واشنطن: روبيو سيعرب عن دعم أميركا لـ«سيادة» قطر خلال زيارة الدوحة

TT

واشنطن: روبيو سيعرب عن دعم أميركا لـ«سيادة» قطر خلال زيارة الدوحة

ماركو روبيو وزير الخارجية الأميركي خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع رئيس وزراء إسرائيل (أ.ف.ب)
ماركو روبيو وزير الخارجية الأميركي خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع رئيس وزراء إسرائيل (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الاثنين، أن الوزير ماركو روبيو سيُعرب خلال زيارته لقطر الثلاثاء، عن دعم واشنطن لسيادة هذا البلد الخليجي بعد ضربة إسرائيلية استهدفت قيادة «حماس» في الدوحة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان، فيما كان روبيو يجري لقاءات في إسرائيل: «سيجدد الوزير روبيو تأكيد الولايات المتحدة دعمها الكامل لأمن قطر وسيادتها بعد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة».

كان مسؤول أميركي أكد في وقت سابق من اليوم أن روبيو سيتوجه إلى قطر، الثلاثاء، بعد أسبوع من الضربة غير المسبوقة التي شنتها إسرائيل في 9 سبتمبر (أيلول) على الدوحة. وأضاف المسؤول أن روبيو الذي ناقش ملف قطر، الاثنين، في القدس مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سيتوقّف في الدوحة قبل أن يكمل طريقه إلى لندن، حيث سينضم إلى الرئيس دونالد ترمب الذي سيزور بريطانيا.

وكان ترمب قد أعلن أنه «ليس سعيداً» بالغارة التي شنتها إسرائيل على قطر التي تستضيف قاعدة عسكرية أميركية كبيرة، وتؤدّي دور وساطة غاية في الأهمية في المفاوضات بين إسرائيل و«حماس» منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

شاب يتطلع إلى الدخان المتصاعد من الانفجارات التي أعقبت الهجوم الإسرائيلي في الدوحة الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

وأكد وزير الخارجية الأميركي أن بلاده التي نأت بنفسها عن الهجوم الإسرائيلي على قطر، الثلاثاء الماضي، تسعى لتعزيز دور الوساطة القطرية في التوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى والرهائن في غزة.

وقال روبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو: «نركز، الآن، على الدور الذي يمكن أن تؤديه قطر في إبرام صفقة بغزة».

ورغم أن الرئيس الأميركي أعرب عن استيائه من الهجوم الإسرائيلي، فقد سارع روبيو إلى زيارة إسرائيل، حيث أعلن أنه سيناقش «الهجوم على قطر مع نتنياهو»، لكنه أكد أن ذلك لن يُزعزع العلاقات بين البلدين.

وقال روبيو إن «(حماس) يجب أن تنتهي بوصفها قوة مسلَّحة تهدد استقرار المنطقة»، مؤكداً أن سكان غزة «يستحقون مستقبلاً أفضل».

وقال: «حذَّرنا الدول التي تحاول الاعتراف بدولة فلسطينية من أن إسرائيل ستردّ على خطوتهم».

وأضاف: «خطوات الاعتراف بدولة فلسطينية في (الأمم المتحدة) لا تُقرّبنا من الحل، وتُعزز موقف (حماس)، ونحن نعمل مع حلفائنا في الخليج على قضايا عدة».

وفي المؤتمر الصحافي المشترك، قال نتنياهو إن قصف قادة «حماس» في الدوحة كان «قراراً إسرائيلياً مستقلاً»، مشيراً إلى وجود ما وصفه بـ«نفاق دولي في إدانة إسرائيل».

وأكد نتنياهو: «نتحمل المسؤولية الكاملة عن الهجوم». وتابع: «لا حصانة للإرهابيين في أي مكان، وهجْمتنا في الدوحة هي رسالة للإرهابيين بأنهم يمكنهم الاختباء، لكن لا يمكنهم الهرب».

وقال نتنياهو إن زيارة روبيو رسالة واضحة تفيد بأن الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل، وإن التعاون بين البلدَيْن سيستمر بقوة لحماية بلديهما، مع تأكيده أن «الولايات المتحدة ليس لديها حليف أفضل من إسرائيل، وإسرائيل كذلك».

