تأجيل الحكم القضائي بشأن حلّ قيادة حزب «الشعب الجمهوري» في تركياhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5186371-%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%AD%D9%84%D9%91-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7
تأجيل الحكم القضائي بشأن حلّ قيادة حزب «الشعب الجمهوري» في تركيا
مناصرو حزب «الشعب الجمهوري» المعارض الرئيسي يشاركون في تجمع حاشد بأنقرة الأحد (أ.ف.ب)
أنقرة:«الشرق الأوسط»
TT
أنقرة:«الشرق الأوسط»
TT
تأجيل الحكم القضائي بشأن حلّ قيادة حزب «الشعب الجمهوري» في تركيا
مناصرو حزب «الشعب الجمهوري» المعارض الرئيسي يشاركون في تجمع حاشد بأنقرة الأحد (أ.ف.ب)
أجّلت محكمة في أنقرة، اليوم الاثنين، قرارها بشأن احتمال حل قيادة حزب المعارضة الرئيسي في تركيا بتهمة «الاحتيال»، حتى 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»
يُعطي هذا التأجيل حزب «الشعب الجمهوري» (الاشتراكي الديمقراطي) فرصة لالتقاط أنفاسه.
حقق الحزب فوزاً ساحقاً في الانتخابات المحلية، العام الماضي، على حساب الائتلاف الحاكم، واعتُقل عدد من مسؤوليه المنتخَبين في الأشهر الأخيرة. إلا أن خبراء فسّروا هذا القرار على أنه استراتيجية تهدف إلى إبقاء الحزب تحت الضغط لتأجيج انقسامات داخلية.
شارك نحو 50 ألف شخص، أمس، في تظاهرة بأنقرة دعا إليها حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا.
واحتشد المتظاهرون في ميدان تاندوغان الواسع في العاصمة التركية، عشية جلسة الاستماع في محكمة بالمدينة.
وقال نائب رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، مراد باكان، إن عدد المشاركين بلغ 50 ألفاً. وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان باحتشاد عشرات الآلاف في الميدان، وهم يلوّحون بالأعلام التركية ويرتدون قمصاناً عليها صورة مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك.
وفي كلمةٍ ألقاها من فوق منصة، قال زعيم حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، إن الحشد تجمّع «للوقوف ضد الانقلاب (القضائي)» الذي يشهده الحزب؛ في إشارة إلى جلسة المحكمة التي ستُعقَد، اليوم، ويمكن أن تشهد عزله من منصبه.
الوحدة الدينية بالجيش الإسرائيلي تعود لعملياتها في سورياhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5225387-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
قوات إسرائيلية تتحرك داخل المنطقة العازلة بين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان يوم 10 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
تل ابيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل ابيب:«الشرق الأوسط»
TT
الوحدة الدينية بالجيش الإسرائيلي تعود لعملياتها في سوريا
قوات إسرائيلية تتحرك داخل المنطقة العازلة بين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان يوم 10 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
استبدل الجيش الإسرائيلي قواته العاملة في الجنوب السوري، من الكتيبة «55» إلى كتيبة «الحشمونائيم» الدينية، التي تضم جنوداً من التيار الحريدي المتزمت دينياً.
وقد انتشرت القوة على الحواجز العسكرية والمواقع التسعة التي أقامها الجيش الإسرائيلي في المنطقة التي احتلها في ديسمبر (كانون الأول) من سنة 2024، بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وكانت هذه القوات ترابط في المرتفعات السورية المحتلة قبيل الحرب على غزة، لكنها استُدعيت للقيام بمهمات عسكرية في القطاع، ثم في الضفة الغربية. وأعيدت إلى سوريا، ثم نُقلت منها إلى غزة. والآن تمت إعادتها من جديد.
مركبات عسكرية إسرائيلية تمر عبر سوريا بالقرب من خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا كما شوهدت من مجدل شمس في مرتفعات الجولان يوم 15 ديسمبر 2024 (رويترز)
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان نشره الخميس، إن هذه الكتيبة التابعة لـ«لواء المشاة» باشرت تنفيذ أنشطة ميدانية بعد خضوعها لسلسلة تدريبات عسكرية، شملت عمليات قتالية وعمليات شرطية (عمليات تفتيش محددة الهدف)، وجمع معلومات استخباراتية، بزعم إزالة التهديدات الأمنية وضمان أمن المدنيين في إسرائيل، وتقصد بهم المستوطنين اليهود في منطقة الجولان المحتلة منذ عام 1967.
