4 أسئلة وإجابات مهمة لفهم الخطة الأوروبية ضد إسرائيل

القرار يحتاج إلى تصويت من الأغلبية... و3 دول سيكون لها دور حاسم

مصافحة بين مسؤولة الشؤون الخارجية الأوروبية كايا كالاس ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في بروكسل فبراير الماضي (أ.ب)
مصافحة بين مسؤولة الشؤون الخارجية الأوروبية كايا كالاس ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في بروكسل فبراير الماضي (أ.ب)
TT

4 أسئلة وإجابات مهمة لفهم الخطة الأوروبية ضد إسرائيل

مصافحة بين مسؤولة الشؤون الخارجية الأوروبية كايا كالاس ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في بروكسل فبراير الماضي (أ.ب)
مصافحة بين مسؤولة الشؤون الخارجية الأوروبية كايا كالاس ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في بروكسل فبراير الماضي (أ.ب)

بعد أشهر من التردد والتسويف والمماطلة، قطعت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، خطوة تكاد تكون حاسمة تجاه إسرائيل بسبب الحرب الذي تشنّها على سكان غزة وانتهاكها حقوق الإنسان في القطاع.

وقد وافقت الحكومة الأوروبية على خطة لتعليق بعض بنود اتفاقية الشراكة التجارية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والدولة العبرية منذ نحو ثلاثة عقود، وفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة من إسرائيل، والتي كانت حتى الآن معفاة من الرسوم.

وقال مصدر في المفوضية إن «الهدف من هذا الإجراء ليس وقف المبادلات التجارية بين الطرفين، بل إنهاء المعاملة التفضيلية التي تحظى بها إسرائيل مع شريكها التجاري الأول في العالم (الاتحاد الأوروبي)، وهو ما سيؤثر بشكل خاص على المنتجات الزراعية بقيمة سنوية تقدّر بنحو 250 مليون دولار، وفقاً لحسابات بروكسل».

ومن المقرر أن تُطرح هذه الخطة الآن على الدول الأعضاء في الاتحاد، حيث تحتاج الموافقة عليها إلى إجماع ضروري للمباشرة بتنفيذها.

  • إلى ماذا استندت الخطة؟

تأتي هذه الخطوة استناداً إلى التقرير الذي وضعته أجهزة الاتحاد، منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وأكّدت استنتاجاته أن التدابير التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية تشكّل انتهاكاً واضحاً لبعض بنود الاتفاقية التي لها صلة باحترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية.

وشدّد التقرير بصفة خاصة على تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، وتصعيد العمليات العسكرية، وقرار حكومة بنيامين نتنياهو المضي في بناء مزيد من المستعمرات في الضفة الغربية، الأمر الذي يعده الأوروبيون تقويضاً لـ«حل الدولتين» الذي يدعمه الاتحاد الأوروبي وتؤيده الغالبية الساحقة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

ومن بين التدابير التي تتضمنها الخطة الأوروبية، فرض عقوبات على اثنين من أعضاء الحكومة الإسرائيلية، هما وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، اللذين تقترح الخطة الأوروبية تجميد أصولهما في الأراضي الأوروبية ومنعهما من دخولها، وهي نفس القيود المفروضة على أعضاء حركة «حماس» وعدد من المستوطنين الإسرائيليين.

  • ما العقبات المحتملة؟

يقدّر خبراء المفوضية أن «إنفاذ هذه القيود دونه عقبات كبيرة؛ أبرزها أنه يحتاج إلى موافقة الدول الأعضاء بالإجماع»، مما دفع مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس، إلى القول إن «الهدف ليس معاقبة إسرائيل، بل تحسين الوضع الأمني في غزة».

وتتعرّض الحكومات الأوروبية والمفوضية منذ أشهر لضغوط شعبية متنامية، ولانتقادات قاسية تستهدف رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، بسبب مواقفها القريبة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

مظاهرة تحت شعار «أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة» بالعاصمة الألمانية برلين 13 سبتمبر 2025 (د.ب.أ)

وفي حال الموافقة على هذه التدابير التي تتضمنها الخطة، سوف تجمّد المدفوعات المالية الأوروبية المخصصة لدعم برامج ثنائية في إسرائيل، باستثناء المساعدات إلى المنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال حقوق الإنسان، وتمويل متحف الهولوكوست التذكاري الذي يخصص له الاتحاد الأوروبي 20 مليون يورو سنوياً.

لكن العمود الفقري للخطة الأوروبية هو تعليق بعض بنود اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل الموقَّعة في عام 1990، والذي كانت إسبانيا وآيرلندا قد طالبتا به بعد عام ونصف العام منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

  • ما الذي يحتاج إليه التصويت؟

ولا بد من حصول الاقتراح على تأييد 15 دولة من البلدان الأعضاء ( الإجمالي 27 عضواً)، شريطة أن تمثّل ما لا يقلّ عن 65 في المائة من مجموع سكان الاتحاد، أي إن موقف بلدان مثل: ألمانيا وإيطاليا وبولندا سيكون حاسماً.

لقطة للبرلمان الأوروبي في بروكسل ببلجيكا خلال مناقشة موقف الاتحاد من التحركات الإسرائيلية بقطاع غزة مايو الماضي (إ.ب.أ)

ويقول مصدر أوروبي رفيع تحدثت إليه «الشرق الأوسط»: «لا ضرورة للتكهن اليوم حول مآل هذا الاقتراح، أو إذا كان سيحصل على تأييد الأغلبية الموصوفة اللازمة في المجلس. رئيسة المفوضية كانت واضحة، وعلى الجميع تحمّل مسؤولياتهم، ونأمل أن تحذو المؤسسات الأوروبية الأخرى حذو المفوضية».

  • ما التداعيات على إسرائيل؟

يقدّر خبراء المفوضية أن هذا التدبير المقترح سيؤثر على 37 في المائة من التدفق التجاري الأوروبي مع إسرائيل الذي يشكّل 32 في المائة من المبادلات التجارية الإسرائيلية مع الخارج.

لكن الإجراءات القانونية والسياسية التي يمكن أن تُبطل مفاعيل هذا التدبير الذي يريد الاتحاد الأوروبي من خلاله الضغط على حكومة نتنياهو، من شأنها أن تجعل منه زوبعة في فنجان السخط الأوروبي، إذا نجح حلفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي داخل الاتحاد، مثل: المجر والنمسا والتشيك، وبنسبة أقل إيطاليا وألمانيا، في عرقلته أو تأخيره.

وفي حال وافقت الدول الأعضاء على هذه الخطة، تبلغ المفوضية منظمة التجارة العالمية لتدخل الإجراءات حيّز التنفيذ بعد ثلاثين يوماً على نشرها في الجريدة الرسمية الأوروبية.


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

تواصل إسرائيل استهداف نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.