«ديور» تنسج قصة أسكوتلندية من التويد والتارتان

علاقة بدأت في 1955 واكتملت في 2025 بعرضها لخط كروز

لقطة جماعية على خلفية قلعة درامون التي أقيم فيها العرض (تصوير سام كوبلاند)
لقطة جماعية على خلفية قلعة درامون التي أقيم فيها العرض (تصوير سام كوبلاند)
TT

«ديور» تنسج قصة أسكوتلندية من التويد والتارتان

لقطة جماعية على خلفية قلعة درامون التي أقيم فيها العرض (تصوير سام كوبلاند)
لقطة جماعية على خلفية قلعة درامون التي أقيم فيها العرض (تصوير سام كوبلاند)

في مايو (أيار) الماضي، وهو بداية موسم عروض خط «الكروز» أو الـ«ريزورت»، قدمت «ديور» تشكيلتها من هذا الخط لعام 2025 في أدنبره الاسكوتلندية. كان عرضاً مثيراً تهادت فيه العارضات بين جنبات حدائق قلعة دروموند التاريخية، وهي قلعة تُلقَب بـ«فرساي اسكوتلندا» لزخارفها الهندسية وتصميمها الفني.

89 إطلالة استحضرت فيها الدار الفرنسية رموزاً تاريخية مثل ملكة اسكوتلندا ماري ستيوارت، وجسدت فيها ألوان الطبيعة المحيطة وما يُمليه طقسها المتقلب وتضاريسها الحادة. مشت العارضات بين حضور منبهر بجمال المكان بأحذية عالية الساق مستعدة لكل الأجواء مهما كانت قساوتها، وأزياء من التارتان وفساتين مخملية بأكمام منتفخة وأخرى من الكشمير والتويد والتارتان وهلم جراً من الرموز التي ارتبطت بالمنطقة، أو بالأحرى تُنتج فيها.

اكتسب التارتان والتويد ديناميكية بفضل التصاميم العصرية (ديور)

اختيار «ديور» لاسكوتلندا كوجهة لخط يقوم أساساً على السفر إلى أماكن تسطع فيها أشعة الشمس وتتناثر على شواطئها الرمال الذهبية التي تتلاطم فيها الأمواج على مياه لازوردية، لم يكن عابراً أو اعتباطياً. ففي عام 1955 قدم إليها المؤسس كريستيان ديور لأول مرة.

قدم أمام صفوة المجتمع الاسكوتلندي تصاميم أطلق عليها أسماء مثل داندي وأدنبره وغيرها. لم يكن هدفه الربح التجاري آنذاك بالنظر إلى أن ريع العرض ذهب لأعمال خيرية. كان في المقام الأول بهدف تسليط الضوء على اسمه والتعرف على منطقة ربما أثارت فضوله بعد أن ألهمت غابرييل شانيل بابتكار جاكيت التويد الأيقوني قبله بعقود.

لم تُخيب ظنه. كشفت له جمال الأقمشة التي تُصنع يدوياً في ورشات تقليدية صغيرة، وهو ما دونه في كتابه The Little Dictionary of Fashion فيما بعد «أن قماش التارتان هو القماش الفاخر الوحيد على الأرجح الذي يقاوم صيحات الموضة».

راعت المصممة طقس المنطقة وهو ما ظهر في التصاميم والأقمشة والألوان أيضاً (ديور)

وهكذا بعد سبعة عقود تعود ماريا غراتسيا كيوري، المديرة الإبداعية السابقة للدار لتغوص في هذا الإرث. وتعترف بأنها لا تعرف المنطقة جيداً، وأن كل ثقافتها عنها مستلهمة من الأدب والسينما. تضيف أنها سعت إلى تقديم قراءة خاصة بها في هذه التشكيلة، من دون أن تتنصل تماماً من العلاقة القديمة التي تربط كريستيان ديور بالمنطقة منذ القرن الماضي. تقول: «إنه بلد تعرفت عليه من خلال الأفلام والأدب، ومن خلال الشخصيات والسيناريوهات الملحمية. في هذه التشكيلة، خلقت فرصة للتواصل بشكل أكثر حميمية مع هذا الخيال». وتتابع: «أنا مهتمة أيضاً بالبحث عن أماكن لها صلة بدار ديور؛ إذ إنه من المدهش إعادة تتبع خيوط التاريخ هذه وإلقاء الضوء عليها بصيغة أخرى».

