الرئيس عون: لبنان استعاد حضوره في الخارج وعاد إلى خريطة الاهتمام الدولي

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبِلاً ثمانية سفراء لبنانيين معتمدين في الخارج قبيل التحاقهم بالسفارات (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبِلاً ثمانية سفراء لبنانيين معتمدين في الخارج قبيل التحاقهم بالسفارات (الرئاسة اللبنانية)
TT

الرئيس عون: لبنان استعاد حضوره في الخارج وعاد إلى خريطة الاهتمام الدولي

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبِلاً ثمانية سفراء لبنانيين معتمدين في الخارج قبيل التحاقهم بالسفارات (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبِلاً ثمانية سفراء لبنانيين معتمدين في الخارج قبيل التحاقهم بالسفارات (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن «لبنان استعاد حضوره في الخارج بعد طول غياب وعاد إلى خريطة الاهتمام الدولي، وهذا ما ألمسه خلال زياراتي للخارج واللقاءات التي أعقدها في لبنان مع رسميين ودبلوماسيين من دول العالم».

وجاء كلام عون خلال استقباله الخميس ثمانية سفراء لبنانيين معتمدين في الخارج قبيل التحاقهم بالسفارات المعينين فيها، في حضور الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين السفير عبد الستار عيسى، كما استقبل بعد الظهر سفير فرنسا هيرفيه ماغرو، وأجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع العامة والتطورات الأخيرة، إضافة إلى العلاقات الثنائية.

وأوضح السفير ماغرو أن اللقاء «تناول أيضاً موقف لبنان من القضايا المطروحة في اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل».

وتوجّه الرئيس عون للسفراء الثمانية بالقول: «أمامكم مسؤوليات كبيرة، أبرزها أن تكونوا رسلاً للبنان الدولة الواحدة الموحدة التي تحتضن جميع مكونات المجتمع اللبناني من دون تمييز طائفي أو مذهبي أو حزبي، واعملوا لما فيه مصلحة بلدكم التي يجب أن تكون فوق كل اعتبار».

وأضاف: «مرت ظروف قاسية على لبنان في خلال الأعوام الماضية، تعثر فيها عمل معظم البعثات الدبلوماسية اللبنانية في الخارج، وعانت من شغور امتد لسنوات، وعليكم اليوم بعد انتظام عمل المؤسسات الدستورية وصدور التشكيلات الدبلوماسية، أن تعيدوا إلى البعثات التي ترأسونها حضورها الفاعل في الدول المعتمدين فيها لتعزيز علاقات لبنان بها وتطويرها في المجالات كافة، والاهتمام باللبنانيين وبالمتحدرين من أصل لبناني، خصوصاً في دول الانتشار».

وشدد الرئيس عون على السفراء أن تكون السفارات اللبنانية في الخارج «المدخل الطبيعي لزيارات العمل التي تقوم بها شخصيات رسمية وغير رسمية للدول المعتمدين فيها؛ لأن الأصول تقتضي ذلك، وأي تجاوز للسفراء اللبنانيين المعتمدين من أي جهة لبنانية، رسمية كانت أو غير رسمية، غير مقبول، لا سيما بعدما استعادت الدولة اللبنانية حضورها في الخارج، وفعّلت كل بعثاتها الدبلوماسية».

وشكر السفير عيسى الرئيس عون على «الثقة التي وضعها ومجلس الوزراء بالسفراء المعينين»، مؤكداً أن وزارة الخارجية «سوف تعمل فريقاً واحداً بين السفراء في الداخل وفي الخارج لتقدم أفضل أداء لمصلحة لبنان».

وتوالى السفراء على الكلام، مؤكدين أنهم سيعملون على تعزيز العلاقات بين لبنان والدول المعتمدين فيها، والحرص على تنفيذ التوجيهات المحددة.

وحضر الاجتماع إلى جانب الأمين العام لـ«الخارجية»، سفراء: رئيسة البعثة الدائمة لدى المنظمات الدولية في جنيف كارولين جزار، وإيطاليا كارلا جزار، والفاتيكان فادي عساف، والهند هادي جابر، والبرازيل الياس نقولا، والبحرين هادي هاشم، وباكستان عبد العزيز عيسى، وتركيا منير عانوتي.


