مسؤولان أميركيان بحثا في كابل قضية الرعايا المحتجَزين بأفغانستان

احتجاز محمود حبيبي عائق رئيسي أمام استكشاف سبل تعزيز التعاون

وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي يلتقي آدم بولر المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون الرهائن في كابل بأفغانستان 13 سبتمبر 2025 (رويترز)
وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي يلتقي آدم بولر المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون الرهائن في كابل بأفغانستان 13 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤولان أميركيان بحثا في كابل قضية الرعايا المحتجَزين بأفغانستان

وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي يلتقي آدم بولر المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون الرهائن في كابل بأفغانستان 13 سبتمبر 2025 (رويترز)
وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي يلتقي آدم بولر المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون الرهائن في كابل بأفغانستان 13 سبتمبر 2025 (رويترز)

قالت وزارة الخارجية بحكومة حركة «طالبان» الأفغانية إن مسؤوليْن أميركيين أجريا محادثات، السبت، مع السلطات في كابل بشأن الأميركيين المحتجَزين في أفغانستان، وذلك مع سعي البيت الأبيض لإطلاق سراح المواطنين، الذين يرى أنهم محتجَزون ظلماً في الخارج.

صورة أصدرتها وزارة الشؤون الاقتصادية بحركة «طالبان» لنائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بـ«طالبان» الملا عبد الغني برادار (الثالث من اليسار) مع المبعوث الأميركي الخاص آدم بولر (اليسار) ومبعوث السلام الأفغاني السابق زلماي خليل زاد (الثاني من اليسار) في كابل 13 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

والتقى المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن آدم بولر، والمبعوث الخاص السابق لأفغانستان زلماي خليل زاد، مع وزير الخارجية بحكومة «طالبان» أمير خان متقي.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأفغانية: «أكد الطرفان استمرار المحادثات حول مختلف القضايا الحالية والمستقبلية في العلاقات الثنائية، خاصة فيما يتعلق بالمواطنين المسجونين في بلديْ كل منهما».

ولم تردَّ وزارة الخارجية الأميركية أو البيت الأبيض بعدُ على طلبات للتعليق. ولم يردَّ خليل زاد بعدُ على مكالمة هاتفية لطلب التعليق.

وأفاد مصدر مطّلع على توجهات إدارة ترمب بوجود إحباط في واشنطن إزاء تقاعس «طالبان» عن الوفاء بالتزاماتها الدولية بشأن الحقوق والرهائن، مما قلص احتمالات التوصل إلى اتفاق بشأن المعادن الأساسية أو تحسين العلاقات على نطاق أوسع.

عائق في طريق تحسين العلاقات

تَعدّ واشنطن أن محمود حبيبي، وهو أميركي بالتجنس، هو أبرز محتجَز من مواطني الولايات المتحدة. وتنفي «طالبان» احتجازه.

وتصف وزارة الخارجية الأميركية احتجاز حبيبي بأنه عائق رئيسي أمام استكشاف سبل تعزيز التعاون مع أفغانستان. وتقول «طالبان» إنها لا تعلم مكانه، وذلك بعد ثلاث سنوات من اختفائه في كابل.

ورفضت «طالبان» عرضاً قُدم إليها، العام الماضي، للإفراج عن حبيبي مقابل تسلم محمد رحيم الأفغاني، وهو آخِر أفغاني محتجَز في معتقل غوانتانامو العسكري. ويقال إن محمد رحيم كان مساعداً لأسامة بن لادن.

ولا تعترف واشنطن بحكومة «طالبان» التي تولت السلطة في عام 2021 بعد التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان الذي استمر 20 عاماً.

والتقى المسؤولان الأميركيان مع عبد الغني برادر نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الذي ترأس فريق «طالبان» في مفاوضات السلام مع خليل زاد.

تُظهر هذه الصورة التي التقطتها ونشرتها وزارة الخارجية الأفغانية 20 مارس 2025 المسؤول الأميركي آدم بولر (الثالث يساراً) والمبعوث الأميركي السابق إلى أفغانستان زلماي خليل زاد (الثاني يساراً) يحضران اجتماعاً مع وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي (الرابع يميناً) في كابل (أ.ف.ب)

وذكر مكتب برادر أنه استعرض فرص الاستثمار في أفغانستان، بما في ذلك المعادن الأرضية النادرة، وشكا من العقوبات الأميركية. وحثّ برادر الوفد الأميركي على «السعي إلى الحوار، بدلاً من المواجهة في أفغانستان، وأن تضطلع الولايات المتحدة بدورها في إعادة إعمار أفغانستان».

