ماكرون يبحث عن الشخصية القادرة على الجمع بين المتناقضات السياسية

الرئيس الفرنسي كلف بايرو تصريف الأعمال بانتظار تسمية بديل عنه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ينتظر ضيفاً في قصر الإليزيه (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ينتظر ضيفاً في قصر الإليزيه (أرشيفية - رويترز)
TT

ماكرون يبحث عن الشخصية القادرة على الجمع بين المتناقضات السياسية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ينتظر ضيفاً في قصر الإليزيه (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ينتظر ضيفاً في قصر الإليزيه (أرشيفية - رويترز)

خطآن قاتلان اقترفهما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس حكومته فرنسوا بايرو؛ الأول في شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي عندما أصدر قراراً بحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة لأسباب لم تقنع أحداً؛ والثاني، عندما قرر الشهر الماضي المثول أمام البرلمان لطلب الثقة بحكومته بناء على مسودة لمشروع ميزانية تقشف للعام 2026 لاقت رفضاً من اليمين المتطرف واليسار بمختلف مكوناته فضلاً عن حلفائه من «الخضر». ولا شيء كان يلزم بايرو بالمخاطرة بمصير حكومته ووضعه بين أيدي البرلمان المتشظي.

خطأ ماكرون أفضى إلى قيام برلمان من غير أكثرية، يتشكل من ثلاث قوى رئيسية («الكتلة المركزية» المشكلة من الأحزاب الداعمة لماكرون ومن حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي، وجبهة اليسار بمكوناتها الثلاثة: الاشتراكي والشيوعي وحزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، واليمين المتطرف ممثلاً بـ«التجمع الوطني»). وعيب هذه التشكيلة استحالة التعاون بين مكوناتها بسبب اختلاف الخيارات الأساسية الاقتصادية والاجتماعية وطموحاتها السياسية. والنتيجة الأولى كان عنوانها غياب الاستقرار السياسي، حيث تعاقبت ثلاث حكومات على إدارة شؤون البلاد في أقل من عامين، اثنتان سقطتا في البرلمان؛ حكومة ميشال بارنيه سقطت في ديسمبر (كانون الأول) وكانت الأقصر عمراً في تاريخ الجمهورية الخامسة، وحكومة بايرو الهشة الضعيفة، إذ إن النواب الذين رفضوا منحها الثقة شكلوا نحو ثلثي أعضاء البرلمان، وهي سابقة في تاريخ الجمعية الوطنية. والسابقة الأخرى أن بايرو هو الوحيد، منذ 65 عاماً، الذي حرم من ثقة البرلمان.

الوزيران جيرالد دارمانان (العدل، يسار الصورة) والدفاع سيباستيان لو كورنو كلاهما مقرب من الرئيس ماكرون ومرشح لاحتلال مقعد رئيس الحكومة بعد استقالة حكومة روسا بايرو (أ.ف.ب)

حراك الشارع

لأن الدستور يفرض على رئيس الحكومة أن يقدم، في هذه الحالة، الاستقالة، فقد زار بايرو ظهر الثلاثاء قصر الإليزيه وقدم استقالته لرئيس الجمهورية الذي طلب منه تصريف الشؤون اليومية بانتظار تعيين حكومة جديدة. وصدر عن الإليزيه بيان يفيد بأن ماكرون ينوي تعيين رئيس حكومة جديد «خلال الأيام القليلة المقبلة». وحرص ماكرون على ملء الفراغ الحكومي سريعاً مرده إلى الاستحقاقات الداهمة التي تواجهها البلاد، وأولها الدعوة لشل الحركة الاقتصادية تماماً، الأربعاء. واستبق برونو روتايو، وزير الداخلية الحدث بالدعوة إلى عدم ترك السلطة شاغرة لفترة طويلة، محذراً من أن الأيام المقبلة «مناسبة لجميع أشكال التجاوزات». وقرر روتايو نشر 80 ألفاً من قوات الأمن (الشرطة والدرك) وسط مخاوف من أعمال عنف وتخريب وفوضى. وغداً، من المتوقع أن يتظاهر ما لا يقل عن مائة ألف شخص في جميع أنحاء فرنسا، بمناسبة يوم التعبئة المسمى «لنشل كل شيء». ويشمل الحراك الطلاب الجامعيين وتلامذة الثانويات.