وأضاف البيان أن «اللواء» سيواصل العمل في «ساحات مختلفة»، مع التأكيد على توفير الظروف التي تتيح للجنود «الحريديم» الحفاظ على نمط حياتهم الديني في أثناء الخدمة العسكرية.
ويأتي هذا الانتشار بعد أيام من إعلان الجيش الإسرائيلي، في 28 ديسمبر 2025، انتهاء مهام لواء الاحتياط رقم «55» في سوريا، بعد أكثر من 100 يوم من النشاط الميداني المتواصل، مشيراً إلى اختتام مهامه في المنطقة.
يقول زعماء «الحريديم» إن إجبار طلبة المعاهد الدينية على الخدمة العسكرية ينذر بتدمير هويتهم (أ.ب)
و«الحريديم» هم تيار يهودي يعتبر الأكثر تشدداً دينياً داخل المجتمع الإسرائيلي؛ إذ يقوم نمط حياتهم على التزام صارم بتعاليم التوراة، ورفض مظاهر الحداثة الغربية، بما في ذلك الاختلاط الاجتماعي والتكنولوجيا ووسائل الإعلام، مع العيش في مجتمعات مغلقة نسبياً. وقد أقيمت الكتيبة الخاصة بهم للخدمة سنتين (وليس ثلاثاً مثل بقية الجنود)، وحرصوا على عدم الاختلاط مع جنود غير متدينين، في إطار طمأنة قيادتهم الدينية بأنهم سيبقون متدينين بعد الخدمة ولن يتعلموا العلمانية.
طفل يتابع جنوداً إسرائيليين ينفذون دورية في بلدة جباثا الخشب السورية بالمنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
ولكن غالبية القيادات الحريدية ترفض منذ تأسيس إسرائيل أن يخدم أبناؤها في الجيش؛ إذ يعتبرونه مؤسسة علمانية تمثل مشروعاً سياسياً يتعارض مع الشريعة اليهودية، ويهدد الهوية العقائدية لـ«الحريديم». وبسبب هذا الموقف تم الاتفاق معهم على منظومة عمل تعفي كل من يتعلم الدين منهم. لكن القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية تحاول تغيير هذه المنظومة. وهناك قرار في محكمة العدل العليا يلزم الجيش باستدعاء أكثر من 60 ألف شاب حريدي إلى الخدمة.
وعندما سئل قادتهم عن سبب رفضهم، وكيف يقبلون أن يمتنع شبانهم عن خدمة العلَم في وقت الحرب، أجابوا: «لو كنا نحن في الحكم لأقمنا سلاماً مع العرب وما احتجنا إلى جيش». غير أن المجندين بينهم يتصرفون مثل بقية الجنود في الجيش الإسرائيلي؛ كجيش احتلال، ومن خلال عداء للعرب.
احتجاجات إيران في يومها الخامس… سقوط 6 قتلى وتوسع إلى مدن صغيرةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5225384-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3%E2%80%A6-%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-6-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AF%D9%86-%D8%B5%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A9
احتجاجات في لردغان بمحافظة جهار محال وبختياري غرب البلاد (فارس)
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
احتجاجات إيران في يومها الخامس… سقوط 6 قتلى وتوسع إلى مدن صغيرة
احتجاجات في لردغان بمحافظة جهار محال وبختياري غرب البلاد (فارس)
دخلت موجة الاحتجاجات المعيشية في إيران يومها الخامس، مع انتقالها إلى مدن أصغر وعودة التحركات الليلية، في وقت حاولت فيه الحكومة إظهار انفتاح على الحوار واحتواء الغضب الاجتماعي، بينما صعّدت الأجهزة القضائية والأمنية لهجتها، وسط تقارير رسمية عن مواجهات أسفرت، للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، عن سقوط 6 قتلى بينهم عنصر في قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى جانب توسع حملة اعتقالات.
