موسكو تطالب دي ميستورا بوضع قائمة المعارضين الذي سيفاوضون النظام

«الجيش الحر» ينفي تلقي أي دعم من روسيا

موسكو تطالب دي ميستورا بوضع قائمة المعارضين  الذي سيفاوضون النظام
TT

موسكو تطالب دي ميستورا بوضع قائمة المعارضين الذي سيفاوضون النظام

موسكو تطالب دي ميستورا بوضع قائمة المعارضين  الذي سيفاوضون النظام

في أول تعليق روسي على اجتماع قوى المعارضة السورية في الرياض، انتقدت وزارة الخارجية الروسية ما اعتبرته «احتكار حق التحدث باسم المعارضة السورية بأكملها»، مشددة على أن «قسما كبيرا من المعارضين قرروا مقاطعة الاجتماع لأنهم رفضوا الجلوس إلى الطاولة نفسها مع متطرفين وإرهابيين».
وأعربت موسكو، في بيان لوزارة خارجيتها، عن استعدادها «لمواصلة العمل الجماعي في إطار الفريق الدولي لدعم سوريا بمشاركة جميع الأطراف المعنية بلا استثناء، بهدف تسوية جملة من المسائل المتعلقة بالتمهيد لعملية سياسية سورية حقيقية وشاملة دون أي شروط مسبقة»، مذكرة بأن «جميع المشاركين في الفريق الدولي لدعم سوريا قد أجمعوا على مبدأ رئيسي للتسوية، ألا وهو أن الشعب السوري وحده المخول بتقرير مصير سوريا، ولا بد من التقيد التام بتنفيذ الاتفاقات». وبمسعى منها لاستباق جهود قوى المعارضة، وبالتحديد «الهيئة العليا التفاوضية» التي تشكلت في ختام مؤتمر الرياض، والمنصبة حاليا على تحديد أسماء الشخصيات الـ15 التي ستشارك في وفد المعارضة الذي سيفاوض النظام، شدّد مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين على وجوب أن يلعب المبعوث الأممي إلى سوريا «الدور الرئيسي في وضع قائمة المعارضة السورية»، معتبرا أن «لقاء المعارضة في السعودية ليس مرجعية».
وقال تشوركين إن «دي ميستورا يجب أن يلعب الدور المفتاحي في تشكيل وفد المعارضة الذي يتفاوض في نهاية المطاف مع الحكومة»، لافتا إلى أن «موسكو مستعدة للقاء نيويورك بالشأن السوري في إطار مجموعة فيينا، لكن بشرط أن يكون العمل واقعيا». وأضاف: «نقول دائما إنه من الضروري ليس أن نتكلم، بل الضروري هو تنفيذ القرارات التي اتخذت في (فيينا 2)». وذكّر تشوركين بأن المشاركين في مباحثات فيينا قرروا الاتفاق على قائمة المنظمات الإرهابية وقائمة الوفد المفاوض عن المعارضة السورية، متحدثا عن «إشكالات بين روسيا وأطراف أخرى لا سيما السعودية حول لائحة المعارضة، حيث تعتبر روسيا بعض المنظمات التي دعيت إلى الرياض قريبة من الإرهاب».
في الوقت ذاته، رد «الجيش السوري الحر» على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي نُقل عنه يوم الجمعة قوله إن «روسيا تساند الجيش السوري الحر المعارض وتقدم له الأسلحة والذخيرة والدعم الجوي في عمليات مشتركة مع القوات السورية النظامية في مواجهة المتشددين»، ونفى رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر العميد الركن أحمد بري تلقي أي دعم عسكري من روسيا. وقال بري إن «روسيا تهاجم معاقل الجيش السوري الحر يوميا وتستهدف المناطق الخاضعة لسيطرته، حيث استهدفت 12 مشفى ميدانيا وعددا من مراكز التسوق والأفران ومساكن المدنيين، وهي تغض النظر عن مواقع تنظيم داعش»، متسائلا: «كيف لموسكو أن تدعم (الحر) وهي تقصفه؟».
من جهته، شدّد الأمين العام للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية محمد يحيى مكتبي على أن روسيا «باتت شريكة في جرائم الإبادة التي تحدث للسوريين، فالإحصاءات تشير إلى أن روسيا أوقعت مئات الضحايا من المدنيين منذ بدء عدوانها». وأضاف مكتبي: «لا أحد يطلب الدعم العسكري من روسيا، ولكن نطالبها بوقف عدوانها واستهدافها للمدنيين والثوار والمراكز الحيوية كالمدارس والمشافي، كما نطالبها بوقف تزويد نظام الأسد بأسباب وأدوات القتل والإجرام الذي دأبت عليه منذ بداية الثورة وبوتيرة متصاعدة مع ظهور بوادر لتحريك العملية السياسية».
ولفت مكتبي إلى أن روسيا «بررت عدوانها على السوريين بذريعة محاربة (داعش)، وها هو (داعش) قد أحرز تقدما في ظل التغطية التي حصّلت له من الطيران الروسي، وفي ظل العدوان الذي تشنه روسيا على (الجيش الحر)».
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي قد شكك في تصريحات بوتين، مضيفا أنه: «ليس واضحا بالنسبة لنا كذلك إذا ما كانت هذه الدعاوى بدعم الجيش السوري الحر صحيحة، لذا فأنا لست في موقع يؤهلني لمصادقة تعليقاته، سوى بالقول، كما فعلنا من قبل، إن معظم الغارات الجوية التي نفذتها الطائرات الروسية كانت ضد الجيش الحر ولم تستهدف (داعش)».
يُذكر أن ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، ردا على أسئلة الصحافيين حول خطاب بوتين، أكّد أن روسيا تزود بالأسلحة القوات الحكومية السورية وليس «الجيش السوري الحر».



مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
TT

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال البيت الأبيض إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيغادران صباح اليوم، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، للصحافيين، بأن إيران لديها فرصة لإبرام «اتفاق جيد» مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها».

ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر (د.ب.أ)

* ترمب: إيران تعتزم تقديم عرض

وصل عراقجي إلى إسلام آباد أمس (الجمعة). لكنّ متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذكر ‌عبر منصة «إكس»، ‌أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة، وأن مخاوف ​طهران ‌ستنقل ⁠إلى باكستان ​التي تضطلع ⁠بالوساطة.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن، على طلب للتعليق على البيان الإيراني.

وتواجه واشنطن وطهران مأزقاً ينطوي على تكلفة كبيرة؛ إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط العالمية، بشكل شبه كامل، بينما تمنع الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية.

ودفع الصراع، الذي دخل أسبوعه التاسع، أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مما أدى إلى تفاقم التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي.

وقال ترمب لـ«رويترز» الجمعة، إن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي ⁠يتضمنه هذا العرض.

وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن».

بدورها، أشارت المتحدثة ‌باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم ​من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، وتأمل ‌في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع. وأكدت أن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ‌مستعد للتوجه لباكستان أيضاً.

كارولين ليفيت تتحدث إلى الصحافة في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وشارك فانس وويتكوف وكوشنر وعراقجي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في محادثات لم تسفر عن نتائج حاسمة في إسلام آباد قبل أسبوعين.

والتقى عراقجي، الذي ذكر على منصة «إكس»، أنه سيزور كلاً من باكستان وسلطنة عمان وروسيا، بوزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، الجمعة، في فندق سيرينا، حيث عقدت ‌المحادثات السابقة، بينما ذكرت مصادر باكستانية أن فريقاً أميركياً للدعم اللوجستي والأمني موجود في إسلام آباد.

* هدنة سارية وسفن قليلة تعبر هرمز

إلى ذلك، مدد ترمب من ⁠جانب واحد وقف ⁠إطلاق النار لأسبوعين يوم الثلاثاء، لإتاحة مزيد من الوقت لعقد المفاوضات.

وأظهرت بيانات الشحن الجمعة، عبور 5 سفن لمضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).


كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)

انتقدت كوريا الشمالية، اليوم السبت، رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، لتقديمها قربانا لضريح حرب مثير للجدل في طوكيو، ووصفت ذلك بأنه «تحدي للعدالة الدولية».

أرسلت تاكايشي يوم الثلاثاء الماضي قربانا إلى ضريح ياسوكوني، الذي يكرم قتلى الحرب اليابانيين، ومن بينهم 14 من المجرمين من الدرجة الأولى الذين أدانتهم قوات الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية. وقام سياسيون يابانيون بارزون آخرون بزيارة الضريح.

وجاء في مقال نشرته صحيفة «رودونج سينمون»، إنه «تشويه صارخ للتاريخ وتحدي للعدالة والسلام الدوليين. إنه مكان لتكريم المعتدين ومجرمي الحرب الذين تسببوا في معاناة لا يمكن علاجها».

واتهمت الصحيفة طوكيو بالسعي إلى نشر النزعة العسكرية من خلال زيارات الضريح، داعية إياها إلى التكفير عن الماضي.

وواجه السياسيون اليابانيون انتقادات لإرسالهم القرابين أو زيارة ضريح ياسوكوني، حيث اعتبرت الدول المجاورة، مثل كوريا الجنوبية والصين، مثل هذه التصرفات محاولة لتمجيد الماضي العسكري للبلاد، وفقا لوكالة يونهاب للأنباء.

وكانت كوريا تحت الحكم الاستعماري الياباني في الفترة من 1910 إلى 1945، بينما تعرضت الصين للغزو الياباني خلال الحرب العالمية الثانية.


«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.