لقطة جماعية على خلفية قلعة درامون التي أقيم فيها العرض (تصوير سام كوبلاند)

بعد أن وقع الاختيار على الوجهة وبدأت كيوري في تصميم تشكيلتها لعام 2025، وجدت نفسها منجذبة هي الأخرى إلى المناظر الرومانسية للبلاد وتاريخها العاصف بالأمطار والبرق، الأمر الذي يفسر الألوان الداكنة والأقمشة الدافئة التي غلبت عليها، مثل التويد والمخمل تحديداً. الصور الخاصة بالعرض الذي قدمه الراحل كريستيان ديور لأزياء ربيع وصيف 1955 لم تغب، بل تحوّلت إلى طبعات استخدم بعضها كتفاصيل تزيينيّة على أطراف التنانير الاسكوتلنديّة أو معاطف لتُشكّل عناصر من الذاكرة تجمع الماضي بالحاضر.

أما أكثر ما ميّز بصمة المصممة في هذه التشكيلة فقُدرتها على جعل العرض لقاءً تاريخياً وفنياً بين إرث عريق تفخر به المنطقة يتمثل في غزل صوف التويد ونقشات التارتان وبين الأسلوب الفرنسي الرفيع. هذا اللقاء يطرح سؤالاً عمن استفاد من هذا الحدث أكثر؟ «ديور» أم صناع التارتان والتويد المحليون؟ الجواب أن الاستفادة كانت لكليهما. الدار الفرنسية أكدت مدى اهتمامها بالحرفية والأعمال اليدوية، فيما استعرض صناع التويد والتارتان في المنطقة مهاراتهم في هذا المجال.

كيلي ماكدونالد مديرة العمليات في شركة «هاريس تويد» (أ.ف.ب)

تقول مارغريت آن ماكليود، الرئيسة التنفيذية لشركة «هاريس تويد هبريدس»، وهي شركة لا تزال تُنتج نقوشها المربعة الزاهية يدوياً في مدن جزر هبريدس: «لقد كان حضور العرض ورؤية نقوش التارتان الملونة التي ابتكرناها مع (ديور) ضمن أول عشر إطلالات أمراً مثيراً للغاية. كان البحث والدقة في كل قطعة مذهلين. إن دعم (ديور) لما نقوم به كمنتجين بكميات صغيرة يُظهر تقدير الشركة للحرفية المحلية».

الملاحظ أن صناعة هذه الخامة انتعشت في السنوات الأخيرة بفضل عروض الأزياء من جهة، ورغبة أبناء المنطقة في الحفاظ على إرثهم من جهة ثانية. تُبدي مديرة العمليات في هيئة صناعة التويد كيلي آن ماكدونالد في هذا الصدد ارتياحها إلى رؤية «جيل جديد من الشباب يمارسون نسجه حالياً»، وتتذكر قائلةً: «عندما انضممت إلى هذا القطاع قبل نحو 20 عاماً، تساءلت عما إذا كان سيصمد، لأن التراجع كان مخيفاً».

ألكسندر ماكليود شاب كان يعمل صيرفياً قبل أن يُصبح نساجاً (أ.ف.ب)

حالياً يبلغ إجمالي عدد النساجين 140، وفقاً لهيئة صناعة التويد التي أطلقت حملة توظيف عام 2023 في ظل كثرة حالات التقاعد. كما أقيمت ورش عمل لتعلم هذه المهنة ونقل خبراتها من جيل إلى جيل.

واحد من هؤلاء المصرفي السابق، ألكسندر ماكليود، يقول وهو يجلس وراء نوله في حظيرة قديمة على ضفة بحيرة في اسكوتلندا باعتزاز: «عندما يرى المرء قماش التويد على منصة عرض الأزياء، لن يخطر بباله أنه وُلد ونُسج هنا في هذا المكان البسيط!».

تجدر الإشارة إلى أن ألكسندر أصبح نساجاً قبل عامين فقط، مساهماً بذلك في سَعي سكان جزيرة لويس آند هاريس في شمال غربي اسكوتلندا إلى إنعاش صناعة التويد بعد فترة التراجع التي شهدتها من قبل. ويرى الشاب البالغ 30 عاماً أن «الحفاظ على هذا التقليد أمر جيد ومطلوب».

يصعب تصور أن في ورشات قديمة بآليات قديمة يخرج أجود أنواع التويد والصوف (أ.ف.ب)

كاميرون ماك آرثر، شاب آخر يبلغ من العمر 29 عاماً ويعمل في هذا المجال منذ 12 عاماً، يُعلّق أن المصنع الذي يعمل فيه لم يتغير منذ عقود، لكن هناك تطور لجهة تجديد القوى العاملة الشابة، وهو ما انعكس على مستوى القماش أيضاً. يشرح: «نحن الآن نصنع أنماطاً جديدة وألواناً خاصة بنا». ويتابع: «ما يثلج الصدر أننا لا نتوقف عن العمل، لكثرة الطلبات التي نتلقاها من كل مكان من العالم وليس من أميركا فقط كما كان عليه الأمر في السابق». في 2024، أُنتج أكثر من 580 ألف متر من التويد، وفقاً لهيئة تجارة التويد، الأمر الذي يؤكد تنامي هذه الصناعة وانتعاشها.

