​«الأونروا»: نخشى انهياراً مالياً... ولا يمكننا الاستغناء عن دعم السعودية للفلسطينيين ​

الرفاعي لـ«الشرق الأوسط»: كل أنشطة الوكالة مستمرة رغم الحرب لكن طبيعتها تغيرت

تقدم «الأونروا» خدمات لنحو 5.9 مليون لاجئ في الأراضي الفلسطينية (الأونروا)
تقدم «الأونروا» خدمات لنحو 5.9 مليون لاجئ في الأراضي الفلسطينية (الأونروا)
TT

​«الأونروا»: نخشى انهياراً مالياً... ولا يمكننا الاستغناء عن دعم السعودية للفلسطينيين ​

تقدم «الأونروا» خدمات لنحو 5.9 مليون لاجئ في الأراضي الفلسطينية (الأونروا)
تقدم «الأونروا» خدمات لنحو 5.9 مليون لاجئ في الأراضي الفلسطينية (الأونروا)

حذرت تمارا الرفاعي، مديرة العلاقات الخارجية والإعلام في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، من «خطر وجودي» يهدد استمرار الوكالة مع تفاقم عجزها المالي الذي بلغ 200 مليون دولار حتى نهاية العام الحالي.

وقالت إن «(الأونروا) باتت على شفا الانهيار المالي، وإذا لم نسد هذا العجز فلن نستطيع الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية لملايين اللاجئين».

عشرات الآلاف من سكان غزة يضطرون للانتقال بسبب الحرب الإسرائيلية (الأونروا)

وأكدت الرفاعي في حديث لـ«الشرق الأوسط» خلال زيارة للرياض أن المملكة العربية السعودية تظل «عموداً أساسياً» في دعم «الأونروا» سياسياً ومالياً على مدى العقود الماضية، مشيرة إلى أن المملكة، بصفتها قوة إقليمية بارزة، تدفع باستمرار باتجاه الحل السياسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

ووفقاً لأرقام «الأونروا» بلغ حجم الدعم السعودي للميزانية العمومية لها حوالي 153 مليون دولار منذ عام 2012، فيما قدّم «الصندوق السعودي للتنمية» أكثر من 600 مليون دولار للوكالة خلال السنوات الماضية.

وأضافت الرفاعي: «نطلب من المملكة استمرار دعمها لمهمة (الأونروا)، سياسياً ومالياً، إذ لا يمكن الاستغناء عن هذا الدعم في وقت يسعى فيه البعض إلى تصفية قضية اللاجئين».

تمارا الرفاعي مديرة العلاقات الخارجية والإعلام في (الأونروا)

غزة بين الحرب والخدمات الطارئة

وتحدثت الرفاعي عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة قائلة: «كل نشاطات وخدمات (الأونروا) مستمرة رغم الحرب، لكن طبيعتها تغيّرت، مدارسنا تحولت إلى ملاجئ، وفرقنا الطبية تقدم نحو 15 ألف استشارة يومياً، وقد قدم القطاع الصحي التابع لنا أكثر من 9 ملايين استشارة منذ بدء الحرب».

وبدأت إسرائيل، الثلاثاء، هجوماً برياً مكثفاً وعنيفاً على مدينة غزة، التي يقول جيش الاحتلال إنه يسيطر على 40 في المائة من مساحتها، ويعمل على احتلالها بالكامل.

وأشارت الرفاعي، إلى أن الوكالة تقوم أيضاً بتحلية وضخ المياه وتوزيعها على الملاجئ، وإدارة النفايات لتفادي تفشي الأمراض، فيما يواصل 12 ألف موظف فلسطيني أداء مهامهم رغم المخاطر.

لا مكان آمناً في غزة

وأشارت إلى أن 90 في المائة من مساحة القطاع باتت «حمراء» بفعل العمليات العسكرية، فيما تعرضت سبعة ملاجئ ومركزان صحيان تابعان لـ«الأونروا» للتدمير المباشر. وقالت: «الأهم اليوم هو وقف إطلاق النار، لا يوجد مكان آمن في غزة، هناك جيل كامل لم يتعلم منذ عامين، نحاول تقديم التعليم الأساسي في الملاجئ أو عبر الإنترنت، إلى جانب الدعم النفسي، لكننا أمام جيل مصاب بصدمات عميقة سنعرف آثارها لاحقاً».

