المساعدات العسكرية الأوروبية لأوكرانيا وصلت إلى مستوى قياسي عام 2025

استهدافات متبادلة بالمسيَّرات… وألمانيا وفرنسا تسعيان لفرض عقوبات أشد على روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

المساعدات العسكرية الأوروبية لأوكرانيا وصلت إلى مستوى قياسي عام 2025

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قدمت الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي، والبالغ عددها 27، مبلغاً قياسياً من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، كما زودت دول الاتحاد الأوروبي كييف بالذخائر، لتحقق بذلك 80 في المائة من هدف الاتحاد الأوروبي بتسليم مليوني طلقة إلى كييف، حسب الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، مضيفة الثلاثاء: «نهدف إلى تحقيق نسبة 100 في المائة بحلول أكتوبر (تشرين الأول)». وقالت إن «كل هذا لكي تتمكن أوكرانيا من الدفاع عن نفسها والدفاع عن المدنيين والتصدي للعدوان». في حين تسعى كل من ألمانيا وفرنسا لفرض عقوبات أوروبية جديدة أشد على روسيا، مع التركيز على قطاع الطاقة، وفقاً لوثيقة سياسات تمت مشاركتها مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

مسؤولة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)

وستدرج هذه المقترحات ضمن التخطيط للحزمة التاسعة عشرة من العقوبات الأوروبية، والتي تتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الدول، وخصوصاً المجر، ما زالت متشككة في جميع العقوبات الجديدة ضد روسيا؛ ما يشكل تحدياً أمام الموافقة.

وقالت كالاس في خطاب أمام البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية: «قدَّم الاتحاد الأوروبي ودولنا الأعضاء فيه ما يقرب من 169 مليار يورو (198.7 مليار دولار) من الدعم المالي منذ بدء الحرب الشاملة في عام 2022». وأضافت: «يشمل ذلك المبلغ أكثر من 63 مليار يورو من الدعم العسكري لأوكرانيا». وأوضحت كالاس أن «الدول الأعضاء ستقدم في هذا العام وحده أكثر من أي وقت مضى، 25 مليار يورو حتى الآن».

المستشار الألماني مع وزير الخارجية في اجتماع برلين (أ.ف.ب)

وقالت الحكومتان، الألمانية والفرنسية، في الوثيقة المشار إليها، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية للأنباء، إن النفط الروسي يظل المصدر الرئيسي لتمويل الكرملين لحربه ضد أوكرانيا. وأشارت إلى ضرورة استهداف شركات نفط إضافية مثل شركة «لوك أويل» ومقدمي الخدمات المرتبطين بصناعة النفط الروسية. وقد يشمل ذلك الشركات المسؤولة عن تصدير النفط الروسي إلى الاتحاد الأوروبي أو التعامل في خام النفط الروسي. كما يجري النظر في توسيع آلية الحد الأقصى للأسعار لتشمل الشركات الأوروبية التي تنقل المنتجات المكررة من النفط الروسي عبر دول ثالثة.

وحالياً، تستهدف العقوبات الشركات المشاركة في شحن النفط الروسي فوق الحد الأقصى للسعر، بما في ذلك شركات الشحن والشركات التي تقدم التأمين أو الدعم الفني أو التمويل أو خدمات الوساطة.

وترغب برلين وباريس أيضاً في سد الثغرات المالية واللوجيستية التي تسمح لروسيا بالتهرب من العقوبات الحالية.

وتشمل الإجراءات المقترحة فرض عقوبات على بنوك روسية إضافية ومؤسسات أجنبية مرتبطة بنظام الدفع التابع للبنك المركزي الروسي. وتشير الوثيقة إلى أن نحو 250 بنكاً صغيراً وإقليمياً يشاركون حالياً في المعاملات الدولية التي تدعم جهود روسيا الحربية.

