كبير المستشارين الاقتصاديين بالهند يتوقع خفض الرسوم قريباً

ارتفاع عوائد السندات الحكومية في نيودلهي مع تشدد باول رغم توقعات خفض الفائدة

رجل يقرأ صحيفة تتصدرها قصة عن الرسوم الأميركية على معظم السلع الهندية في نيودلهي أغسطس 2025 (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة تتصدرها قصة عن الرسوم الأميركية على معظم السلع الهندية في نيودلهي أغسطس 2025 (رويترز)
TT

كبير المستشارين الاقتصاديين بالهند يتوقع خفض الرسوم قريباً

رجل يقرأ صحيفة تتصدرها قصة عن الرسوم الأميركية على معظم السلع الهندية في نيودلهي أغسطس 2025 (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة تتصدرها قصة عن الرسوم الأميركية على معظم السلع الهندية في نيودلهي أغسطس 2025 (رويترز)

قال كبير المستشارين الاقتصاديين في الهند، ف. أنانثا ناجيسواران، يوم الخميس، إن الولايات المتحدة قد تُلغي قريباً الرسوم الجمركية الجزائية على الواردات الهندية، وتُخفض أيضاً الرسوم الجمركية المتبادلة إلى نطاق 10 - 15 في المائة مقارنة بنسبة 25 في المائة الحالية.

وقال ناجيسواران خلال فعالية في كولكاتا: «ثقتي الشخصية أنه خلال الشهرين المقبلين، إن لم يكن قبل ذلك، سنشهد على الأقل حلاً للرسوم الجمركية الجزائية الإضافية البالغة 25 في المائة»، وفق «رويترز».

وأضاف: «قد تنخفض الرسوم الجمركية المتبادلة البالغة 25 في المائة إلى المستويات التي كنا نتوقعها سابقاً بين 10 و15 في المائة».

وكانت نيودلهي قد أكدت أن الهند والولايات المتحدة عقدتا مناقشات تجارية «إيجابية» و«مستقبلية» يوم الثلاثاء، مما عزز الآمال في إحراز انفراجة بعد أن فرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية عقابية على الدولة الجنوب آسيوية لشرائها النفط الروسي.

وكان ترمب قد فرض رسوماً عقابية بنسبة 25 في المائة على الهند اعتباراً من 27 أغسطس (آب)، مضاعفاً بذلك إجمالي الرسوم الجمركية إلى 50 في المائة، ضمن جهود واشنطن لتكثيف الضغط على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا.

وأشار ناجيسواران إلى أن الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قاما بمكالمة هاتفية يوم الثلاثاء، حيث شكر ترمب مودي على مساعيه لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

ولم يُفصّل أي منهما اتفاقاً بشأن أوكرانيا، لكن المكالمة الهاتفية بدت مؤشراً على ذوبان الجليد في التوترات الأميركية - الهندية التي تفجرت في الأشهر الأخيرة، مما أثار تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الشريكين اللذين يتشاركان المخاوف بشأن الصين. كما تبنى ترمب لهجة أكثر تصالحية الأسبوع الماضي، معرباً عن تفاؤله بإمكانية إبرام اتفاق تجاري.

الأسهم والسندات ترتفعان

وواصلت الأسهم الهندية مكاسبها عقب تصريحات ناجيسواران حول تخفيف التوترات التجارية، حيث سجل مؤشر «نيفتي 50» القياسي أعلى مستوى له في أسبوع، مسجلاً أعلى إغلاق منذ 9 يوليو (تموز).

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد السندات الحكومية الهندية يوم الخميس، حيث طغت التصريحات المتشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على توقعات خفض أسعار الفائدة.

واختتم العائد على السندات القياسية عند أعلى مستوى له خلال أسبوعين، قبيل طرح جديد، إذ من المقرر أن تبيع نيودلهي يوم الجمعة سندات بقيمة 300 مليار روبية (3.4 مليار دولار) لأجل 10 سنوات.

وارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس ليصل إلى 6.5139 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 3 سبتمبر (أيلول)، بعد أن أغلق عند 6.4726 في المائة يوم الأربعاء.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد خفّض أسعار الفائدة يوم الأربعاء لأول مرة منذ ديسمبر (كانون الأول)، مع توقعات بخفضين إضافيين هذا العام، بهدف منع أي تراجع في سوق العمل.

ومع ذلك، أكد باول أن المجلس سينظر في كل اجتماع على حدة فيما يتعلق بتوقعات خفض الفائدة، وعدّ هذا الإجراء خفضاً لإدارة المخاطر. وقالت مادهافي أرورا، كبيرة الاقتصاديين في شركة «إمكاي» للخدمات المالية العالمية: «قلّل المؤتمر الصحافي المتشدد من أهمية التوقعات المتوسطة المدى الأكثر تشاؤماً»، وأضافت: «كانت تخفيضات العام الماضي أيضاً تخفيضات لإدارة المخاطر، مما يفتح الباب أمام احتمال انتهاء الدورة الحالية بعد عدد محدود من التخفيضات».

