خبراء أمميون يتهمون واشنطن بارتكاب «إعدامات خارج نطاق القضاء» قبالة فنزويلا
تستعد طائرة لوكهيد مارتن إف-35-بي تابعة لمشاة البحرية الأميركية للهبوط بمطار خوسيه أبونتي دي لا توري المعروف سابقاً باسم قاعدة روزفلت رودز البحرية 13 سبتمبر 2025 في سيبا ببورتوريكو (أ.ف.ب)
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
خبراء أمميون يتهمون واشنطن بارتكاب «إعدامات خارج نطاق القضاء» قبالة فنزويلا
تستعد طائرة لوكهيد مارتن إف-35-بي تابعة لمشاة البحرية الأميركية للهبوط بمطار خوسيه أبونتي دي لا توري المعروف سابقاً باسم قاعدة روزفلت رودز البحرية 13 سبتمبر 2025 في سيبا ببورتوريكو (أ.ف.ب)
اتّهم خبراء حقوقيون في الأمم المتّحدة، أمس الثلاثاء، الولايات المتحدة بارتكاب عمليات «إعدام خارج نطاق القضاء» بحقّ 14 شخصاً قُتلوا بضربات عسكرية أميركية «غير قانونية» استهدفت قوارب تقول واشنطن إنّها لمهرّبي مخدّرات من فنزويلا.
وقال الخبراء المستقلون الثلاثة، في بيان، إنّ «القانون الدولي لا يسمح للحكومات بأن تقتل، بكل سهولة وبساطة، مهرّبي مخدّرات مزعومين».
وأكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّ قواته نفّذت، أول من أمس الاثنين، ضربة عسكرية استهدفت قارباً لمهرّبي مخدّرات متّجهاً من فنزويلا إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنّ هذه الضربة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وجاءت هذه الضربة بعد أن دمّرت القوات الأميركية، مطلع هذا الشهر، قارباً يحمل 11 شخصاً أكّدت واشنطن أنّهم يعملون جميعاً لحساب عصابة «ترين دي أراغوا» الفنزويلية.
وفي بيانهم، أكّد الخبراء الأمميون أنّهم «يدينون الإعدام خارج نطاق القضاء الذي نفّذته الولايات المتحدة» بحق الـ14 شخصاً الذين تأكّد مقتلهم. وأضافوا أنّه «بموجب القانون الدولي، يجب على كل الدول احترام الحق في الحياة، بما في ذلك عندما تتصرف في أعالي البحار أو في أراضٍ أجنبية».
وحذّر الخبراء من أنّ «استخدام قوة يُحتمل أن تكون فتّاكة ليس مسموحاً به إلا في حالة الدفاع المشروع عن النفس أو للدفاع عن آخرين ضد تهديد وشيك بالموت».
قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الإدارة تعمل على إنهاء الحماية الإنسانية التي تمنع ترحيل 1100 صومالي يعيشون في الولايات المتحدة.
يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع المقبل، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بجبال الألب السويسرية، وفق ما أعلن المنظمون، الثلاثاء.
أعلن وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أنه ونظيره الغرينلاندي سيلتقيان في البيت الأبيض، نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو.
كوبا… ثورة تترنح في عين إعصار ترمبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9/5229446-%D9%83%D9%88%D8%A8%D8%A7%E2%80%A6-%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AD-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8
في مثل هذه الأيام من عام 1959 دخلت «قافلة الحرية» بقيادة فيديل كاسترو العاصمة الكوبية، هافانا، معلنة هزيمة نظام باتيستا وانتصار الثورة، التي أطلقت مشروعاً اجتماعياً سرعان ما انتشر كالنار في هشيم أميركا اللاتينية، وأصبح بمثابة المرأة الثانية في حياة كل يساري.
منذ ذلك التاريخ والكوبيون ينامون ويستيقظون على هاجس تدخل عسكري أميركي يسدل الستار على الثورة، التي كادت تشعل حرباً نووية بين واشنطن وموسكو في عام 1961، أو يقضي على «الكوماندانتي» الذي كانت لحيته تتدلّى بتحدٍّ وإباء على مرمى حجر من شواطئ فلوريدا.
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوح بعلم فنزويلي خلال تجمع تضامني مع فنزويلا في هافانا... 3 يناير 2026 (أ.ب)
وثائق وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، التي رفعت عنها السرية مؤخراً، كشفت أن واشنطن حاولت ما لا يقلّ عن ثماني مرات تصفية فيديل كاسترو، الذي فارق الحياة على سريره منذ تسع سنوات، فيما تؤكد الاستخبارات الأميركية أن عدد المحاولات الأميركية لتصفيته بلغ 638، ما يجعله حامل الرقم القياسي العالمي لمحاولات الاغتيال الفاشلة.