وبعد أن بدأت التحركات من الأسواق والأنشطة التجارية على وقع تراجع الريال وغلاء الأسعار، اتسع نطاقها تدريجياً خارج طهران. وما لبث أن انضمت إليها شرائح أخرى من المجتمع، وتوسعت إلى مناطق جديدة، بالتزامن مع تداول مقاطع مصوّرة من محافظات عدة تقول منصات ناشطين إنها توثق مواجهات واعتقالات.
ووفق نمط تكرر في الأيام الماضية، برزت المظاهرات الليلية مجدداً مع حلول الظلام، وردد المتظاهرون شعارات منددة بنظام الحكم. وشملت تحركات متفرقة مدناً في الغرب والجنوب والوسط، مع ظهور مشاهد لمطاردات وتدخلات أمنية، فيما أشارت تقارير إلى ضغط أمني متزايد في العاصمة ومحيطها.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير متداولة في اليوم الخامس للاحتجاجات بتجمع واحتجاج موظفين في «ساحة سوق الجملة الكبير للخضار والفواكه» في طهران. وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي تجمعات داخل السوق، فيما يقول أحدهم إن العاملين خرجوا للاحتجاج على موجة الغلاء.
وقال المحافظ، محمد صادق معتمديان، إن احتجاجات التجار «تمت إدارتها» بمساعدة الشرطة، مشيراً إلى أن الاحتجاج حق قانوني ما لم يخل بالنظام العام، وأن عدداً قليلاً حاول نقل الاحتجاج إلى الشوارع العامة.
اشتباكات وأضرار
ونقلت وكالة «فارس» عن الشرطة أن مجموعة من «مثيري الشغب» هاجمت، مساء الأربعاء، مقراً للشرطة في مدينة أزنا بمحافظة لرستان، مستغلة تجمعاً احتجاجياً للمواطنين، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 17 آخرين. وأضافت الوكالة أن المهاجمين رشقوا قوات الشرطة بالحجارة، ودمروا وأحرقوا عدداً من سيارات الشرطة، مشيرة إلى أن الشرطة صادرت عدداً من الأسلحة النارية من المهاجمين.
وفي محافظة جهار محال وبختياري غرب البلاد، برزت مدينة لردغان ضمن المشاهد الأكثر توتراً. وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سقوط قتلى مدنيين خلال أحدث موجة من الاحتجاجات العامة التي تهز البلاد، من دون إعلان حصيلة رسمية نهائية.
وقالت «فارس» إن الشرطة اعتقلت عدداً من «قادة» الاضطرابات، مع الإشارة إلى وجود أشخاص «غير محليين» بين الموقوفين، وأن الوضع بات «هادئاً» لاحقاً.
وحسب رواية الوكالة، تجمع نحو 150 شخصاً اعتباراً من الساعة التاسعة صباحاً في مجموعات صغيرة بساحات مختلفة مرددين شعارات وصفتها بـ«الهدّامة»، قبل أن يرتفع العدد تدريجياً. وأضافت أن بعض المشاركين «بتحريض من أفراد محددين» رشقوا مباني إدارية بالحجارة، بينها مصلى المدينة ومؤسسة الشهداء والبلدية وعدد من المصارف، قبل التوجه نحو مقر حاكم المدينة.
وقالت الوكالة إن الشرطة وقوات الأمن تدخلت ووجهت إنذارات لوقف الأعمال التخريبية، لكن بعض المتجمعين واصلوا رشق القوات بالحجارة، ما دفع الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود. وتحدثت «فارس» عن «مشاهدة أشخاص يحملون أسلحة» بين مثيري الشغب، وعن إطلاق نار باتجاه قوات الشرطة وإصابة عدد من العناصر. وأضافت أن قسماً من سكان لردغان تدخلوا دعماً للشرطة ووقعت اشتباكات، قبل أن تؤكد أن الأوضاع «هادئة حالياً»، وأن الشرطة أوقفت عدداً من قادة مثيري الشغب.
ورأت وكالة «أسوشييتد برس» أن سقوط قتلى قد يؤشر إلى انتقال السلطات نحو رد أكثر تشدداً، بعدما تباطأت التحركات في طهران واتسعت في محافظات أخرى.
