الموفدون الدوليون إلى لبنان... وسطاء ومحايدون وناقلو رسائل

التعقيدات الإقليمية دوّلت أزماته واستدعت المبعوثين منذ 1975

المبعوث الأميركي توم برّاك ونائبته إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في بيروت (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي توم برّاك ونائبته إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في بيروت (أ.ف.ب)
TT

الموفدون الدوليون إلى لبنان... وسطاء ومحايدون وناقلو رسائل

المبعوث الأميركي توم برّاك ونائبته إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في بيروت (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي توم برّاك ونائبته إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في بيروت (أ.ف.ب)

تَستكمل زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، بيروت، الخميس، مسيرةً حافلة من الموفدين والوسطاء الدوليين الذين تعاقبوا على لبنان منذ بداية الحرب اللبنانية في 1975، في محاولة لحلحلة الأزمات، والتعامل مع التعقيدات الدولية الممتدة إلى أزمات إقليمية، بالنظر إلى أن لبنان يهتز على الإيقاعات الإقليمية.

زيارة لودريان التي حملت بُعداً أمنياً وآخر اقتصادياً يتصلان بتثبيت الاستقرار وتطبيق القرار 1701 ودعم الجيش اللبناني بما يمكّنه من استكمال انتشاره في جنوب الليطاني، وتنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية المتصلة بـ«حصرية السلاح»، جاءت بعد وساطة الموفد الأميركي إلى بيروت توماس برّاك، خلال الأسابيع الماضية.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان (الرئاسة اللبنانية)

وساطات متغيرة

يقول وزير الخارجية الأسبق، فارس بويز، لـ«الشرق الأوسط»: «إنّ ظروف الوساطات الدولية تبدّلت كثيراً، ففي التسعينيات، ورغم انحياز واشنطن إلى إسرائيل، كانت تحتفظ بهامش يتيح لها تعديل بعض المواقف الإسرائيلية وتقديم حلول وسطية قابلة للحياة»، مضيفاً: «في عهد جيمس بايكر مثلاً، لم تكن واشنطن مجرّد ناقل رسائل، بل قادرة على فرض إيقاع تفاوضي، وهو ما لمسته شخصياً خلال التحضير لمؤتمر مدريد. حتى في مراحل سابقة، تمكّن مبعوثون مثل فيليب حبيب أو هنري كيسنجر من إنجاح مهماتهم بفضل هامش الحركة الذي امتلكوه».

يضيف بويز: «أما اليوم، فقد بات الموفدون الأميركيون يأتون إلى لبنان حاملين الموقف الإسرائيلي بحرفيته، من دون أي تعديل أو اجتهاد. تحولوا إلى مجرّد ناقلي رسائل، وهذه لا تسمى وساطة، لأن الوسيط الحقيقي يسحب الأمور نحو الوسط ويقترح حلولاً بديلة».

وزير الخارجية الأسبق فارس بويز مصافحاً الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك في بيروت بحضور الرئيس الهراوي (يسار) والرئيس رفيق الحريري والرئيس نبيه بري (أرشيف)

هذا التبدّل في طبيعة الوساطات يكتسب دلالته عند استعراض مسار الموفدين الدوليين إلى لبنان منذ اندلاع الحرب الأهلية. فمن أولوف ريدبيك عام 1976 إلى توماس براك عام 2025، ظلّت بيروت محطة دائمة للوسطاء.

أولوف ريدبيك... أول محاولة أممية

عام 1976، أوفدت الأمم المتحدة مبعوثها السويدي، أولوف ريدبيك، لفرض هدنة بعد اشتداد الحرب. لكن مهمته بقيت محدودة أمام تعقيدات الصراع وتشابكه الإقليمي.

فيليب حبيب... الوسيط الأميركي الأبرز

عام 1982، برز اسم فيليب حبيب الذي لعب دوراً محورياً خلال الاجتياح الإسرائيلي. تنقّل بين الأطراف المتحاربة معلناً: «أنا هنا لأوقف نزيف الدم»، وتمكّن بعد مفاوضات مضنية من تنظيم خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت تحت إشراف قوات متعددة الجنسيات.