تحذر الأونروا من أن هنالك جيلاً يعاني صدمات نفسية بسبب الحرب ستظهر آثارها مستقبلاً (الأونروا)

تحديات الضفة الغربية

وفي الضفة الغربية، قالت تمارا إن المدارس التابعة لـ«الأونروا» ما زالت تعمل باستثناء بعض المناطق التي «قامت السلطات الإسرائيلية بإفراغها من اللاجئين ومخيماتهم». وانتقدت محاولات إسرائيلية للحد من عمل الوكالة، عبر قوانين أقرها الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ومنع إصدار تصاريح للموظفين الدوليين، لكنها أكدت أن «الخدمات مستمرة بفضل الكوادر الفلسطينية، وأن عمل الوكالة مقرر من الجمعية العامة للأمم المتحدة».

وتابعت: «هناك تصور تروج له بعض اللوبيات (جماعات الضغط) بأن (الأونروا) لم تعد تعمل في فلسطين، وهذا غير صحيح، نحن مستمرون في عملنا، وسيتم التصويت في الجمعية العامة مطلع ديسمبر (كانون الأول) لتجديد ولايتنا لثلاث سنوات أخرى، ونتوقع دعماً واسعاً».

أحد المستشفيات التي تشغلها «الأونروا» في الأراضي الفلسطينية (الأونروا)

أزمة تمويل

أوضحت الرفاعي أن الوكالة تنفق شهرياً ما بين 50 و60 مليون دولار لتقديم خدماتها في الأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن، وأن انسحاب الولايات المتحدة والسويد من التمويل تسبب في فجوة مالية حادة. وقالت: «انخفضت مساهمة الدول العربية من نحو 20 في المائة العام الماضي إلى 3 في المائة فقط هذا العام، وهذا مصدر قلق كبير».

جنود إسرائيليون أمام مقر رئاسة «الأونروا» في قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضافت أن «الأونروا تواجه أزمة وجودية مزدوجة: الأولى محاولات التشكيك في عملها وتقويض دورها، بصفتها الشاهد على عملية التهجير الأولى للفلسطينيين عامي 1946 - 1948، والثانية خاصة بالأزمة المالية التي تهدد استمرار خدماتها، لدينا أرشيف كامل يوثق نزوح 700 ألف فلسطيني، واليوم نخدم 5.9 مليون لاجئ، وهذا ما يجعلنا في صميم القضية الفلسطينية».

المأمول من اجتماعات الجمعية العامة

وتطرقت إلى أزمة وقف التمويل عقب مزاعم انخراط بعض موظفي الوكالة في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)، قائلة إن «تحقيقاً دولياً مستقلاً لم يثبت صحة تلك المزاعم، كما أجرينا مراجعة شاملة لأنظمة الحياد لدى موظفينا، ما عزز الثقة الدولية بنا». وأكدت أن 14 من أصل 16 دولة علّقت دعمها قد عادت بالفعل للتمويل، «باستثناء الولايات المتحدة والسويد».

تقدم «الأونروا» خدمات لنحو 5.9 مليون لاجئ في الأراضي الفلسطينية (الأونروا)

وختمت بالتشديد على أن «(الأونروا) تحتاج إلى أن يترجم الدعم السياسي الكبير للقضية الفلسطينية إلى دعم مالي ملموس، نحن بانتظار أن يخرج مؤتمر الجمعية العامة واجتماعات السعودية - فرنسا بشأن حل الدولتين بنتائج عملية تضمن استمرارية خدماتنا، ودون هذا الدعم سنواجه قرارات صعبة قد تمس جوهر مهمتنا الإنسانية».


