال عام واحد فقط. وفي حين يرى 84 في المائة أن للذكاء الاصطناعي فوائد كبيرة، فإن 46 في المائة أشاروا إلى أنهم يلمسون هذه الفوائد بوضوح، ما يشير إلى فجوة بين التوقعات والتطبيق العملي.

أقرّ 41 % من المشاركين بأن قدراتهم البشرية غير كافية لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي (غيتي)

أبرز مجالات التأثير

أبرز المجالات التي يشهد فيها الذكاء الاصطناعي أثراً مباشراً، اليوم، هو «كشف الاحتيال»، و«اعرف عميلك»، و«التصفية الآلية» للعملاء، وهي أيضاً المجالات التي يتوقع لها أكبر أثر في المستقبل.

وأوضح المشاركون أن الذكاء الاصطناعي يساعد في كشف المعاملات المشبوهة وتحليل الأنماط الغريبة وتعزيز عمليات العناية الواجبة بشكل فوري. وهذه القدرات حيوية في دول الخليج، حيث تعمل الجهات التنظيمية على تعزيز أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تماشياً مع توجيهات مجموعة العمل المالي (FATF).

وفي السعودية، على سبيل المثال، يُولي البنك المركزي السعودي (ساما) وهيئة السوق المالية (CMA) أهمية متزايدة لحلول «اعرف عميلك KYC» الرقمية والرصد الفوري للأنشطة الاحتيالية، وفقاً لـ«موديز». كما أن منصة «goAML» في الإمارات تُظهر توجهاً مماثلاً نحو الرقابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك تُشير نتائج التقرير إلى أن نقص الكفاءات البشرية لا يزال عائقاً رئيسياً أمام التوسع.

فجوة المهارات

رغم وجود نية قوية لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، فإن التحدي الأكبر هو نقص الخبرات والمهارات. فقد أشار 41 في المائة من المشاركين إلى أن قلة القدرات الداخلية تُشكل العائق الأكبر لاعتماد الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. فالمؤسسات الكبيرة التي تضم أكثر من 10 آلاف موظف أظهرت ميلاً أكبر لتجربة الذكاء الاصطناعي، مقارنة بالشركات الصغيرة التي يقلّ عدد موظفيها عن 100، ما يعكس فجوة في الموارد.

على المستوى الجغرافي، تبدو أوروبا وأميركا الشمالية أسرع تقدماً من منطقة الشرق الأوسط، حيث يُحتمل أن تكون القيود التنظيمية والأنظمة القديمة والقيود المالية من أسباب التباطؤ.

بالنسبة لفِرق الامتثال في الرياض ودبي والقاهرة، يشكل ذلك تحدياً مزدوجاً، تطوير الكفاءات البشرية، وفي الوقت نفسه الاستثمار في أنظمة ذكاء اصطناعي تتوافق مع قوانين سيادة البيانات والخصوصية الوطنية والتمويل الإسلامي.

يؤكد 96 % من المتخصصين ضرورة الإشراف البشري في حين يدعو 79 % إلى تشريعات جديدة تعزز الشفافية والخصوصية والمساءلة (شاترستوك)

النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)

من أبرز الاتجاهات في التقرير الصعود السريع لـ«النماذج اللغوية الكبيرة» (LLMs) مثل «تشات جي بي تي»، و«مايكروسوفت كوبايلوت»، والأدوات الداخلية التي تُستخدم في مراجعة الوثائق وتصفية العملاء وإدارة الحالات. في عام 2023، كان 28 في المائة فقط من المشاركين يشجعون أو يقبلون استخدام «LLMs». أما اليوم، فقد ارتفعت هذه النسبة إلى 62 في المائة. لكن الشركات الكبرى لا تزال حذِرة، إذ إن 41 في المائة منها تمنع أو تُثبط استخدام «LLMs» بسبب مخاوف من تسرب البيانات وانحياز النماذج ونقص الشفافية.

لذا، يتجه كثير من المؤسسات إلى تطوير أنظمة «حدائق مغلقة»؛ أي أنظمة داخلية آمنة تُقدم ميزات الذكاء الاصطناعي دون تعريض البيانات الحساسة للخطر. وهذا يتماشى مع توجه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» (SDAIA) ومكتب إدارة البيانات الوطنية (NDMO)، كما يظهر في دعم مشاريع مثل النموذج اللغوي العربي «علّام»، الذي يُعد مثالاً على بناء منظومة ذكاء اصطناعي سيادية وآمنة.