قتيل من «الباسيج»
في محافظة لُرستان الغربية، تصدرت مدينة كوهدشت المشهد بعد تقارير عن إطلاق نار ومواجهات. وأشارت مقاطع متداولة إلى سماع طلقات متتالية في وسط المدينة قرب مراكز حكومية.
وأعلنت السلطات في لُرستان عن سقوط قتيل في صفوف «الباسيج». ونقلت وكالة «فارس» عن نائب محافظ لُرستان للشؤون السياسية، سعيد بورعلي، أن المتطوع البالغ 21 عاماً قتل خلال احتجاجات الأربعاء في كوهدشت.
وحملت وكالة «دانشجو» التابعة لـ«الباسيج الطلابي» مسؤولية مقتل العنصر للمتظاهرين. ونقلت عن بورعلي قوله إنه سقط «على أيدي مثيري الشغب»، مضيفاً أن 13 من عناصر الباسيج والشرطة أصيبوا.
وتقاطعت التطورات الميدانية مع خطاب قضائي شديد؛ إذ قال المدعي العام في كوهدشت كاظم نظري إن 20 شخصاً اعتُقلوا على خلفية «اضطرابات» وأعمال تخريب، بينها رشق القوات بالحجارة، مشيراً إلى إصابة 13 عنصراً. وأضاف أن عنصراً من «الباسيج» توفي متأثراً بجروح خطيرة، وأن ملفاً قضائياً فُتح بشأن مقتله والتحقيقات مستمرة.
ونقلت وكالة «ميزان»، التابعة لـ«القضاء»، قوله إن الأوضاع باتت «هادئة»، وإن التدابير اتُخذت لضمان استمرار الأمن. وشدد على أن القضاة في حالة استنفار على مدار الساعة، وأن الجهاز القضائي سيلاحق القضية «بجدية وحزم» لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، متوعداً بالتعامل الحازم مع تهديد الأمن وتخريب الممتلكات العامة.
وفي سياق موازٍ، قالت وكالتا «فارس» و«تسنيم» التابعتان لجهاز «الحرس الثوري»، نقلاً عن «مصدر مطلع في وزارة الاستخبارات»، إنه جرى التعرف على سبعة أشخاص واعتقالهم بتهمة «الارتباط» بجماعات في أميركا وأوروبا. وحسب المصدر الذي لم يُذكر اسمه، فإن خمسة من المعتقلين «كانوا على اتصال» بما وصفه التقرير بنقاط ارتباط للتيار الملكي المقيم في الولايات المتحدة، فيما نُسب إلى اثنين آخرين «الانتماء» إلى جماعات مقرها أوروبا.
وأضاف التقرير أن السلطات ضبطت «100 مسدس كولت مهرب» بحوزة المجموعة، وأن «التحقيقات الأولية» تشير إلى أن مهمة هؤلاء كانت «دفع التجمعات الاحتجاجية نحو العنف»، من دون تحديد مكان الاعتقالات أو توقيتها بدقة.
اتساع رقعة الاحتجاجات الليلية
في محور الجامعات، عادت تقارير عن توقيفات في محيط سكن جامعة بهشتي في شمال طهران. وتداولت منصات مقاطع تظهر أشخاصاً بملابس مدنية يقتادون شاباً، مع صراخ طالبات يطالبن بإطلاق سراحه. وفي المقاطع المتداولة تُسمع طالبات يصرخن «اتركوه» أثناء تصوير الواقعة، وتحدثت منشورات عن تجمعات احتجاجية داخل السكن بعد الحادثة مع هتافات مناهضة للحكومة. وأشارت بعض التقارير إلى الإفراج عن الطالب بعد نحو ساعة.
إلا أن مدير العلاقات العامة في وزارة العلوم، محمد علي دادكسترنيا، نفى على منصة «إكس» دخول قوات أمنية إلى حرم الجامعة أو المهاجع. وقال إنه جرى التأكيد عبر اتصالات على عدم حق أي جهة في التعامل التعسفي مع الطلاب، مضيفاً: «بفضل الجهود المبذولة، لا يوجد الآن أي طالب من هذه الجامعة قيد الاعتقال».