كما تنظر ألمانيا وفرنسا في فرض عقوبات على الجهات الفاعلة في قطاعات السيارات، والطيران المدني، والذهب، والآلات والهندسة الكهربائية المرتبطة بالمجمع الصناعي العسكري الروسي، إلى جانب فرض حظر استيراد جديد أو زيادة الرسوم الجمركية.

ويجتمع سفراء 220 بعثة دبلوماسية ألمانية في الخارج كل عام في أواخر الصيف لحضور مؤتمر يستمر أربعة أيام في وزارة الخارجية الألمانية ببرلين، حيث يناقشون أولويات السياسة الخارجية والأمنية الألمانية ودور ألمانيا في عالم متغير.

ودعت وزيرة الخارجية الفنلندية، إلينا فالتونين، خلال لقاء برلين إلى فرض رسوم جمركية على جميع الصادرات الروسية إلى السوق الأوروبية المشتركة، مطالبة بمحاسبة موسكو، وقالت: «لا يجب رفع ضغط العقوبات إلا بعد أن تفي روسيا بالتزاماتها بالتعويض عن الأضرار».

يذكر أن العلاقات بين روسيا والدول الغربية انخفضت إلى مستوى جديد منذ غزو موسكو لأوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة. وواجهت موسكو عقوبات غير مسبوقة، بينما تلقت كييف دعماً مالياً وعسكرياً واسعاً من الغرب.

وحذَّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من محاولات عزل روسيا. وقال لافروف: «سيكون مثل النموذج الغربي بناء (جدران برلين) بينهم وبين مساحة أوراسيا الشاسعة، التي كانت الاتحاد السوفياتي وأصبحت الآن منطقة ما بعد الاتحاد السوفياتي». وقال: «الغضب مستشار سيئ»؛ نظراً لأن القرارات المتخذة في حالة الغضب غالباً ما تكون غير عقلانية وغير حكيمة، لكنه حذَّر من أن أي محاولات من الغرب لإخضاع روسيا محكوم عليها بالفشل.

القادة الأوروبيون وأمين عام «حلف شمال الأطلسي» يتوسطهم الرئيس الأوكراني خلال اجتماعهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض 18 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

لكنه أعرب عن الاستعداد للدخول في حوار. وقال لافروف لطلاب «معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية»، الاثنين: «لا نريد بناء جدران». وقال إن رؤية روسيا لعالم متعدد الأقطاب تشمل الغرب. وأكد لافروف أن موسكو تسعى لحوار على قدم المساواة ولا تسعى للانتقام.

عارضت وزيرة الخارجية الفنلندية، إلينا فالتونين، بشدة أي «سلام قائم على المساومات» لأوكرانيا يتضمن التنازل عن أراض لروسيا. وحذرت فالتونين، خلال اليوم الاقتصادي لمؤتمر السفراء الألمان بمقر وزارة الخارجية الألمانية في العاصمة برلين، الثلاثاء، قائلة: «التنازل عن الحق في عدم المساس بالحدود يعني أننا سنعود إلى زمن الحرب العالمية الثانية» - أي إلى الفترة التي سبقت ميثاق الأمم المتحدة لعام.

زيلينسكي مع ماكرون خلال الإعلان عن استعداد 26 دولة نشر قوات في أوكرانيا (رويترز)

وأضافت فالتونين: «سيكون لهذا عواقب وخيمة وقاسية على العالم أجمع: لن تكون مجموعة قواعد متفق عليها بشكل مشترك هي التي تحكم التعايش بين الدول، بل انعدام الأخلاقية لدى الأقوى... على المدى القريب والبعيد، لن يكون هذا سلاماً على الإطلاق». وذكرت الوزيرة أن روسيا ليست مستعدة للموافقة على وقف إطلاق النار أو حتى الدخول في مفاوضات، وأضاف: «لو ضحينا بأجزاء من الأراضي الأوكرانية أو سيادتها في المفاوضات، فلن نحل المشكلة الأساسية... مشكلة بوتين لن تحل على حساب أوكرانيا».

