رسالة لودريان للبنانيين: حصر السلاح يتقدم على الإعمار

بري يتمايز عن «حزب الله» ويدفعه لـ«لبننة» خياراته

رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً قائد المنطقة الوسطى براد كوبر والوفد المرافق بحضور السفيرة الأميركية ليزا جونسون (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً قائد المنطقة الوسطى براد كوبر والوفد المرافق بحضور السفيرة الأميركية ليزا جونسون (الرئاسة اللبنانية)
TT

رسالة لودريان للبنانيين: حصر السلاح يتقدم على الإعمار

رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً قائد المنطقة الوسطى براد كوبر والوفد المرافق بحضور السفيرة الأميركية ليزا جونسون (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً قائد المنطقة الوسطى براد كوبر والوفد المرافق بحضور السفيرة الأميركية ليزا جونسون (الرئاسة اللبنانية)

ترحيب مجلس الوزراء اللبناني بخطة قيادة الجيش لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة على 5 مراحل، فتح الباب أمام «حزب الله» ليعيد النظر في حساباته بالإقلاع عن شراء الوقت، ما يتطلب منه بحسب مصدر وزاري بارز، تحضير الأجواء داخل بيئته «للبننة» خياراته، ما دام أنه لا عودة عنها ولا مصلحة له بالخروج عن الإجماع اللبناني المؤيد لحصرية السلاح ووقوف الحزب خلف حليفه الاستراتيجي، رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي يسجّل له تسهيل صدور الصيغة عن مجلس الوزراء رغم انسحاب الوزراء الشيعة من الجلسة.

ولفت المصدر إلى الدور الإيجابي الذي لعبه بري بتحضير أجواء أتاحت لمجلس الوزراء التوافق على الترحيب بالخطة. وقال إن تمايز مواقفه عن مواقف الحزب، شكل رافعة لإنقاذ الموقف الذي لم يقتصر على تبني الحكومة للخطة فحسب، وإنما بالضغط لمنع تحريك الشارع.

لافتات دعم للجيش اللبناني في شوارع بيروت (أ.ب)

ونقل المصدر عن بري قوله إن الاختلاف السياسي لا يبرّر استخدام الشارع «لنخرب بلدنا بأيدينا»، مؤكداً أن استيعابه للحزب ضروري لينخرط في التسوية، خصوصاً وأنه لم يعد له من حليف سواه ولا يحتمل التفريط به.

ورأى المصدر أن بري يبقى الأقدر على طمأنة بيئة الحزب، بتوفير الضمانات بانسحاب إسرائيل وإطلاق الأسرى ووقف أعمالها العدائية تطبيقاً للقرار «1701»، والشروع بإعادة إعمار البلدات المدمرة. وقال إن كل ذلك كان ولا يزال موضع اهتمام الرؤساء الثلاثة ويشغل بالهم وهو على رأس أولوياتهم، وذلك انطلاقاً من قاعدة تلازم الخطوات بين إسرائيل ولبنان لتطبيق حصرية السلاح. ويقضي بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة باستكمال انتشار الجيش في جنوب الليطاني حتى الحدود الدولية بالتزامن مع احتواء السلاح، انطلاقاً من شمال الليطاني حتى الأوّلي، وامتداداً إلى المناطق كافة لبسط سلطة الدولة على أراضيها.

وكشف المصدر الوزاري لـ«الشرق الأوسط» أن تمايز بري بترحيبه بالصيغة التي توصل إليها مجلس الوزراء هو موضع تقدير محلي وخارجي، فيما المواقف التي صدرت لاحقاً عن نواب الحزب حملت تبايناً يسوده الإرباك بين مرحّب ومعارض ومتحفّظ، ما شكّل إحراجاً لقيادته، رغم أن بري أصر على التشاور من خلال معاونه السياسي النائب علي حسن خليل.

هل يحسم الحزب موقفه؟

توقع المصدر أن يحسم الحزب موقفه في مقاربته للخطة في الخطاب الذي سيلقيه أمينه العام الشيخ نعيم قاسم في 27 سبتمبر (أيلول) الحالي، لمناسبة مرور عام على اغتيال إسرائيل أمينه العام السابق حسن نصر الله، رغم أن بري لم يتفرّد بموقفه حيال ترحيب مجلس الوزراء بالخطة، وأن الصيغة التي وافق عليها قوبلت بتأييد من الحزب.

