عيد من 291 فيلماً في مهرجان تورنتو الدولي

700 ألف زائر وصفوف طويلة من شارع لآخر

إيدان وايز في «فرانز» (ARTE)
إيدان وايز في «فرانز» (ARTE)
TT

عيد من 291 فيلماً في مهرجان تورنتو الدولي

إيدان وايز في «فرانز» (ARTE)
إيدان وايز في «فرانز» (ARTE)

منذ اشتراكي في مهرجان تورنتو لأول مرّة سنة 1994، ولاحقاً خلال السنوات التالية بما فيها عام 2001، الذي أقفلت فيه المطارات بسبب كارثة برجَي نيويورك، وامتداداً متقطّعاً فيما بعد، لفت اهتمامي تلك الصفوف الطويلة التي تبدأ عند مدخل كل صالة ثم تمتد إلى الشارع وتلف حول زاويته لتكمّل خطّها لشارع آخر.

قد تمر بصالة سينيبلكس في شارع يونغ أو بصالة كارلتون، وفي كارلتون ستريت أو ربما ببرادايز ثيتر في شارع بور في الصباح، فتجد الجمهور وقد بدأ تشكيل الصف باكراً. تمر بها بعد ساعات تجد جمهور الصباح ما زال ينتظر شراء تذكرته.

رغم أن الحشود يمكن مشاهدتها في مهرجانات عديدة أخرى، لكن هذا المهرجان لا يشبه أي مهرجان آخر كون صالات وسط المدينة تفتح أبوابها للقادمين دون تعقيدات. أنت إما مشاهد عادي اشترى تذكرة أو «كارنيه» من التذاكر، وإما سينمائي (ناقد، مخرج، كاتب، إلخ...) مدعو، وعلى أساس ذلك تمنح بطاقة خاصة تحمل صورتك.

لا يعني ذلك أن كل السينمائيين يعاملون بالبطاقات. النخبة منهم (ممثلون ومخرجون) لا يحتاجون إلا إلى مرافق وسيارة. يصلون إلى العرض. يصعدون لخشبة المسرح. كلمات وابتسامات وهات يا أفلام.

عيد من 291 فيلماً

الواقع أن الحكومة الكندية سعيدة بمهرجاناتها، وخصوصاً «تورنتو»، فهي تدر على الدولة سنوياً 100 مليون دولار يدفعها الوافدون من الداخل والخارج. عددهم يتراوح (حسب السنة) من 650 ألفاً إلى 700 ألف. وهي أحد عشر يوماً مليئة بما يقارب 300 فيلم متنوّع (تحديداً 291 فيلماً). للصغار حصّتهم وللكبار كذلك. للباحثين عن الفيلم المقبل للنجم المفضل، إلى الراغبين في مشاهدة أفلام محض فنية أو موقّعة بأسماء مخرجي اليوم المشهورين. لمن يرغب في التسجيلي والوثائقي وبمن يرتاح مع الخيال الروائي.

219 فيلماً طويلاً من بينها 10 أفلام عرض عالمي أول (وورلد برميير). و66 فيلماً قصيراً و6 أفلام كلاسيكية قديمة.

راسل كرو في «نورمبيرغ» (صوني بيكتشرز)

لا يهتم أحد هنا إذا ما كان الفيلم قد سبق وعُرض في أحد المهرجانات الدولية. كندا تنتمي إلى قارة منفصلة وهي أول محطّة للأفلام الآتية من أوروبا والعالم العربي وآسيا والولايات المتحدة ذاتها. التمهيد العملي لما ستعرضه المهرجانات اللاحقة في الأشهر القليلة المقبلة، وكذلك المناسبات (بافتا والأوسكار والغولدن غلوبز).

إلى ذلك، تورنتو وڤينيسيا (اللذان يتقاطعان إذ ينطلق المهرجان الكندي قبل نهاية المهرجان الإيطالي بأربعة أيام) هما عنوان لما هو أهم: مهرجانان لفن السينما (رغم عروض لأفلام ترفع رايات التجارة طبعاً) لا يوازيهما أي مهرجان دولي آخر. مهرجانان منغمسان في توفير أفضل الإنتاجات السينمائية، وهذا يعني أفلاماً لأمثال غييرمو دل تورو، أنييسكا هولاند، بارك تشان ووك، ريتشارد لينكلاتر، ماركو بيلوكيو، أليخاندرو أمنبار، ستيڤن سودربيرغ، وغيرهم.

النازية وكافكا

من أوائل الأفلام التي شوهدت هنا فيلم «نوربيرغ» المأخوذ عن كتاب المؤلف جاك إلحي «Jack El‪-Hai»، وهو كاتب وصحافي أميركي مهتم بالشؤون التاريخية وضع في 2013 كتاباً حول محاكمات نورمبيرغ الشهيرة. الفيلم من إخراج جيمس ڤندربلت، وقام ببطولته ثلاثة ممثلين من ذوي الخامّة الجادة، وهم راسل كرو ومايكل شانون ورامي مالك.

لا علاقة لهذا الفيلم بما سبقه من أعمال حول محاكمات النازيين في نورمبيرغ خصوصاً فيلم 1961 «حكم في نورمبيرغ» (Judgment at Nuremberg) لستانلي كرامر. اختلافه كامن في أن الفيلم يدور حول سعي الكونغرس لإصدار تشريع يبيح اغتيال المتهمين النازيين المتورّطين بمعسكرات إبادة المعتقلين اليهود. يبحث الفيلم في عمل طبيب نفسي (مالك) أسندت إليه مهمّة إجراء مقابلات مع أكثر من عشرين معتقلاً نازياً لمعرفة أسباب ما قاموا به. أصعبهم وأكثرهم تشدداً غوريك (كرو)، هذا في الوقت الذي يسعى فيه لجمع المزيد من المعلومات عن الضباط النازيين الآخرين.

