استعانة انزاغي بـ«نونيز» تعزيز لمفهوم «المهاجم الشامل»

تميز ميترو «تهديفياً» لم يكن كافيا لمواكبة التغيرات المتسارعة على الأداء الجماعي

نونيز محتفلا بهدفه الأخير مع الهلال أمام القادسية (رويترز)
نونيز محتفلا بهدفه الأخير مع الهلال أمام القادسية (رويترز)
TT

استعانة انزاغي بـ«نونيز» تعزيز لمفهوم «المهاجم الشامل»

نونيز محتفلا بهدفه الأخير مع الهلال أمام القادسية (رويترز)
نونيز محتفلا بهدفه الأخير مع الهلال أمام القادسية (رويترز)

تشكل خطوة الإيطالي انزاغي مدرب الهلال، في الاعتماد على المهاجم الأورغوياني داروين نونيز بدلًا من الصربي ألكسندر ميتروفيتش هذا الموسم، تعزيزاً إضافيا لمفهوم جديد اجتاح الرياضات الجماعية في العقد الأخير ويتعلق بخصائص اللاعبين ومدى تأثيرهم على روح وأداء الفريق الواحد.

فبعد أن كان لكل مركز دور محدد ومهام واضحة، بدأت الأدوار تتسع وتتشابك، ولم يعد يكفي أن يتقن اللاعب جانبًا مهاريًا واحدًا للتعايش مع هذا التحول. بل أصبح من الضروري أن يملك «بروفايل متكامل» يضم مزيجًا من المهارات البدنية والفنية والتكتيكية، خصوصًا في الفرق التنافسية التي تسعى لبلوغ القمم. ومن الملاحظ أن هذا التحول لم يأتِ فجأة، بل كان نتيجة تراكمات وتطورات في طرق التدريب والعلوم الرياضية والتكنولوجيا التي غيّرت نظرتنا للرياضة بشكل عام.

وكانت كرة القدم، أكثر الرياضات التي جسدت هذا التغير. فالكثير من المراكز تعرضت لإعادة تعريف لأدوارها، غير أن مركزين تحديدًا شهدا تحولًا جوهريًا هما حراسة المرمى وقلب الهجوم. فالحارس لم يعد مجرد لاعب يقف بين الخشبات الثلاث، بل بات مطالَبًا باللعب بقدميه وبناء الهجمة من الخلف، مثلما يفعل مانويل نوير وإيدرسون.

أما قلب الهجوم، الذي كان لعقود طويلة رمزًا للاعب «الهداف” الصريح، فقد تغيّر دوره بشكل كبير. فاليوم المهاجم مطالب بأن يشارك في الضغط على الخصم، وأن يعيق بناء اللعب، بل وأن يكون جزءًا فاعلًا في تحضير الهجمة، لا مجرد منهي لها. بل إن بعض المدربين يفضلون مهاجمًا أقل تسجيلًا للأهداف لكن أكثر التزامًا تكتيكيًا وحركيًا، كما فعل سيموني إنزاغي حين قرر الاعتماد على داروين نونيز بدلًا من ميتروفيتش، في إشارة واضحة إلى أن المعايير لم تعد تقتصر على تسجيل الأهداف.

انزاغي يحمل توجهات جديده على صعيد الأداء الجماعي في الهلال (رويترز)

هذا التغير يبرز أيضًا في طريقة تقييم اللاعبين والفرق. فاليوم لم تعد القيمة الفردية وحدها كافية لقياس نجاح لاعب أو نادٍ، بل أصبحت التضحيات البدنية، القدرة على التكيف، والمرونة التكتيكية عناصر حاسمة في تحديد الأفضلية. وشهدت السنوات القليلة الماضية فرقًا متوازنة بدنيًا وتكتيكيًا تفوقت على أخرى تضم نجومًا أكثر بريقًا لكن أقل التزامًا، وهو ما يؤكد أن الرياضات الجماعية تمضي نحو عصر جديد قوامه الشمولية، حيث يتوجب على كل لاعب أن يكون متعدد الأدوار، وأن يقدّم إضافة جماعية تتجاوز تخصصه الفردي.ومع استمرار هذه التغيرات، يبدو أننا مقبلون على مرحلة قد تختفي فيها الخطوط الفاصلة بين المراكز التقليدية، ليصبح اللاعب “شاملًا” بحق، يجمع بين قدرات هجومية ودفاعية وصناعة اللعب، في مزيج يواكب سرعة وتيرة الرياضة الحديثة

على صعيد كرة السلة مثلًا، عاش لاعب المركز رقم 5 أو ما يعرف بالـ “سنتر” عقودًا طويلة بدور كلاسيكي يقتصر على القوة البدنية والتكوين الضخم للسيطرة على منطقة أسفل السلة أو ما يسمى بـ “البينت”. أسماء مثل كريم عبدالجبار، حكيم أولجوان، وشاكيل أونيل مثّلت الصورة النمطية لهذا المركز؛ لاعب مهيمن بدنيًا يستفيد من فارق الحجم للتسجيل هجوميًا ولردع الهجمات دفاعيًا.

