السنوسي يدفع عن نفسه تهمة قتل متظاهري «17 فبراير»

قبيلة عديل القذافي تطالب السلطات مجدداً بإطلاق سراحه

السنوسي يلتقي خارج محبسه وفداً من قبيلته في 24 ديسمبر 2024 (المجلس الاجتماعي بسوق الجمعة والنواحي الأربعة)
السنوسي يلتقي خارج محبسه وفداً من قبيلته في 24 ديسمبر 2024 (المجلس الاجتماعي بسوق الجمعة والنواحي الأربعة)
TT

السنوسي يدفع عن نفسه تهمة قتل متظاهري «17 فبراير»

السنوسي يلتقي خارج محبسه وفداً من قبيلته في 24 ديسمبر 2024 (المجلس الاجتماعي بسوق الجمعة والنواحي الأربعة)
السنوسي يلتقي خارج محبسه وفداً من قبيلته في 24 ديسمبر 2024 (المجلس الاجتماعي بسوق الجمعة والنواحي الأربعة)

دافع عبد الله السنوسي، مدير الاستخبارات العسكرية في عهد الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، عن نفسه في مواجهة اتهامه بقتل متظاهري «17 فبراير»، وذلك خلال الجلسة التي عُقدت صباح الاثنين بمحكمة استئناف طرابلس في مجمع المحاكم.

وقال أحمد نشاد، محامي السنوسي، لـ«الشرق الأوسط» إن موكله مثُل أمام المحكمة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، صباح الاثنين، لسماع دفاعه، بعد سلسلة طويلة من تأجيل القضية، وذلك قبل أن يتم إرجاؤها إلى الاثنين المقبل.

وأضاف نشاد أن المحكمة استمعت إلى رد السنوسي على التهم التي سبق ووُجهت إليه في جلسة سابقة، كما استمعت إلى مرافعة هيئة الدفاع عنه.

وسمحت إدارة سجن معيتيقة بمثول السنوسي أمام المحكمة عبر دائرة مغلقة، وسمحت أيضاً لرئيس الحرس الخاص للقذافي، منصور ضو، بالمثول أمام القضاء بالطريقة نفسها.

أحمد نشاد محامي عبد الله السنوسي (الشرق الأوسط)

وتعد قضية السنوسي، التي تأجلت للمرة الخامسة عشرة، الأطول منذ سقوط نظام القذافي، لأسباب من بينها أنه مسجون في معتقل كان خاضعاً حتى مطلع الأسبوع الحالي لـ«جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة ذي التوجه السلفي.

والسنوسي (74 عاماً)، وهو عديل القذافي وأحد أبرز رجال نظامه السابق، لا يزال يُحاكم على ذمة اتهامه بـ«قمع» المحتجين خلال «ثورة 17 فبراير» عام 2011 التي أطاحت بنظام القذافي، إضافة إلى القضية المعروفة بـ«مذبحة سجن أبو سليم» في طرابلس، التي قُتل فيها نحو 1200 سجين عام 1996.

وكان السنوسي قد مثُل في 29 يناير (كانون الثاني) 2025 أمام محكمة استئناف طرابلس عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، بعد سلسلة طويلة من تأجيلات القضية، إثر رفض «جهاز الردع» مثوله هو ومنصور ضو، رئيس الحرس الخاص للقذافي، أمام القضاء.

وسبق لأنصار السنوسي أن اتهموا آمر «جهاز الردع» عبد الرؤوف كارة باحتجازه «رهينة»، مشيرين إلى أن سجّانيه «يتخوفون من شعبيته حال إطلاق سراحه». وفي ظل الترتيبات الأمنية الجديدة بين «الجهاز» وحكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تنتظر قبيلة المقارحة الإفراج عن السنوسي.

والسنوسي زوج شقيقة صفية فركاش، الزوجة الثانية للرئيس الراحل معمر القذافي، وكان ضمن دائرته المقربة طوال فترة حكمه التي تجاوزت 42 عاماً، وهو لا يزال ملاحقاً من المحكمة الجنائية الدولية.

منصور ضو القائد السابق للحرس الشعبي بنظام معمر القذافي (أنصاره على فيسبوك)

أما منصور ضو، المودَع في سجن مصراتة العسكري غرب ليبيا، فكان آمراً لحرس القذافي برتبة عميد، وظل إلى جواره حتى اعتُقل معه في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2011، لكنه نجا من القتل، ومنذ ذلك الحين ينتظر تنفيذ حكم الإعدام بتهمة التنكيل بمتظاهري «ثورة 17 فبراير».

وقبيل مثول السنوسي أمام المحكمة، طالب المجلس الاجتماعي لأعيان وشيوخ قبيلة المقارحة في المنطقة الشرقية بالإفراج عن ابنهم السنوسي، ووجّه المجلس خطاباً إلى سلطات طرابلس ممثلة في المجلس الرئاسي وحكومة «الوحدة» ووزارة العدل والنائب العام والمجلس الأعلى للقضاء، داعياً إلى «النظر في أمر الإفراج عن الأسير عبد الله السنوسي ابن قبيلة المقارحة المجاهدة»، تنفيذاً لقرار وزيرة العدل السابقة.

كانت وزيرة العدل بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، حليمة عبد الرحمن، قد أمرت في نهاية عام 2022 بالإفراج الصحي عن منصور ضو، لكن «جهاز الردع» لم يسمح له بمغادرة سجنه.

وعقب إلقاء القبض عليه في سرت، وتعرضه للاعتداء الجسدي، نفى ضو، الذي كان يعرفه بأنه «الصندوق الأسود» لأسرار القذافي، أي علاقة له بقمع الاحتجاجات الليبية.


مقالات ذات صلة

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

شمال افريقيا المشير خليفة حفتر مع المبعوثة الأممية والوفد المرافق لها في بنغازي يوم الاثنين (القيادة العامة)

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

نقلت القيادة العامة أن المشير خليفة حفتر أكد دعمه لجهود بعثة الأمم المتحدة ومساعيها الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية للأمام، وصولاً إلى إجراء الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جميلة اللواطي خلال تأدية اليمين عميدة لبلدية سلوق في شرق ليبيا الأحد (وزارة المرأة في غرب ليبيا)

ثاني رئيسة بلدية في ليبيا... تمكين للمرأة واختبار جديد للتحديات

ينظر سياسيون ومراقبون ليبيون إلى فوز امرأة بمنصب رئيسة بلدية بوصفه «خطوة مهمة» في مسار تمكين المرأة و«اختباراً جديداً لقدرتها على مواجهة التحديات».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

نجاة امرأتين وفقدان عشرات المهاجرين... مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا

قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن 53 مهاجراً بينهم رضيعان لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا بدء فرز نتائج الانتخابات البلدية (مفوضية الانتخابات)

ليبيا: «مجلس الحكماء والأعيان» يدخل على خط «أزمة القضاء»

أيد «المجلس الأعلى لحكماء وأعيان ليبيا» أحكام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا «بعدم دستورية بعض القوانين والقرارات الصادرة عن مجلس النواب»

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا منفذ «التوم» على الحدود بين ليبيا والنيجر (إعلام القيادة العامة)

«شرق ليبيا» ترفض «تحريض» الغرياني على قتال «الجيش الوطني»

رفضت "اللجنة العليا للإفتاء"، التابعة للحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، دعوات تحريضية دعا فيها الغرياني إلى "مداهمة" مواقع تابعة لـ"الجيش الوطني".

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.