المحتجَزون في الخارج أولوية لدى ترمب

جعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحرير الأميركيين المحتجَزين في الخارج أولوية قصوى، ونجح في ضمان إطلاق سراح العشرات، بما في ذلك من أفغانستان وروسيا وفنزويلا.

ووقَّع ترمب أمراً تنفيذياً، هذا الشهر، يمهد الطريق أمام واشنطن لتصنيف الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني وفرض إجراءات عقابية، بما في ذلك العقوبات، على من تقول إنها تحتجز أميركيين بشكل غير قانوني.

وزار بولر كابل في مارس (آذار) الماضي، واصطحب معه جورج غليزمان، وهو أميركي اعتُقل في عام 2022 أثناء وجوده في أفغانستان سائحاً. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أفرجت الولايات المتحدة عن أفغاني أدانته محكمة أميركية بتهمة تهريب المخدرات والإرهاب مقابل إطلاق سراح مواطنين أميركيين محتجَزين في أفغانستان.

وأفاد مكتب نائب رئيس وزراء «طالبان» عبد الغني برادر، بعد اجتماعه مع بولر: «قال آدم بولر، بشأن قضية المواطنين المسجونين في أفغانستان والولايات المتحدة، إن البلدين سيتبادلان سجناءهما».

صورة أصدرتها وزارة الشؤون الاقتصادية في «طالبان» تُظهر نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بـ«طالبان» الملا عبد الغني برادار (يمين) مع المبعوث الأميركي الخاص آدم بولر (وسط) ومبعوث السلام الأفغاني السابق زلماي خليل زاد (يسار) في كابل 13 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

من جانبه، لم يؤكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عملية التبادل، مشيراً إلى أن بولر زار كابل «لاستكشاف الإمكانيات».

وقال روبيو، للصحافيين، أثناء توجهه إلى إسرائيل: «مبعوثنا الخاص للمحتجَزين بشكل غير قانوني يُجري مناقشات منذ فترة»، مضيفاً أن «القرار بشأن أي صفقة أو تبادل يعود للرئيس (دونالد ترمب)، لكننا نرغب بشدة في إطلاق سراح كل أميركي، أو أي شخص محتجَز بشكل غير قانوني. لذلك ذهب إلى هناك لمناقشة سبل تحقيق ذلك».

ويعتقد أن مواطناً أميركياً واحداً على الأقل وهو محمود حبيبي، محتجَز في أفغانستان. وعرضت الولايات المتحدة مكافأة مقدارها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكانه، في حين تنفي «طالبان» أي يد لها في اختفائه عام 2022.

وفي مارس الماضي، أُطلق سراح الأميركي جورج غليزمان، وهو ميكانيكي طائرات سابق ظلّ محتجَزاً لدى «طالبان» لأكثر من عامين، بعد زيارةٍ قام بها بولر لكابل.

وتناول بولر قضية السجناء، خلال محادثاته مع وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي.

وقال نائب الناطق باسم الحكومة حمد الله فيترات، على «إكس»: «أكد كل جانب أنه سيواصل مناقشة مختلف القضايا الحالية والمستقبلية للعلاقات الثنائية، ولا سيما قضية المواطنين المسجونين في كلا البلدين».

وأوقفت سلطات «طالبان» عشرات المواطنين الأجانب منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، بعد انسحاب القوات الأميركية.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، هذا الأسبوع، عودة مواطن روسي كان مسجوناً في أفغانستان منذ نحو شهرين.

وأوضحت «الخارجية» الروسية أن مواطنها «كان محتجَزاً في أفغانستان منذ يوليو (تموز) الماضي، بتهمة ارتكاب مخالفات عدة... وأفرجت عنه السلطات الأفغانية بطلب من الجانب الروسي، نظراً إلى العلاقات الودية» بين أفغانستان وروسيا الدولة الوحيدة التي تعترف بسلطات «طالبان».

وفي يوليو 2024، أعلنت كابل أنها تناقش قضية السجناء مع واشنطن، وفي يناير الماضي، أُطلق سراح أميركيَين في مقابل إطلاق سراح مقاتل أفغاني وهو خان محمد، المُدان بالإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات.

وقالت حكومة «طالبان» مراراً إنها تريد الحفاظ على علاقات جيدة مع الدول الأخرى، خصوصاً مع الولايات المتحدة، رغم الحرب التي استمرت بينهما لمدة 20 عاماً. وأبقت عدة دول، من بينها باكستان والصين وتركيا والإمارات وإيران، سفاراتها مفتوحة في كابل بعد عام 2021.

