تباين الأسهم الآسيوية مع ترقب أول خفض للفائدة الأميركية

متداولون أمام شاشات المراقبة في بنك هانا بسيول في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
متداولون أمام شاشات المراقبة في بنك هانا بسيول في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

تباين الأسهم الآسيوية مع ترقب أول خفض للفائدة الأميركية

متداولون أمام شاشات المراقبة في بنك هانا بسيول في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
متداولون أمام شاشات المراقبة في بنك هانا بسيول في كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

شهدت أسواق الأسهم الآسيوية تبايناً في أدائها يوم الأربعاء، وذلك عقب تراجع «وول ستريت» من أعلى مستوياتها القياسية، في حين تحوّل تركيز المستثمرين إلى توقعات أول خفض لأسعار الفائدة من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.2 في المائة خلال التعاملات الصباحية، ليصل إلى 44.995.79 نقطة. وكشفت وزارة المالية عن أن صادرات اليابان إلى الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 13.8 في المائة خلال أغسطس (آب) مقارنة بالعام السابق، مسجلة بذلك الشهر الخامس على التوالي من التراجع، مع هبوط صادرات السيارات بفعل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقد جرى خفض الرسوم الأميركية على السيارات وقطع غيارها القادمة من اليابان هذا الأسبوع من 27.5 في المائة، وهي النسبة التي فرضها ترمب في البداية، إلى 15 في المائة، لكنها لا تزال أعلى بكثير من المعدل الأصلي البالغ 2.5 في المائة.

وكانت بيانات أغسطس تعكس فترة استمرار الرسوم المرتفعة. أما إجمالي الصادرات اليابانية إلى مختلف أنحاء العالم، فقد تراجع بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة، إذ عوّض نمو الشحنات إلى أوروبا والشرق الأوسط تراجع المبيعات إلى الولايات المتحدة.

وفي بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه ​​إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 8.812.80 نقطة. كما تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو 1 في المائة إلى 3.415.71 نقطة.

في المقابل، صعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنحو 0.9 في المائة إلى 26.662.13 نقطة، في حين استقر مؤشر «شنغهاي» المركب بتراجع طفيف لم يتجاوز 0.1 في المائة مسجلاً 3.858.74 نقطة.

أما في «وول ستريت»، فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة عن ذروته التاريخية الأخيرة، في حين فقد مؤشر «داو جونز» الصناعي 125 نقطة أو ما يعادل 0.3 في المائة، وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.1 في المائة عن مستوى قياسي سجله في اليوم السابق. وكانت المؤشرات الأميركية قد بلغت مستويات قياسية بدعم من التوقعات القوية بخفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة يوم الأربعاء لتحفيز الاقتصاد، في ظل تباطؤ سوق العمل بشكل لافت، ما جعل المستثمرين يعتقدون أن صانعي السياسة يرون فيه خطراً أكبر على النمو من التضخم المرتفع الناتج عن الرسوم الجمركية.

ويرجّح أن يُقدِم «الاحتياطي الفيدرالي» على خفض أسعار الفائدة رغم بقاء التضخم فوق هدفه البالغ 2 في المائة، على أمل أن يُسهم ذلك في تعزيز استقرار الأسعار.

وكان تقرير حديث قد أظهر أن إنفاق المستهلكين الأميركيين في متاجر التجزئة ارتفع خلال الشهر الماضي بأكثر من التوقعات، ويُعزى ذلك جزئياً إلى ارتفاع الأسعار، لكنه قد يشير أيضاً إلى قوة الطلب الاستهلاكي، ما قد يُبعد الاقتصاد عن شبح الركود.

ورغم ذلك، لم تُغيّر البيانات توقعات الأسواق بخفض الفائدة يوم الأربعاء، مع ترجيحات بمزيد من التخفيضات حتى نهاية العام وامتداداً إلى عام 2026. وقد دفعت هذه التوقعات مؤشرات الأسهم إلى مستويات غير مسبوقة، لكنها قد تُسبب خيبة أمل إذا لم تتحقق. وفي الوقت ذاته، أظهر استطلاع لـ «بنك أوف أميركا» أن مديري الصناديق العالمية رفعوا مخصصاتهم للأسهم إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، رغم أن 58 في المائة منهم، وهي نسبة قياسية، يرون أن أسعار الأسهم مبالغ فيها حالياً.