مؤيدو «حزب الله» يتظاهرون رفضاً لنزع سلاحه قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء في 5 سبتمبر (أ.ف.ب)

وأكد أن مجرد التوافق على الصيغة أدى إلى انفراج بعلاقة بري برئيس الحكومة نواف سلام سيُتوج بلقاء بينهما يُعقد قريباً، وبذلك تكون العلاقات الرئاسية قد استعادت عافيتها، مع أن قنوات التواصل بينهما لم تنقطع. وقال: لا بد من التوقف أمام الدور المميز لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي أدى لإنقاذ الموقف بتواصله مع رئيسي البرلمان والحكومة، ما حال دون تفلت النقاش بداخل الجلسة، وأبقاه تحت السيطرة بتناغمه في هذا المجال مع سلام.

وقال المصدر إن لبنان يصرّ على مطالبة الولايات المتحدة بالالتزام بتعهداتها بالضغط على إسرائيل لتوفير الضمانات اللازمة، وأكد رفض الحكومة القاطع إطلاق وعود للجنوبيين، ومن ضمنهم بيئة «حزب الله»، غير قابلة للتحقيق؛ لأن حصرية السلاح تتطلب من الوسيط الأميركي التدخل، بأسرع وقت ممكن لإلزام تل أبيب بوقف أعمالها العدائية، وإبداء حُسن النية بإطلاق دفعة من الأسرى والانسحاب في مرحلة أولى من بعض التلال التي تحتلها، وإلا فإن تفعيل اجتماعات لجنة الرقابة الدولية المشرفة على تطبيق وقف النار لا يكفي ما لم يقترن بخطوات واضحة تثبت استعداد واشنطن لتوفير شبكة أمان للبنان ليمضي بتطبيقه الآمن لحصرية السلاح والتحضير لإعادة الإعمار.

والمرحلة المحددة لاحتواء السلاح واستكمال انتشار الجيش جنوب الليطاني، تعني حكماً بأن ترحيب بري بهذه الخطوة يضغط على الحزب لوضع سلاحه على بساط البحث والتفاوض ضمن استراتيجية أمن وطني للبنان. فليس بمقدور الحزب أن يخالف حليفه، رغم أن تحديد جدول زمني لتطبيق حصرية السلاح يتطلب توفير الدعم المالي واللوجيستي من عتاد وعديد للجيش، ما يضع المجتمع الدولي أمام التزاماته.

وكشف المصدر أن الجيش بدأ يتشدد بتطبيق احتواء السلاح، وهو يقوم حالياً بتكثيف الحواجز وتسيير الدوريات بموازاة تشدده بتحصين انتشاره في جنوب الليطاني، وإصراره على استكمال جمع السلاح الفلسطيني من المخيمات، على أن يترك جمعه من مخيم عين الحلوة لوقت لاحق، ولكن ضمن الفترة المحددة، على أساس أن هذا المخيم يضم «خليطاً» من الأزمات الأمنية والسياسية التي لا بد من معالجتها.

الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان خلال لقائه رئيس البرلمان نبيه بري في يونيو الماضي (إ.ب.أ)

زيارة لودريان المرتقبة

لفت المصدر إلى أن لبنان ينتظر من أصدقائه الإيفاء بالتزاماتهم بدعم المؤسسة العسكرية لتكون على أهبة الاستعداد للانتقال من احتواء السلاح إلى جمعه، وقال إن الزيارة المرتقبة للموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان لبيروت تأتي في سياق استعداد باريس لاستضافة مؤتمرين مخصصين لإعادة إعمار لبنان ودعم الجيش، على أن تسمح الظروف لانعقادهما في أقرب وقت ممكن.

وتوقع المصدر وصول لودريان إلى بيروت ليل الأربعاء آتياً من الرياض، على أن يعقد لقاءات متنقلة ما بين المقرات الرئاسية والقيادات السياسية، ولم يستبعد تواصله مع «حزب الله» لتمرير رسالة تجمع بين التحذير والنصيحة بضرورة تقديم التسهيلات لتطبيق حصرية السلاح.

وبكلام آخر، أكد المصدر أن لودريان سيبلغ المعنيين بأن حصرية السلاح تتقدم على ما عداها، وأنه لا إعادة للإعمار ما لم تطبق بحذافيرها كون ذلك شرطاً لتأمين الظروف المواتية لانعقاد المؤتمرين في باريس، وإلا فليتحمل كل من يعطل حصريته مسؤولياته وتبعات موقفه التي لن تقتصر على ردود محلية، وإنما ستتجاوزها إلى الخارج.


