نتنياهو: سألتقي ترمب في وقت لاحق هذا الشهر

قال إن رد فعل السوق على حديثه عن عزلة إسرائيل المتزايدة «سوء فهم»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث إلى أعضاء الوفد الحزبي من المشرعين الأميركيين في وزارة الخارجية في القدس، 15 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث إلى أعضاء الوفد الحزبي من المشرعين الأميركيين في وزارة الخارجية في القدس، 15 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: سألتقي ترمب في وقت لاحق هذا الشهر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث إلى أعضاء الوفد الحزبي من المشرعين الأميركيين في وزارة الخارجية في القدس، 15 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث إلى أعضاء الوفد الحزبي من المشرعين الأميركيين في وزارة الخارجية في القدس، 15 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت لاحق من هذا الشهر بعد إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي: «لقد دعاني ترمب إلى البيت الأبيض. سألتقيه... بعد خطابي في الأمم المتحدة».

عقد نتنياهو مؤتمراً صحافياً، بعد يوم من إثارته موجة غضب بتصريحه الذي أثار موجة من الغضب، قال فيه إن إسرائيل تواجه عزلة متزايدة على الساحة العالمية بسبب الحرب في غزة، وستضطر إلى أن تصبح دولةً أكثر اعتماداً على نفسها في السنوات المقبلة، معتبرًا رد الفعل السلبي من الأسواق «سوء فهم»، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأكد نتنياهو «ثقته الكاملة بالاقتصاد الإسرائيلي»، مضيفاً أن «الاقتصاد الإسرائيلي أذهل العالم أجمع خلال العامين الماضيين خلال فترة الحرب».

ويقول إن قيمة الشيقل أصبحت أقوى مما كانت عليه قبل الحرب، وأن أداء سوق الأسهم يسجل مستويات قياسية، وأن البطالة في أدنى مستوياتها التاريخية، وأن هناك تدفقاً كبيراً للاستثمار الأجنبي إلى إسرائيل مؤخراً، وأن أسعار المساكن آخذة في الانخفاض.

ويقر نتنياهو بوجود جهود لعزل إسرائيل، لكنه يقول إن هذه الجهود ذات دوافع سياسية وليست اقتصادية.

قال «لا أنكر وجود محاولات لتقييدنا اقتصاديا، فنحن على دراية بها. من المحتمل أن تكون هناك محاولات كهذه. لكن العالم يريد المنتجات التي تنتجها إسرائيل».

وأوضح أن تعليقاته أمس ركزت على الصناعات الدفاعية لا على الاقتصاد الأوسع.

وتابع قائلاً: «هناك مجال واحد أشرت إليه قد تكون فيه قيود بالفعل، ليست اقتصادية، بل سياسية في جوهرها، وهذا ما يحدث في الصناعات الدفاعية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفاعل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأميركي في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 15 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف: «صناعاتنا الدفاعية تشهد ازدهاراً هائلاً. لقد حققت إنجازات هائلة في الصادرات، من حيث الكم والنوع، ولكننا واجهنا بالفعل - وقد نواجه مجدداً - قيوداً سياسية خلال الحرب».

وإذا كان هناك درس واحد استخلصناه من هذه الحرب، فهو أننا نريد أن نكون في وضع لا نُقيّد فيه - أن تدافع إسرائيل عن نفسها بقواتها وأسلحتها الخاصة. ولهذا السبب نريد تحقيق الاستقلال الأمني.

«بالأمس، عندما تحدثتُ مع مسؤولين في وزارة المالية، ومع مزارعين، وآخرين، قلتُ: لا تُقيّدونا. نحن نتقدم بخطى ثابتة، سواءً في التكنولوجيا الجديدة أو في الإنتاج على نطاق صناعي أوسع بكثير. وللقيام بذلك، عليّ تقليص البيروقراطية التي تُقيّدنا عن القيام بهذه الأمور... وهذا ما كنتُ أشير إليه. بعبارة أخرى، نحن نسعى جاهدين لتحقيق الاستقلال الأمني. وقد طلبتُ منهم تقليص البيروقراطية».

وبدا أن نتنياهو يُشير إلى انخفاض أسعار الأسهم في بورصة تل أبيب عقب تصريحاته، قائلاً: «كان هناك سوء فهم يُفترض أنه هزّ سوق الأسهم».

وتابع: «لم يُهزّنا. والسبب الذي لم يُزعزعنا هو أمر واحد: لأن سوق الأسهم - الأسواق تحديداً - تُدرك ما قلته، قوة الاقتصاد الإسرائيلي، وربحية الاستثمار في إسرائيل. وهذا بالغ الأهمية لضمان مستقبلنا».

ورغم إعلان نتنياهو عن عقد مؤتمر صحافي اقتصادي، أفادت القناة 12 بأن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش رفض المشاركة في المؤتمر، رغم دعوته.