ويشير السفير اللبناني السابق في واشنطن، أنطوان شديد، لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ لبنان «عرف منذ 1958 سلسلة طويلة من الموفدين: من ريتشارد مورفي إلى دين براون، وصولاً إلى فيليب حبيب وتيري رود لارسن، كان دورهم انعكاساً لأزمات أكبر من الساحة اللبنانية نفسها».

الطائف... تسوية برعاية عربية

عام 1989، انتقلت المبادرة إلى العرب. رعت اللجنة الثلاثية (السعودية، والجزائر، والمغرب) اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية، ووضع حداً لحرب ممتدة على أكثر من 15 عاماً. وكان الاتفاق خلاصة محادثات بين اللبنانيين أنفسهم الذين لطالما كانوا على اختلاف عميق، واستضافتهم مدينة الطائف لفك العقد وتسوية الخلافات، مما أدى إلى إنتاج وثيقة وفاق وطني، لا تزال على فاعليتها ويتمسك بها الأطراف اللبنانيون.

«تفاهم نيسان»... كلمة دمشق

في التسعينات، كانت دمشق تمسك بالقرار اللبناني. لكن حرب 1996 أعادت واشنطن إلى الواجهة عبر مبعوثها دنيس روس، الذي قاد مفاوضات «تفاهم نيسان»، ونصّت على تجنّب استهداف المدنيين وإنشاء لجنة خماسية لمراقبة الخروقات.

هوكستين خلال لقائه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في نوفمبر 2024 (رويترز)

القرار 1559... مبعوث الجدل

صدر القرار 1559 القاضي بانسحاب الجيش السوري ونزع سلاح الميليشيات، في عام 2004، وأوكلت متابعته إلى المبعوث الأممي تيري رود لارسن، الذي تحوّل إلى شخصية خلافية.

ويعلّق شديد: «الجغرافيا الجيوسياسية حكمت لبنان منذ القدم. الطوائف طلبت الحماية من الخارج: الإنجليز مع الدروز، والفرنسيون مع المسيحيين، والعثمانيون مع السنّة... هذه المعادلة جعلت القوى الكبرى تبحث دوماً عن موطئ قدم في لبنان، وكانت الطوائف تتودد إليها».

حرب 2006... وولادة القرار 1701

أفرزت الحرب الإسرائيلية على لبنان صيف 2006 القرار 1701 الذي نصّ على انتشار الجيش و«يونيفيل» جنوب الليطاني. تابع النرويجي غير بيدرسن ثم البريطاني مايكل ويليامز التنفيذ، لكنّ مهمتيهما اقتصرت على تثبيت التهدئة، فيما بقي ملف سلاح «حزب الله» معلقاً على طاولة الحوار الداخلي.

صورة تذكارية للوفود المشاركة في مؤتمر مدريد (أرشيف فارس بويز)

من الأزمة السورية إلى الانهيار المالي

عام 2011، مع اندلاع الحرب السورية، استضاف لبنان موجات نازحين، فأطلقت الأمم المتحدة مجموعة الدعم الدولية لمساعدته. وركّز الموفدون مثل سيغريد كاغ ويان كوبيش على الملف الإنساني ومنع انتقال الصراع.

لاحقاً، ومع حراك 2019 والانهيار المالي، برز الفرنسي بيار دوكان، فيما أطلق الرئيس إيمانويل ماكرون مبادرته بعد انفجار المرفأ 2020، لكنها تعثرت بفعل الانقسامات الداخلية.

2022... اتفاق الحدود البحرية

نجح الأميركي آموس هوكستين عام 2022 في إبرام اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، منهياً نزاعاً استمر عقداً كاملاً. اعتُبر الاتفاق إنجازاً تاريخياً فتح الباب أمام استغلال محتمل للثروة الغازية. لكنه لم ينجح لاحقاً في فصل الساحة اللبنانية عن ارتدادات حرب غزة.