ورغم اختلاف هذه الورشات من ناحية تخصصاتها، فإن العاملين فيها يتفقون أن بيوت أزياء عالمية مثل «شانيل» و«ديور» وغيرها، كان لها دور إيجابي لا يمكن إنكاره.

وهذا ما أكدته التشكيلة التي قدمتها المصممة الإيطالية ماريا غراتزيا لـ«ديور كروز 2025»، لا سيما أنها تعاونت فيها مع ورشات محلية. استعملت أقمشتها وخاماتها ونقشاتها المميزة في تصاميم عصرية تتبع تاريخها واستعمالاتها المتنوعة منذ نشوء الحركة الرومانسيّة على يد كريستيان ديور، إلى ظهور أسلوب البانك على يد فيفيان ويستوود، وبعدها ألكسندر ماكوين وغيرهم. لم تنس أيضاً أنه من الأقمشة المفضلة للطبقات الأرستقراطية البريطانية، وعلى رأسهم الملك تشارلز الثالث منذ أن كان ولياً للعهد. هذا الأخير عبّر في عدة مناسبات عن إعجابه بجماله ودفئه وأيضاً باستدامته.

نبذة عن التويد الاسكوتلندي

أصبح التويد حالياً متنوع الألوان والنقشات (أ.ف.ب)

يُعدّ «هاريس تويد» المصنوع تقليدياً من صوف الأغنام النقي بنسبة مائة في المائة، القماش الوحيد المحمي بموجب قانون أقره البرلمان عام 1993، وهو قانون ينص على أن «على سكان الجزيرة أن ينسجوه يدوياً من صوف نقي جديد مصبوغ ومغزول في جزر هبريدس الخارجية فقط».

بعدها يُنقل إلى معمل الغزل، حيث تُفحص جودته حرصاً على ضمان خُلوه من أي شوائب. وأخيراً، يُمنح ختم «هاريس تويد» الذي يُبرّر سعره، وهو عبارة عن كرة أرضية يعلوها صليب، تُثبت منشأ القماش وأصالته، صادر عن «هيئة هاريس تويد».

لا تزال العديد من الورشات تعتمد على آلات قديمة لإنتاج صوف التويد وغزله (أ.ف.ب)

الطريف أن فخامته تجعل القليل من الناس يعرفون أن المصانع والورشات التي تنتجه لا تزال تستعمل آليات قديمة جداً وأنوالاً متوارثة عبر الزمن. الفضل يعود إلى التقاليد الحرفية التي لا تزال متبعة فيها، وأيضاً إلى جيل جديد من الشباب دخلوا هذا المجال برؤى عصرية، وجعلوه أكثر حيوية. لم يعد مثلاً يقتصر على نقشة أمير ويلز الكلاسيكية أو الألوان البنية والداكنة، بل أدخلوا عليه ألواناً فاتحة مثل الأزرق الفيروزي والوردي الفوشيا والأصفر، وهو ما اعتمدته ماريا غراتسيا كيوري في تشكيلتها جامعة القديم بالجديد.


مقالات ذات صلة

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

لمسات الموضة جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

لم يكن ظهور النجمات في فساتين فخمة خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار مجرد استعراض أو منافسة على الأضواء والعقود مع دور الأزياء والمجوهرات الكبيرة.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة 6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)

المصممة كنزة بناني تستعين بنساء طنجة المغربية لإعادة توجيه البوصلة

في لقطات تحاكي تكونيات اللوحات الاستشراقية، تظهر فيها المرأة عنصراً مركزياً في النسيجين الاجتماعي والثقافي بعيداً عن التصورات المفروضة أو المتخيلة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة خلال السنوات الأربع التي قضاها في الدار تولى الجانب الإبداعي في كل المجالات (إيترو)

«إيترو» تنهي تعاونها مع مديرها الإبداعي ماركو دي فينتشنزو

بعد نحو 4 سنوات من قيادة الدار الإيطالية «إيترو» (ETRO)، تنتهي مرحلة ماركو دي فينتشنزو فيها باتفاق متبادل بين الطرفين، وفق ما جاء في البيان الصحافي. كان دي…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة أثمر الحوار المتخيل بين الماضي والحاضر تصاميم مبتكرة لكل زمان (إيرديم)

عرض «إيرديم» لخريف وشتاء 2026... بين الذكرى والذكريات

استعمل «إيرديم» منذ انطلاقته في عام 2005 أساليب تقليدية في تصاميم مبتكرة تحمل بصمة يمكن التعرف عليها من بعيد من دون صراخ «اللوغوهات».