والثلاثاء، قامت نحو 30 جامعة بعقد جمعياتها العمومية لتحديد الخطوات والتحركات التي سيتم اتخاذها الأربعاء. وعلى المستوى العام، فإن قطاع المواصلات سيكون الأكثر تأثراً بالحراك. وتبين التقارير الأمنية أن مجموعات اليسار المتشدد مثل «مجموعة بلاك بلوك» أو جماعة «السترات الصفراء» قد تقوم بأعمال عنف وشغب. ومما توافر أن الطرق السريعة سيتم استهدافها منذ الصباح الباكر لشل حركة السير بين المدن ومنها الواقعة غرب فرنسا مثل رين ونانت وفان وبريست وكان.

وزير الاقتصاد أريك لامبارد القادم من صفوف اليسار، أحد الشخصيات التي قد يسميها الرئيس ماكرون لرئاسة الحكومة (إ.ب.أ)

أما في باريس، فمن المتوقع أن يبدأ حصار الطريق الدائري الذي يلف العاصمة اعتباراً من منتصف الليل. وتتوقع السلطات حدوث شلل في مستودعات الوقود، والمطارات، ومحطات القطارات. كما ستخرج مظاهرات جماهيرية في العديد من المناطق الفرنسية. ويحظى حراك الأربعاء الذي انطلقت شراراته من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بدعم بعض اليسار والنقابات الموالية له.

بيد أن ما ينتظر المواطنين الأربعاء ليس سوى «عينة» مما يترقبهم يوم 18 من الشهر الحالي، حيث الأكثرية الساحقة من النقابات العمالية دعت إلى يوم تعبئة عامة في بيان أصدرته يوم 29 أغسطس (آب) نددت فيه بالإجراءات والتدابير التي تضمنها مشروع الميزانية للحكومة المستقيلة. وسيشمل الحراك إضرابات واسعة ومظاهرات ومسيرات في باريس وغالبية المدن الكبرى، وذلك دعماً للمطالب الاجتماعية وممارسة للضغوط على الحكومة المقبلة لدفعها للتخلي عن التدابير التي تعدّها مجحفة.

صعوبات الاختيار

ما بين الاستحقاقين، ثمة محطة رئيسية عنوانها ما سيصدر عن مؤسسات التصنيف الائتمانية، حيث من المقرر أن تصدر وكالة «فيتش» تقريرها الجمعة المقبل. وحسب آخر تقرير لها الصادر في شهر مارس (آذار) الماضي، فإن تقييم فرنسا تراجع إلى آخر مرتبة «الجودة العالية». وإذا هبطت فرنسا إلى المستوى الأدنى (الجودة المتوسطة) فسوف ينعكس ذلك حكماً على نسبة الفائدة التي يتعين دفعها على مديونيتها البالغة راهناً 3415 مليار يورو. وبذلك، ستحل باريس في المرتبة ما قبل الأخيرة بين دول الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يثير الكثير من القلق في بروكسل، مقر المفوضية الأوروبية وفي ألمانيا، الشريك الاقتصادي الأول لفرنسا، ناهيك عن القلق على انعكاسات الصعوبات المالية الفرنسية على قيمة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو). وبعد أن كانت إيطاليا «التلميذ الطائش» داخل «الاتحاد»، ها هي فرنسا تتأهب للحلول محلها فيما تبقى اليونان في آخر اللائحة.

كاترين فوتران وزيرة العمل والصحة والرعاية الاجتماعية في الحكومة المستقيلة كانت مرشحة جدية لرئاسة الحكومة في العامين الأخيرين (إ.ب.أ)