فيلم ذو وتيرة مشدودة ومثير للاهتمام ولو إنه يستعين بمشاهد تم تداولها في عشرات الأفلام (إن لم يكن أكثر) حول الهولوكوست وضحاياه. يأتي الفيلم في وقت غير مناسب سياسياً سيتوزعه جمهوران واحد يؤمن باستمرار الذاكرة وآخر بات يرفضها مع ما يقع من مجازر في فلسطين اليوم.

المخرج جيمس فاندربيلت مع أعضاء فريق التمثيل رامي مالك وراسل كرو وليو وودال قبل عرض فيلم «نورمبرج» في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي (TIFF) (رويترز)

نظرة على كافكا

بعد فيلمها النيّر «حدود خضراء» الذي عرض لمأساة نازحين سوريين وصلوا بطريقة غير شرعية إلى الحدود البولندية ليجدوا هناك معاملة مشابهة بقسوتها لما عانوه قبل هجرتهم، قررت المخرجة البولندية أنييسكا هولاند التوجه إلى موضوع مختلف وبعيد عبر فيلمها الجديد «فرانز».

إيدان وايز يقوم بتمثيل شخصية فرانز كافكا كما لم نرها على الشاشة من قبل. نتابع حياته من حين كان شاباً يعيش مع عائلته اليهودية في براغ لكن طريقة المخرجة لسرد سيرة حياة لا تعتمد على تتبع مراحلها زمنياً بل على مزج الأحداث على نحو ينشّط فكر المشاهدين عوض استسلامهم للمتوقع. خلال ذلك، لا تستعرض أنييسكا الشخص فقط، بل آثاره. يلفت انتباهها، من خلال السيناريو الذي وضعته، كيف أننا نعرف كافكا اليوم أكثر مما كان معروفاً في زمنه (توفي سنة 1924) وتسعى للبحث في أعماله المنشورة التي لم تتمتع بكثير من الاهتمام في حينها. من بين الشخصيات المهمّة التي في الفيلم النساء الثلاث اللواتي شعر كافكا بالحب تجاههن (كل بمفردها)، وكذلك صديقه ماكس برود الذي خاطر بنفسه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من كتابات كافكا الأولى بعد غزو براغ.

المخرجة البولندية أنييسكا هولاند مع فريق عمل فيلم «فرانز» (أ.ف.ب)

سيكون، في هذا السياق التاريخي لكلا هذين الفيلمين متابعة رأي النقاد الأجانب فيما يتعلّق بفيلم آن ماري جاسر «فلسطين 36» الذي يطرح، للمرّة الأولى في إطار فيلم متعدد الهويات الإنتاجية، رؤية لتبعات السياسات البريطانية خلال فترة الانتداب على فلسطين وحتى الوقت الحالي.

كنت آخر من وجد كرسياً شاغراً لهذا الفيلم الملحمي في معالجته التاريخية والذي سنعود إليه في يوم آخر تفادياً لإيجازه هنا.


مقالات ذات صلة

عودة «المهرجان القومي للسينما»... هل يضيف للمشهد الفني بمصر؟

يوميات الشرق المخرجة إيناس الدغيدي رئيسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية وأعضاء اللجنة في الدورة الأخيرة للمهرجان قبل توقفه (وزارة الثقافة)

عودة «المهرجان القومي للسينما»... هل يضيف للمشهد الفني بمصر؟

مع إعلان وزير الثقافة المصري عودة المهرجان القومي للسينما المصرية بعد 4 سنوات من التوقف منذ دورته الـ24 التي عقدت في 2022، برزت تساؤلات حول إضافته للمشهد.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق جيسي باكلي وبول ميسكال وجاكوبي جوب يقفون مع جائزة أفضل فيلم درامي عن فيلم «هامنت» (رويترز)

مفاجآت ومنافسات حادة في جوائز «غولدن غلوب»

أصابت توقعات «الشرق الأوسط» حول نتائج جوائز «غولدن غلوب» في العديد من المسابقات المعلنة ليل يوم الأحد بتوقيت هوليوود.

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))
يوميات الشرق جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (د.ب.)

القائمة الكاملة للفائزين بجوائز «غولدن غلوب» لعام 2026

حصد فيلم الكوميديا السوداء «معركة واحدة تلو الأخرى» وفيلم «هامنت» أكبر جائزتين في حفل «غولدن غلوب» في دورتها الثالثة والثمانين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق لقطة من الفيلم الكوري (الشركة المنتجة)

الفنانة الكورية سيو سو لـ«الشرق الأوسط»: جائزة «البحر الأحمر» تدفعني لمغامرات جديدة

تصف سيو سو بين تجربتها مع مخرجة الفيلم يون غا أون بأنها كانت قائمة على عناية دقيقة ودفء إنساني لافت.

أحمد عدلي (جدة)
يوميات الشرق فيلم «إن غاب القط» يتصدَّر الإيرادات في مصر (الشركة المنتجة)

الكوميديا تتصدَّر شباك التذاكر بموسم «رأس السنة» في مصر

تصدَّر الفيلمان الكوميديان «إن غاب القط» و«طلقني» إيرادات شباك التذاكر خلال موسم «رأس السنة» في مصر...

داليا ماهر (القاهرة )

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».