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة جعلت الدار العرض بمثابة رحلة من الشرق إلى الغرب من خلال الأزياء والإكسسوارات (لورو بيانا)

كيف جسّدت «لورو بيانا» روح السفر والترحال في مجموعتها لخريف 2026 وشتاء 2027؟

لعب العرض على فكرة السفر والترحال، ليس إلى وجهات جغرافية فحسب بل أيضاً إلى ثقافات بعيدة

جميلة حلفيشي (لندن)

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
TT

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)

في دورته الثامنة والتسعين، لم يكن ظهور النجمات في فساتين فخمة خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار مجرد استعراض أو منافسة على الأضواء والعقود مع دور الأزياء والمجوهرات الكبيرة. كانت سجادته الحمراء منصة استراتيجية لتحديد اتجاهات الموضة للموسم المقبل ولترسيخ هوية كل دار. فالعديد من التصاميم تلونت بدرجات ربيعية مثل الفستان الذي ظهرت به جيسي باكلي الفائزة بأوسكار أفضل ممثّلة عن تأديتها دور زوجة ويليام شكسبير الثكلى في «هامنت». فستان بالزهري والأحمر من توقيع «شانيل» مستوحى من أزياء الخمسينات.

كذلك تشايس إنفينيتي التي كشفت موهبتها في فيلم «وان باتل أفتر أناذر»، وتألّقت بفستان ليلكي اللون بصدر ضيّق وذيل طويل من تصميم «لوي فويتون».

لم يغب الأسود والأبيض، فقد اعتمدته العديد من النجمات، منهن روز بيرن التي تألقت بفستان من توقيع «ديور» فيما تألّقت إيما ستون بفستان أبيض طويل مفتوح من الظهر بكمّين قصيرين من توقيع «لوي فويتون». كان الأبيض أيضاً خيار إيل فانينغ من خلال فستان صممته سارة بيرتون مصممة «جيفنشي» خصيصاً لها.

كايت هادسون: فستان من «أرماني بريفيه» وعقد بـ35 مليون دولار (رويترز)

لكن لم تُسلّط عدسات الموضة على النجمات المخضرمات فحسب، فقد تألقت نسبة عالية من النجمات الصاعدات بأزياء من بيوت عريقة. وربما هذا ما ميَز هذا العام بشكل خاص. فهو عام وصول مُبدعين شباب إلى بيوت عريقة مثل «ديور» و«شانيل» و«بوتيغا فينيتا» و«بالنسياغا» وغيرها، وبالتالي كان الحفل بالنسبة لهم فرصة لعرض رُؤاهم الإبداعية على منصة عالمية. فهذه أكثر تأثيراً من عروض الأزياء التقليدية، بدليل الأرقام التي أكدت أن التأثير الإعلامي هنا يصل إلى أضعاف ما يمكن أن تحققه العروض في العواصم العالمية.

الكيف قبل الكم

دوا ليبا في فستان من «سكياباريلي» (سكياباريلي)

أكبر دليل على هذا هو دار «سكياباريلي» التي حققت أكبر قيمة تأثير إعلامي في حفل «الغرامي» الماضي بزي وحيد على شكل «توكسيدو» ارتدته باد باني. وفي حفل الأوسكار الأخير، اكتفت العلامة بنجمتين فقط هما ديمي مور، وتيانا تايلور، ودوا ليبا في حفل «فانيتي فير»، الأمر الذي يعكس إدراك الدار أن «الكيف أهم من الكم» في هذه المناسبات. على الأقل حتى يبقى التركيز واضحاً. وبينما وجّه مصممون اهتمامهم على النجوم الواعدين، على أمل ربط علاقة بعيدة المدى معهم، من منطلق أن النجم الصاعد اليوم قد يصبح نجماً كبيراً في المستقبل، مسك بعضهم الآخر الحبل من الوسط. جوناثان أندرسون وماثيو بلازي، مثلاً حافظا على علاقات سبق وربطتها كل من ديور وشانيل مع نجمات لسنوات، لكنهما أضافا أسماء جديدة إلى لائحتهما، مثل إيديبيري وغراتسي أبرامز وميا جوث وميكي ماديسون وصوفي وايلد وإيفر أندرسون.

