اختتام محادثات الكوريتين من دون التوصل إلى أي اتفاق

وفد الجنوب أرجع فشلها إلى تعنت سلطات كوريا الجنوبية

اختتام محادثات الكوريتين من دون التوصل إلى أي اتفاق
TT

اختتام محادثات الكوريتين من دون التوصل إلى أي اتفاق

اختتام محادثات الكوريتين من دون التوصل إلى أي اتفاق

فشلت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية في التوصل إلى اتفاق، وذلك بعد يومين من المحادثات النادرة، والعالية المستوى التي تهدف إلى خفض التوتر على الحدود، والذي كاد يؤدي إلى نشوب نزاع مسلح في أغسطس (آب) الماضي.
ولمح رئيس الوفد الكوري الجنوبي هوانغ بو جي إلى أن تعنت كوريا الشمالية بشأن القضايا التي يمكن مناقشتها أسهم في فشل الاجتماع، الذي جرى في منطقة كايسونغ الصناعية المشتركة بين الكوريتين، والواقعة في كوريا الشمالية بالقرب من الحدود. وقال إن بيونغ يانغ هي التي رفضت فكرة استئناف الحوار الأسبوع المقبل، علما بأن هذه المحادثات التي جرت على مستوى نواب وزراء وتناولت سلسلة غير محددة من القضايا، هي الأولى من نوعها منذ عامين. وتأمل بيونغ يانغ في استئناف الرحلات المنظمة للكوريين الجنوبيين إلى منتجعها الجبلي كومغانغ، بعد تعليقها سنة 2008 إثر مقتل سائحة كورية جنوبية برصاص أطلقه جندي كوري شمالي. فيما تريد سيول من جهتها أن يقبل الشمال بعقد لقاءات منتظمة للعائلات التي فرقها النزاع، الذي كرس تقسيم شبه الجزيرة الكورية.
وصرح هوانغ للصحافيين في مكان انعقاد المحادثات، أمس، بأن «الجانب الكوري الشمالي أصر على ربط القضيتين، واتخاذ قرار بشأن مسألة جبل كومغانغ كشرط مسبق للمحادثات حول التوحيد».
وأضاف موضحا: «لقد أصروا على أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق حول استئناف الرحلات السياحية أولا.. وقد أكدنا من جانبنا أن القضية الإنسانية للعائلات المقسمة بين الكوريتين، واستئناف الرحلات إلى جبل كومغانغ، هما قضيتان منفصلتان بطبيعتهما، ويجب عدم الخلط بينهما».
وبينما لم يصدر أي تعليق من الجانب الكوري الشمالي، قال هوانغ إنه عرض استئناف المحادثات غدا الاثنين، إلا أن الوفد الكوري الشمالي «أبلغنا بقراره بأنه لا داعي لمواصلة المحادثات».
وبدأت هذه المحادثات أول من أمس بعد يوم من إعلان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن بلاده تمتلك سلاحا هيدروجينيا، في تصريحات شككت واشنطن وسيول في صحتها. كما تأتي وسط تغيرات دبلوماسية في شمال شرقي آسيا جعلت كوريا الشمالية تبدو أكثر عزلة من أي وقت مضى، مع اقتراب سيول بشكل أكبر من الصين، الحليفة الدبلوماسية السياسية القوية لبيونغ يانغ، وتحسن العلاقات المتوترة سابقا مع طوكيو.
وتعثرت جهود سابقة لإجراء حوار منتظم بين الكوريتين بعد اجتماع أولي، وهو ما يعكس عقودا من العداوة وانعدام الثقة بين البلدين، اللذين لا يزالان في حالة حرب من الناحية التقنية منذ انتهاء النزاع الكوري (1950 - 1953).
وقالت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية إنه لم يتم التوصل إلى تقدم حول القضية المؤثرة والخاصة بجمع شمل الأسر التي تفرقت منذ انقسام شبه الجزيرة الكورية قبل أكثر من 60 عاما، فيما ذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أن 66 ألف شخص من أفراد الأسر التي انقسمت بين الكوريتين في أعقاب الحرب يعيشون في كوريا الجنوبية.
وغالبا ما كانت المحاولات السابقة لإجراء حوار دوري بين الكوريتين تنهار بعد لقاء أولي، بسبب عقود من العداء والريبة بين البلدين.



كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».


الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، الجمعة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو: «أجرت الصين تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان»، وقال إن الجيش الصيني «يحاول التستر على هذه التجارب... بأسلوب مصمَّم للحد من فاعلية الرصد الزلزالي».

ونفت وزارة الخارجية الصينية في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين: «مزاعم أميركية لا أساس لها على الإطلاق، محض أكاذيب. تعارض الصين بشدة محاولات الولايات المتحدة اختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية».

ودعا البيان واشنطن إلى «التوقف فوراً عن تصرفاتها غير المسؤولة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن بلاده ستبدأ بإجراء تجارب للأسلحة النووية «على قدم المساواة» مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

جاءت تصريحات دينانو في أثناء تقديمه خطة أميركية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الخميس الماضي.

وفيما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الصين مشاركة في هذه المحادثات وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، ترفض الصين ذلك، على أساس أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية أو الروسية.