وعلى صعيد الشركات، ارتفع سهم «أوراكل» بنسبة 1.5 في المائة على خلفية تكهنات بدورها المحتمل في صفقة تضمن استمرار عمل تطبيق «تيك توك» في الولايات المتحدة.

وعند الإغلاق، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 8.52 نقطة ليصل إلى 6.606.76 نقطة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 125.55 نقطة إلى 45.757.90 نقطة، فيما فقد مؤشر «ناسداك» المركب 14.79 نقطة مسجلاً 22.333.96 نقطة.

وفي سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.03 في المائة، مقارنة بـ4.05 في المائة في نهاية تعاملات الاثنين.


مقالات ذات صلة

تراجع الأسهم الأوروبية بفعل ضغوط الإدارة الأميركية على باول

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع الأسهم الأوروبية بفعل ضغوط الإدارة الأميركية على باول

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، مع انخفاض أسهم البنوك، متأثرة بتصاعد التوتر بين الإدارة الأميركية ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تباين أداء الأسواق الخليجية في التعاملات المبكرة بعد استدعاء باول للتحقيق

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد تهديد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، بتوجيه اتهام جنائي ضده.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون كوريون يتابعون أعمالهم أمام شاشات التداول ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

مستوى قياسي جديد... قطاع البطاريات يقود الأسهم الكورية لقمة تاريخية

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية أعلى مستوى إغلاق في تاريخها يوم الاثنين، مدعومة بنمو قطاع البطاريات، رغم تقلبات حادة خلال الجلسة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية ومكاسب آسيوية بعد تصعيد قانوني ضد باول

انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بينما سجَّلت الأسواق الآسيوية مكاسب، عقب إعلان باول أن وزارة العدل أصدرت مذكرات استدعاء تتعلق بشهادته أمام الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - طوكيو)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، متتبعة صعود أسعار النفط، في حين سجلت الأسهم المصرية مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تمنع الشاحنات غير المرخصة من نقل الحاويات بالمواني

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

السعودية تمنع الشاحنات غير المرخصة من نقل الحاويات بالمواني

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

في خطوةٍ تعكس الجدية في تطبيق الأنظمة اللوجستية وتطوير معايير النقل البري، قررت الحكومة السعودية منع استقبال الحاويات في المواني، ما لم تكن الشاحنات الناقلة لها تحمل «بطاقة تشغيل» سارية الصدور عن الهيئة العامة للنقل، مطالبةً كل المنشآت العاملة في المشاريع والعقود التشغيلية بالمسارعة بتصحيح أوضاعها.

يأتي هذا القرار ليُنهي حالة عدم الامتثال لدى بعض المقاولين والمنشآت العاملة في العقود التشغيلية للمشاريع الحكومية، إذ اتخذت الهيئة العامة للموانئ هذه الخطوة بعد ملاحظة استمرار عمل المقاولين المتعاقدين مع الجهات الحكومية في المشاريع والعقود التشغيلية بمركبات نقل (دون بطاقة تشغيل)، وعدم قيامهم بتصحيح أوضاعهم وإصدار تراخيص النقل وبطاقات التشغيل للمركبات، وفق معلومات، لـ«الشرق الأوسط».

المنطقة اللوجستية

وأوضحت الهيئة أن هذا الإجراء جاء بعد رصد استمرار عمل مركبات نقل تابعة لمقاولين في مشاريع إنشائية وعقود نظافة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

ووجّهت نداءً عاجلاً لكل المنشآت والشركات المتعاقدة، ولا سيما في المنطقة اللوجستية بميناء الملك عبد العزيز في الدمام، بضرورة التحقق من نظامية الشاحنات قبل التعاقد. وأكدت الهيئة العامة للموانئ ضرورة التزام كل الشركات المتعاقدة أو المرخّصة بالمنطقة اللوجستية بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرق المملكة)، بالتحقق عند التعاقد مع ناقل من توفر بطاقة التشغيل للشاحنات. ويتضمن ذلك أيضاً أي تعاملات مباشرة أو غير مباشرة مع شاحنات لنقل الحاويات من وإلى ساحات التخزين بالمنطقة اللوجستية في ميناء الملك عبد العزيز.

ونبّهت الهيئة من أن عدم امتثال الأفراد أو الشركات بالتعاقد والتعامل مع شاحنات حاصلة على بطاقة تشغيل سارية المفعول، سيترتب عليه منع استقبال الحاويات في الساحة أو الموقع المخالف. وشددت على عدم النظر إلى المطالبات المالية أو التعويضات التي تنشأ نتيجة منع استقبال الحاويات، بما في ذلك أجور أو غرامات تأخير إعادة الحاويات إلى ساحات التخزين، أو أي تكاليف تشغيلية أخرى مترتبة على عدم الالتزام بالمتطلبات النظامية.