لكن مع مرور الوقت، ومع ارتفاع سرعة إيقاع اللعب وتغير الخطط والميل المتزايد نحو التسديدات الثلاثية، لم يعد هذا الدور التقليدي كافيًا. ظهرت نماذج جديدة مثل نيكولا يوكيتش وألبيرت شنغون، اللذين جمعا بين الطول والقدرة على قراءة الملعب، مع براعة في التمرير وصناعة اللعب. وهنا لم يعد السنتر مجرد “جدار” تحت السلة، بل أصبح لاعبًا قادرًا على توسيع مساحة الفريق الهجومية حتى خارج القوس، بل وصار في بعض الأحيان صانع اللعب الأول لفريقه.كرة الطائرة أيضًا لم تكن بعيدة عن هذه الثورة التكتيكية. فمركز المعد أو صانع الألعاب، الذي اقتصر دوره لعقود طويلة على إعداد الكرات لزملائه الضاربين، عرف بدوره تحولًا ملحوظًا. في السابق، أسماء مثل برونو ريزيندي ودي تشيكيو كانوا رموزًا للاعب المعد الكلاسيكي، الذي يتميز بسرعة بديهته ودقة تمريراته دون أن يُطلب منه الكثير في باقي أدوار اللعبة. لكن اليوم، لم يعد المعد مجرد “موزع” للكرات، بل أصبح مفتاحًا مهمًا في الهجوم المباشر على الشبكة، وركيزة في حوائط الصد، إضافة إلى تطور دوره الدفاعي في الخط الخلفي. أسماء جديدة مثل جيانيلي ونيكولوف تعكس هذا التوجه؛ لاعبين يمتازون بالرشاقة والطول والقدرة على إحداث فارق في أكثر من جانب، مما جعل مركز المعد اليوم أكثر شمولية وتأثيرًا على مجريات اللعب.


مقالات ذات صلة

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

رياضة عالمية فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

.لم يعد ما يحدث بين برشلونة للسيدات وريال مدريد للسيدات مجرد تفوق… بل تحوّل إلى فجوة يصعب تجاهلها،

The Athletic (مدريد)
رياضة سعودية لاعبو الصقر يحتفلون بالإنجاز الكبير (نادي الصقر)

نادي الصقر إلى دوري يلو للمرة الأولى في تاريخه

تأهل فريق نادي الصقر من"منطقة القصيم" للمرة الأولى في تاريخه إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، عقب فوزه على مضيفه نادي الغوطة بثلاثة أهداف مقابل هدف.

«الشرق الأوسط» (بريدة)
رياضة عالمية بالديني (الشرق الأوسط)

بالديني يقترب من قيادة منتخب إيطاليا

تتسارع وتيرة عملية إعادة منتخب إيطاليا حيث تتجه الأنظار حالياً إلى من سيدير المنتخب خلال الفترة الانتقالية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية احتفالية لاعبي بيراميدز بالفوز على إنبي (نادي بيراميدز)

«كأس مصر»: بيراميدز إلى النهائي برباعية في إنبي

تأهل بيراميدز إلى نهائي كأس مصر لكرة القدم للمرة الخامسة على التوالي، بفوزه الساحق 4 - صفر على مضيفه إنبي الجمعة في قبل نهائي المسابقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية روبرتو مانشيني مدرب منتخب إيطاليا السابق (رويترز)

جياني ريفيرا: لا أفضل تولي مانشيني مهمة تدريب «الأتزوري»

قال جياني ريفيرا، أسطورة كرة القدم الإيطالية، إنه لا يفضل عودة روبرتو مانشيني لمنصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة اليوم، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو.

وجرى خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون الرياضي مع الاتحاد الدولي لكرة القدم والفرص الواعدة لتطويره.

حضر اللقاء الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل بن عبد العزيز وزير الرياضة، ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل.


دوري السيدات السعودي: الأهلي ينتزع الوصافة من الاتحاد بهدف «أبو لبن»

فرحة أهلاوية بهدف الفوز على الاتحاد (النادي الأهلي)
فرحة أهلاوية بهدف الفوز على الاتحاد (النادي الأهلي)
TT

دوري السيدات السعودي: الأهلي ينتزع الوصافة من الاتحاد بهدف «أبو لبن»

فرحة أهلاوية بهدف الفوز على الاتحاد (النادي الأهلي)
فرحة أهلاوية بهدف الفوز على الاتحاد (النادي الأهلي)

ضاعفت لاعبة فريق النصر، كلارا لوفانغا، رصيدها التهديفي في الدوري الممتاز للسيدات إلى 23 هدفاً، وذلك بعد تسجيلها هدفين في شباك نيوم، لتقود الفريق للفوز في المباراة، التي أقيمت بينهما مساء الجمعة في تبوك، ضمن منافسات الجولة ما قبل الأخيرة.