هوكستين خلال اجتماعه مع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي قبل إعلان وقف النار بين لبنان وإسرائيل (وزارة الدفاع)

2025... براك وحصرية السلاح

في صيف 2025، تبنّت الحكومة اللبنانية قراراً تاريخياً بتكليف الجيش بحصر السلاح على كامل الأراضي. وبرز اسم المبعوث الأميركي من أصل لبناني توماس برّاك، الذي وصف القرار بـ«الجريء والتاريخي»، مؤكداً أنّ واشنطن «لا تفرض، بل تدعم خياراً لبنانياً داخلياً». لكن الإجماع الرسمي سرعان ما تبدّد بعد تحذيرات «حزب الله» من معركة كبرى إذا فُرض نزع سلاحه بالقوة، معتبراً أنّ «القرار يمسّ جوهر معادلة الردع مع إسرائيل».

أسرى الموقع الجغرافي

في السياق، يختصر شديد التجربة اللبنانية قائلاً: إن «فكرة الموفدين الدوليين نشأت من عجز اللبنانيين عن حلّ مشكلاتهم بأنفسهم، ومن رغبة الدول الكبرى في ترسيخ نفوذها في هذه المنطقة الحيوية. لذلك رأينا موفدين من الأمم المتحدة، وموفدين فرنسيين كثراً، فضلاً عن موفدين عرب من الجامعة العربية ومصر، وصولاً إلى مبعوثين ووفود من الولايات المتحدة وإيران في الحاضر. نحن أسرى الموقع الجغرافي والسياسي، وكل فريق لبناني كان ولا يزال يحاول أن يستقوي بالموفدين لحل أزماته الداخلية. هذا الواقع يتكرّر اليوم كما بالأمس، مع توالي الوفود الدولية إلى بيروت ومحاولاتها المساعدة في منع تفجّر الوضع عسكرياً».


مقالات ذات صلة

فقدان الحلفاء والأصدقاء... يدفع بـ«حزب الله» لمهادنة الدولة اللبنانية

المشرق العربي أهالي جنوب لبنان يلبسون رئيس الحكومة نواف سلام العباءة خلال جولة له نهاية الأسبوع الماضي في المناطق التي تعرضت للقصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)

فقدان الحلفاء والأصدقاء... يدفع بـ«حزب الله» لمهادنة الدولة اللبنانية

تعكس المؤشرات السياسية والمواقف المعلنة في الأيام الأخيرة أن «حزب الله» بدأ  الانتقال من مرحلة المواجهة إلى مرحلة «تنظيم الخلاف» والعودة إلى الدولة

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفداً من صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريغو (رئاسة الحكومة)

وفد من «صندوق النقد» يبحث في بيروت خطوات تؤدي إلى اتفاق معه

بحث وفد من «صندوق النقد الدولي»، الثلاثاء، مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت، في الخطوات العملانية المقبلة؛ بهدف الوصول إلى اتفاق مع الصندوق

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

قرار تنظيم الشاحنات السورية يهدد الصادرات اللبنانية

رفع القرار الصادر عن السلطات السورية، المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مستوى التحذيرات من تداعيات مباشرة تطول تكلفة التبادل التجاري.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

القوى السياسية اللبنانية مطالبة بخطوات عملية لإجراء الانتخابات في موعدها

التعميم الذي أصدره وزير الداخلية العميد أحمد الحجار بفتح الباب للترشح للانتخابات النيابية لا يعني أن الطريق معبّدة سياسياً وقانونياً أمام إنجاز الاستحقاق.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي وزير الداخلية يواكب انطلاق تقديم الترشيحات للانتخابات النيابية (وزارة الداخلية)

لبنان: مرشحو الانتخابات النيابية يقدمون طلباتهم... ومصير اقتراع المغتربين مجهول

مع إعلان رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، أنه لن يدعو إلى جلسة لتعديل قانون الانتخاب، وأن الانتخابات ستُجرى في موعدها وفق القانون الحالي، يحتدم السجال السياسي...

بولا أسطيح (بيروت)

«لا علاج للسرطان»... محكمة إسرائيلية تمنع الدواء عن طفل فلسطيني بسبب عنوانه

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«لا علاج للسرطان»... محكمة إسرائيلية تمنع الدواء عن طفل فلسطيني بسبب عنوانه

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

رفضت محكمة إسرائيلية استئنافاً للسماح لطفل فلسطيني يبلغ من العمر خمس سنوات، مصاب بنوع شرس من مرض السرطان، بدخول إسرائيل لتلقي علاج لإنقاذ حياته.

وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن محكمة القدس الجزئية رفضت، الأحد، التماساً يطلب الإذن بنقل الطفل من رام الله إلى مستشفى تل هشومير قرب تل أبيب لإجراء عملية زرع نخاع عظمي، وهي عملية غير متوفرة في غزة، أو الضفة الغربية المحتلة.

ويقيم الطفل في الضفة الغربية منذ عام 2022، حيث يتلقى رعاية طبية غير متوفرة في قطاع غزة، وقرر أطباؤه أنه بحاجة ماسة إلى العلاج المناعي بالأجسام المضادة.

واستندت المحكمة إلى قرار حكومي يمنع المقيمين المسجلين في غزة من عبور الحدود، حتى وإن لم يعودوا يقيمون فيها.

وجاء هذا القرار بفرض الحظر الشامل على دخول سكان غزة بعد الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بمن فيهم مرضى السرطان الذين كانوا يحصلون، قبل الحرب، على العلاج المنقذ للحياة في القدس بشكل روتيني.

وفي حكمه، وصف القاضي الإسرائيلي رام وينوغراد الالتماس بأنه «تحدٍّ غير مباشر للقيود التي فرضتها المؤسسة الأمنية»، وبينما أقرّ بأن «آلاف الأطفال في غزة بحاجة ماسة للرعاية»، فإنه زعم أنه «لا يوجد فرق جوهري بين حالة الصبي وحالات المرضى الآخرين الممنوعين بموجب هذه السياسة».

وكتب وينوغراد في قرار الحكم: «لم يُثبت مقدمو الالتماس وجود فرق حقيقي وجوهري»، مشيراً إلى أن وجود الطفل في رام الله «لا يُبرر، في رأيه، استثناءه من الحظر الشامل».

وقالت والدة الطفل لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية: «لقد فقدت آخر أمل لي»، واصفةً القرار بأنه حكم بالإعدام على ابنها، وذكرت أن والد الطفل توفي بمرض السرطان قبل ثلاث سنوات.

وتخوض منظمة «جيشا»، وهي منظمة إسرائيلية لحقوق الإنسان، إجراءات قانونية بشأن قضية الصبي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، لأن وضع الطفل «يكشف عن قسوة نظام بيروقراطي جامد يُعطي الأولوية لبيانات السجلات على حساب الحالات الطبية الطارئة».

أطفال فلسطينيون يعانون من سوء التغذية أو أمراض مزمنة مثل السرطان ينتظرون في مستشفى بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

وأكدت في بيان لها: «تُجسّد هذه القضية مجدداً العواقب الوخيمة لسياسة شاملة تحرم الفلسطينيين من الحصول على الرعاية الطبية المنقذة للحياة لمجرد تسجيل عناوينهم في غزة، حتى وإن لم يكونوا مقيمين فيها، ولم تُوجه إليهم أي اتهامات أمنية».

وأضافت: «تكمن أهمية هذا الحكم في أن المحكمة تُضفي شرعية على سياسة غير قانونية تُعرّض الأطفال للموت، حتى في ظل توفر العلاج المنقذ للحياة».

ولا يزال نحو 11 ألف مريض فلسطيني بالسرطان عالقين في غزة رغم إعادة فتح معبر رفح الأسبوع الماضي.

ويقول الأطباء إن الوفيات الناجمة عن السرطان قد تضاعفت ثلاث مرات في القطاع منذ بدء الحرب، في ظل استمرار إسرائيل في منع المرضى من المغادرة، وتقييد دخول أدوية العلاج الكيميائي.

ورغم مغادرة بعض المرضى، فإن عددهم يفوق بكثير عدد من هم في حاجة ماسة للعلاج، ولم يغادروا.

وبحسب مسؤولين في قطاه الصحة بغزة، هناك نحو 4 آلاف شخص لديهم تحويلات رسمية لتلقي العلاج في دول ثالثة، لكنهم غير قادرين على عبور الحدود.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن 900 شخص، بينهم أطفال ومرضى سرطان، توفوا بالفعل أثناء انتظارهم الإجلاء.


الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

وقال في بيان: «إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى».


إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.