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري مقاتلو «حزب الله» يؤدون القسم خلال تدريب عسكري مُنظم في معسكر بقرية عرمتى جنوب لبنان (أرشيفية - د.ب.أ)

تحليل إخباري نصائح الفرصة الأخيرة لـ«حزب الله» لتسليم سلاحه... فهل يتجاوب؟

يقف «حزب الله» أمام اختبار جدي ربما يكون الفرصة الأخيرة لاستجابته للنصائح المصرية - القطرية - التركية التي أُسديت له لوضع سلاحه بعهدة الدولة تطبيقاً لحصريته

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: شبح الحرب أصبح بعيداً من دون أن يعني ذلك إقصاءه

جدّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون قوله إن «شبح الحرب أصبح بعيداً من دون أن يعني ذلك إقصاءه كلياً»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أفراد أمن فلسطينيون ينتشرون في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت خلال تسليم السلاح للجيش اللبناني في شهر أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

استياء رسمي لبناني من «حماس» لرفضها تسليم سلاحها

في وقت يستكمل فيه الجيش اللبناني عملية تسلُّم السلاح من المخيمات الفلسطينية في مختلف المناطق اللبنانية، تُطرح الأسئلة حول مصير سلاح حركة «حماس» في لبنان

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

تجمّع سكني لـ«حزب الله» في شرق لبنان يطرح تساؤلات أمنية وسياسية

تقدمت النائبة غادة أيوب بسؤال إلى الحكومة «حول قيام (حزب الله) بإنشاء هذا المجمع خارج أي إجراء رسمي واضح» في وقت لا تزال فيه المعلومات بشأنه ساكنيه غير واضحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين سابقين لقائد الحركة الراحل، يحيى السنوار.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ الأسير المحرر علي العامودي، الذي كان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في غزة، بعدما تم تكليفه مع عدد من المقربين من السنوار، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس، بإدارة الحركة في القطاع.

وأعفى العامودي بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

وأصبح العامودي، الذي أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، .

ووفقاً لبعض المصادر، فإنَّ التغييرات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع وخارجه، وهناك أعضاء مكتب سياسي في الخارج، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة».


«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية.


سوريا: مقتل عنصر بوزارة الداخلية وإصابة 2 في تفجير انتحاري بحلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
TT

سوريا: مقتل عنصر بوزارة الداخلية وإصابة 2 في تفجير انتحاري بحلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)

قالت وزارة الداخلية السورية يوم الأربعاء إن انتحاريا يشتبه في صلته بتنظيم داعش ​حاول استهداف كنيسة في مدينة حلب بشمال سوريا ليلة رأس السنة قبل أن يفجر حزامه الناسف قرب دورية أمنية ما أسفر عن مقتل أحد أفرادها وإصابة اثنين آخرين.

وذكر المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا أن التحقيقات جارية لتحديد هوية ‌المهاجم. وأضاف في ‌تصريحات لقناة الإخبارية التلفزيونية ‌الحكومية ⁠أن «​الشخص ‌الذي فجر نفسه بحزام ناسف ضمن الدورية في حلب يرجح أن يكون من خلفية فكرية أو تنظيمية لتنظيم داعش».

يأتي الهجوم في وقت تعزز فيه السلطات السورية تعاونها مع القوات الأميركية في المواجهة ⁠ضد تنظيم داعش. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها ‌عن الهجوم.

وفي وقت سابق ‍من هذا الشهر، ‍قُتل جنديان من الجيش الأميركي ومترجم مدني ‍في سوريا على يد مهاجم يُشتبه في انتمائه لتنظيم داعش، استهدف رتلا للقوات الأميركية والسورية قبل أن يُقتل بالرصاص. ورد الجيش الأميركي بشن ضربات ​واسعة النطاق ضد عشرات الأهداف التابعة للتنظيم في البلاد.

وقالت وزارة الداخلية إن هجوم ⁠يوم الأربعاء وقع في حي باب الفرج في حلب. وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ممرا حجريا مدمرا بعد التفجير الانتحاري، وتناثر الحطام والمعادن الملتوية على طول الممر.

وتتعاون سوريا مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش إذ توصلت إلى اتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما زار الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض.

وبشكل منفصل، أفادت وزارة الطاقة السورية بوقوع اعتداء استهدف خطوط الضغط العالي الكهربائية في المنطقة الجنوبية ما أثر على الشبكة المغذية لدمشق وريفها.