ما سبق يبين المهمة الشاقة لماكرون، الذي يتعين عليه العثور على الشخصية المولج بها تشكيل حكومته الخامسة في ولايته الثانية التي تنتهي في ربيع عام 2017. صحيح أن المرشحين كثر وآخر من انضم إليهم صباح الثلاثاء هي رئيسة البرلمان يائيل براون - بيفيه التي أبدت استعدادها للقيام بهذه المهمة الشاقة. ويضاف اسم بيفيه إلى عشرة أسماء على الأقل منهم وزير الدفاع (سباستيان لوكورنو)، والعدل (جيرالد دامانان)، والاقتصاد (أريك لومبار)، والعمل (كاترين فوترين)، وأمين عام الحزب الاشتراكي (أوليفيه فور)، ووزير الخارجية السابق (جان إيف لو دريان)، أو وزير الشؤون الاجتماعية السابق (كزافيه برتراند). وثمة أسماء أخرى مثل رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي (أريك بوديه) أو حاكم البنك المركزي (فرنسوا فيلوروا دو غالهو). وتبين هذه اللائحة غير الشاملة أن الصعوبة ليست في توافر المرشحين بل في العثور على رئيس للحكومة قادر على الصمود. وقد أصبح معروفاً أن ماكرون لن يلجأ إلى خيار حل البرلمان للمخاطر المحيطة بمثل هذا الإجراء. كذلك ثمة من يؤكد أنه «قطعاً» لن يُوكل المهمة إلى أوليفيه فور الذي يطالب برئاسة الحكومة. واليوم، قالت مارين توندوليه، رئيسة حزب «الخضر»، إنه يتعين على ماكرون تسليم المهمة لشخصية من اليسار، الذي يتمتع بأكبر مجموعة نيابية في البرلمان، بينما يرفض حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي رؤية يساري على رأس الحكومة ويهدد بالتصويت ضدها.

صورة مركبة لرؤساء الحكومات الأربع خلال ولاية ماكرون الثانية وهم: ألزيابت بورن، وبريال أتال، وميشال بارنيه، وفرنسوا بايرو (أ.ف.ب)

الشخصية النادرة

حقيقة الأمر أن ماكرون يفضل العثور على شخصية متحدرة من «الكتلة المركزية»، وتكون قادرة، في الوقت عينه، على إبقاء اليمين التقليدي داخل الكتلة المركزية وإقناع «الحزب الاشتراكي» بألا يعمد إلى التصويت ضد الحكومة في حال طرح الثقة بها. بيد أن أمراً كهذا سيكون له ثمن إذ لن يقبل الاشتراكيون بهذه الصفقة من غير مقابل. وما يريدونه جاء في برنامجهم للحكم الذي أقره مؤتمرهم العام، ومن بنوده التراجع عن قانون التقاعد أو تجميده على الأقل وفرض ضرائب على الثروات والرواتب العالية وتعزيز دعم الطبقات الدنيا والمتوسطة.... وكلها مطالب يستحيل على ماكرون ومن معه القبول بها. وفي أي حال، فإن هذه الصيغة أثبتت فشلها مع بايرو كما أثبتت تجربه سلفه ميشال بارنيه عبثية الركون إلى اليمين المتطرف للبقاء في السلطة.



تراجع عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42 %

قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)
قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)
TT

تراجع عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42 %

قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)
قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)

انخفض عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42.6 في المائة عام 2025، وسجّل التراجع خصوصاً في جزر الكناري، فيما ارتفع عدد الواصلين إلى جزر البليار.

في عام 2025، وصل 36775 مهاجراً إلى إسبانيا، غالبيتهم العظمى عن طريق البحر، مقارنة بـ64019 مهاجراً في عام 2024، وذلك وفق أرقام نشرتها وزارة الداخلية، الجمعة.

وسُجّل الانخفاض خصوصاً في أرخبيل جزر الكناري في المحيط الأطلسي، حيث تراجع عدد المهاجرين بنسبة 62 في المائة (17800 مقارنة بـ46850 وافداً).

في المقابل، شهدت جزر البليار في البحر المتوسط ارتفاعاً في أعداد الوافدين، معظمهم من الجزائر، بزيادة قدرها 24.5 في المائة (من 5900 إلى 7300)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقدّرت منظمة «كاميناندو فرونتيراس» غير الحكومية مؤخراً أن أكثر من 3 آلاف شخص قضوا أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا عن طريق البحر في عام 2025.

وتراجع عدد الوافدين إلى جزر الكناري في ظل تحسن العلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب، الذي تشكل سواحله منطلقاً لكثير من القوارب نحو الأرخبيل.

كما تعزو وكالة حرس الحدود الأوروبية (فرونتكس) الانخفاض الحاد في عدد الوافدين إلى جزر الكناري إلى «تشديد إجراءات المنع في دول المغادرة، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي»، خصوصاً في موريتانيا.

ووقّعت موريتانيا في عام 2024 اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي يهدف إلى الحدّ من عمليات العبور البحري الخطيرة من شواطئها، مقابل تمويل قدره 210 ملايين يورو.