وعلى امتداد الجغرافيا، أشارت تقارير إلى احتجاجات ليلية في مدن عدة مع حلول الظلام، بينها أصفهان وكرمانشاه وفسا ونهاوند ودورود، كما جرى تداول صور من أراك ورامز وفارسان. وفي طهران، ظهرت صور من جنوب العاصمة لضغط أمني متزايد مع تحركات لمركبات مدرعة ووحدات دراجات نارية، بما في ذلك في بلدة «قدس» غرب طهران، ومركبات مكافحة شغب قرب منطقة «باستور» مقر المرشد الإيراني علي خامنئي.
وفي همدان غرب البلاد، أظهرت مقاطع فيديو حضوراً واسعاً للمحتجين لليوم الثاني على التوالي. واستخدمت الشرطة سيارة رش المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات، مع ظهور وحدات مكافحة شغب على دراجات نارية. ووفق المقاطع نفسها، وقف شاب أمام سيارة رش المياه قبل أن ينضم إليه محتج آخر، مع الإشارة إلى أن درجة الحرارة كانت دون الصفر، ما يعكس إصراراً على الاحتجاج رغم البرد.
وفي أصفهان، تداولت منصات فيديوهات من نجف آباد تُظهر مواجهات بين محتجين والشرطة. وبدت الشرطة في بعض المقاطع تحاول مصادرة هواتف محتجين، ويُسمع صوت امرأة ورجل يعترضان على عناصر الأمن في تسجيل قيل إنه صُوِّر خفية.
الحكومة بين الحوار والردع الأمني
منذ اندلاع الاحتجاجات حاولت حكومة مسعود بزشكيان تقديم نفسها بوصفها منصتةً إلى الغضب الاجتماعي. وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إن الحوار المباشر بين المحافظين وممثلي النقابات والتجار أُدرج ضمن جدول الأعمال، بعد لقاء الرئيس بممثلي السوق. وكتبت فاطمة مهاجراني على «إكس» أن المحافظين سيعقدون اجتماعات منتظمة لتوفير الاستماع المباشر للمطالب، مضيفة: «الحوار مقدمة القرار الصحيح وحل المشكلة».
من جهته، رفع الرئيس مسعود بزشكيان سقف الخطاب الديني والأخلاقي بشأن مسؤولية السلطة عن المعيشة، وقال إن «آيات متعددة» تشير إلى أن مكان المسؤولين «في جهنم» إذا لم تُحل مشكلات الناس، داعياً إلى بذل الجهد «على مستوى الأفراد والدولة». وفي خطوة اقتصادية ذات رمزية شعبية، تعهد بزشكيان بأن حكومته لن تمنح بعد الآن الدولار بسعر 28500 تومان لأي جهة، وقال إن من يحصل على دولار مدعوم «يستفيد من الريع»، مضيفاً أن الدعم لن يلغى بل سيصل إلى المستهلك النهائي.
وفي وقت لاحق، قال بزشكيان، في ظل الاحتجاجات المعيشية، إن حكومته ماضية في إصلاحات تستهدف القضاء على الريع والتهريب ونقل الدعم مباشرة إلى المواطنين، مؤكداً أن معيشة الناس «خط أحمر». وأضاف أن التعيينات الحكومية تمت على أساس الكفاءة لا العلاقات الشخصية، وجاءت تصريحاته خلال مراسم رسمية في طهران لإحياء الذكرى السادسة لمقتل الجنرال قاسم سليماني.
محال تجارية مغلقة عقب احتجاجات على الانهيار الحاد بقيمة العملة في بازار طهران (رويترز)
وتقاطع ذلك مع وعود محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، الذي اعتبر تعدد أسعار الصرف سبباً للاضطراب والفساد والريع والمضاربة، وقال إنه سيجري تدريجياً إلغاء السعر التفضيلي وتوحيد سعر الصرف، في مسار بالغ الحساسية اجتماعياً. وخلف هذا السجال، تبرز مؤشرات الأزمة: ارتفاع التضخم وتآكل القوة الشرائية وتراجع الريال إلى مستويات تاريخية، مع تداول الدولار قرب 1.4 مليون ريال.
وتعد هذه الاحتجاجات هي الأكبر منذ 2022 بعد وفاة مهسا أميني في حجز الشرطة، لكنها لم تتحول بعدُ إلى موجة شاملة على مستوى البلاد. كما أنها لم تبلغ كثافة احتجاجات 2022، التي رافقتها تعبئة واسعة وصدامات ممتدة.
