سلام: استعادة الدولة اللبنانية قرار الحرب والسلم باتت ملموسة

أكد أن اتفاق وقف النار حدد الجهات المخولة بحمل السلاح

سلام مستقبلاً وفد نقابة الصحافة في السراي الثلاثاء (إكس)
سلام مستقبلاً وفد نقابة الصحافة في السراي الثلاثاء (إكس)
TT

سلام: استعادة الدولة اللبنانية قرار الحرب والسلم باتت ملموسة

سلام مستقبلاً وفد نقابة الصحافة في السراي الثلاثاء (إكس)
سلام مستقبلاً وفد نقابة الصحافة في السراي الثلاثاء (إكس)

شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن حكومته تطبق اتفاق الطائف الذي جرى التأكيد عليه في خطاب قسم رئيس الجمهورية جوزيف عون وفي البيان الوزاري، مؤكداً أن «ما هو واضح وملموس هو استعادة الدولة اللبنانية قرار الحرب والسلم»، ومشيراً إلى أن ترحيب الحكومة بخطة الجيش يعني موافقتها الإيجابية عليها.

وجاءت مواقف سلام خلال استقباله وفداً من نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي، حيث جرى البحث في الشؤون الإعلامية والأوضاع العامة. وخلال اللقاء، عرض الرئيس سلام مواقف الحكومة من عدد من الملفات الأساسية.

اتفاق وقف النار

وفي موضوع حصرية السلاح، شدد سلام على أنّ «حكومتنا لم تستحدث قرار بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، فهذا القرار قائم منذ سنة 1989؛ أي منذ اتفاق الطائف. ونحن اليوم نعمل على تطبيقه وتنفيذه، وقد جرى التأكيد عليه في خطاب القسم لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وفي البيان الوزاري».

وأضاف: «نص إعلان وقف الأعمال العدائية الذي وافقت عليه الحكومة السابقة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأكدنا التزامنا به، يحدد بوضوح الجهات المخولة بحمل السلاح، وهي: الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي، والأمن العام، وأمن الدولة، والجمارك، والشرطة البلدية حصراً. وقد قلت سابقاً إنّ حتى الكشاف لا يمكنه حمل السلاح».

وتابع: «عملنا على وضع آلية تنفيذية سريعة لأسباب عديدة، وقررنا في 5 أغسطس (آب) تكليف الجيش اللبناني بتنفيذ الخطة بعيداً من أي تدخلات أو ضغوط، كما يزعم البعض. وقد رحبنا بخطة الجيش، وهذا الترحيب هو موافقة إيجابية. بعض تفاصيل الخطة تسرّبت، ومنها المهل، إذ حددت ثلاثة أشهر لإنهاء حصر السلاح جنوب الليطاني مثلاً، إضافة إلى احتواء السلاح في هذه المهلة نفسها عبر منع نقله من مكان إلى آخر أو استخدامه. وستقوم قيادة الجيش برفع تقارير شهرية إلى مجلس الوزراء حول التنفيذ».

ورقة براك

وحول ورقة المبعوث الأميركي توم براك، قال سلام: «الحكومة وافقت على أهداف الورقة وليس الورقة بحدّ ذاتها كما يُشاع. وكل ما يُقال عن شروط إضافية هو التباس؛ لأن أهداف الورقة واضحة وقد تلاها وزير الإعلام بنداً بنداً في ختام الاجتماع. وأتحدى أي لبناني أن يعارض أيّاً من هذه الأهداف، سواء لجهة وقف الأعمال العدائية، أو الانسحاب الإسرائيلي الكامل، أو إعادة الإعمار، أو عودة الأسرى. وهذه ضمن أهداف ورقة براك».

رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)

وأضاف: «خلال اجتماع لي مع السفير براك شددت على ضرورة الضغط من أجل انسحاب الإسرائيليين من النقاط الخمس المحتلة، والإفراج عن الأسرى، ووقف العمليات العدائية. وهذا ما نؤكد عليه يومياً».

وأشار سلام: «الواضح اليوم، من خلال التجربة، أنّ الاستثمار وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي يصعب تحقيقها من دون استقرار وأمن وأمان في البلد. وهذا أحد الأسباب التي دفعتني للاقتناع بضرورة المضي قدماً في حصر السلاح بيد الدولة دون أي تأخير».

الشراكة الإسلامية - المسيحية

وفي وقت لا يزال «حزب الله» يعتبر أن قرارات الحكومة حول حصرية السلاح غير ميثاقية لخروج الوزراء الشيعة من جلسة الحكومة عند طرح هذا الموضوع، أوضح سلام أن «مقدمة الدستور هي التي تنص على الميثاقية، وقد شرح العلامة الكبير الدكتور إدمون رباط أن المقصود في مقدمة الدستور هي الشراكة الإسلامية المسيحية. القول إنّ اعتراض وزراء من طائفة معينة يعرقل عمل الحكومة أمر غير صحيح وغير منطقي وغير دستوري. الميثاقية هي بين المسلمين والمسيحيين، وليست بين المذاهب».

وفي موضوع الانتخابات النيابية المقررة العام المقبل، لا سيما السجال الحاصل حول اقتراع المغتربين، دعا سلام اللبنانيين في الخارج إلى التسجيل للاقتراع، قائلاً: «ليسجلوا في جميع الأحوال، وسنعرف قريباً إذا كانت المقاعد المخصصة لهم ستبقى ستة مقاعد مستقلة أم سيصوتون ضمن دوائرهم الانتخابية في لبنان».


مقالات ذات صلة

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا متحدثاً إلى الإعلام من موقع اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحليل إخباري تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية

يلفّ الغموض منذ أسابيع، موقع «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، ودور مسؤولها السابق وفيق صفا، في ظل غياب لافت عن المشهدين السياسي والإعلامي

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».