واعتاد الكوبيون في العقود الثلاثة المنصرمة، على الاحتفال بذكرى الثورة في ظروف قاسية من التقشّف والشحّ والتضييق الخانق على التحركات الشعبية الاحتجاجية. لكن ذكرى هذه السنة لها نكهة الإنذار بانهيار معلن، في ظل أزمة هيكلية عميقة، مرشحة لمزيد من التفاقم بعد قطع المساعدات الفنزويلية، التي كانت بمثابة الشريان الأبهر للاقتصاد الكوبي المتهالك، وبخاصة بعد التحذير الذي وجهه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى نظام هافانا للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن «قبل فوات الأوان».
قدامى محاربين يشاركون في الاحتفال بذكرى انتصار الثورة في هافانا... 8 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، سارع إلى الرد على ترمب بالقول: «كوبا دولة حرة، مستقلة وسيدة، ولا أحد يملي علينا ماذا نفعل. كوبا لا تعتدي، بل الولايات المتحدة هي التي تعتدي عليها منذ 66 عاماً. ولا تهدد، بل تستعدّ وهي جاهزة للدفاع عن الوطن حتى آخر نقطة دم».
وكان ترمب قد أعلن أن المساعدات النفطية والنقدية، التي كان النظام الفنزويلي يغدقها على كوبا مقابل خدمات أمنية وعسكرية، قد انتهت، وذهب مازحاً إلى القول إن وزير خارجيته، ماركو روبيو، المتحدر من أصول كوبية، قد يكون الرئيس المقبل للجزيرة.
لكن الأوساط الدبلوماسية والمعارضة في هافانا، والتي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» عبر مكالمات هاتفية مطوّلة خلال الأيام الماضية، ترسم صورة قاتمة جداً للمشهد الاقتصادي والاجتماعي في الجزيرة، وتتخوّف من رفع السلطات منسوب التدابير القمعية تحسباً لموجة جديدة من الاحتجاجات والاضطرابات، التي بدأت تباشيرها تلوح في الأفق بعد العملية الأميركية في فنزويلا التي تراهن واشنطن على أن تكون رصاصة الرحمة للاقتصاد الكوبي، ومدخلاً إلى انهيار النظام من الداخل.
قطار سياحي يمر قرب السفارة الأميركية في هافانا... 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وكان ترمب قد صرّح في دردشة مع الصحافيين، مؤخراً على متن الطائرة الرئاسية، قائلًا: «يبدو أن كوبا على وشك السقوط. لا أعتقد أنهم سيتمكنون من الصمود بعد قطع المداخيل التي كانت تصلهم من فنزويلا». ولم يكشف بعد الرئيس الأميركي ما إذا كان ينوي اتخاذ المزيد من تدابير الضغط على كوبا، التي تخضع لحصار اقتصادي من واشنطن منذ ستة عقود.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مهندس سياسة ترمب الأميركية اللاتينية، كان قد قال: «بوسع الذين يمسكون بالسلطة في كوبا أن يختاروا بين العيش في بلد حقيقي واقتصاد حقيقي يتيح الرخاء للمواطنين، أو الاستمرار تحت ديكتاتورية فاشلة تسير بهم نحو الانهيار الاجتماعي المنهجي».
بائع خضار خلفه جدارية متآكلة لأرنستو تشي غيفارا في وسط هافانا... 6 يناير 2026 (أ.ب)
ويرى دبلوماسي أجنبي مخضرم، أمضى سنوات في هافانا، أن تدهور الوضع الاقتصادي في كوبا حد الانهيار، قد لا يؤدي إلى سقوط النظام كما تتوقع الإدارة الأميركية، ويقول: «نظرية واشنطن هي أن الانهيار الاجتماعي سيؤدي إلى انهيار النظام. لكن كوبا أظهرت على مدى عقود خطأ هذه المعادلة. في عام 2021 شهدت الجزيرة أول تمرد شعبي منذ قيام الثورة، قمعه النظام بلا رحمة، وما زال، مع التدهور المستمر في الظروف المعيشية، ولم يحصل أي تغيير أو تطور». ويضيف هذا الدبلوماسي، الذي كان وسيطاً في عدد من الأزمات بين النظام الكوبي والولايات المتحدة: «خطأ فادح الإصرار على أن دفع كوبا إلى الهاوية من شأنه أن يؤدي إلى سقوط النظام أو تغييره. والأفدح من ذلك هو التعامل مع كوبا بنفس الطريقة التي تعاملت بها واشنطن مع هاييتي».
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال مؤتمر صحافي في مارس 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)
كراكاس:«الشرق الأوسط»
TT
كراكاس:«الشرق الأوسط»
TT
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة تعيّن حارساً سابقاً لمادورو وزيراً في حكومتها
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال مؤتمر صحافي في مارس 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)
عيّنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، الاثنين، أحد الحراس الشخصيين السابقين لسلفها نيكولاس مادورو، وزيراً في حكومتها.