نمو الوعي في بيئة مجزّأة

يبقى تنظيم الذكاء الاصطناعي أحد أكبر التحديات وأكثر المجالات التي يمكن للجهات التنظيمية في الشرق الأوسط أن تتقدم فيها بسياسات جريئة ومدروسة. أظهر التقرير أن 59 في المائة من المشاركين لديهم وعي متوسط بالتنظيمات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ36 في المائة فقط خلال 2023. لكن المفارقة أن 8 في المائة فقط يشعرون بأنهم مطّلعون بالكامل على الأُطر التنظيمية، في حين أن 17 في المائة لا يعلمون شيئاً عنها.

لكن هناك توافقاً واسعاً على أهمية التشريع، حيث يرى 79 في المائة أن هناك حاجة ماسة لقوانين جديدة لضبط استخدام الذكاء الاصطناعي، خصوصاً فيما يتعلق بالشفافية والخصوصية والمساءلة.

وبينما تمضي أوروبا قُدماً في اعتماد «قانون الذكاء الاصطناعي»، تُفضل الولايات المتحدة نهجاً لا مركزياً. في المقابل، يرى تقرير «موديز» أن السعودية والإمارات تمتلكان فرصة لوضع نموذج تشريعي محلي متوازن، يضمن الابتكار ويحمي، في الوقت نفسه، القيم المجتمعية والسيادة الرقمية.

الإشراف البشري ضرورة

رغم تقدم الذكاء الاصطناعي، فإن الدور البشري لا يمكن الاستغناء عنه. فقد عبّر 96 في المائة من المشاركين عن اعتقادهم أن الذكاء الاصطناعي سيؤثّر في أدوارهم، لكن دون أن يستبدلها، بل على العكس، يتوقعون أن تتحول مسؤولياتهم نحو الإشراف الاستراتيجي، وتحليل نتائج الذكاء الاصطناعي، وضمان نزاهة المُخرجات. ومع ازدياد الاعتماد على الأنظمة المُؤَتْمتة، سيبقى على فِرق الامتثال التعامل مع الاستثناءات، وتدقيق الأسباب، وتعديل النماذج. هذا التوازن بين الأتمتة والتمييز البشري مهم جداً في بيئة الشرق الأوسط، حيث تحمل الأخطاء التنظيمية تبعات قانونية وشرعية كبيرة.

في المحصلة، يكشف تقرير «موديز» عن قطاعٍ في مرحلة انتقالية متحمس لإمكانات الذكاء الاصطناعي، لكنه يواجه تحديات حقيقية على أرض الواقع حيث يبقى تبنّي الذكاء الاصطناعي بشكل واعٍ وأخلاقي وآمن أحد مفاتيح النجاح في السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

تكنولوجيا ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

تقدم تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

ينصح الخبراء بعدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأن على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الفجوة في المواقف لا ترتبط فقط بمستوى المعرفة بل بدرجة النفور من المخاطرة وحجم التعرّض المحتمل لاضطراب سوق العمل (شاترستوك)

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكشف الدراسة أن النساء ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أكثر خطورة من الرجال ويتراجع دعمهن له أسرع عندما تكون مكاسبه الوظيفية غير مؤكدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يوسّع الذكاء الاصطناعي نطاق عمله دون الحاجة إلى استثمارات باهظة في الروبوتات بينما يحصل البشر على فرص دخل مرنة وسريعة وشفافة (رويترز)

120 ألفاً مستعدون لمساعدته… ذكاء اصطناعي يوظّف بشراً لتنفيذ مهام يعجز عنها

تتيح منصة «RentAHuman.ai» لوكلاء الذكاء الاصطناعي استئجار أشخاص حقيقيين لتنفيذ مهام في العالم المادي لا تستطيع الأنظمة الرقمية القيام بها بمفردها حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة
TT

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

أعلنت «لينك2كير»؛ المنصة التكنولوجية في مجال الأجهزة القابلة للارتداء المعنية بالرعاية الصحية الوقائية، حديثاً عن إطلاق ساعتها الذكية «ووتش2كير فايتال» في الولايات المتحدة، خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس.

ساعة «صحية»

وروجت المنصة لساعة «ووتش2كير فايتال (Watch2Care Vital Smartwatch)»، بوصفها أول ساعة ذكية تجمع بين 3 آلاف عام من الطب الصيني التقليدي، وبيانات صحية واقعية تخص أكثر من 9 ملايين حالة، علاوة على أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة. صحيح أنها تتعقب خطواتك؛ الأمر الذي اعتاده كثيرون منا (وأنا منهم)، إلا إنها تقدم أكثر من ذلك بكثير...

* مبادئ الطب الصيني. تحتوي الساعة الذكية مستشعرات متطورة تلتقط وتحلل «البيانات الحيوية الغربية»، وكذلك بيانات نبضات القلب، وفق «مبادئ الطب الصيني التقليدي»، وذلك في الوقت الفعلي.