ميا غوث وفستان من ديور (ديور)

بدورهم تنقّل النجوم بين العلامات المختلفة، يختارون مرة من علامة، ومرة من أخرى، وكأنهم يجسون النبض للتعرف على ما يناسبهم منها أكثر، لا سيما أنه ليس بينهم عقود ملزمة لحد الآن. ارتدت روز بيرن مثلاً فستاناً مرصعاً من «ديور» وقبل ذلك ظهرت في فستان من شانيل في حفل «الغولدن غلوب» وجوائز الممثلين. جيسي باكلي أيضاً لم تلتزم بدار معينة. فقد ظهرت في تصاميم لشانيل وديور وبالنسياغا في مواسم الجوائز الأخيرة. في حفل الأوسكار الأخير اختارت «شانيل».

أما أوليفيا دين، فتألقت بتصميمين مختلفين: واحد من لوي فويتون والثاني من شانيل، فيما اختارت النجمة الصاعدة تشيس إنفينيتي فستاناً بنفسجياً متدرجاً من «لويس فويتون» تغطيه طبقات سخية من الأقمشة.

ديمي مور وفستان من «غوتشي» (أ.ف.ب)

هذه التغيرات كان لا بد منها بسبب التحولات التي تشهدها صناعة الموضة عموماً، وتضع المصممين الذين التحقوا بها حديثاً بهدف ضخها بدماء شبابية وإخراجها من ركودها، تحت ضغوط لتحقيق المعادلة بين الفني والتجاري. وما تابعناه من تصاميم في ليلة الأوسكار الأخيرة يشير إلى أنه من رحم هذه الضغوط يمكن أن تولد إبداعات في غاية الأناقة، حتى وإن كانت تفتقد إلى بعض الجُرأة الفنية. فأغلبها يميل إلى أنماط كلاسيكية مستوحاة من حقب سابقة مثل خمسينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي.

استمرار القواعد رغم التحولات

ومع ذلك فإن التحولات غير المسبوقة والآمال المعقودة على المصممين الجدد، لم تُغير القواعد المتعلقة بالتصميم. فقد استمر التركيز على الفخامة للإبقاء على الحلم مشتعلاً. النجمة كايت هادسون مثلاً ظهرت بعقد ثمين يقدر سعره بـ35 مليون دولار، الأمر الذي يؤكد أن الكلاسيكية لا تتنافى مع الفخامة، وغياب الجُرأة الفنية لم يأت على حساب الإبداع.

الاتجاه الكلاسيكي يهيمن

ديمي مور وفستان من «بالنسياغا» ظهرت به في حفل «فانيتي فير» (بالنسياغا)

حتى فيما يتعلق بالنجمات، كان هناك إقبال كبير من طرفهن على التصاميم الكلاسيكية، في حنين واضح إلى العصر الذهبي لهوليوود، منذ فترة. فقد سبق واختارت أيَو إيديبيري وسيلينا غوميز فساتين مخملية باللون الأسود من «شانيل» نسقنها مع تسريحات عزَزت هذا الأمر، بينما أعاد فستان ارتدته جيسي باكلي حديثاً إلى الأذهان فستان غريس كيلي في حفل الأوسكار عام 1956. كما قدَمت «بالنسياغا» فساتين من حقبة مهمة في تاريخ الدار، عندما كان مؤسسها يُعرف بـ«الأستاذ» ويرسم أشكالها بأحجام كبيرة تتناسق مع الجسد. لم تكتف كل من تيسا تومسون وليزلي مان وغيرهما بما تُبطِنه من حنين ونسَقنها مع قفازات أوبرا لإضفاء المزيد من الرقي والدراما على إطلالتهما.


المصممة كنزة بناني تستعين بنساء طنجة المغربية لإعادة توجيه البوصلة

6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)
6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)
TT

المصممة كنزة بناني تستعين بنساء طنجة المغربية لإعادة توجيه البوصلة

6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)
6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)

بين جُدران دار «الضمانة» التاريخية في طنجة، تظهر ست نساء بملامح مختلفة، لكن بحضور واحد: حضور الفاعل لا الموضوع. هكذا اختارت المصممة كنزة بناني ومؤسسة دار «نيو طنجير» New Tangier أن تقدم مجموعتها الجديدة «ري أوريانتد»، محاولة إعادة توجيه النظرة التي رسمت صورة المرأة الشرقية عموماً والمغربية الأمازيغية، خصوصاً لفترات طويلة. اختارت في تصويرها أسلوباً يستعيد تكوينات اللوحات الاستشراقية، لكن بروح معاصرة ونظرة تعيد للمرأة موقعها كذات فاعلة.