تظهر الصورة المركبة مجمعاً بالعاصمة القطرية الدوحة في الأعلى وبعد استهدافه بغارة إسرائيلية في الأسفل (أ.ف.ب)

ترمب: قطر حليف رائع جداً

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريح بشأن الهجوم الجوي الإسرائيلي على الدوحة، إن «قطر حليف رائع جداً، لذا على إسرائيل والآخرين أن يكونوا حذِرين. عندما نهاجم الناس علينا أن نتوخى الحذر».

وفي تصريحاتٍ أدلى بها في مطار موريس تاون بولاية نيوجيرسي، الأحد، قال الرئيس الأميركي، للصحافيين، إن على إسرائيل أن تكون «حذرة للغاية» في تعاملها مع قطر التي وصفها بـ«الحليف العظيم».

ويلتقي قادة الدول العربية والإسلامية، الاثنين، في قمة الدوحة الطارئة لبحث الهجوم الإسرائيلي على قطر، الثلاثاء الماضي، الذي استهدف مجمعاً سكنياً يجتمع فيه قادة الجناح السياسي لحركة «حماس»، لمناقشة ورقة التفاوض التي قدّمتها الولايات المتحدة لوقف الحرب في قطاع غزة.

ووصف الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الهجوم الإسرائيلي بأنه اعتداء على سيادة قطر وخرق واضح للمواثيق والأعراف الدبلوماسية والأخلاقية، ولا يمكن توصيفه إلا بأنه «إرهاب دولة».

وتابع، في كلمة له باجتماع وزراء الخارجية، الأحد: «إن تمادي إسرائيل في انتهاك القانون الدولي تجلَّى في الهجوم الهمجي على الدوحة، وما يُشجعها على الاستمرار في نهجها هو عجز المجتمع الدولي عن محاسبتها».

وأضاف أن «تصرُّف حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتجرد من الإنسانية لا يمكن تفسيره إلا بوصفه رسالة مفتوحة مضمونها أنه ليس لدى إسرائيل أي خطوط حمراء تضبط سلوكها، وأنها ماضية في زعزعة استقرار أي دولة في العالم، وتقويض أي جهود دبلوماسية تتعارض مع أجندتها، وبالتالي يجب علينا عدم السكوت والتهاون أمام هذا العدوان البربري، واتخاذ إجراءات حقيقية وملموسة على مختلف الأصعدة لمنع المزيد من التمادي، ولن يكون أحد بمنأى عن أذاها ومخاطرها».


مقالات ذات صلة

دعم مصري مستمر لحل أزمة الخبز في غزة

المشرق العربي دقيق وسلال غذائية من مصر إلى قطاع غزة الأحد في إطار حملة «سنابل العطاء من زاد العزة» (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

دعم مصري مستمر لحل أزمة الخبز في غزة

أعلن «الهلال الأحمر» الأحد إطلاق قافلة «زاد العزة... من مصر إلى غزة» رقم 306 محملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية المتجهة إلى غزة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي مشاركون في جنازة الطفل الفلسطيني يامن صقر البالغ من العمر 8 سنوات الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية داخل مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ) p-circle

مقتل 8 فلسطينيين بينهم طفل في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل ثمانية فلسطينيين بينهم طفل، وأُصيب نحو عشرين آخرين بجروح في غارتين جويتين إسرائيليتين، ظُهر الأحد، في قطاع غزة، حسبما أفاد به الدفاع المدني ومصادر طبية.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي أطفال يشاركون بتعبئة ماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ)

مجلس السلام برئاسة ترمب يطلب من إيطاليا تقديم دعم أمني لقطاع غزة

طلب مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب رسميا من إيطاليا تقديم مستشارين من الشرطة وقوات الإطفاء وسلاح الجندرمة «الكارابينييري» للمساعدة في تشكيل قوة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي طفل يملأ وعاء بماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

إسرائيل تلوّح مجدداً باحتلال مدينة غزة... وقلق من استخدام «حماس» طائرات التهريب

نقل موقع «واللا» العبري، عن ضباط في قيادة المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي، قولهم إن قواتهم تستعد لتنفيذ مناورة برية تهدف إلى احتلال مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس السيسي قال: «نتطلع إلى تضافر الجهود الدولية لتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين في قطاع غزة» (الرئاسة المصرية)

السيسي يؤكد رفض تهجير الفلسطينيين وتغيير الواقع الجغرافي لغزة والضفة

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على «رفض بلاده القاطع لأي محاولات تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي أو الجغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«حوار المنامة»... دعوات لخفض التصعيد وتعزيز الدفاع الخليجي


وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
TT

«حوار المنامة»... دعوات لخفض التصعيد وتعزيز الدفاع الخليجي


وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)

اختتم منتدى «حوار المنامة 2026» أعماله، أمس (الأحد)، وسط دعوات خليجية إلى احتواء التصعيد في المنطقة وتعزيز الدفاع المشترك، مؤكداً المسؤولية الدولية لحماية الممرات البحرية وإمدادات الطاقة.