مقالات ذات صلة

السعودية: تدمير «باليستي» و«مسيّرتين» في الشرقية والخرج

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

السعودية: تدمير «باليستي» و«مسيّرتين» في الشرقية والخرج

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، وطائرتين مسيّرتين شرق محافظة الخرج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من جلسة هيئة كبار العلماء السعودية في الرياض 25 يناير الماضي (واس)

«كبار العلماء» السعودية: حفظ الأمن من أفضل الأعمال الصالحة

أشادت «هيئة كبار العلماء» السعودية بجهود القطاعات الأمنية والعسكرية في الحفاظ على أمن البلاد والعباد، وردّ عُدوان المعتدين، مؤكدة أنها من أفضل الأعمال الصالحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جاسم البديوي يلقي كلمته خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين يوم الاثنين (مجلس التعاون)

«التعاون الخليجي»: تطورات المنطقة تستدعي موقفاً موحداً وحازماً

شدَّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، على أن التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة تستدعي موقفاً موحداً وحازماً على مختلف المستويات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)

فرنسا والسويد تدينان العدوان الإيراني على السعودية

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره السويدي بول جونسون، وكاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، تطورات الأوضاع الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السعودية أكدت التضامن مع الكويت والإمارات في هذا المصاب (موقع يوم العلم السعودي)

السعودية تُعزّي الكويت والإمارات باستشهاد عسكريين

أعربت السعودية عن بالغ تعازيها وصادق مواساتها لحكومتي وشعبي الكويت والإمارات، في استشهاد عدد من منتسبي قواتهما المسلحة والأمنية أثناء أدائهم واجباتهم الوطنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية: تدمير «باليستي» و«مسيّرتين» في الشرقية والخرج

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير «باليستي» و«مسيّرتين» في الشرقية والخرج

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، وطائرتين مسيّرتين شرق محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الاثنين، أن تصريح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن عدم وجود خطط لديهم للاعتداء على دول الجوار يخالف الواقع، مشيرة إلى استمرار الهجمات الإيرانية بحجج واهية ومزاعم سبق إيضاح عدم صحتها.

وأوضح البيان أن «ما تقوم به إيران حالياً تجاه دولنا لا يغلب الحكمة والمصلحة في تجنب توسيع دائرة التصعيد»، مشدداً على أن اعتداءاتها المتواصلة «تعني مزيداً من التصعيد، الذي سيكون له أثر بالغ على العلاقات حالياً ومستقبلاً، وطهران هي الخاسر الأكبر فيه».

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع كشف، يوم الاثنين، عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج، و21 طائرة مسيّرة في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و«مسيّرتين» شرق منطقة الجوف (شمال المملكة).


«كبار العلماء» السعودية: حفظ الأمن من أفضل الأعمال الصالحة

جانب من جلسة هيئة كبار العلماء السعودية في الرياض 25 يناير الماضي (واس)
جانب من جلسة هيئة كبار العلماء السعودية في الرياض 25 يناير الماضي (واس)
TT

«كبار العلماء» السعودية: حفظ الأمن من أفضل الأعمال الصالحة

جانب من جلسة هيئة كبار العلماء السعودية في الرياض 25 يناير الماضي (واس)
جانب من جلسة هيئة كبار العلماء السعودية في الرياض 25 يناير الماضي (واس)

أشادت الأمانة العامة لـ«هيئة كبار العلماء» السعودية بجهود القطاعات الأمنية والعسكرية في الحفاظ على أمن البلاد والعباد، وردّ عُدوان المعتدين، مؤكدة أنها «من أفضل الأعمال الصالحة، وأجلّ القربات».

وقالت الأمانة في بيان لها، الاثنين، إن «هذه الجهود المباركة ما كانت لتتم لولا فضل الله وعونه وتسديده، ثم حرص ومتابعة ولاة الأمر - أيدهم الله - والجهود المخلصة التي يبذلها منسوبو القطاعات العسكرية والأمنية كافة».

وأضافت أن «ما يقوم به أبناؤنا العسكريون في المحافظة على أمن البلاد والعباد يُعدُّ من أفضل الأعمال الصالحة، ومن أجلّ القربات، ومما يظهر أثره المبارك، ونفعه العام في الدنيا، ومما يُدّخر أجره وثوابه في الآخرة، فما أعظم أجر من أسهم في أمن البلاد والعباد».

واختتم البيان: «نسأل الله تعالى أن يحفظ بلاد الحرمين الشريفين ودول الخليج العربي وسائر بلاد المسلمين، وأن يجزي خيراً ولاة أمرنا ورجالهم المخلصين في جميع القطاعات الأمنية والعسكرية، وأن يتولى الجميع بولايته إنه قوي عزيز».