ووصف بنك «إم يو إف جي» هذا القرار بأنه قرار سياسي يميل إلى التشدد، مما دفع أيضاً عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات للارتفاع.

ومع ذلك، ارتفعت احتمالات خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إضافية في عام 2025 إلى 82 في المائة، مقارنة بـ74 في المائة قبل القرار، وفقاً لأداة «فيدووتش».

وفي الهند، يترقب المتداولون جدول الاقتراض للنصف الثاني من السنة المالية، المقرر إعلانه قبل نهاية سبتمبر.

وفي جولة مشاورات مع عدة مشاركين بالسوق في وقت سابق من الشهر، تلقى البنك المركزي مقترحات لتقليص حصة السندات طويلة الأجل وتقليص أحجام المزادات الأسبوعية. وارتفعت أسعار مقايضة المؤشرات لليلة واحدة في الهند، مع تسجيل عوائد مرتفعة على المدى الطويل.

واختتم سعر الفائدة على مبادلة المؤشرات لأجل عام واحد بارتفاع نقطتي أساس عند 5.47 في المائة، فيما ارتفع سعر الفائدة على مبادلة المؤشرات لأجل عامين بالنسبة نفسها ليغلق عند 5.44 في المائة. كما ارتفع سعر الفائدة على مبادلة المؤشرات لأجل خمس سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 5.7175 في المائة.


مقالات ذات صلة

توقعات الانتخابات المبكرة تشعل الأسواق اليابانية

الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

توقعات الانتخابات المبكرة تشعل الأسواق اليابانية

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني إلى مستوى قياسي يوم الثلاثاء، بينما انخفض الين إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل اليورو والفرنك السويسري.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد تم عرض أعلام تايوان والولايات المتحدة استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

تايوان والولايات المتحدة تتوصلان إلى «توافق عام» بشأن اتفاقية تجارية

أعلن مفاوضو تايوان، يوم الثلاثاء، التوصل إلى «توافق عام» مع الولايات المتحدة بشأن اتفاقية تجارية، بعد أشهر من المفاوضات بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)

رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» بأن شركة «إكسون موبيل» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا ومستعدة لإرسال فريق تقييم فني إلى هناك.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماع بكوريا الجنوبية في الخريف الماضي (أ.ب)

كندا تبني العلاقات مع الصين وسط تباعد مع أميركا

يزور رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الصين هذا الأسبوع لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أعمال بأحد مناجم الذهب في السعودية (واس)

السعودية تصدر 138 رخصة تعدينية جديدة في نوفمبر

أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية 138 رخصة تعدينية جديدة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في إطار جهودها لتطوير قطاع التعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المديفر: العالم يحتاج إلى 5 تريليونات دولار لتلبية احتياجات الطاقة

صورة جماعية للمشاركين بالاجتماع الوزاري الدولي المنعقد في إطار «مؤتمر التعدين الدولي» بالرياض (الشرق الأوسط)
صورة جماعية للمشاركين بالاجتماع الوزاري الدولي المنعقد في إطار «مؤتمر التعدين الدولي» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

المديفر: العالم يحتاج إلى 5 تريليونات دولار لتلبية احتياجات الطاقة

صورة جماعية للمشاركين بالاجتماع الوزاري الدولي المنعقد في إطار «مؤتمر التعدين الدولي» بالرياض (الشرق الأوسط)
صورة جماعية للمشاركين بالاجتماع الوزاري الدولي المنعقد في إطار «مؤتمر التعدين الدولي» بالرياض (الشرق الأوسط)

أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، أن العالم يحتاج ما يزيد على 5 تريليونات دولار لتلبية احتياجات الطاقة في عام 2035، بما فيها الكهرباء، والبنية التحتية... وغيرهما، مبيناً أن هذا هو رأس المال الذي يحتاجه أكثر من 20 شركة تعدين، مع وجود كثير من التحديات التمويلية.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الدولي الـ5 للوزراء المعنيين بشؤون التعدين في إطار «مؤتمر التعدين الدولي»، الثلاثاء، في الرياض، موضحاً أن هذه الخطوات تأتي لتمكين جيل جديد من التنمية؛ سواء في أفريقيا، وآسيا، وأميركا اللاتينية.