وأكدت السعودية في جلسة «الأمن البحري عند نقطة تحول حاسمة» أن التهديدات التي تواجه الممرات البحرية تمس مصالح جميع الدول، وتستوجب استجابة جماعية لحماية الملاحة، مشددةً على رفض استخدام المضائق أدوات للضغط السياسي والعسكري، ومؤكدةً أن «الأمن البحري ليس مسؤولية دولة واحدة، والقوة لا يمكن أن تكون بديلاً عن القانون».

ودعت البحرين إلى إطار أمني إقليمي يظل مفتوحاً أمام إيران شريطة احترام السيادة والقانون الدولي، بينما برزت توجهات فرنسية وبريطانية لتعزيز التنسيق البحري، واهتمام ياباني بتوسيع التعاون مع دول الخليج.

وطالب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، المجتمع الدولي، بإلزام إيران تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن التكامل الخليجي أصبح «ضرورة استراتيجية» لمواجهة الأزمات.

على صعيد آخر، نددت السعودية ودول خليجية بأشد العبارات باستهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، التابعة لشركة قطر لنقل الغاز، في مياه الخليج العربي، مؤكدةً تضامنها مع الدوحة في كل ما تتخذه من إجراءات، ومحذرةً من تبعات استهداف السفن على أسواق الطاقة العالمية.

(تفاصيل ص 2)


مشروع سعودي بتأهيل 6 مستشفيات وإنشاء 3 محطات أكسجين في السودان

سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
TT

مشروع سعودي بتأهيل 6 مستشفيات وإنشاء 3 محطات أكسجين في السودان

سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)

دشّنت السعودية عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، السبت، مشروع إعادة تأهيل 6 مستشفيات حكومية وإنشاء 3 محطات للأكسجين بالسودان، يستفيد منه 3 ملايين فرد مباشرة.جاء هذا المشروع ضمن المرحلة الثالثة من برنامج إعادة تأهيل المستشفيات الحكومية بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة، بالتعاون مع الشريك المنفذ «منظمة الكفاءات للدراسات والتنمية البشرية».

وشمل المشروع إعادة تأهيل مستشفيات: «أحمد قاسم لأمراض القلب وزراعة الكلى»، و«بشائر الجامعي» بولاية الخرطوم، و«الحصاحيصا التعليمي» و«المناقل التعليمي» في الجزيرة، و«الأبيض التعليمي» شمال كردفان، و«العشي التخصصي للعظام» بولاية البحر الأحمر، إلى جانب إنشاء 3 محطات للأكسجين بمستشفيات «أحمد قاسم» و«السعودي للنساء والتوليد» و«البلك التخصصي» للأطفال بولاية الخرطوم.

وتضمن المشروع تأمين الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لأقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات والأطفال والتنويم والتصوير الطبي والمعامل، إلى جانب تجهيز غرف العمليات وأجهزة التنفس الاصطناعي والصدمات الكهربائية والمناظير الجراحية والأشعة والموجات الصوتية، وتركيب الأجهزة والمعدات وتشغيلها، وتدريب الكوادر الطبية والفنية على استخدامها.

وأكد الدكتور زيد الحربي سفير السعودية لدى السودان أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني، مشيراً إلى أن المشروع شمل حتى الآن 26 مستشفى في 10 ولايات، وإنشاء 9 محطات للأكسجين.

تضمن المشروع تأمين الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لأقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات بالمستشفيات السودانية (واس)

من جانبه، وجّه البروفسور هيثم إبراهيم وزير الصحة السوداني شكره للمملكة، ممثلة بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة»، على دعمها المتواصل للقطاع الصحي، مؤكداً أن هذا الدعم تجاوز المساعدات الصحية المباشرة ليشمل مشروعات وتدخلات متعددة، من بينها توفير الأجهزة والمعدات الطبية ودعم سلسلة التبريد وتعزيز النظام الصحي.