6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)

كان مهماً بالنسبة لكنزة أن تطلق هذه المجموعة في مدينة طنجة. فهذه مدينتها التي تعرف كل تفاصيلها، التاريخية والاجتماعية والثقافية. أما العنوان الذي أطلقته عليها فله معنى واحد، وهو إعادة النظر في الصورة النمطية التي رسمها الاستشراق للمرأة، وغالباً ما ركزت على الجسد والزينة. كانت تلبي توقعات المتلقي الغربي «مع أنها كانت بعيدة عن الواقعين الاجتماعي والثقافي للمرأة»، وفق رأيها.

كل تفصيلة تعكس مغرباً معاصراً يجمع الأصالة بالمعاصرة (نيو طنجير)

تقول إنها لم تسع إلى محو هذه الصورة، بل إلى تصحيحها من الجذور؛ حتى تسترد للمرأة صوتها وتُمكِنها من التحدث عن نفسها، بدلاً من أن تبقى مجرد موضوع يُعرض أمام الآخر. وعلى الرغم من تقديرها للجوانب الجمالية لفن الاستشراق، ظلت هذه الصورة النمطية تُثير حفيظتها. تشرح: «منذ القرن التاسع عشر، والاستشراق يميل إلى تصوير المرأة على أنها سلبية وتُلبِي جانباً حسِياً فقط». لم يُقدِم هذا التصوير واقعاً موضوعياً، بقدر ما شكَل تمثيلاً ثقافياً يخدم خطاب التفوق الغربي، كما أشار إليه المفكر إدوار سعيد في كتابه «الاستشراق». وهنا جاءت فكرة تصوير مجموعتها في إطار استشراقي، لكن بنساء لهن وزن وتأثير في المجتمع. الصور التي التقطت لهن ليست خالية من الحسِية تماماً، لكنها حسِّية بقرار من المرأة نفسها، من طريقتها في اختيار أزيائها وإبراز جمالها، بينما لم تملك في فن الاستشراق هذه الحرية ولا هذه القوة.

كل امرأة في الصور تمثل رؤية المصممة لمجتمع فاعل ومتنوع (نيو طنجير)

الموضة والاستشراق

فهي تُدرك أنه على الرغم من أن الأدب والفن التشكيلي أكثر من أبرز هذا الخطاب، فإن الموضة لم تبقَ حيادية. فاللوحات الاستشراقية ألهمت الكثير من المصممين منذ بداية القرن العشرين وحتى اليوم، من بول بواريه إلى إيف سان لوران وجون غاليانو وغيرهم كُثر. منهم من يستلهم من العباءة والقفطان وسراويل الحريم، ومنهم من يغويه التطريز أو يكتفي بالعمائم والمجوهرات.

بيد أن ما يُحسب للموضة أنها تعاملت مع الصورة التي رسمها بقدر كبير من الإيجابية. على الأقل حوَّلته منتجات تحتفي به، كما سوَقت له عالمياً ليتحول مكسباً اقتصادياً. وليس أدل على هذا من الراحل إيف سان لوران، الذي جعل من القفطان قطعة تتهافت عليها المرأة الأنيقة من كل أنحاء العالم.

لم تُلغ المصممة صورة الاستشراق الفنية... خلصتها فقط من نمطيتها بتصوير المرأة فاعلةً في المجتمع (نيو طنجير)

كنزة بناني، بدورها وجهت نظرها إلى الإيجابي. لم تتعامل مع القفطان بوصفه رمزاً فولكلورياً، بل بوصفه قطعةً متجددةً قادرة على التعبير عن المرأة المعاصرة؛ إذ من أهم الأولويات التي وضعتها نصب أعينها عندما أسست «نيو طنجير» في عام 2014، أن تُبرز جودة الحرف اليدوية المغربية وجمال الأقمشة التقليدية بأن تصوغها في تصاميم تكون غالباً منسدلة على الجسم، ومفعمة بأنوثة بعيدة كل البُعد عن الصور المتخيّلة. فالمرأة بالنسبة لها لم تكن يوماً سلبية، بل فاعلة تمثل نفسها ومجتمعها في كل الأوقات، وبالتالي تحتاج إلى أزياء تعكس قوتها ونشاطاتها من دون أن تتنازل عن أناقتها في كل الأوقات.