ويتحمل المستفيد أو المتسبب ومَن قام بالتشغيل واستقبال شاحنات غير حاصلة على بطاقة تشغيل سارية المفعول كامل المسؤولية النظامية والمالية عن أي آثار أو التزامات وخسائر ناتجة عن ذلك، دون أدنى مسؤولية على الهيئة العامة للموانئ.

الكفاءة التشغيلية

وأعلنت الهيئة العامة للموانئ «موانئ»، أخيراً، إضافة خدمة الشحن الملاحية الجديدة «JEBEL ALI MIDDLE EAST EXPRESS»، التابعة لشركة «CMA CGM»، إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، مما يُسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية على خريطة النقل البحري، ودعم انسيابية حركة التجارة العالمية، وزيادة الكفاءة التشغيلية.

وتعمل خدمة الشحن الجديدة على ربط ميناء الملك عبد العزيز بالدمام بميناء خليفة في أبوظبي، وميناء الشعيبة في الكويت، وميناء خليفة بن سلمان في البحرين بطاقة استيعابية تصل إلى 1500 حاوية قياسية.

يأتي ذلك ضمن جهود «موانئ» لتعزيز تصنيف المملكة في مؤشرات الأداء العالمية، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية بميناء الملك عبد العزيز بالدمام، بما يدعم حركة الصادرات الوطنية، تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، بترسيخ مكانة المملكة بصفتها مركزاً لوجستياً عالمياً، ومحور ربط القارات الثلاث.

يُذكر أن ميناء الملك عبد العزيز بالدمام يؤدي دوراً مهماً في ربط المملكة بالاقتصادات العالمية، ويتميز ببنية تحتية ومرافق لوجستية متكاملة جاذبة للشركات الدولية الكبرى، حيث يمتلك 43 رصيفاً مكتملة الخدمات والتجهيزات، بطاقة استيعابية تصل إلى 105 ملايين طن من البضائع والحاويات.


الأسهم الصينية في قمة 10 سنوات بقوة الذكاء الاصطناعي

لحظة الإعلان عن إطلاق الاكتتاب العام لشركة «ميني ماكس» للذكاء الاصطناعي في بورصة هونغ كونغ الصينية يوم الاثنين (أ.ف.ب)
لحظة الإعلان عن إطلاق الاكتتاب العام لشركة «ميني ماكس» للذكاء الاصطناعي في بورصة هونغ كونغ الصينية يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية في قمة 10 سنوات بقوة الذكاء الاصطناعي

لحظة الإعلان عن إطلاق الاكتتاب العام لشركة «ميني ماكس» للذكاء الاصطناعي في بورصة هونغ كونغ الصينية يوم الاثنين (أ.ف.ب)
لحظة الإعلان عن إطلاق الاكتتاب العام لشركة «ميني ماكس» للذكاء الاصطناعي في بورصة هونغ كونغ الصينية يوم الاثنين (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم الصينية إلى أعلى مستوى لها في عقد من الزمان، الاثنين، مدفوعة بأسهم الذكاء الاصطناعي والفضاء التجاري، وسط ترحيب المستثمرين بالبداية القوية للعام في الأسواق المحلية. كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.4 في المائة بحلول استراحة الغداء، في حين ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.8 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2015 بعد ارتفاعه بنسبة 3.8 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أفضل أداء أسبوعي له في 14 شهراً. كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.9 في المائة.

وواصلت أسهم قطاع الفضاء التجاري في الصين مكاسبها، حيث سجلت شركة «تشاينا سبيس سات» الحد الأقصى اليومي البالغ 10 في المائة، مسجلةً مستوى قياسياً جديداً. جاء هذا الارتفاع عقب تقديم الاتحاد الدولي للاتصالات ملفاً يُظهر أن الصين تقدمت بطلب، في الفترة ما بين 25 و31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، للحصول على ترددات وموارد مدارية لـ203.000 أقمار اصطناعية موزعة على 14 «كوكبة اصطناعية» (جسم فضائي يحمل مئات الأقمار الاصطناعية).