القضاء الفرنسي يحقق في مقاطع فيديو جنسية مزيفة ولّدتها أداة «غروك»

تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)
تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)
TT

القضاء الفرنسي يحقق في مقاطع فيديو جنسية مزيفة ولّدتها أداة «غروك»

تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)
تمثال مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «غروك» (رويترز)

وسّعت النيابة العامة في باريس، الجمعة، تحقيقاً يستهدف منصة «إكس» ليشمل أداة الذكاء الاصطناعي المدمجة فيها «غروك»، بعدما أفاد ثلاثة وزراء ونائبان بأنها ولّدت ونشرت مقاطع فيديو جنسية زائفة «تُظهِر قُصّراً».

واشتكى الوزراء والنائبان من أن مقاطع فيديو خضعت لتقنية التزييف العميق «ديب فايك» بواسطة «غروك»، ولها طابع جنسي تُنشر على منصة «إكس» دون موافقة الأشخاص الظاهرين فيها.

وفُتِح هذا التحقيق، الذي يستهدف «إكس»، منذ يوليو (تموز) الماضي، على أثر بلاغات ضد شبكة التواصل الاجتماعي ومسؤوليها اتهمتهم بالتلاعب بخوارزمية المنصة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت النيابة العامة أن «جريمة تركيب صور أو مقاطع فيديو ذات طابع جنسي لشخص دون موافقته تُعاقَب بالسجن سنتين، وغرامة قدرها 60 ألف يورو»، مؤكدة خبراً نشره موقع «بوليتيكو».

ولجأ النائبان إريك بوتوريل وآرتور دولابورت إلى القضاء، الجمعة، ما أدى إلى توسيع التحقيقات.

كما أعلن الوزراء رولان ليسكور وآن لو أينانف وأورور بيرجيه، الجمعة، أنهم أبلغوا النيابة العامة بـ«محتويات غير مشروعة»، مطالبين «بسحبها فوراً».


19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
TT

19 جريحاً بضربة روسية على منطقة سكنية في خاركيف الأوكرانية

يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)

أصيب 19 شخصاً بجروح، الجمعة، في ضربة روسية استهدفت مباني سكنية بمدينة خاركيف الأوكرانية، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون.

جاء الهجوم بعد يوم من اتهام روسيا كييف بقصف فندق ومقهى في منطقة محتلة من جنوب أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 27 شخصاً، وحذرت من «عواقب وخيمة». إلا أن أوكرانيا أعلنت أن الهجوم استهدف تجمعاً عسكرياً محظوراً على المدنيين.

وقال حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف، عبر تطبيق «تلغرام»، عقب الهجوم الروسي، الجمعة، إن «19 شخصاً أصيبوا بجروح ناجمة عن الانفجار وبسبب الزجاج»، مضيفاً أن مِن بينهم رضيعاً يبلغ من العمر ستة أشهر.

وأظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من موقع الضربة مباني متعددة الطوابق متضررة وأكواماً من الأنقاض المتفحّمة، ورجال إطفاء يكافحون الحريق.

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه «شنيع»، وقال، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن «التقارير الأولية تشير إلى أن صاروخين أصابا منطقة سكنية عادية».

وأضاف: «مع الأسف، هكذا يتعامل الروس مع الحياة والناس؛ هم يواصلون القتل، رغم كل الجهود التي يبذلها العالم، وخاصة الولايات المتحدة، في العملية الدبلوماسية».

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم ​الجمعة، إن التقارير الأوكرانية عن ضربة صاروخية روسية على خاركيف غير صحيحة، ‌مضيفة أن الأضرار ‌التي ‌لحقت ⁠المدينة ​ناجمة، ‌على الأرجح، عن تفجير ذخيرة أوكرانية. وكتبت الوزارة، على تطبيق «تلغرام» للتراسل: «المعلومات عن ضربة مفترضة على ⁠مدينة خاركيف، في الثاني ‌من يناير (كانون الثاني)، شنتها القوات المسلّحة الروسية، غير صحيحة». وقالت الوزارة إن التقارير سعت إلى تشتيت انتباه العالم عن ضربة، ​عشية العام الجديد، على فندق في ⁠الجزء الذي تُسيطر عليه روسيا في منطقة خيرسون. وقال حاكم المنطقة، الذي عيّنته روسيا، لوكالة «تاس» للأنباء، اليوم الجمعة، إن عدد القتلى في ذلك الحادث ‌ارتفع إلى 28.