مسؤولان أميركيان بحثا في كابل قضية الرعايا المحتجَزين بأفغانستان

احتجاز محمود حبيبي عائق رئيسي أمام استكشاف سبل تعزيز التعاون

وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي يلتقي آدم بولر المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون الرهائن في كابل بأفغانستان 13 سبتمبر 2025 (رويترز)
وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي يلتقي آدم بولر المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون الرهائن في كابل بأفغانستان 13 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤولان أميركيان بحثا في كابل قضية الرعايا المحتجَزين بأفغانستان

وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي يلتقي آدم بولر المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون الرهائن في كابل بأفغانستان 13 سبتمبر 2025 (رويترز)
وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي يلتقي آدم بولر المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون الرهائن في كابل بأفغانستان 13 سبتمبر 2025 (رويترز)

قالت وزارة الخارجية بحكومة حركة «طالبان» الأفغانية إن مسؤوليْن أميركيين أجريا محادثات، السبت، مع السلطات في كابل بشأن الأميركيين المحتجَزين في أفغانستان، وذلك مع سعي البيت الأبيض لإطلاق سراح المواطنين، الذين يرى أنهم محتجَزون ظلماً في الخارج.

صورة أصدرتها وزارة الشؤون الاقتصادية بحركة «طالبان» لنائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بـ«طالبان» الملا عبد الغني برادار (الثالث من اليسار) مع المبعوث الأميركي الخاص آدم بولر (اليسار) ومبعوث السلام الأفغاني السابق زلماي خليل زاد (الثاني من اليسار) في كابل 13 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

والتقى المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن آدم بولر، والمبعوث الخاص السابق لأفغانستان زلماي خليل زاد، مع وزير الخارجية بحكومة «طالبان» أمير خان متقي.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأفغانية: «أكد الطرفان استمرار المحادثات حول مختلف القضايا الحالية والمستقبلية في العلاقات الثنائية، خاصة فيما يتعلق بالمواطنين المسجونين في بلديْ كل منهما».

ولم تردَّ وزارة الخارجية الأميركية أو البيت الأبيض بعدُ على طلبات للتعليق. ولم يردَّ خليل زاد بعدُ على مكالمة هاتفية لطلب التعليق.

وأفاد مصدر مطّلع على توجهات إدارة ترمب بوجود إحباط في واشنطن إزاء تقاعس «طالبان» عن الوفاء بالتزاماتها الدولية بشأن الحقوق والرهائن، مما قلص احتمالات التوصل إلى اتفاق بشأن المعادن الأساسية أو تحسين العلاقات على نطاق أوسع.

عائق في طريق تحسين العلاقات

تَعدّ واشنطن أن محمود حبيبي، وهو أميركي بالتجنس، هو أبرز محتجَز من مواطني الولايات المتحدة. وتنفي «طالبان» احتجازه.

وتصف وزارة الخارجية الأميركية احتجاز حبيبي بأنه عائق رئيسي أمام استكشاف سبل تعزيز التعاون مع أفغانستان. وتقول «طالبان» إنها لا تعلم مكانه، وذلك بعد ثلاث سنوات من اختفائه في كابل.

ورفضت «طالبان» عرضاً قُدم إليها، العام الماضي، للإفراج عن حبيبي مقابل تسلم محمد رحيم الأفغاني، وهو آخِر أفغاني محتجَز في معتقل غوانتانامو العسكري. ويقال إن محمد رحيم كان مساعداً لأسامة بن لادن.

ولا تعترف واشنطن بحكومة «طالبان» التي تولت السلطة في عام 2021 بعد التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان الذي استمر 20 عاماً.

والتقى المسؤولان الأميركيان مع عبد الغني برادر نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الذي ترأس فريق «طالبان» في مفاوضات السلام مع خليل زاد.

تُظهر هذه الصورة التي التقطتها ونشرتها وزارة الخارجية الأفغانية 20 مارس 2025 المسؤول الأميركي آدم بولر (الثالث يساراً) والمبعوث الأميركي السابق إلى أفغانستان زلماي خليل زاد (الثاني يساراً) يحضران اجتماعاً مع وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي (الرابع يميناً) في كابل (أ.ف.ب)

وذكر مكتب برادر أنه استعرض فرص الاستثمار في أفغانستان، بما في ذلك المعادن الأرضية النادرة، وشكا من العقوبات الأميركية. وحثّ برادر الوفد الأميركي على «السعي إلى الحوار، بدلاً من المواجهة في أفغانستان، وأن تضطلع الولايات المتحدة بدورها في إعادة إعمار أفغانستان».