وارتفع مؤشر «سي إس آي» الصيني للحوسبة السحابية والبيانات الضخمة بنسبة 6.8 في المائة، في حين قفزت أسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة 4 في المائة تقريباً. كما ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المتداولة في هونغ كونغ بنسبة 2.1 في المائة. وقال باحثون بارزون في مجال الذكاء الاصطناعي في الصين، السبت، إن الصين قادرة على تضييق الفجوة التكنولوجية مع الولايات المتحدة مدفوعةً بتزايد روح المغامرة والابتكار، على الرغم من أن نقص أدوات تصنيع الرقائق المتقدمة يُعيق هذا القطاع.

وارتفع مؤشر «سي إس آي» للمعادن الأرضية النادرة بنسبة 3 في المائة بعد أن صرّح مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن وزير الخزانة سكوت بيسنت سيحثّ دول مجموعة السبع وغيرها على تكثيف جهودها لتقليل الاعتماد على المعادن الحيوية من الصين، وذلك خلال استضافته عشرات من كبار المسؤولين الماليين، الاثنين.

كما ارتفع مؤشر «سي إس آي للدفاع» بنسبة 5 في المائة ليقترب من أعلى مستوى له في أربع سنوات. واستقرت أسهم شركات السيارات المتداولة محلياً وعالمياً تقريباً؛ إذ من المتوقع أن تبقى مبيعات السيارات في الصين ثابتة هذا العام؛ ما يُعزز الاتجاه الهبوطي، وفقاً لما ذكرته رابطة صناعية صينية.

* طلب متزايد على اليوان

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في 32 شهراً مقابل الدولار الاثنين، مع رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرسمي، وإن لم يكن بالقدر الذي توقعته السوق، وهي خطوة فسَّرها المستثمرون على أنها إشارة إلى إمكانية ارتفاع معتدل. وقد تعزز اليوان بنسبة 4.5 في المائة مقابل الدولار العام الماضي، مسجلاً أفضل أداء سنوي له منذ عام 2022، مدعوماً بضعف الدولار بشكل عام وزيادة تسويات المصدرين لعائداتهم من العملات الأجنبية في نهاية العام.

وأشار تجار العملات إلى أن عمليات التحويل هذه امتدت إلى العام الجديد، مُلاحظين أن هذه التسويات قد تستمر حتى رأس السنة القمرية في منتصف فبراير (شباط)، حيث تواجه الشركات عادةً طلباً أكبر باليوان لدفع مكافآت الموظفين. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 7.0108 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، ولكنه أقل بـ259 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9849 يوان. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. وحافظ البنك المركزي على نهجه الأخير منذ أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) بتحديد أسعار صرف متوسطة أضعف من المتوقع، وهي خطوة تفسرها السوق على أنها محاولة لمنع العملة الصينية من الارتفاع بسرعة كبيرة. وأشار محللو استراتيجيات العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة إلى أن «تعزيز سعر صرف اليوان كان عاملاً رئيسياً في توجيه اليوان نحو مسار ارتفاعه». وأضافوا: «تواصل الأسواق ترقبها لمعرفة ما إذا كان صناع السياسات سيبدأون في إبطاء وتيرة ارتفاع اليوان عبر التثبيت اليومي أو سيستمرون في مسار مماثل». وأوضح غوان تاو، المسؤول السابق في هيئة تنظيم الصرف الأجنبي، أن ارتفاع اليوان مقابل الدولار الأميركي لا يشير بالضرورة إلى إعادة تقييم العملة أو الأصول الصينية؛ نظراً لافتقاره إلى الدعم من العوامل الأساسية. وفي السوق الفورية، ارتفع سعر صرف اليوان المحلي إلى 6.97 يوان للدولار في بداية التداولات، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2023، قبل أن يتداول عند 6.9755 يوان للدولار بحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش. أما سعر صرفه الخارجي، فقد بلغ 6.9714 يوان للدولار في الوقت نفسه. وأشار بعض المتداولين إلى أن قوة سوق الأسهم الصينية من الفئة «أ» دعمت العملة وعززت المعنويات. وأظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» الأسبوع الماضي ارتفاع رهانات المستثمرين على اليوان الصيني إلى أعلى مستوى لها في 15 عاماً. وتتباين آراء كبرى بيوت الاستثمار العالمية بشأن اليوان الصيني بعد تجاوزه مستوى 7 يوانات للدولار، وهو مستوى ذو أهمية نفسية، في نهاية العام الماضي، على الرغم من أن معظمها يتوقع استمرار قوته في العام الجديد.