هناك احتفال واضح بالثقافة المغربية وما تمثله من أصالة ومعاصرة (نيو طنجير)

6 نساء مؤثرات

من هذا المنظور، اختارت ست شخصيات نسائية بارزة في الساحة الثقافية والاجتماعية. كلهن من بنات مدينتها، طنجة. فهي لم تفكر في الاستعانة بعارضات أزياء تقليديات، ليس لأنها تريد ترسيخ فكرة أن تصاميمها تحترم المرأة بغض النظر عن المقاسات والمقاييس فحسب، بل أيضاً لإبراز أن المرأة لا تنسلخ عن مجتمعها وأنها مؤثرة فيه. كل واحدة من النساء الست تمثل نموذجاً للإنجاز والفاعلية. حضورهن في هذه الجلسة المصورة بالنسبة لكنزة بناني لا يقوم على الرمزية بل على الفعل. فملاك، مصممة تفاعلية، وزورا، استشارية اتصالات وإعلامية، ولمياء رائدة أعمال في قطاع المطاعم، ونُسيبة، مغنية وملحنة، وأمينة مهندسة وناشطة ثقافية، وأخيراً وليس آخراً إيمان، مديرة العمليات في قطاع التعليم.

اكتسبت كل قطعة في هذه المجموعة خفة حررتها من جميع القيود بفضل الأقمشة المنسدلة (نيو طنجير)

بين الذاكرة والواقع

كل بورتريه في هذه الجلسة المصورة يربط بين الذاكرة والواقع المَعِيش، في لقطات تحاكي تكونيات اللوحات الاستشراقية، لكن تجسد واقعاً معاصراً. هذه النظرة بالنسبة لكنزة هي امتداد لفكر نوال السعداوي الذي يعيد وضع المرأة بصفتها عنصراً مركزياً في النسيجين الاجتماعي والثقافي، بعيداً عن التصورات المفروضة أو المتخيلة. اختيار دار «الضمانة» لتصوير هذه اللقطات ليس من باب الصدفة، والمبنى هنا لم يكن مجرد ديكور جامد، بل جزء أساسي من المشروع لأصالته وتاريخه. فقد شُيِّد في عام 1901، وكان مركزاً للتبادلات الديبلوماسية في مدينة طنجة؛ وهو ما يعزز فكرة الماضي والحاضر.

من الناحية الجمالية، يتميز أيضاً بديكور مغربي أصيل أسهم في تعزيز الرؤية الإبداعية التي تستهدف إعادة استخدام كل ما هو تاريخي وتقليدي لعكس الديناميكية التي تتمتع بها طنجة، التي تربط الشرق بالغرب.

تم تصوير المجموعة في دار «الضمانة» لما تجمعه من تاريخ وإرث فضلاً عن ديكور مميز (نيو طنجير)

تشرح كنزة بأن الأقمشة التي استعملتها تركز على المواد الأساسية للقفطان، في استحضار واعٍ للتبادلات التاريخية بين المغرب وطريق الحرير. «فهذه الأقمشة»، وفق قولها: «تتميز بنقشات نباتية ولمسات ذهبية وألوان عميقة جعلت توظيفها في قفاطين منسدلة ومعاصرة ترقى إلى مستوى خيالي، لكن لا يمُت للتخيلات بصلة». شملت هذه الرؤية أيضاً مجموعة خاصة من «الجبادر»، زي يتكون من سروال وقميص أو سترة طويلة، حيث أعادت المصممة صياغته هو الآخر بأسلوب منطلق، دمجت فيه القطن السادة بالحرير المزخرف. وهكذا نجحت في تحرير السترات والسراويل من أي زخارف لا تضيف شيئاً إلى بنائه، وخلقت توازناً جمع بين بساطة الخطوط وترف الأقمشة.

منذ تأسيسها في عام 2014 والعلامة تحرص على استعمال أقمشة تقلدية تم تطويعها للعصر (نيو طنجير)

لم تخرج الألوان عن الإطار الاستشراقي شكلاً، لكن مضموناً تستحضر دفء المغرب وحيويته النابضة. في القفاطين مثلاً اعتمدت على الأزرق الياقوتي، والأحمر الياقوتي، والأخضر الزمردي والبيج لتربط بين التقليدي والعصري، وأيضاً لكي تعزز صورة أن كل قطعة في المجموعة بغلاوة المجوهرات، لا سيما وأنها نموذج حي للحرفية اليدوية المحلية، التي تأسست عليها الدار.


أبرز مجوهرات النجمات في حفل توزيع جوائز الأوسكار

آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)
آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)
TT

أبرز مجوهرات النجمات في حفل توزيع جوائز الأوسكار

آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)
آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)

الدورة الثامنة والتسعون من حفل توزيع جوائز أوسكار لم تكن عادية. كان بريقها أقوى من طبول الحرب. فقد جاءت في وقت سياسي واقتصادي غير مريح، وبينما تواجه صناعة الموضة والترف عدة انتكاسات. في هذا السياق لعبت الأزياء والمجوهرات دور الترياق، كأنها لحظة انفصال مؤقت عن واقع مثقل بالأخبار غير المطمئنة. في هذه الليلة منحت جرعة من البريق والأمل في أن الإبداع لا يزال قادراً على التحدي حتى في أكثر اللحظات اضطراباً، وليس أدل على هذا من عقد يقدر سعره بـ35 مليون دولار تألقت به الممثلة كايت هادسون. فكل هوليوود، رجالاً ونساءً تألقوا بكل ما هو ذهب وألماس.

