داميان هاوزر: الذكاء الاصطناعي أضاف عمقاً بصرياً لـ«ذكريات الأميرة مومبي»

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يتمنى عرض فيلمه بمسقط رأسه في كينيا

يُعرض الفيلم في مهرجاني «فينيسيا» و«تورونتو» (الشركة المنتجة)
يُعرض الفيلم في مهرجاني «فينيسيا» و«تورونتو» (الشركة المنتجة)
TT

داميان هاوزر: الذكاء الاصطناعي أضاف عمقاً بصرياً لـ«ذكريات الأميرة مومبي»

يُعرض الفيلم في مهرجاني «فينيسيا» و«تورونتو» (الشركة المنتجة)
يُعرض الفيلم في مهرجاني «فينيسيا» و«تورونتو» (الشركة المنتجة)

قال المخرج الكيني - البريطاني، داميان هاوزر، إن فيلمه: «ذكرى الأميرة مومبي»، جاء بطريقة اندفاعية، موضحاً أنه بدأ التحضير له قبل شهر ونصف الشهر من التصوير دون خطة مسبقة، بعد وفاة شقيقه الأصغر، وبحثه عن وسيلة لتخفيف حزنه، فقرر أن يصنع فيلماً يبعث السعادة في حياته.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يشأ انتظار التمويل أو الدعم؛ فباشر التصوير سريعاً بميزانية محدودة وبطاقم صغير جداً، وهو أمر يراه ميزة؛ لكونه يمنحه حرية أكبر، ويتيح له مساحة واسعة للارتجال، لقناعته بأن الأسلوب العفوي في العمل يعكس طريقته المفضلة في الإبداع، ويمنحه سيطرة كاملة على التفاصيل الفنية.

وأوضح أن معظم الممثلين في الفيلم هم من أصدقائه وأفراد عائلته، باستثناء البطلة الرئيسية التي تُعد الممثلة الوحيدة المحترفة، مشيراً إلى أنه اعتمد أسلوباً عفوياً في التصوير دون جدول صارم؛ فكانوا يقررون المشاهد يومياً حسب الظروف.

الفيلم، الذي عُرض ضمن فعاليات مهرجان «فينيسيا» بدورته الأخيرة، ويشارك في مهرجان «تورونتو السينمائي» بكندا الشهر الحالي، تدور أحداثه عام 2093؛ حيث يسافر المخرج الشاب «كوفه» إلى مدينة خيالية تُدعى «أوماتا» لتوثيق ما بعد حرب كبرى أعادت إحياء ممالك قديمة، وهناك يلتقي بالأميرة «مومبي»، التي تتحداه أن يصنع فيلمه دون الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

داميان هاوزر (الشركة المنتجة)

ومع تطور الأحداث، يبدأ «كوفه» رحلة بحث عن صوته الخاص مبدعاً، ويكتشف أن الجمال لا يقتصر على العوالم الكبيرة، بل يكمن أيضاً في اللحظات الإنسانية الصغيرة التي غالباً ما نتجاهلها، في محاولة تأملية وفلسفية لاستكشاف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، والخيارات بين الصراع والحرية، وبين الذاكرة والحاضر، مع طرح تساؤلات حول معنى الإنسانية، في عالم يتغير بفعل الذكاء الاصطناعي.

وأكد هاوزر أنه استعان بتقنيات الذكاء الاصطناعي في الفيلم، بوصفه امتداداً بصرياً للمشاهد، موضحاً: «استخدمتها بطريقة تشبه اللوحات المرسومة التي كان يوظفها صناع السينما في السبعينات والتسعينات، مع التأكيد على أن تطور التكنولوجيا خلال العام الماضي منحني إمكانيات جديدة؛ إذ بدأت باستخدام صور ثابتة في الخلفيات، ثم انتقلت لاحقاً إلى تقنيات تحويل الصور إلى فيديو؛ ما أضاف عمقاً بصرياً للفيلم».

وتابع هاوزر أن «أصعب ما واجهني لم يكن الجانب التقني، بل الوقت الطويل الذي تطلبته المؤثرات البصرية»، مشيراً إلى أنه عمل بمفرده على هذه الجزئية طوال عام ونصف العام، في مرحلة ما بعد الإنتاج، مضيفاً: «رأيت في الأمر تحدياً مرهقاً أكثر من أي شيء آخر، لكنه ضروري لتحقيق الرؤية البصرية التي حلمت بها». وأضاف المخرج الكيني أن السينما الأفريقية «تفتقر عادة إلى المؤثرات الخاصة»، لكنه رأى أن جمال المرحلة الحالية يكمن في أن أدوات مثل الذكاء الاصطناعي أصبحت أرخص وأسهل، مما يفتح الباب أمام ديمقراطية الإنتاج السينمائي، بحيث يتمكن المخرجون من إضافة مؤثرات ضخمة حتى في أفلام منخفضة الميزانية، مما يجعله يتوقع مستقبلاً مشاهدة المزيد من الأفلام الأفريقية الغنية بالمؤثرات البصرية.