المحتجَزون في الخارج أولوية لدى ترمب

جعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحرير الأميركيين المحتجَزين في الخارج أولوية قصوى، ونجح في ضمان إطلاق سراح العشرات، بما في ذلك من أفغانستان وروسيا وفنزويلا.

ووقَّع ترمب أمراً تنفيذياً، هذا الشهر، يمهد الطريق أمام واشنطن لتصنيف الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني وفرض إجراءات عقابية، بما في ذلك العقوبات، على من تقول إنها تحتجز أميركيين بشكل غير قانوني.

وزار بولر كابل في مارس (آذار) الماضي، واصطحب معه جورج غليزمان، وهو أميركي اعتُقل في عام 2022 أثناء وجوده في أفغانستان سائحاً. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أفرجت الولايات المتحدة عن أفغاني أدانته محكمة أميركية بتهمة تهريب المخدرات والإرهاب مقابل إطلاق سراح مواطنين أميركيين محتجَزين في أفغانستان.

وأفاد مكتب نائب رئيس وزراء «طالبان» عبد الغني برادر، بعد اجتماعه مع بولر: «قال آدم بولر، بشأن قضية المواطنين المسجونين في أفغانستان والولايات المتحدة، إن البلدين سيتبادلان سجناءهما».

صورة أصدرتها وزارة الشؤون الاقتصادية في «طالبان» تُظهر نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بـ«طالبان» الملا عبد الغني برادار (يمين) مع المبعوث الأميركي الخاص آدم بولر (وسط) ومبعوث السلام الأفغاني السابق زلماي خليل زاد (يسار) في كابل 13 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

من جانبه، لم يؤكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عملية التبادل، مشيراً إلى أن بولر زار كابل «لاستكشاف الإمكانيات».

وقال روبيو، للصحافيين، أثناء توجهه إلى إسرائيل: «مبعوثنا الخاص للمحتجَزين بشكل غير قانوني يُجري مناقشات منذ فترة»، مضيفاً أن «القرار بشأن أي صفقة أو تبادل يعود للرئيس (دونالد ترمب)، لكننا نرغب بشدة في إطلاق سراح كل أميركي، أو أي شخص محتجَز بشكل غير قانوني. لذلك ذهب إلى هناك لمناقشة سبل تحقيق ذلك».

ويعتقد أن مواطناً أميركياً واحداً على الأقل وهو محمود حبيبي، محتجَز في أفغانستان. وعرضت الولايات المتحدة مكافأة مقدارها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكانه، في حين تنفي «طالبان» أي يد لها في اختفائه عام 2022.

وفي مارس الماضي، أُطلق سراح الأميركي جورج غليزمان، وهو ميكانيكي طائرات سابق ظلّ محتجَزاً لدى «طالبان» لأكثر من عامين، بعد زيارةٍ قام بها بولر لكابل.

وتناول بولر قضية السجناء، خلال محادثاته مع وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي.

وقال نائب الناطق باسم الحكومة حمد الله فيترات، على «إكس»: «أكد كل جانب أنه سيواصل مناقشة مختلف القضايا الحالية والمستقبلية للعلاقات الثنائية، ولا سيما قضية المواطنين المسجونين في كلا البلدين».

وأوقفت سلطات «طالبان» عشرات المواطنين الأجانب منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، بعد انسحاب القوات الأميركية.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، هذا الأسبوع، عودة مواطن روسي كان مسجوناً في أفغانستان منذ نحو شهرين.

وأوضحت «الخارجية» الروسية أن مواطنها «كان محتجَزاً في أفغانستان منذ يوليو (تموز) الماضي، بتهمة ارتكاب مخالفات عدة... وأفرجت عنه السلطات الأفغانية بطلب من الجانب الروسي، نظراً إلى العلاقات الودية» بين أفغانستان وروسيا الدولة الوحيدة التي تعترف بسلطات «طالبان».

وفي يوليو 2024، أعلنت كابل أنها تناقش قضية السجناء مع واشنطن، وفي يناير الماضي، أُطلق سراح أميركيَين في مقابل إطلاق سراح مقاتل أفغاني وهو خان محمد، المُدان بالإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات.

وقالت حكومة «طالبان» مراراً إنها تريد الحفاظ على علاقات جيدة مع الدول الأخرى، خصوصاً مع الولايات المتحدة، رغم الحرب التي استمرت بينهما لمدة 20 عاماً. وأبقت عدة دول، من بينها باكستان والصين وتركيا والإمارات وإيران، سفاراتها مفتوحة في كابل بعد عام 2021.