كل هوليوود تألقت بالذهب والألماس (رويترز)

آن هاثاواي مثلاً اختارت عقداً من مجموعة «إكليتيكا» من دار «بولغاري»، يتوسطه ألماس أصفر فاخر ويتجاوز مجموع وزن أحجاره 35 قيراطاً، نسقته مع فستان زهري من دار «فالنتينو» يستحضر زمن هوليوود الذهبي. تيانا تايلور تميزت أيضاً بإطلالة مؤثرة جمعت فيها فستاناً من دار «شانيل» وعقداً مرصعاً بأكثر من 18 قيراطاً من الألماس من دار «تيفاني آند كو». كذلك الممثلة تشيس إنفينيتي، التي تألقت في «تشوكر» من «ديبيرز لندن» بلغ مجموع وزن أحجاره أكثر من 57 قيراطاً. مرصع بألماس أصفر فائق الشدة بوزن 9.06 قيراط، ونسقته مع أقراد كلاسيكية من الألماس الأبيض، وهلم جرا.

تشيس إنفينتي وعقد من «ديبيرز لندن» (أ.ف.ب)

فبعد أن لعبت دور «كومبارس» للأزياء لسنوات طويلة، كانت المجوهرات في هذه الليلة تهمس بالقصة الأعمق: قصة الحرفية والندرة والتشبت بالإرث، وهو ما جعلها البطلة التي خطفت الأضواء إلى حد أنها اخترقت أناقة الرجل أيضاً من خلال ساعات فخمة و«بروشات» وخواتم وغيرها. بالنسبة للمجوهرات الخاصة بالنجمات، فقد كانت أكثر تنوعاً وسخاءً من ألوان الأحجار والتصاميم والقطع. لكن النصيب الأكبر كان للعقود التي تلتف حول العنق وكأنها تعانقه. أي ما يُعرف بـ«التشوكر»، والذي اعتمدته أغلب النجمات مع فساتين من دون أكتاف أو حمالات حتى يبرَز جماله.

كايت هادسون وعقد يقدر بـ35 مليون دولار من دار «غاراتي» الإيطالية (رويترز)

كايت هادسون، كانت الأكثر جذباً للأنظار، لأنها اختارت أن تكون قصتها إيطالية بكل التفاصيل. ففستانها من مجموعة «جيورجيو أرماني بريفيه» ومجوهراتها من دار «غاراتي». العقد والقطع المرافقة له ضمت ما يقارب 41 قيراطاً من الماسات الخضراء، وهي من أندر الألوان في عالم الألماس. وتقدر قيمة هذه المجموعة بـ35 مليون دولار.

أما أوديسا أزيون، فاختارت مساراً مختلفاً، يجمع بين الطابع البوهيمي العصري والوعي البيئي، إذ ارتدت عدة طبقات من عقود الألماس المزروع مخبريا من «باندورا» مع فستان من مجموعة «فالنتينو» للـ«هوت كوتور». وتجدر الإشارة إلى أن هذه المجوهرات ظهرت في مناسبة سابقة حين ارتدتها باميلا أندرسون في حفل «الميت غالا» عام 2024. إعادة ظهورها في حفل الأوسكار منحها بُعداً مستداماً وكأنها تواصل رحلتها عبر المناسبات.

زوي سالدانا وعقد من «كارتييه» (أ.ب)

زوي سالدانا مالت إلى أناقة كلاسيكية معاصرة، فارتدت فستاناً أسود من الدانتيل من «سان لوران» نسقته مع عقد من دار «كارتييه» مصنوع من البلاتين المرصع بالياقوت الأحمر والماس، وبتصميم هندسي مستهلم من الآرت ديكو.

إيل فانينغ وعقد من «كارتييه» (أ.ف.ب)

إيل فانينغ هي الأخرى اختارت «كارتييه» لتضمن التألق في مناسبة لا تقبل غير ذلك. اختارت فستانا باللون الأبيض صممته خصيصاً لها سارة بيرتون، مصممة دار «جيفنشي». أما العقد فعمره أكثر من مائة عام، إذ يعود تصميمه إلى عام 1904. مُرصَع بألماس دائري وقابل للتحول بحيث يمكن تفكيكه وارتداؤه كقطع مختلفة.