وفي ديربي جدة، انتزع الأهلي الوصافة من نظيره الاتحاد، في مباراة شهدت تسجيل هدف وحيد عبر اللاعبة داليا أبو لبن.

وفي الرياض، تشارك الهلال والعُلا نقاط المباراة، بعد التعادل الإيجابي بينهما 1 - 1.

وفي الخبر، حقّق القادسية فوزاً كبيراً على نظيره شعلة الشرقية بنتيجة 9 أهداف نظيفة.

ومع ختام الجولة الثالثة عشرة، بلغ رصيد النصر 36 نقطة في صدارة الترتيب، يليه الأهلي في المركز الثاني برصيد 26 نقطة، يليه الاتحاد صاحب المركز الثالث برصيد 25 نقطة.

وكان القادسية أكّد هبوط شعلة الشرقية، إلى دوري الدرجة الأولى، بعد تجمد رصيده عند 3 نقاط في قاع الترتيب، فيما ارتفع رصيد الفريق القدساوي إلى 22 نقطة في المركز الرابع.

وعبّرت منيرة الغنام، لاعبة القادسية، عن فرحتها بالفوز الكبير، قائلة: «وفقنا في كسب النقاط الثلاث أمام خصم صعب، والقادم أفضل، خروجنا بشباك نظيفة يدل على تعلمنا من أخطائنا».

فيما أضافت زميلتها رهف المنصوري، قائلة: «مباراة صعبة أمام فريق يصارع على الهبوط، ولديهم روح تنافسية عالية، ونحن أيضاً لدينا هدف، وهو الوجود في المراكز الثلاثة الأولى، لضمان التأهل إلى السوبر السعودي».

وأضافت: «فوز اليوم دفعة معنوية لنا لمنافسات كأس الاتحاد السعودي أمام فريق الهلال، وهو فريق قوي، ويمتلك طموحاً، لكن نسعى لكسبه».


نادي الصقر إلى دوري يلو للمرة الأولى في تاريخه

لاعبو الصقر يحتفلون بالإنجاز الكبير (نادي الصقر)
لاعبو الصقر يحتفلون بالإنجاز الكبير (نادي الصقر)
TT

نادي الصقر إلى دوري يلو للمرة الأولى في تاريخه

لاعبو الصقر يحتفلون بالإنجاز الكبير (نادي الصقر)
لاعبو الصقر يحتفلون بالإنجاز الكبير (نادي الصقر)

تأهل فريق نادي الصقر "منطقة القصيم" للمرة الأولى في تاريخه إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، عقب فوزه على مضيفه نادي الغوطة بثلاثة أهداف مقابل هدف، في المباراة التي جمعتهما اليوم على ملعب نادي الغوطة، ضمن منافسات الجولة (29) من دوري الدرجة الثانية.

وسجل أهداف الصقر اللاعب توني إدجومارييغوي عند الدقيقة (2)، ودينيس سيسوغ عند الدقيقة (45+3)، وسجل الهدف الثالث اللاعب أحمد عبدالعظيم عند الدقيقة (94)، فيما سجل هدف فريق الغوطة لاعبه سعيد السعيد عند الدقيقة (13).

وبهذا الفوز، صعد نادي الصقر رسميًا إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، مسجلًا إنجازًا تاريخيًا يعكس الجهود المبذولة من إدارة النادي والأجهزة الفنية واللاعبين، ويعزز مكانته الرياضية على مستوى المنطقة. ويُعد هذا التأهل خطوة نوعية في مسيرة نادي الصقر، الذي استطاع خلال الموسم الحالي تقديم مستويات مميزة وروحًا تنافسية عالية، أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي للمرة الأولى منذ تأسيسه.

فهد المحيميد رئيس النادي على الاعناق (نادي الصقر)

بدوره بارك الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود، أمير منطقة القصيم، لرئيس وأعضاء ولاعبي نادي الصقر بالبصر، بمناسبة فوزهم على نادي الغوطة، وتأهلهم إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، وذلك للمرة الأولى في تاريخ النادي.

وهنأ رئيس نادي الصقر بالبصر فهد المحيميد، بهذا الإنجاز الرياضي، مشيدًا بما قدمه الفريق من مستويات متميزة وروح تنافسية عالية أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.وأكد أمير منطقة القصيم أن هذا التأهل يُعد إنجازًا يُضاف إلى سجل الرياضة في المنطقة.