وطالبت الوزيرة العالم الحر والاتحاد الأوروبي بكبح طموحات روسيا استراتيجياً، مضيفة أنه يجب تقاسم تكاليف ذلك على نطاق واسع على مستوى الاتحاد الأوروبي، مؤكدة ضرورة الاستمرار في تقييد نطاق عمل روسيا من خلال العقوبات في السنوات المقبلة.

وعلى الصعيد الميداني، قال الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي، الثلاثاء، إن أكثر من 20 مدنياً لقوا حتفهم عندما استهدفت قنبلة انزلاقية روسية قرية بشرق البلاد أثناء توزيع المعاشات. وأوضح زيلينسكي عبر تطبيق «تلغرام» أن القنبلة استهدفت قرية ياروفا في منطقة دونيتسك.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن القرية تقع على نهر سيفيرسكي دونيتس، بالقرب من الخطوط الأمامية في منطقة دونيتسك بشرق البلاد، حيث تستهدف القوات الروسية بلدة ليمان. وقال الحاكم العسكري لمنطقة دونيتسك فاديم فيلاشكين إن حصيلة الضحايا تبلغ 21 قتيلاً. وكتب فيلاشكين إن قوات الإنقاذ مازال تعمل، مطالباً السكان بالإخلاء والفرار إلى مناطق أكثر آمناً. ووصف زيلينسكي الهجوم بـ«الوحشي للغاية»، مطالباً المجتمع الدولي بجعل روسيا تدفع ثمن غزوها اقتصادياً من خلال فرض عقوبات إضافية.

وفي مقطع نشره زيلينسكي، ظهر عدد كبير من الجثث، بعضها يرتدي ملابس خفيفة. ولا يوجد أشخاص يرتدون زياً رسمياً بين الضحايا. وكتب زيلينسكي: «لا يجب أن يبقى العالم صامتاً»، وأضاف: «لا يجب أن يظل العالم خاملاً. يجب أن تتحرك الولايات المتحدة. يجب أن تتحرك أوروبا. يجب أن تتحرك مجموعة العشرين. هناك حاجة إلى إجراء قوي حتى تتوقف روسيا عن إيقاع قتلى».

وتقع قرية ياروفا على مسافة أقل من عشرة كيلومترات من خط المواجهة مع روسيا. وقبل غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، كان عدد سكانها يبلغ 1800 نسمة.

المضادات الأوكرانية تتصدى لصاروخ روسي بينما الدخان يتصاعد فوق كييف يوم الأحد (رويترز)

أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الثلاثاء، أن قوات دفاعه أسقطت 60 من أصل 84 طائرة مسيَّرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق البلاد خلال الليل. وأوضح البيان أن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 84 طائرة مسيَّرة تم إطلاقها من مناطق بريانسك وكورسك وميليروفو وبريمورسكو - أختارسك الروسية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم). وأضاف البيان أن 23 طائرة مسيَّرة قتالية قصفت 10 مواقع. ويتعذر التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل.

بدوره، قال حاكم محلي، الثلاثاء، إن شخصاً لقي حتفه جراء هجوم بطائرات مسيَّرة شنته أوكرانيا خلال الليل على مدينة سوتشي الروسية المطلة على البحر الأسود. وذكر فينيامين كوندراتييف، حاكم كراسنودار، على تطبيق «تلغرام» أن حطام طائرة مسيَّرة سقط على سيارة كان يقودها الرجل في منطقة أدلر في سوتشي. وأضاف كوندراتييف أن ستة منازل تعرَّضت لأضرار. ولم يتضح حتى الآن النطاق الكامل للهجوم.

وقالت وزارة الدفاع الروسية على تطبيق «تلغرام» أن أنظمة الدفاع الروسية دمرت 31 طائرة مسيَّرة أوكرانية خلال الليل، بما في ذلك 15 طائرة فوق البحر الأسود. ولا يتسنى التحقق من صحة التقارير بشكل مستقل. ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من جانب أوكرانيا. وينفي الجانبان استهداف المدنيين في هجماتهما خلال الحرب.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.