استخدم المخرج تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنجاز الفيلم (الشركة المنتجة)

وأشار هاوزر إلى أنه لم يكن يتوقع وصول فيلمه إلى مهرجانات كبرى مثل «فينيسيا» و«تورونتو»، مبيناً أن المشروع كان تجريبياً إلى حد بعيد، لكنه فوجئ بردود الفعل الإيجابية من الجمهور بعد العروض الأولى؛ حيث لمس حباً كبيراً للفيلم وتفاعلاً واسعاً من المشاهدين، وهو ما عدّه لحظة مميزة في مسيرته.

وأوضح أن «موضوع الفيلم المرتبط بالذكاء الاصطناعي قد يثير الجدل، لكن طبيعة العمل المليئة بالبهجة جعلت ردود الفعل أكثر تسامحاً من النقاد؛ خصوصاً أن أعمالي السابقة تناولت موضوعات صعبة وقاسية، في حين جاء هذا الفيلم ليمنحني جرعة من الطاقة الإيجابية والعزاء بعد رحيل شقيقي، فانعكس ذلك على طابعه الخفيف والمبهج».

وأكد المخرج الكيني قناعته بأن «الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الفنان بشكل كامل، لكنه قد يغير من طريقة صناعة السينما خلال السنوات المقبلة»، مشيراً إلى أن «العالم يعيش الآن مرحلة انتقالية يمكن فيها استخدام هذه التكنولوجيا كأداة مساعدة إذا وُظفت بالشكل الصحيح، رغم قلقي من احتمالية هيمنتها على بعض المجالات، لكنني متفائل بأن الإبداع البشري سيظل الأساس».

وأشار هاوزر إلى أن حلمه الأكبر هو عرض الفيلم في بلده الأم، كينيا، موضحاً أنه صنعه خصيصاً للجمهور الأفريقي، ولإسعاد جدته وأبناء قريته الذين لم ينسجموا مع أعماله الفنية السابقة، متمنياً أن يحقق الفيلم هذا الهدف ويمنح الناس فرصة للضحك والتفاعل معه.


مقالات ذات صلة

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

يوميات الشرق الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم…

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

فيلم «يوم الغضب» يوثّق انتفاضات طرابلس اللبنانية

لا يُعدّ الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» فيلماً وثائقياً تقليدياً يتوقف عند لحظة احتجاج عابرة، ولا محاولة لتأريخ مدينة عبر سرد زمني خطي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق عمال يركّبون دبّ مهرجان برلين السينمائي الدولي على واجهة قصر برلين المقر الرئيسي للمهرجان استعداداً لانطلاق فعالياته (أ.ف.ب)

9 أفلام نسائية في مسابقة برلين

تتوالى الأيام سريعاً صوب بدء الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الذي ينطلق في الثاني عشر من هذا الشهر.

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا) )
يوميات الشرق يوثق الفيلم رحلة صديقين من الوطن إلى المنفى (الشركة المنتجة)

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

المنفى ليس مكاناً فحسب، بل حالة نفسية مستمرة تتطلّب أدوات جديدة للتكيّف، وكانت السينما إحدى هذه الأدوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
سينما مواجهة في «مجرد حادثة» (MK2 بيكتشرز)

جعفر بناهي في «مجرد حادثة»... الحال بلا حل

منذ عروضه في الدورة الـ78 لمهرجان «كان» في العام الماضي، لفّ فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» مهرجانات عديدة، حصد فيها، ما يزيد على 35 جائزة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».


«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم الجمعة، وفور بدئه تصدّر قوائم الأفلام الأعلى مشاهدة في السعودية ودول عربية عدة، وهو الفيلم العربي الوحيد المرشح لجائزة «أوسكار» في دورتها الـ98، ويأتي من إخراج المخرجة التونسية كوثر بن هنية.

يُعيد الفيلم بناء الأحداث المحيطة بمقتل الطفلة ذات الـ6 أعوام، هند رجب، في غزة على يد القوات الإسرائيلية مطلع عام 2024، مما أحدث صدى واسعاً منذ عرضه العالمي الأول في «مهرجان فينيسيا السينمائي» في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى، علاوة على كونه ممثلاً لتونس في فئة «أفضل فيلم روائي دولي» في «أوسكار»، وتم ترشيحه لجائزتَي «بافتا»، و«غولدن غلوب».

كما يظهر الدعم السعودي في مسار «صوت هند رجب» عبر أكثر من مستوى، بدءاً من مشاركة «استوديوهات إم بي سي» في الإنتاج بوصفها منتجاً منفذاً وممولاً مشاركاً، وصولاً إلى امتلاك «إم بي سي شاهد» حقوق العرض الحصري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتصدّر الفيلم قائمة الأعمال الأعلى مشاهدة في منصة «شاهد» منذ الأيام الأولى لطرحه، وتحوّل إلى موضوع رائج على شبكات التواصل الاجتماعي.

كما تزامن إطلاق الفيلم على منصات البث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يوم الجمعة، مع إعلان من شركة التوزيع الأميركية «Willa» عن توسيع عرضه في الولايات المتحدة ليشمل أكثر من 70 صالة سينما في أنحاء البلاد، مع مشاركة المخرجة كوثر بن هنية في سلسلة من جلسات الأسئلة والأجوبة المباشرة في نيويورك ولوس أنجليس خلال الأيام المقبلة.