وقرّرت رودريغيز تعيين الكابتن خوان إسكالونا وزيراً للمكتب الرئاسي الذي يدير جدول أعمال الرئيس ويتولى التنسيق مع الوكالات الحكومية.
وكان إسكالونا معاوناً سابقاً لسلف مادورو هوغو تشافيز، ثم أصبح عضواً في فريق حماية مادورو إلى أن أُلقي القبض على الأخير مع زوجته سيليا فلوريس في الثالث من يناير (كانون الثاني) في عملية عسكرية أميركية في كراكاس.
الهجوم الأميركي أسفر عن مقتل نحو 55 من أفراد فريق حماية مادورو، بينهم 32 كوبياً كانوا يتولون حمايته بموجب ترتيب مع سلطات هافانا الحليفة لفنزويلا.
ومشاركة إسكالونا في أول اجتماع لمجلس وزراء ترأسته رودريغيز الأسبوع الماضي، دحضت شائعات كانت تشير إلى مقتله في الضربة.
ويقول بعض مؤيدي مادورو إن حليفاً مقرّباً له خانه.
الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك الأسبوع الماضي (رويترز)
تعيين إسكالونا يندرج في إطار مجموعة أولى من التعديلات التي أدخلت على التشكيلة الحكومية في كراكاس بضغط من واشنطن التي تدفع باتّجاه إجراء مفاوضات لإتاحة الوصول الأميركي إلى النفط الفنزويلي.
واستبدلت رودريغيز قائد الحرس الرئاسي وعيّنت مسؤولاً اقتصادياً جديداً.
وتم تعيين الضابط أنيبال كورونادو، وزيراً للبيئة.
وأعلنت رودريغيز التعيينات عبر منصة «تلغرام»، مشيدة بولاء إسكالونا وخبرته.
ويقبع مادورو وفلوريس في سجن فيدرالي في بروكلين منذ مثلا أمام محكمة أميركية مطلع الأسبوع الماضي، حيث دفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما ومن ضمنها الاتجار بالمخدرات، بانتظار الجلسة المقبلة في 17 مارس (آذار).
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد إن إدارته تعمل بشكل جيد مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، مبدياً انفتاحه على الاجتماع معها.
فنزويلا تواصل إطلاق السجناء السياسيين «تناغماً مع ترمب»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9/5229005-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%BA%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8
امرأة تعانق ابنتها المفرج عنها في كاراكاس الاثنين (رويترز)
كاراكاس - واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
كاراكاس - واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
فنزويلا تواصل إطلاق السجناء السياسيين «تناغماً مع ترمب»
امرأة تعانق ابنتها المفرج عنها في كاراكاس الاثنين (رويترز)
تتواصل ببطء عملية الإفراج عن السجناء السياسيين في فنزويلا، حيث أعلنت الحكومة، الاثنين، عن إطلاق سراح 116 سجيناً، فيما ينفد صبر الأهالي بعد الوعود التي قطعتها السلطات تحت ضغط أميركي عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. وتؤكد حكومة فنزويلا أن عمليات الإفراج أُعدت سابقاً، إلا أن محللين أشاروا إلى أنها تبدو متناغمة مع تطلعات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أعلن انفتاحه على لقاء الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مؤكداً أن إدارته تعمل «بشكل جيد جداً» مع كاراكاس. وعندما سُئل ما إذا كان يعتزم لقاءها، قال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأحد: «سأفعل ذلك في وقت ما».
وتُجري رودريغيز مفاوضات على عدة جبهات مع واشنطن التي تتوق للاستفادة من احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وباشرت حكومتها «عملية استكشافية» تهدف إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة المقطوعة منذ عام 2019، مع التأكيد أنها ليست «خاضعة» لواشنطن.
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال مؤتمر صحافي في مارس 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)
وأدت رودريغيز اليمين الدستورية رئيسة بالوكالة بعد اعتقال مادورو وزوجته في عملية نفذتها القوات الخاصة الأميركية، وبدأت بعد ذلك مفاوضات على عدة جبهات مع واشنطن. وبعد زيارة أجراها دبلوماسيون، الجمعة، إلى كاراكاس، لا تزال إدارة الرئيس الأميركي «على اتصال وثيق مع السلطات الانتقالية»، حسب ما أفاد مسؤول في وزارة الخارجية السبت.
والجمعة، أعلن ترمب أنّه «ألغى» هجوماً ثانياً كان يعتزم تنفيذه على فنزويلا، بعدما أفرجت كاراكاس عن «عدد كبير من السجناء السياسيين»، مؤكداً أن واشنطن تعتزم «إملاء» جميع قراراتها.