ولم تكشف الحركة تفاصيل عملية التبادل، في حين لم يعلّق البيت الأبيض على الاجتماع الذي جرى في كابل، أو على ما ورد في بيان «طالبان». ونشرت الحركة صوراً من المحادثات تُظهر وزير خارجيتها أمير خان متقي برفقة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون الرهائن، آدم بولر، ومبعوث أميركي آخر في غرفة مع عدد من المسؤولين. وقالت «طالبان»، في بيانها، إن بولر «أكد أن الجانبين سيقومان بعملية تبادل للمعتقلين»، دون الإفصاح عن عددهم أو هوياتهم أو أسباب احتجازهم.

يأتي اللقاء بعد أن أفرجت «طالبان»، في مارس الماضي، عن المواطن الأميركي جورج غليزمان الذي كان قد اختُطف أثناء جولة سياحية في أفغانستان، ليصبح ثالث رهينة تطلق «الحركة» سراحه منذ تولي الرئيس دونالد ترمب الرئاسة.

كما جاءت المحادثات بعد انتقادات حادة من «طالبان» لقرار ترمب الجديد بحظر دخول الأفغان الولايات المتحدة.

وأضاف البيان أن «محادثات شاملة جرت حول سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا المتعلقة بالمواطنين، وفرص الاستثمار في أفغانستان»، مشيراً إلى أن الوفد الأميركي قدّم تعازيه أيضاً في ضحايا الزلزال المدمّر الذي ضرب شرق أفغانستان، أواخر الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )
آسيا رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب) p-circle

أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

قالت الحكومة الأفغانية، الثلاثاء، ‌إن ‌ما ​لا ‌يقل ⁠عن ​400 شخص لقوا ⁠حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة شنتها ‌باكستان ‌على ​مستشفى لإعادة ‌تأهيل ‌مدمني المخدرات.

«الشرق الأوسط» (كابول)
آسيا أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ) p-circle

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرق أفغانستان جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 10 سفن حربية و6 طائرات عسكرية وسفينتين رسميتين تابعة للصين حول تايوان بين الساعة السادسة صباح أمس الخميس والسادسة صباح اليوم الجمعة.

وأضافت الوزارة أن أربعاً من طائرات جيش التحرير الشعبي الصيني الست عبرت خط الوسط لمضيق تايوان في منطقة تحديد الدفاع الجوي الجنوبية الغربية والشرقية من البلاد، حسب موقع «تايوان نيوز» اليوم الجمعة.

ورداً على ذلك، أرسلت تايبيه طائرات وسفناً حربية ونشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني، حسب موقع «تايوان نيوز».

ورصدت وزارة الدفاع الوطني حتى الآن هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 128 مرة وسفناً 206 مرات. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت بكين عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.


أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

وعيّن الرئيس رام تشاندرا باوديل، الجمعة، باليندرا شاه رئيساً للوزراء بعد فوز حزبه «راشتريا سواتانترا» بنحو ثلثي المقاعد في مجلس النواب، وهو المجلس الأدنى بالبرلمان في الانتخابات التي جرت في الخامس من مارس (آذار) الحالي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسيقود شاه، السياسي الذي يبلغ 35 عاماً، والمعروف على نطاق واسع باسم بالين، حكومة مكلفة بمعالجة الإحباط الشعبي العميق من الأحزاب القائمة في نيبال، والتي ألقى الناخبون باللوم عليها على نطاق واسع في الفساد وعدم الاستقرار السياسي المزمن.


باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

واندلعت، الشهر الماضي، أسوأ اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في كلا الجانبين. وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، الأسبوع الماضي، قبل أن يوقف الجاران القتال.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقةٍ منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان (إ.ب.أ)

وأُعلن وقف مؤقت للأعمال القتالية بمناسبة عيد الفطر، وهو ما قالت إسلام آباد إنه جاء بناء على طلبٍ من تركيا وقطر والسعودية.

وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في مؤتمر صحافي أسبوعي بإسلام آباد: «انتهت الهدنة في منتصف ليل 23/ 24 مارس (آذار)، على ما أعتقد». وأضاف أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف، وحتى تراجع حكومة «طالبان» في أفغانستان، ما سماه أولويتها الخاطئة المتمثلة في دعم البنى التحتية الإرهابية.

وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان أفغانستان» بإيواء ودعم مسلّحين ينفّذون هجمات داخل باكستان. وتنفي كابل ذلك قائلة إن التمرد مشكلة داخلية باكستانية.

وتوقفت التجارة في المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين الجارين منذ أن شن الجيش الباكستاني أولى غاراته الجوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مسؤولون إن معبر طورخم الحدودي في شمال غربي باكستان فُتح مؤقتاً، اليوم الخميس، لتمكين مئات اللاجئين الأفغان من العودة إلى ديارهم.