كما ثمن الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني ما قدمته السعودية، قيادة وشعباً، لبلاده من خدمات ومساعدات، مؤكداً أهمية توجيه المشروعات المقبلة نحو الاستدامة، بما يتوافق مع احتياجات السودان وأولوياته، خاصة في القطاعات الحيوية كالصحة.

ويأتي تدشين المشروع، امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية، لمساعدة الشعب السوداني ودعم القطاع الصحي وتعزيز قدرات المؤسسات الصحية.


السعودية تؤكد تضامنها مع قطر إثر استهداف ناقلة الغاز «المايده» بالخليج

«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)
«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)
TT

السعودية تؤكد تضامنها مع قطر إثر استهداف ناقلة الغاز «المايده» بالخليج

«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)
«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)

أدانت السعودية، الأحد، بأشد العبارات، استهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، التابعة لشركة «قطر لنقل الغاز»، في مياه الخليج العربي، مجددةً رفضها لكافة الانتهاكات التي تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وأكدت السعودية تضامنها مع قطر في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية ناقلاتها البحرية وسلامة تجارتها الدولية، مشددةً في بيان لوزارة خارجيتها على أهمية اتخاذ المجتمع الدولي للإجراءات العاجلة لضمان الأمن البحري وسلامة التجارة الدولية، وتطبيق القانون الدولي في هذا الشأن.

كما أدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات الاعتداء، وشدد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، على أن استهداف ناقلات الطاقة يمثل تصعيداً خطيراً يمس أمن المنطقة، ويعرض الأرواح والممتلكات وحركة الاقتصاد العالمي للخطر.

وأكد البديوي أن الممرات البحرية يجب أن تظل آمنة أمام الملاحة والتجارة، محذراً من التبعات التي قد تنجم عن استهداف ناقلات الغاز، سواء على البيئة البحرية أو على انتظام تدفقات الطاقة واستقرار الأسواق، ومؤكداً ضرورة محاسبة مرتكبي هذا الاعتداء الآثم.

وجدد البديوي دعم المجلس للتدابير والإجراءات التي تتخذها قطر لصون مقدراتها وحماية ممتلكاتها، وفي مواجهة كل ما يهدد أمنها ومصالحها.

وكانت قطر قد أعلنت في وقت سابق تعرض ناقلة للغاز الطبيعي المسال للاستهداف في الخليج العربي، وأعربت وزارة الخارجية القطرية في بيان عن إدانة قطر واستنكارها «الشديدين» للهجوم الذي استهدف الناقلة أثناء إبحارها في الخليج العربي، وعدّته «عملاً خطيراً يهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية».

وشددت الدوحة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لحماية ممتلكاتها وصون مصالحها وضمان سلامة سفنها وأطقمها، مشيرةً إلى أن الجهات المختصة قد شرعت في إجراء التحقيقات اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه.

وحذرت الوزارة من خطورة هذه الممارسات العبثية وغير المسؤولة، وما قد يترتب عليها من تداعيات جسيمة على أمن المنطقة واستقرارها والاقتصاد العالمي، لا سيما المخاطر البيئية المحتملة الناجمة عن استهداف ناقلات الطاقة، وانعكاساتها الخطيرة على البيئة البحرية والأمن المائي لدول المنطقة.

وكانت شركة «قطر لنقل الغاز المحدودة» (ناقلات) قد أكدت أن ناقلتها للغاز الطبيعي المسال «المايده» تعرّضت لهجوم بأجسام مجهولة أثناء إبحارها في الخليج العربي مساء أول أمس الجمعة.

وقالت الشركة، في بيان نشرته البورصة القطرية على موقعها الإلكتروني: «لم يُصَب أيٌّ من أفراد الطاقم على متن السفينة، كما لم يُسفر الحادث عن أي تأثير على البيئة».

وأضافت أن «السفينة في وضع آمن وقادرة على التحكم بقدراتها، ويجري تقييم الآثار الناجمة عن الحادث»، مشيرة إلى أن «ناقلات» تواصل التنسيق المباشر مع السفينة وطاقمها، والجهات المعنية بالأمن البحري في المنطقة، لضمان سلامة الطاقم، وتتابع مستجدات الوضع عن كثب، مؤكدة أن سلامة كوادر الشركة وحماية البيئة والحفاظ على أصولها على رأس أولوياتها.