وفي سياق منفصل، سيركز المشاركون في السوق على بيانات التجارة والإقراض الائتماني المقرر صدورها هذا الأسبوع للحصول على مزيد من المؤشرات حول صحة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.


عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل تتجه لأعلى مستوى في شهر

تمثال للسيناتور السابق ألبرت غالاتين أمام وزارة الخزانة في واشنطن (رويترز)
تمثال للسيناتور السابق ألبرت غالاتين أمام وزارة الخزانة في واشنطن (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل تتجه لأعلى مستوى في شهر

تمثال للسيناتور السابق ألبرت غالاتين أمام وزارة الخزانة في واشنطن (رويترز)
تمثال للسيناتور السابق ألبرت غالاتين أمام وزارة الخزانة في واشنطن (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بشكل حاد يوم الاثنين، خلال التداولات الأوروبية، بعد أن هدد فريق الرئيس دونالد ترمب بتوجيه اتهامات لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم بأول، بشأن مشروع تجديد مبنى، ما أعاد إشعال المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي وموثوقية الأصول الأميركية.

وسجلت عوائد السندات لأجل 30 عاماً ارتفاعاً بمقدار 4.4 نقطة أساسية لتصل إلى 4.86 في المائة، متجهة نحو أكبر مكاسبها في شهر، في حين انخفضت عوائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.6 نقطة أساسية، وهو ما يُعرف بانحدار منحنى العائد. ونتيجة لذلك، انخفض الدولار بشكل حاد مقابل الفرنك السويسري، الملاذ الآمن، بينما ارتفع سعر الذهب ليقترب من 4600 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

«الفيدرالي» يتلقى مذكرات استدعاء

كشف باول مساء الأحد عن أحدث خطوة من جانب مسؤولي إدارة ترمب، قائلاً إن «الاحتياطي الفيدرالي» تلقى مذكرات استدعاء من وزارة العدل الأسبوع الماضي، بشأن تصريحاته أمام الكونغرس الصيف الماضي حول تجاوزات في تكاليف مشروع تجديد المبنى بقيمة 2.5 مليار دولار، في مجمع مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن.

وأضاف باول في بيان: «لا أحد –وبالتأكيد ليس رئيس مجلس (الاحتياطي الفيدرالي)– فوق القانون»؛ مشيراً إلى أن «هذه الخطوة غير المسبوقة يجب أن تُفهم في سياق أوسع يتمثل في تهديدات الإدارة وضغوطها المستمرة» لخفض أسعار الفائدة وزيادة نفوذها على البنك المركزي.

وكانت سندات الخزانة لأجل 30 عاماً قد سجلت الأسبوع الماضي أقوى انتعاش أسبوعي منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، مع انخفاض العوائد بمقدار 4.5 نقطة أساسية، ولكنها لا تزال قريبة من أعلى مستوياتها منذ أغسطس (آب) الماضي.

وقال ديفيد سكوت، استراتيجي الأسواق في شركة «آي جي»: «تتفاعل الأسواق كما هو متوقع مع الموجة الأخيرة من المخاوف بشأن استقلالية (الاحتياطي الفيدرالي)».

توقعات خفض الفائدة وحكم المحكمة العليا

أظهرت بيانات التوظيف الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الأميركي أضاف وظائف أقل من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، ولكنها لم تغير التوقعات بشأن خفض سعر الفائدة مرتين فقط من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام. ورغم رغبة ترمب في خفض كبير لأسعار الفائدة لمواجهة غلاء المعيشة وركود الأجور، تشير الأسواق إلى توقع خفض واحد فقط بحلول منتصف العام وآخر بنهاية العام، ولم يغير الهجوم الأخير هذه التوقعات.

ويضاف إلى ذلك قرار المحكمة العليا المرتقب بشأن قانونية حزمة الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب. ويعتقد المستثمرون والاقتصاديون أن المحكمة ستحكم ضد الرئيس، فحالة عدم اليقين لا تزال تُخيِّم على الأسواق، مع إعلان المحكمة عن صدور أحكامها التالية، والتي قد تشمل قضية الرسوم الجمركية، في 14 يناير (كانون الثاني).

وقال سكوت: «على الرغم من أن صدور الحكم ضد الإدارة متوقع إلى حد بعيد، فإن النتيجة ستزيد من خطر ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، إذا اضطرت الحكومة إلى تعويض الإيرادات الضائعة من الرسوم الجمركية».