مقالات ذات صلة

أزمة السفير الإيراني تتفاقم: بيروت تتمسّك بالقرار وطهران تتحدى

المشرق العربي السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (أرشيفية - أ.ف.ب)

أزمة السفير الإيراني تتفاقم: بيروت تتمسّك بالقرار وطهران تتحدى

تشهد العلاقات اللبنانية الإيرانية توتراً دبلوماسياً متصاعداً على خلفية قرار بيروت سحب اعتماد السفير الإيراني وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وحدة مدفعية إسرائيلية تعمل وسط تصاعد الأعمال العسكرية عند الحدود بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

محاور القطع والتطويق: إسرائيل توسّع «السيطرة النارية» في جنوب لبنان

تتبدّل ملامح المواجهة في جنوب لبنان من معركة تقدّم بري مباشر إلى سباق للسيطرة على «التلال الجغرافية» الحاكمة حيث تسعى إسرائيل إلى إعادة رسم خريطة الاشتباك.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عسكريان في الجيش اللبناني بعد استهداف مركزهما بغارة إسرائيلية ما أدى إلى مقتل جندي (أ.ف.ب)

إسرائيل تطلق رسائل بالنار تتجاوز خطوط القتال في جنوب لبنان

في تحوّل يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية بدأت تتخطى الضربات الإسرائيلية الأهداف العسكرية المباشرة لتطول مؤسسات يفترض أنها محيّدة بموجب القوانين الدولية.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في مربض مدفعية بالجليل الأعلى على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تقطع خط إمداد «حزب الله» من البقاع إلى الخيام جنوباً

قطعت إسرائيل، الأحد، محور الخيام في جنوب لبنان عن خط الإمداد الوحيد المتبقي من جهة البقاع الغربي في شرق لبنان عبر غارات جوية استهدفت طريق دبين - إبل السقي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (الوكالة الوطنية للإعلام)

بارو يحمّل «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب

يتزايد الضغط الدولي والدعوات الداخلية لتحييد لبنان عن أتون الحرب، مع اتساع رقعة المواجهة، وتفاقم الخسائر البشرية والمادية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تعلن مقتل 4 من جنودها في لبنان... و«حزب الله» يصعّد هجماته

وحدة مدفعية إسرائيلية منتشرة في موقع غير مُعلن بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
وحدة مدفعية إسرائيلية منتشرة في موقع غير مُعلن بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل 4 من جنودها في لبنان... و«حزب الله» يصعّد هجماته

وحدة مدفعية إسرائيلية منتشرة في موقع غير مُعلن بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)
وحدة مدفعية إسرائيلية منتشرة في موقع غير مُعلن بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)

أفادت إسرائيل، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، بمقتل أربعة جنود آخرين خلال هجومها في لبنان، فيما أعلن «حزب الله» استهداف دبّابة «ميركافا» في جنوب لبنان، وحاجزاً عسكريّاً في مستوطنة مسكاف عام، ومنظومة الدفاعات الجوية في مستوطنة معالوت ترشيحا.

ووفق ما نشرت «أسوشييتد برس»، ارتفع إجمالي عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا في الحرب الأخيرة على لبنان إلى عشرة.

وذكر الجيش الإسرائيلي أسماء ثلاثة من الجنود، وجميعهم في العشرينات من عمرهم، مضيفاً أن «جندياً إضافياً سقط»، ولم يسمح بعد بنشر اسمه.

وأشار إلى إصابة جندي آخر إصابة خطيرة وآخر إصابة طفيفة في الحادث، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ولم يكشف الجيش الإسرائيلي عن تفاصيل إضافية حول الحادث.

وفي لبنان، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، فجراً، على منزل في بلدة كفرا الجنوبية، في حين استهدف القصف المدفعي المتقطع الإسرائيلي وادي صربين وأطراف بيت ليف، بحسب الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام.

في المقابل، أعلن «حزب الله»، في 3 بيانات، أن «المقاومة الإسلامية استهدفت دبّابة ميركافا على طريق بلدتي القنطرة الطيبة في جنوب لبنان، وحاجزاً عسكريّاً في مستوطنة مسكاف عام، ومنظومة الدفاعات الجوية في مستوطنة معالوت ترشيحا».

ويواصل الجيش الإسرائيلي تقدمه بقوات برية في جنوب لبنان، بينما تواصل إسرائيل عملياتها ضد بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله».


واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أعلن، في وقت سابق الاثنين، أن بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي إثر «الحوادث الخطيرة التي تعرض لها جنود حفظ السلام في قوة يونيفيل» في جنوب لبنان.

وقال بارو على منصة «إكس» إن باريس «تدين بأكبر قدر من الحزم النيران» التي أسفرت، الأحد والاثنين، عن مقتل ثلاثة عناصر في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.

وتتمركز هذه القوة التي تضم نحو 8200 جندي من 47 دولة، في جنوب لبنان حيث تدور حرب بين إسرائيل و«حزب الله»، في امتداد للحرب الأكبر التي بدأت عندما شنت الدولة العبرية والولايات المتحدة هجمات على إيران.

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».