والأحد، صعّد ترمب الساعي لوضع حد للتعاون بين كاراكاس وهافانا، لهجته ضد كوبا، وحضّ الدولة الكاريبية على القبول بـ«اتفاق» لم يحدد طبيعته «قبل فوات الأوان»، ما أثار غضب الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل. ورد دياز كانيل، الأحد، على ترمب في منشور على «إكس» جاء فيه: «لا أحد يملي علينا ما نفعله»، مشدّداً على أن كوبا، الدولة الشيوعية وخصم الولايات المتحدة منذ عقود، «أمة حرة ومستقلة».
ويشير محللون أن إلى عمليات الإفراج عن السجناء السياسيين في فنزويلا تبدو كأنها جزءٌ من التنازلات التي مُنحت لترمب.
وأعلنت وزارة السجون في بيانٍ، الاثنين، إطلاق سراح نحو 116 سجيناً خلال الساعات القليلة الماضية. وأضافت: «استفاد من هذه الإجراءات أفرادٌ حُرموا من حريتهم لارتكابهم أفعالاً تتعلق بالإخلال بالنظام الدستوري وتقويض الاستقرار الوطني».
«مراجعة شاملة»
وأوضحت الوزارة أن عمليات الإفراج هذه «تأتي في إطار مراجعة شاملة للقضايا، بدأها الرئيس الدستوري نيكولاس مادورو طواعية. واستمرت هذه العملية تحت قيادة الرئيسة الموقتة ديلسي رودريغيز، في إطار سياسة تركز على العدالة والحوار والحفاظ على السلام». ولكن منظمة «فورو بينال» غير الحكومية التي تتابع قضايا السجناء السياسيين أفادت بأنه تم إطلاق سراح 24 سجيناً فقط، من بينهم إيطاليان.
ووفق حصيلة صحافية أعدت استناداً إلى أرقام من منظمات غير حكومية والمعارضة، أُطلق سراح نحو 50 شخصاً منذ يوم الخميس. وتُشير الحكومة إلى أن مراجعة الملفات ما زالت جارية.
ورحّبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بالإفراج عن مواطنيها ألبرتو ترينتيني وماريو بورلو في العاشر من يناير (كانون الثاني)، مُشيدة «بالتعاون البنّاء» من جانب السلطات الفنزويلية. وتُقدّر منظمات حقوق الإنسان عدد السجناء السياسيين في فنزويلا بما يتراوح بين 800 و1200 سجين.
عائلات سجناء سياسيين خارج مركز احتجاز في كاراكاس الاثنين (إ.ب.أ)
«أربعة أيام من المعاناة»
ووعدت الحكومة بالإفراج عن السجناء في 8 يناير، بضغطٍ من الرئيس الأميركي الذي يقول إن فنزويلا هي الآن في عهدته، بعد العملية التي أسفرت عن اعتقال نيكولاس مادورو في 3 يناير.
ويواصل نحو أربعين من أقارب السجناء اعتصامهم أمام سجن روديو 1، على بُعد نحو ثلاثين كيلومتراً من كاراكاس، حيث يمكن رؤية بقايا الشموع على الرصيف قرب بوابة السجن.
ومع إعلان منتدى السجون عن إطلاق سراح 15 سجيناً من هذا السجن، لم تتمكن بعض العائلات من رؤيتهم لأنهم نُقلوا عبر مخرج آخر إلى كاراكاس.
امرأة فنزويلية خارج مركز احتجاز تابع للشرطة في كاراكاس الاثنين (رويترز)
وتقول دانييلا كاماتشو، زوجة خوسيه دانيال ميندوزا المحتجز، «تخبرنا عائلات أخرى أنهم يُنقلون إلى مكان قرب سجن إل روديو، ويُطلب منهم خلع ملابس السجن ويُعطونهم ملابس مدنية، بل وحتى يرشونهم بالعطر».
أما مانويل ميندوزا، والد خوسيه دانيال، القادم من ولاية ياراكوي التي تبعد ست ساعات بالسيارة، والذي يبدو أن صبره نفد، فيقول: «بعد أن أعلنت الحكومة أنها ستطلق سراح جميع السجناء السياسيين، نطالبها فقط بالوفاء بوعدها. لقد مرّت أربعة أيام وليالٍ من المعاناة ونحن ننتظر هنا في العراء».
وفي روما، استقبل البابا ليو الرابع عشر زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو. ويأتي اللقاء قبل زيارة ماتشادو إلى واشنطن الأسبوع الحالي، حيث من المقرر أن تلتقي ترمب. وسبق أن قال ترمب إن ماتشادو التي غادرت فنزويلا سراً في ديسمبر (كانون الأول)، غير مؤهلة لقيادة البلاد.
وفي خطاب ألقاه البابا الأميركي الجمعة أمام السلك الدبلوماسي، جدد دعوته إلى «احترام إرادة الشعب الفنزويلي والالتزام بحماية حقوق الإنسان والحقوق المدنية للجميع».