«مورغان ستانلي» تتوقع 3 تخفيضات للفائدة الأميركية هذا العام

استطلاع: «الفيدرالي» يستعد لتيسير السياسة النقدية 25 نقطة أساس في سبتمبر

مبنى «مورغان ستانلي» في نيويورك (رويترز)
مبنى «مورغان ستانلي» في نيويورك (رويترز)
TT

«مورغان ستانلي» تتوقع 3 تخفيضات للفائدة الأميركية هذا العام

مبنى «مورغان ستانلي» في نيويورك (رويترز)
مبنى «مورغان ستانلي» في نيويورك (رويترز)

أعلنت «مورغان ستانلي» يوم الجمعة أنها تتوقع أن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة في ثلاثة اجتماعات خلال العام الجاري، بعدما أظهرت البيانات ارتفاع أسعار المستهلك في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب) بأسرع وتيرة في سبعة أشهر.

وكانت الشركة قد توقعت في السابق خفضين فقط، بواقع 25 نقطة أساس في كل من سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول)، وفق «رويترز».

ويُتوقع على نطاق واسع أن يبدأ «الفيدرالي» دورة جديدة من التيسير النقدي في اجتماع السياسة الأسبوع المقبل - وهي الأولى منذ خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر 2024 - بعد أن عكست البيانات الأخيرة تباطؤاً في سوق العمل.

وفي الشهر الماضي، لمّح رئيس «الفيدرالي»، جيروم باول، إلى إمكانية خفض الفائدة في اجتماع 16-17 سبتمبر، محذراً من تصاعد المخاطر التي تواجه سوق العمل، مع تأكيده أن التضخم لا يزال يشكل تهديداً.

وأضافت «مورغان ستانلي» أن أوضاع السوق الحالية تمنح «الفيدرالي» مساحة للتحرك بوتيرة أسرع نحو موقف أكثر حيادية في السياسة النقدية. وتتوقع الشركة أن يُجري «الفيدرالي» أربعة تخفيضات متتالية بمقدار 25 نقطة أساس تبدأ الأسبوع المقبل وتستمر حتى يناير (كانون الثاني)، على أن تتبعها تخفيضات إضافية في أبريل (نيسان) ويوليو (تموز) 2026.

وبحسب أداة «فيدووتش»، يتوقع المتداولون بنسبة 92.7 في المائة خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الأسبوع المقبل، مقابل احتمالية ضئيلة تبلغ 7.3 في المائة لخفض أعمق بمقدار 50 نقطة أساس.

أما «ستاندرد تشارترد»، فبرزت الشهر الماضي كبيت الوساطة الوحيد الذي خالف الإجماع، متوقعاً خفضاً أكبر للفائدة بواقع 50 نقطة أساس في اجتماع هذا الشهر، بعد صدور بيانات ضعيفة عن أغسطس.

وسيخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في 17 سبتمبر، مع ازدياد الضغوط الناجمة عن ضعف سوق العمل وتباطؤ التوظيف، بحسب استطلاع أجرته «رويترز» شمل 107 اقتصاديين، توقّع معظمهم خفضاً إضافياً آخر في الربع القادم.

وتوقف نمو الوظائف في أغسطس، إلى جانب المراجعة الهبوطية الكبيرة لبيانات التوظيف على مدى عام كامل حتى مارس (آذار)، مما دفع العديد من الاقتصاديين إلى تعديل توقعاتهم باتجاه مزيد من التخفيضات. الأسواق أخذت في الاعتبار بالكامل خفض سبتمبر، وتتوقع الآن ثلاثة تخفيضات هذا العام، مقابل تخفيضين قبل أسبوعين فقط، في حين لمّح رئيس «الفيدرالي» جيروم باول وزملاؤه إلى سياسة أكثر تيسيراً رغم مخاطر التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية.

ومن بين 107 اقتصاديين استُطلعت آراؤهم بين 8 و11 سبتمبر، توقّع 105 خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق 4-4.25 في المائة، وهو الخفض الأول هذا العام. ورأى مايكل غابن، كبير الاقتصاديين في «مورغان ستانلي»، أن «الفيدرالي» بات يملك أدلة كافية على تباطؤ الطلب على العمالة، معتبراً أن «المنطق يدعو لتجاهل مستوى التضخم الحالي وتخفيف السياسة لدعم سوق العمل».

مع ذلك، توقّع اثنان فقط خفضاً أكبر بمقدار 50 نقطة أساس. وأشار خبراء في «بنك أوف أميركا» إلى صعوبة البيئة الحالية لصنع القرار النقدي، محذرين من أن الاعتماد المفرط على سيناريو التباطؤ قد يقود إلى خطأ في السياسة.

وأظهر الاستطلاع أيضاً أن 60 في المائة من المشاركين يرجحون خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إضافية بنهاية 2025، في حين يتوقع 37 في المائة تخفيضات أعمق تصل إلى 75 نقطة أساس. وعلى الرغم من ذلك، يرى أكثر من 60 في المائة من الاقتصاديين أن التضخم المرتفع أو مزيجاً منه مع زيادة البطالة هو السيناريو الأرجح في العام المقبل، مع بقاء التضخم فوق هدف 2 في المائة حتى 2027 على الأقل.

وبالنظر إلى 2026، تشير التوقعات إلى خفض إضافي للفائدة بمقدار 75 نقطة أساس ليصل النطاق إلى 3 في المائة -3.25 في المائة، مع احتمالية متزايدة لمزيد من التيسير إذا جاء رئيس جديد لـ«الفيدرالي» أكثر ميلاً للتخفيف.


مقالات ذات صلة

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

الاقتصاد سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

الفيدرالي يدرس رفع عتبة الأصول لتخفيف الرقابة التنظيمية عن بعض البنوك

يعمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خطة لرفع حدود الأصول التي تؤدي إلى إخضاع البنوك لرقابة تنظيمية أكثر تشدداً، وفقاً لأربعة أشخاص مطلعين على الأمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتراجع مجدداً تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات

لا تزال «وول ستريت» ترزح تحت ضغوط مصدرها سوق السندات ما دفع الأسهم الأميركية إلى التراجع مجدداً الخميس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.