وتحدث المديفر عن وضع وتطوير «إطار التعدين العالمي»، الذي أعلنت عنه السعودية في العام الماضي، لتعظيم خلق القيمة في دول العرض، مشدداً على أهمية «التعاون في هذا الاجتماع لمواجهة هذا التحدي الكبير، مع الاتفاق على وجود ممكنات رئيسة للمساعدة في اقتناص الفرص».

وتطرق إلى السياسات التي تدعم «تطوير سلاسل الإمداد، وخلق القيمة التي يحتاجها القطاع والبنية التحتية للتمكين، وممارسات التعدين المسؤولة، وتحسين المهارات لقوة العمل الماهرة، والتقنية اللازمة لجعل التشغيل أعلى أمناً وإنتاجية، وكذلك سهولة الوصول إلى البيانات الجيولوجية الموثوقة؛ لجذب المستثمرين وتسريع الاستكشافات».

ويعدّ الاجتماعُ الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين المنصةَ الحكومية الأبرز والكبرى على مستوى العالم لمناقشة مستقبل قطاع التعدين والمعادن، بمشاركة أكثر من 100 دولة وما يزيد على 70 منظمة دولية وغير حكومية، إلى جانب اتحادات الأعمال وكبار قادة الصناعة عالمياً.

ويتابع الاجتماع «التقدم في (المبادرات الوزارية الثلاث)، وتحديد محطات العمل المقبلة، والتعاون في بناء القدرات مع الشركاء الدوليين وتنمية المهارات، وكذلك إطلاق (إطار عمل مستقبل المعادن) بوصفه مساراً علمياً لتوحيد الرؤى وتعزيز التعاون على مستوى العالم».

كما يناقش تمويل البنية التحتية في الممرات المعدنية ذات الأولوية، وإطلاق خطوات عملية لتعزيز وتمكين الشبكة الإقليمية لمراكز التميز لدعم الاستثمار وتنمية المهارات، إلى جانب الحوار المشترك الذي يجمع الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني؛ لتعزيز الثقة وتحسين سمعة المنظومة وتسريع تطوير المشروعات.


«إس كيه هاينكس» الكورية تستثمر نحو 13 مليار دولار في مصنع جديد لتغليف الرقائق

شعار شركة «إس كيه هاينكس» وفي الخلفية لوحة أم لكمبيوتر (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» وفي الخلفية لوحة أم لكمبيوتر (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» الكورية تستثمر نحو 13 مليار دولار في مصنع جديد لتغليف الرقائق

شعار شركة «إس كيه هاينكس» وفي الخلفية لوحة أم لكمبيوتر (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» وفي الخلفية لوحة أم لكمبيوتر (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، الثلاثاء، عن خططها لاستثمار 19 تريليون وون (ما يعادل 12.9 مليار دولار) في بناء مصنع متطور لتغليف الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية؛ بهدف تلبية الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (إتش بي إم) المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الشركة في بيان أن أعمال البناء ستبدأ في أبريل (نيسان) المقبل، على أن يتم الانتهاء من المصنع بحلول نهاية العام المقبل، وفق «رويترز».

وأشارت «إس كيه هاينكس» إلى أن المنافسة العالمية المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي أدت إلى ارتفاع حاد في الطلب على رقائق الذاكرة المخصصة لهذا المجال؛ ما يستلزم استجابة استباقية لتلبية الطلب المتزايد على ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية عالية النطاق الترددي (إتش بي إم).

وتُعد ذاكرة «إتش بي إم» نوعاً متقدماً من ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) تم إنتاجها لأول مرة عام 2013، وتتميز بتكديس الرقائق بشكل عمودي لتوفير المساحة وتقليل استهلاك الطاقة؛ وهو ما يسمح بمعالجة كميات هائلة من البيانات الناتجة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المعقدة.

وكانت «إس كيه هاينكس»، المورد الرئيسي لذاكرة «إتش بي إم» لشركة «إنفيديا»، اللاعب الرائد في سوق «إتش بي إم» العام الماضي بحصة سوقية بلغت 61 في المائة، تلتها شركة «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 19 في المائة، ثم شركة «ميكرون» بنسبة 20 في المائة، وفقاً لبيانات صادرة عن «ماكواري إكويتي ريسيرتش».


