مسؤول أمني سابق يشكل مجموعة ضد «حماس» في خان يونس

متهم بقتل قيادي فلسطيني في ماليزيا ومحكوم عليه بالإعدام

حسام الأسطل (صفحة شبكة الصحافة الفلسطينية)
حسام الأسطل (صفحة شبكة الصحافة الفلسطينية)
TT

مسؤول أمني سابق يشكل مجموعة ضد «حماس» في خان يونس

حسام الأسطل (صفحة شبكة الصحافة الفلسطينية)
حسام الأسطل (صفحة شبكة الصحافة الفلسطينية)

أعلن حسام الأسطل، وهو عضو سابق في الأجهزة الأمنية، التابعة للسلطة الفلسطينية، تشكيل مجموعة مسلّحة تعمل ضد حركة «حماس» في خان يونس، بجنوب قطاع غزة، داعياً سكان خان يونس للانتقال إلى المناطق التي يسيطر عليها لتقديم الطعام والمياه والمأوى لهم.

وقال الأسطل، لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، إن مجموعته ستستقبل كل من يعيش تحت نار «حماس»، وأن لديه ما يكفي من طعام وماء ومأوى للجميع، مشيراً إلى أنه سيعمل، في الأيام المقبلة، على استقبال نحو 400 فلسطيني، بعد التأكد من هويتهم الأمنية.

وأشار إلى أن مجموعته المسلَّحة توجد في منطقة قيزان النجار، جنوب شرقي خان يونس، التي جرى إخلاؤها بشكل كامل من السكان، خلال هذه الحرب، كما هي حال بلدات ومناطق مختلفة من القطاع، حيث تقع على بُعد نحو 2 كيلو ونصف الكيلومتر من منطقة المواصي المكتظة.

وعَدَّ أن هذه المنطقة الإنسانية الجديدة هو المسؤول عنها، كما هي حال ياسر أبو شباب، المسؤول عن مناطق شرق رفح وأجزاء من شرق خان يونس، مؤكداً أنه على اتصال مع أبو شباب، لكنه يعمل بشكل مستقل.

وأشار، في حديثه للصحيفة الإسرائيلية، إلى أنه عمل لسنوات عدة في إسرائيل، ثم عمل لاحقاً مع قوات الأمن، التابعة للسلطة الفلسطينية، عندما كانت لا تزال تسيطر على غزة.

وتحدَّث عن تنسيق بين مجموعته وإسرائيل. وقال: «قريباً سنعتمد على إسرائيل لتزويدنا بالكهرباء والماء»، مشيراً إلى أنه يتلقى دعماً من مصادر عدة؛ منها الولايات المتحدة وأوروبا ودول عربية لم يحددها، مضيفاً: «الناس هنا لا يريدون (حماس)، بل يريدون السلام مع إسرائيل... عمري 50 عاماً؛ أتذكر عندما كان الجيش وإسرائيل في غزة، وكنا نعيش في سلام، كان الأطفال يلعبون، ويذهبون إلى المدارس، ولم تكن هناك مشاكل. لكن اليوم، دمر إرهاب (حماس) غزة وشعبها».

عائلة فلسطينية تدخل خيمتها الجديدة في خان يونس 11 سبتمبر 2025 (أ.ب)

واعتقل الأسطل لدى أجهزة الأمن، التابعة لحكومة «حماس»، لسنوات، بعد أن نجحت في استدراجه من خارج قطاع غزة إلى داخله، بشكلٍ غير مباشر عبر أحد أشقائه الذي ينشط برتبة ضابط في جهاز الأمن الداخلي التابع لها، وحققت معه بتهمة التعاون مع إسرائيل حينها، كما تكشف مصادر فلسطينية من داخل «حماس»، لـ«الشرق الأوسط».

ونفّذت عملية الاستدراج على خلفية تحقيقات داخلية أجرتها «حماس» حول تورط فلسطينيين في عملية اغتيال المهندس بـ«الحركة» فادي البطش في ماليزيا، عام 2018. وبعد مرور ما يزيد على 3 سنوات نفّذت عملية الاستدراج حتى اعتقل لدى وصوله إلى قطاع غزة.

وفي 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في غزة، التابعة لحكومة «حماس»، حكماً بالإعدام، على الأسطل، بعد إدانته بقتل البطش.

ووفقاً للمصادر، فإن الأسطل تورّط في فترة من الفترات بإدخال مركبات مشبوهة من إسرائيل إلى داخل القطاع لصالح متخابرين مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، أو بهدف إيصالها لمقاومين من أجل قتلهم لاحقاً.

وتكشف المصادر أن الأسطل، منذ هروبه من سجون «حماس» بعد اندلاع الحرب، كان يتنقل في عدة مناطق، وحاول الهرب باتجاه إسرائيل، إلا أنه مع ظهور مجموعة ياسر أبو شباب في رفح، التحق به وقاتل معه ضد «حماس»، قبل أن يؤسس مجموعته الجديدة إلى جانب مسلّحين آخرين؛ بعضهم متهمون بالتخابر مع إسرائيل وكانوا معتقلين في سجون حكومة «حماس».

وبيّنت أن هناك مجموعات أخرى تعمل في غزة تحمل اسم مجموعة أبو شباب، لكنها على غرار مجموعة الأسطل، وتعمل بالتنسيق مع أبو شباب، وبعضها في الشجاعية والزيتون، وحتى في جباليا وبيت لاهيا ومنطقة العطاطرة شمال غربي القطاع.


مقالات ذات صلة

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
الخليج تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)

قافلة إغاثية سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة، الأربعاء، قافلة إغاثية سعودية جديدة، محمّلة بكميات كبيرة من السلال الغذائية، مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أعضاء من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة «حماس» وكتائب القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي ينتشرون عند التقاطعات في غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر لـ«الشرق الأوسط»: القاهرة ستستقبل وتدرب آلاف المرشحين للعمل بشرطة غزة

ترتيبات جديدة تفرضها خطة الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بشأن مستقبل القطاع، وفق آليات تبادلية وتدريجية.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)

وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن «قلق بالغ» إزاء صرف النزاع الدائر في الشرق الأوسط الأنظار عن خطة السلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
TT

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل لقاءات جديدة ستستضيفها القاهرة خلال الأيام المقبلة للمضي قدماً في بنود المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وكشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط»، مع عناصر من تلك العصابات المسلحة، أنهم باتوا مؤخراً يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة، بينها الطائرات المسيّرة، لاستخدامها في استهداف نشطاء «حماس» والفصائل الأخرى. (تفاصيل ص 9)وأحبطت عناصر أمنية من «حماس» في الأيام الأخيرة محاولة اغتيال قيادي بارز في فصيل فلسطيني وسط قطاع غزة، واعتقلت شخصين من تلك العصابات حاولا تنفيذ العملية.


مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

أفاد الاعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة اللبنانية ومحيطها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن «الطيران الحربي المعادي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولاً إلى البقاع والهرمل».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.