وخارجياً، جددت وزارة الخارجية الأميركية دعمها للمحتجين عبر حسابها الفارسي، معبرة عن القلق من «الترهيب والعنف والاعتقال»، ومشددة على أن المطالبة بالحقوق الأساسية «ليست جريمة».
چند روز پس از آغاز اعتراضها در ایران، سخنگوی رژیم جمهوری اسلامی گفت: "هم اعتراضات را و هم تنگناها را و هم بحرانها را همه را هم میبینیم، هم میشنویم، هم به رسمیت میشناسیم."این ویدیوها خلاف آن را نشان میدهند.به عمل بر آید، نه به حرف. #ایران # اعتراضات_ایران #همراه... pic.twitter.com/NRow77xV3o
وقالت الخارجية الأميركية إن تصريحات السلطات الإيرانية عن «الاعتراف بالاحتجاجات» لا تنسجم مع ما تظهره الوقائع، مؤكدة أن العبرة بالأفعال لا بالأقوال. وحمّلت واشنطن سوء إدارة النظام مسؤولية تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية وتدهور العملة، وما رافق ذلك من تضخم وفقر واضطرابات خدمية وقمع، داعية إلى وضع حد لهذه الحلقة من الأزمات والمعاناة.
ودعمت وزيرة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية جيلا غامليل الاحتجاجات في إيران عبر رسالة مصورة، اعتبرت فيها أن مطالب المحتجين «مبررة»، ودعتهم إلى الصمود، مشيرة إلى أن إسرائيل تقف إلى جانب الشعب الإيراني، ومطالِبة المجتمع الدولي بالاستماع إلى «صوت الحرية» ودعمه.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء، أن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي «الموساد» وجه دعوة مباشرة للإيرانيين لمواصلة الاحتجاجات، قائلاً إنه يدعمها «على الأرض»، مع اتساع رقعة الحراك الاحتجاجي.
وفي خط معارض، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، إلى «مزيد من التضامن» و«الحفاظ على الشارع»، معتبراً أن تعطيل المؤسسات هدفه دفع الناس إلى المنازل، وطالب باستغلال أي تجمع أو مناسبة لتوسيع الحركة.
وعلى الأرض، يوحي تداخل خطاب «الحوار» مع تصعيد الاعتقالات وفتح ملفات «الارتباط بالخارج» بأن السلطات تتحرك على مسارين متوازيين: احتواء سياسي واقتصادي من جهة، وردع أمني وقضائي من جهة أخرى، مع ترك الباب مفتوحاً لمزيد من التشدد. ويرجح أن تحدد الأيام المقبلة اتجاه الموجة الراهنة بين تمددها في المدن الصغيرة واستعادة الزخم الليلي أو تراجعها تحت وطأة الانتشار الأمني والإغلاقات الواسعة، فيما يبقى الاقتصاد المتعثر محرّكاً أساسياً للاحتجاج.
إيران محور سيناريو إسرائيلي لـ«حرب متعددة الجبهات»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5225359-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%AD%D9%88%D8%B1-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%80%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA
إيران محور سيناريو إسرائيلي لـ«حرب متعددة الجبهات»
نتنياهو يرفع خريطة لإظهار ما سماه «لعنة محور الإرهاب الإيراني» خلال كلمته في الأمم المتحدة الجمعة (أ.ف.ب)
رغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حاول تهدئة طهران بالقول إنه «لا يخطط لمحاربتها»، ظهرت تقارير تفيد بأن جيشه يكثف استعداداته لحرب جديدة مفاجئة على ثلاث جبهات تشمل إيران ولبنان والضفة الغربية.
وفي حال فُتحت النيران في هذه الجبهات، فهذا يعني أن إسرائيل تمضي قدماً لتنفيذ خطة تمتد حتى عام 2023، تشمل توسعاً لنشاط الجيش الإسرائيلي، يوصف بـ«الدراماتيكي».
«عملية عسكرية مباغتة»
وقال المراسل العسكري للقناة «12» الإسرائيلية إن الخطة التي يقودها رئيس أركان الجيش، إيال زامير، تتبلور حالياً من تجربة أكثر من عامين من الحرب، وفي موازاة إعدادها يجري العمل على رفع الجاهزية لاحتمال اندلاع حرب أو تنفيذ عملية عسكرية مباغتة.