توقعات الانتخابات المبكرة تشعل الأسواق اليابانية

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

توقعات الانتخابات المبكرة تشعل الأسواق اليابانية

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني إلى مستوى قياسي يوم الثلاثاء، بينما انخفض الين إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل اليورو والفرنك السويسري؛ حيث راهن المستثمرون على مزيد من التحفيز المالي، وسط تقارير تفيد بأن الحكومة قد تدعو إلى انتخابات مبكرة الشهر المقبل. كما تراجعت السندات الحكومية اليابانية، مما دفع عوائد السندات لأجل 20 عاماً إلى مستوى قياسي. وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة تصل إلى 3.6 في المائة، مسجلاً مستوى قياسياً خلال اليوم بلغ 53.814.79 نقطة. وأنهى المؤشر تداولات اليوم مرتفعاً بنسبة 3.1 في المائة عند مستوى إغلاق تاريخي بلغ 53.549.16 نقطة. كما سجل مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً ذروة خلال اليوم، وأغلق مرتفعاً بنسبة 2.4 في المائة.

وذكرت وسائل إعلام محلية، يوم الثلاثاء، أن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي تعتزم حل البرلمان عند انعقاده مجدداً في 23 يناير (كانون الثاني) الجاري، مما يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة في أقرب وقت ممكن، ومن المرجح أن يكون ذلك في 8 فبراير (شباط) المقبل.

وقالت ماكي ساوادا، استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «يسود اعتقاد واسع في الأسواق بأنه في حال حلت تاكايتشي البرلمان، ستكون النتيجة ضَعف الين، وارتفاع أسعار الأسهم، وانخفاض أسعار السندات»، وذلك استناداً إلى فكرة أن «الانتخابات المبكرة تعني إنفاقاً مالياً استباقياً».

وساهمت عطلة رسمية يوم الاثنين في زيادة عمليات الشراء؛ حيث لحقت الأسهم اليابانية بركب الارتفاع الذي شهدته «وول ستريت» على مدار يومين متتاليين، مسجلة مستويات قياسية. كما دعم هذا التوجه الانخفاض السريع في قيمة الين منذ نهاية الأسبوع الماضي؛ إذ أدى ضعف العملة إلى زيادة قيمة الأرباح الخارجية لدى كبار المصدِّرين اليابانيين. وانخفض الين إلى مستويات غير مسبوقة بلغت 185.38 ين لليورو و199.29 ين للفرنك السويسري، يوم الثلاثاء، ثم هبط إلى أدنى مستوى له في عام ونصف عند 158.98 ين للدولار الأميركي. وقفزت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل يوم الثلاثاء؛ حيث ارتفع عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 8.5 نقطة أساس ليصل إلى مستوى غير مسبوق بلغ 3.14 في المائة، بينما قفزت عوائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 12 نقطة أساس، لتضاهي ذروة قياسية بلغت 3.52 في المائة سُجلت الأسبوع الماضي. وتُعدُّ السندات طويلة الأجل للغاية الأكثر حساسية للتوقعات المالية. وترتفع عوائدها عندما تنخفض أسعار السندات.

وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية ليصل إلى أعلى مستوى له في 27 عاماً عند 2.16 في المائة. ويوم الأحد، صرَّح رئيس حزب «إيشين»، الشريك في الائتلاف الحاكم، لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، بأنه التقى تاكايتشي يوم الجمعة، وغادر بانطباعٍ مفاده أن إجراء انتخابات وشيكة أمرٌ وارد. وستكون هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها تاكايتشي الناخبين، مما يمنحها فرصة للاستفادة من نسب التأييد الشعبي العالية التي تتمتع بها منذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال الخبيران الاقتصاديان في بنك «باركليز»، ناوهيكو بابا، وتاكاشي أونودا: «إذا ازدادت المخاوف بشأن التوسع المالي خلال الحملة الانتخابية، فقد تميل عوائد السندات طويلة الأجل إلى التعرّض لضغوط تصاعدية، ولو مؤقتاً». وأضافا: «مع ذلك، فإن ضَعف الين الياباني وارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل قد يُعيقان في نهاية المطاف السياسة المالية الاستباقية لإدارة تاكايتشي».

وكان قطاع معدات النقل الذي يشمل شركات صناعة السيارات ومورديها، الأفضل أداءً بين قطاعات بورصة طوكيو البالغ عددها 33 قطاعاً يوم الثلاثاء، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 5.1 في المائة.

وقفز سهم شركة «تويوتا موتور» بنسبة 7.5 في المائة، بينما ارتفع سهم «سوبارو» بنسبة 4.1 في المائة.

أما في مؤشر «نيكي»، فقد تفوقت أسهم قطاع أشباه الموصلات؛ إذ ارتفع سهم شركة «أدفانتست» المتخصصة في معدات اختبار الرقائق، بنسبة 8.5 في المائة، وقفز سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في أدوات تصنيع الرقائق، بنسبة 8.2 في المائة.

ومن بين مكونات مؤشر «نيكي» البالغ عددها 225 مكوناً، ارتفعت أسعار 180 مكوناً، وانخفضت أسعار 43 مكوناً، بينما استقرت أسعار مكونين.