ولم تكشف الحركة تفاصيل عملية التبادل، في حين لم يعلّق البيت الأبيض على الاجتماع الذي جرى في كابل، أو على ما ورد في بيان «طالبان». ونشرت الحركة صوراً من المحادثات تُظهر وزير خارجيتها أمير خان متقي برفقة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون الرهائن، آدم بولر، ومبعوث أميركي آخر في غرفة مع عدد من المسؤولين. وقالت «طالبان»، في بيانها، إن بولر «أكد أن الجانبين سيقومان بعملية تبادل للمعتقلين»، دون الإفصاح عن عددهم أو هوياتهم أو أسباب احتجازهم.

يأتي اللقاء بعد أن أفرجت «طالبان»، في مارس الماضي، عن المواطن الأميركي جورج غليزمان الذي كان قد اختُطف أثناء جولة سياحية في أفغانستان، ليصبح ثالث رهينة تطلق «الحركة» سراحه منذ تولي الرئيس دونالد ترمب الرئاسة.

كما جاءت المحادثات بعد انتقادات حادة من «طالبان» لقرار ترمب الجديد بحظر دخول الأفغان الولايات المتحدة.

وأضاف البيان أن «محادثات شاملة جرت حول سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا المتعلقة بالمواطنين، وفرص الاستثمار في أفغانستان»، مشيراً إلى أن الوفد الأميركي قدّم تعازيه أيضاً في ضحايا الزلزال المدمّر الذي ضرب شرق أفغانستان، أواخر الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

لا نية لفرنسا للاعتراف بسلطات «طالبان» أفغانستان

أوروبا سفارة أفغانستان في باريس يوم 19 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

لا نية لفرنسا للاعتراف بسلطات «طالبان» أفغانستان

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، اليوم (الخميس)، أن فرنسا «ليس لديها أي نية» للاعتراف بسلطات «طالبان».

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

حكومة «طالبان» تبدي «قلقاً بالغاً» إزاء خطط أميركا لترحيل أفغان

أعربت سلطات حركة «طالبان» في أفغانستان (الاثنين) عن قلقها إزاء تقارير تفيد بوجود خطط لدى واشنطن لترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين الأفغان إلى باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا مزارعون أفغان يجمعون عصارة نبات الخشخاش في أحد الحقول بمقاطعة بدخشان يونيو الماضي (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: زراعة الأفيون في أفغانستان تضاعفت أكثر من 4 مرات خلال عام 2026

أعلن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ارتفاع زراعة الخشخاش وإنتاج الأفيون بشكل حاد في أفغانستان خلال عام 2026 رغم حظر طالبان له.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

بدأت فرنسا محادثات مع حكومة «طالبان» لتسهيل ترحيل أفغان يقيمون بصورة غير نظامية إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (باريس)

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
TT

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، الجمعة، أنها تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل مواطنين أفغان عبر أراضيها، بعدما منعت محكمة فيدرالية أميركية، هذا الأسبوع، ترحيل عشرات الأفغان إلى بلادهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «المسألة قيد الدراسة حالياً، ويجري بحث جميع جوانبها بعناية بالتشاور مع الجهات المعنية».

وأضاف رداً على سؤال بشأن تقارير عن ترحيل عشرات الأفغان، «نأمل في التوصل إلى حل يحظى بموافقة الطرفين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت محكمة فيدرالية أميركية قد أوقفت، الثلاثاء، خططاً لترحيل مهاجرين أفغان، في خطوة جاءت بعدما حذّرت منظمات حقوقية من أن إعادتهم إلى بلادهم قد تعرِّض حياتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الأسبوع الماضي، بأن أكثر من 150 أفغانياً يقيمون في الولايات المتحدة سيُرحَّلون إلى أفغانستان عبر باكستان، في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتشديد إجراءات الهجرة.

وبحسب منظمة «أفغان إيفاك» التي تساعد الأفغان المتعاونين سابقاً مع الولايات المتحدة، تضم المجموعة أقارب أفغاناً تعاونوا مع الجيش الأميركي في بلادهم قبل سيطرة «طالبان» على العاصمة كابل.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت، في وقت سابق من العام الحالي، باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة مستمرة منذ سنوات لإعادتهم إلى بلادهم، دفعت ملايين الأفغان الفارين من الحرب إلى العودة.

وأعربت سلطات «طالبان» في أفغانستان، الاثنين، عن «قلق بالغ» إزاء الخطط الأميركية لترحيل الأفغان.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، وتفاقم الوضع بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدت إلى إغلاق الحدود بين البلدين بشكل شبه كامل.

وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت «طالبان» عفواً عاماً عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الحالي تعهداتها بإمكان عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان.

لكن الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات.


كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)

أعلنت كوريا الشمالية أنها اختبرت منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي، ونفذت تدريبًا على توجيه ضربات بصواريخ كروز استراتيجية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، في أحدث استعراض لقدرات بيونغ يانغ العسكرية.

وتأتي تجارب الأربعاء ضمن سلسلة من الاختبارات العسكرية المكثفة في الأسابيع الأخيرة، شملت ذخائر عنقودية وطائرات مسيّرة هجومية وطوربيدات موجهة بدقة وصاروخًا فرط صوتي متوسط المدى.

وأعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء رصد إطلاق عدة صواريخ من منطقة سوندوك في كوريا الشمالية باتجاه بحر اليابان.

وكانت بيونغ يانغ قد اتخذت مؤخرًا موقفًا أكثر تشددًا تجاه سيول بعد حادث انفجار لغم أرضي في المنطقة المنزوعة بين الكوريتين، كما أن شقيقة الزعيم كيم جونغ أون أشارت هذا الأسبوع إلى عدم وجود رغبة في استئناف المحادثات مع واشنطن.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، الخميس، بأن منظومة الدفاع الجوي الصاروخية المصممة حديثًا خضعت لتجربة إطلاق بهدف التحقق من مواصفاتها الفنية.

ولفتت الوكالة إلى أن «التجربة أثبتت المواصفات الفنية والموثوقية للمواد الجديدة»، دون تقديم تفاصيل حول المواد المستخدمة.

وأضافت أن التجربة أظهرت أيضًا قدرة المنظومة على تحديد الأهداف وتتبعها.

كما أشارت الوكالة إلى أن وحدة فرعية تابعة لوحدة صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى في شرق كوريا الشمالية أجرت أيضًا تدريبًا على توجيه ضربات الأربعاء.

وأكدت أن الوحدة «نفذت مهمتها بنجاح تام، حيث استهدفت مطارًا افتراضيًا باستخدام صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى».

وعلى عكس عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، لا تحظر عقوبات مجلس الأمن الدولي إجراء تجارب على صواريخ كروز.

ولدى كوريا الشمالية سجل طويل في إجراء تجارب صاروخية بالتزامن مع فترات الانتخابات الأميركية، وهو ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه استعراض للقوة.


الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
TT

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)

أكدت الصين اليوم الأربعاء أن تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يعد «أولوية قصوى» بالنسبة لجهودها الدبلوماسية مع بلدان المنطقة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي إن «الأولوية القصوى تتمثّل في تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، والتي قد تجلب كارثة لسكان المنطقة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، أعلنت الصين اليوم أنها على تواصل مع الولايات المتحدة وروسيا لترتيب قمة محتملة بين الرؤساء الصيني شي جينبينغ، والروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماع إقليمي تستضيفه في وقت لاحق هذا الشهر.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي لدى سؤالها عن إمكانية انعقاد اجتماع ثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا، والمحيط الهادئ (أبيك) المقررة في مدينة شينتشن في 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) إن «الصين تتواصل مع الأطراف المعنية بشأن اجتماع بين رؤساء الصين وروسيا والولايات المتحدة».

وأعلن الكرملين في 21 أكتوبر (تشرين الأول) أنه «يجري التحضير» لاجتماع سيكون الأول من نوعه بين الرئيس الصيني ونظيريه الروسي والأميركي.

واجتمع شي وترمب مرّتين هذا العام بما في ذلك عندما زار الرئيس الصيني البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول). ومن المقرر أن يلتقيا مجدداً أثناء قمة لمجموعة العشرين تستضيفها ميامي في ديسمبر (كانون الأول).

وتعهّد الزعيمان تمديد هدنة تجارية توصلا إليها في أكتوبر 2025، والنظر في إمكانية خفض الرسوم الجمركية على منتجات بقيمة 30 مليار دولار من الجانبين. التقى ترمب آخر مرة ببوتين شخصياً في ألاسكا في أغسطس (آب) 2025. أما شي وبوتين، فاجتمعا عشرات المرّات كان آخرها في مايو (أيار) عندما زار الرئيس الروسي بكين.

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي من أن قمة ثلاثية من شأنها أن تمهّد لإعادة توزيع النفوذ، كما حصل بعد الحرب العالمية الثانية. وقال: «لا نريد أن يتحوّل الأمر إلى يالطا 2 و3 و4 مع إعادة توزيع للنفوذ»، في إشارة إلى قمة عقدها قادة الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وبريطانيا عام 1945 بشأن تقسيم خريطة ما بعد الحرب. ولفت إلى أن «روسيا ترغب في هذا الاجتماع أكثر من أي طرف آخر»، محذّرا من إهداء موسكو «ميزة دبلوماسية كبيرة أخرى».