«التعاون الخليجي»: تطورات المنطقة تستدعي موقفاً موحداً وحازماً

جاسم البديوي يلقي كلمته خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين يوم الاثنين (مجلس التعاون)
جاسم البديوي يلقي كلمته خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين يوم الاثنين (مجلس التعاون)
TT

«التعاون الخليجي»: تطورات المنطقة تستدعي موقفاً موحداً وحازماً

جاسم البديوي يلقي كلمته خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين يوم الاثنين (مجلس التعاون)
جاسم البديوي يلقي كلمته خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين يوم الاثنين (مجلس التعاون)

شدَّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، على أن التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة تستدعي موقفاً موحداً وحازماً على مختلف المستويات، مؤكداً أن الإعلام الخليجي «مُطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن يكون على قدر هذه المسؤولية، ويسهم في تعزيز الوعي، وترسيخ الثقة، ودعم جهود الحفاظ على الأمن والاستقرار».

وقال البديوي، خلال كلمته في اجتماع استثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين، عبر الاتصال المرئي، الاثنين، إنه «ينعقد في ظل تطورات خطيرة تشهدها منطقتنا، جراء التصعيد العسكري الإيراني الغاشم الذي استهدف دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ سافرٍ لسيادتها، وتهديدٍ مباشرٍ لأمنها واستقرارها وسلامة شعوبها».

وأشار الأمين العام إلى أن «وحدة الموقف الخليجي كانت دائماً مصدر قوة لدولنا»، مبيناً أن الاجتماع «يعكس الإدراك المشترك للدور الحيوي لإعلامنا في هذه المرحلة، عبر حشد وتنسيق الطاقات، وتقديم خطاب مهني ومسؤول، يجسد مواقفنا، ويواجه محاولات التشويه والتضليل».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الخليجيين عبر الاتصال المرئي يوم الاثنين (مجلس التعاون)

ونوَّه البديوي بأن «الإعلام في مثل هذه الظروف لا يقتصر دوره على نقل الأحداث، بل يتجاوز ذلك ليكون خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل، والتصدي للمعلومات المغلوطة، وكشف الحقائق للرأي العام الإقليمي والدولي، بما يعكس عدالة موقف دول الخليج، والتزامها الدائم بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحسن الجوار».

وتطلع الأمين العام لأن «يسهم هذا الاجتماع في الخروج برؤية وتصور مشتركين لتعزيز العمل الإعلامي الخليجي، ووضع آليات عملية للتعامل مع الحملات المضللة، والاستفادة من مختلف المنصات الإعلامية التقليدية والرقمية لإيصال صوت دولنا بوضوح ومصداقية إلى العالم».

بدوره، كتب سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «سعدتُ بالتوافق التام على دعوة توحيد الخطاب الإعلامي والوقوف صفاً واحداً في مواجهة كل ما يستهدف استقرار وأمن دولنا»، مضيفاً: «اعتمدنا في الاجتماع مبادرات نوعية تستهدف تحقيق التكامل، وتعزز العمل الإعلامي الخليجي المشترك».

وعبّر الوزراء خلال الاجتماع عن رفضهم وإدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول الخليج، وما صاحبها من هجمات خطيرة غير مسبوقة طالت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والبنى التحتية والمناطق السكنية والممتلكات الخاصة، في انتهاك جسيم وسافر لمبادئ القانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وبما يمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها.

وأكد الوزراء على احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس فردياً وجماعياً في حال التعرض للعدوان، واتخاذ جميع الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، مُعرِبين عن الاعتزاز العميق والتقدير البالغ لما تبذله القوات المسلحة الخليجية كافة للذود عن الأمن وصون السيادة والتصدي للاعتداء.

البديوي أكد أن الاجتماع يعكس الإدراك المشترك للدور الحيوي للإعلام الخليجي في هذه المرحلة (مجلس التعاون)

كما أشادوا بالدور المحوري الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية والجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتعزيز منظومة الأمن والاستقرار، وضمان وسلامة المواطنين والمقيمين، وتأمين المنشآت والمرافق الحيوية، مقدمين التعازي بشهداء الاعتداءات الإيرانية الغاشمة خلال أداء الواجب الوطني، والضحايا المدنيين الأبرياء.