وخلال اجتماع مع نتنياهو أمس، نُقل عن سموتريتش قوله لنتنياهو: «أنت سبب الضرر، فأصلحه».


مقالات ذات صلة

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)

إسرائيل تقطع علاقاتها مع ثلاث منظمات دولية

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنّها ستقطع علاقاتها، الثلاثاء، مع ثلاث منظمات دولية، من بينها وكالتان تابعتان للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

أعلنت السلطات العراقية القبض على «قيادات» في شبكة «فوكستروت» التي تتخذ من السويد مقرّاً، وهي متهمة بأعمال إجرامية بينها هجمات ضدّ مصالح إسرائيلية في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت على انتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست - يونيو 2023 (رويترز)

مشروع قانون إسرائيلي لإلغاء محاكمة نتنياهو

في الوقت الذي يعزز فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحدة ائتلافه الحكومي خطا قادة اليمين الحاكم نحو مسار عدته المعارضة «انقلابياً».

نظير مجلي (تل ابيب)
شؤون إقليمية خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)

سجن 3 نهبوا موقع مهرجان نوفا الموسيقي في إسرائيل بعد «هجوم 7 أكتوبر»

صدرت أحكام بالسجن بحق 3 رجال في إسرائيل أُدينوا بنهب موقع مهرجان نوفا الموسيقي بعد يوم من هجوم حركة «حماس» يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

منظمة هرانا: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
TT

منظمة هرانا: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)

قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ‌وهي ‌منظمة ⁠حقوقية ​مقرها ‌الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء إنها تحققت من ⁠مقتل 2571 ‌شخصا ‍في الاحتجاجات ‍بإيران، من ‍بينهم 2403 متظاهرين، و147 فردا ​مرتبطين بالحكومة، و12 شخصا تقل ⁠أعمارهم عن 18 عاما، وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وقال مسؤول إيراني أمس إن نحو 2000 شخص قتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن ​فيها السلطات عن حصيلة إجمالية للقتلى جراء أكثر من أسبوعين من ⁠الاضطرابات في جميع أنحاء إيران. وقال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب إن العمل العسكري من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع.

وشكّلت الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكبر تحد داخلي يواجه حكام إيران منذ ثلاث سنوات على الأقل، وجاءت في وقت يتزايد فيه الضغط ‌الدولي بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية التي شُنّت العام الماضي.


نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
TT

نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)

أعلن نشطاء اليوم الأربعاء أن مزود خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» أصبح يقدم الخدمة مجانا في إيران.

وقال مهدي يحيى نجاد، ناشط مقيم في لوس أنجليس ساعد في إدخال الأجهزة إلى إيران، لوكالة أسوشيتد برس إن الخدمة المجانية بدأت بالفعل. كما أكد ناشطون آخرون عبر رسائل على الإنترنت أن الخدمة مجانية. وأضاف يحيى نجاد في بيان: «يمكننا التأكيد أن الاشتراك المجاني لأجهزة ستارلينك يعمل بشكل كامل. قمنا باختباره باستخدام جهاز ستارلينك مفعل حديثا داخل إيران».

وستارلينك هو الوسيلة الوحيدة التي تمكن الإيرانيين من التواصل مع العالم الخارجي منذ أن أغلقت السلطات الإنترنت ليلة الخميس الماضي، في ظل تصاعد الاحتجاجات على مستوى البلاد وبدء حملة قمع ضد المتظاهرين.

ولم تؤكد ستارلينك نفسها على الفور هذا القرار.


ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

ووجّه ترمب رسالة مباشرة إلى المحتجين قال فيها إن «المساعدة في الطريق»، وحضهم على مواصلة تحركهم واقتحام المؤسسات وتوثيق أسماء المسؤولين عن القمع. وأضاف ترمب أن قراره سيبقى سارياً إلى حين توقّف أعمال القتل، في وقت كثّفت إدارته بحث سيناريوهات التعامل مع تطورات الوضع في إيران، في ظل تزايد المؤشرات على اقتراب ضربة عسكرية محتملة.

وأفادت مصادر أميركية بأن السيناريوهات تشمل خيارات عسكرية وسيبرانية ونفسية تتجاوز الضربات الجوية التقليدية.

في المقابل، تصاعد التوتر بين طهران وأوروبا. وانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير الأوروبية»، محذّراً من أن بلاده «سترد بالمثل» على أي قيود أو عقوبات جديدة. وشددت دول أوروبية عدة الضغط، أمس، واستدعت سفراء إيران لديها، احتجاجاً على قمع المظاهرات.

ميدانياً، قالت منظمات حقوقية إن عدد القتلى في الاحتجاجات تجاوز ألفي شخص. وأعلنت «هرانا» توثيق مقتل 2003 أشخاص، في حين أكد مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» الرقم نفسه.