وكان نتنياهو قد أعلن، خلال لقاءات صحافية مع وسائل إعلام أميركية في ميامي، أن إسرائيل لا تبادر إلى مهاجمة إيران.
وجاء كلام نتنياهو بعد أنباء عن أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، منح نتنياهو ضوءاً أخضر لضرب إيران، بسبب مزاعم عن تجديد مشروعها النووي وإنتاج كميات من الصواريخ الباليستية.
وكانت طهران حذرت من التخطيط الحربي الأميركي الإسرائيلي وقالت إنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاءه.
ويعتقد أن تصريح نتنياهو جاء للتهدئة من روع الإيرانيين، لكن الجيش الإسرائيلي قال إن إيران في صدارة سيناريوهات التهديد.
متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)
أبعاد الاحتجاج في إيران
ولفت تقرير القناة «12» الإسرائيلية إلى أن تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تفترض أن الضغوط التي تولدها الاحتجاجات الداخلية في إيران قد تدفع النظام إلى مهاجمة إسرائيل، في محاولة لصرف الأنظار عن أزمته الداخلية.
في هذا السياق، نقلت القناة عن مصدر إسرائيلي رفيع قوله: «نرصد حدثاً داخلياً دراماتيكياً في إيران، وما زال من المبكر تحديد تداعياته»، على حد تعبيره.
إلى ذلك، ذكرت مصادر مقربة من نتنياهو لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، أنه أجرى مشاورات وتقييمات للاحتجاجات في إيران، فيما امتنعت دائرته المقربة عن التعليق بشكل مباشر على ما يجري هناك، «خشية أن تدفع أي تصريحات علنية طهران إلى اتخاذ خطوات ضد إسرائيل بهدف احتواء الاحتجاجات».
وأشار التقرير إلى أن زامير حدد محورين مركزيين في الخطة المتعددة السنوات، تشمل تأهيل العامل البشري وتطوير القدرات في مجال الفضاء.
ووفق القناة، يرى الجيش الإسرائيلي الفضاء الخارجي مجالاً حاسماً للتطور في منظومات الدفاع والهجوم وقدرات جمع المعلومات الاستخبارية.
وقالت القناة «12» إن الجيش الإسرائيلي يستعد، للمرة الأولى، لإمكانية تنفيذ هجمات في الفضاء، بما يشمل القدرة مستقبلاً على استهداف أقمار اصطناعية، وكذلك ضرب أهداف على الأرض انطلاقاً من الفضاء.
ووفق التقرير، تتطلب عملية بلورة الخطة المتعددة السنوات مرونة في آليات العمل، على أن تشمل، ضمن سيناريوهات المرجعية، تهديدات من الدائرتين الثانية والثالثة، بما في ذلك الاستعداد لمواجهة إضافية مع إيران.
وجرى توصيف كل جبهة محتملة في المنطقة ومكوناتها، مع تركيز خاص على جبهتي لبنان والضفة الغربية، والتشديد على استيعاب التحولات والتهديدات المتغيرة ضمن إطار الخطة.
ترمب مستقبلاً نتنياهو في منتجع مارالاغو بفلوريدا (أ.ف.ب)
حصيلة 2025
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نشر تلخيصاً لعملياته في 2025. وقال إن قواته نفذت هجمات ضد نحو 20.900 هدف في مختلف الجبهات خلال عام 2025، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة على عدة ساحات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف أو حصيلة الخسائر.
وأفادت بيانات قسم القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي بأن عام 2025 شهد مقتل 91 جندياً إسرائيلياً وإصابة 821 آخرين خلال العمليات العسكرية. كما هاجر إلى إسرائيل نحو 3.300 جندي وحيد (من أصل يهودي يقيم والداه خارج البلاد)، وانضموا إلى الخدمة العسكرية، فيما عاد نحو 54.000 جندي احتياطي بعد انتهاء إعفائهم من الخدمة، لتعزيز القدرات العسكرية والاستعداد للتحديات الأمنية المختلفة، إلى جانب تجنيد قرابة 306.830 جندياً في قوات الاحتياط.