باختصار؛ تشكل هذه الساعة جهازاً متطوراً لتتبع الصحة يُرتدى على المعصم. وأوضح أحد ممثلي «لينك2كير» أن الساعة الجديدة تتبع نهجاً شاملاً.

وتتضمن ميزاتها تكنولوجيا رائدة لمراقبة الحالة الصحية؛ تركز على تحليل وظائف أعضاء الجسم، مثل القلب والكبد والطحال والرئتين والكليتين. وتركز النتائج على تنبيه المستخدمين حال ظهور مؤشرات مبكرة على مشكلات صحية محتملة، وتشجيعهم على تعديل نمط حياتهم ونظامهم الغذائي.

* مراقبة مستمرة: توفر الساعة مراقبة مستمرة لـ38 مؤشراً فسيولوجياً، بما في ذلك تحليل النوم الضروري والشائع، وتتبع نمط الحياة النشط، ومراقبة أجهزة الجسم، والبيانات الحيوية في الوقت الفعلي.

* تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي: كما توفر ساعة «ووتش2كير فايتال»، يومياً، تقارير صحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مؤشرات صحية شاملة، عبر تطبيق «لينك2كير»، المتوفر على متجر تطبيقات «أبل» ومتجر «غوغل بلاي»، الذي يُستخدم كذلك لتحديثات البرامج الثابتة. وتتولى ميزة مراقبة النوم متابعة أي ارتفاعات غير طبيعية في معدل خفقان القلب خلال الليل.

وخلال الفترة القصيرة التي استخدمتُ فيها الساعة، لم أتمكن من رصد أي شيء لافت في جسمي، لكن إمكاناتها لفتت انتباهي دونما شك. ورغم أنها ليست ساعة ذكية بالمعنى المتعارف عليه، مثل ساعة «أبل ووتش»، فإنها توفر مزايا الرسائل، والإشعارات، والبريد الإلكتروني، علاوة على عدد كبير من التطبيقات، وإمكانية الاتصال بـ«كار بلاي».

يذكر أنه يجري تسويق الميزات الصحية للساعة بوصفها تتجاوز بكثير ما تقدمه الساعات الذكية الأخرى، وذلك بالاعتماد على الطب الصيني التقليدي. ولدى ارتدائك ساعة «ووتش2كير فايتال»، فإنك تتلقى أول تقرير يستند إلى مبادئ الطب الصيني التقليدي في غضون 24 ساعة. ويتضمن التقرير معلوماتٍ؛ مثل تقييم من 100 درجة لوظائف القلب والكبد والكلى والطحال. كما يحتوي ميزة لقياس مستوى الأكسجين في الدم.

بريد إلكتروني ورسائل نصية

وبما أنها على اتصال بهاتفك الذكي، فإن ساعة «ووتش2كير فايتال» ترسل تنبيهاً لدى ورود رسائل بريد إلكتروني، أو رسائل نصية جديدة... كما تعرض الساعة الوقت، وتوفر منبهاً، بجانب معلومات عن حالة الطقس... وهي تُستقى من هاتفك الذكي.

من حيث التصميم، تتميز الساعة بتصميم أنيق يتفوق على الساعات الذكية الأوسع شيوعاً. كما تتمتع ببطارية تستمر 48 ساعة؛ الأمر الذي أثبتته تجربتي الشخصية، إضافة إلى إمكانية شحنها بسرعة في غضون نحو ساعة ونصف. كما يأتي معها كابل شحن «يو إس بي» خاص. وتعمل شاشتها، التي تأتي بمقاس 1.43 بوصة، باللمس، وتتميز بحواف دائرية، ومدمجة في هيكل من التيتانيوم، وتدعم تكنولوجيا «بلوتوث 5.3» للاتصال. وتتميز بدقة عرض فائقة الوضوح تبلغ 466 × 466 بيكسل، بجانب أنها مقاومة للماء بمعيار «آي بي67».

وبصفتي من مستخدمي «أبل ووتش» منذ مدة طويلة، فقد وجدتُ أن شاشة اللمس في ساعة «ووتش2كير فايتال» سريعة الاستجابة وسهلة الاستخدام للوصول إلى الميزات والشاشات الأخرى. وفي المجمل، تتوفر 6 واجهات للساعة للاختيار من بينها، ولا يوجد خيار صحيح أو خاطئ؛ الأمر يعتمد على ما تفضله والمعلومات التي ترغب في رؤيتها. شخصياً، اخترت الواجهة التي تعرض الوقت بأكبر خط. ويبلغ ثمن الساعة 2384 دولاراً.

http://www.link2care.asia

* خدمات «تريبيون ميديا»


خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».