لا تزال السمنة واحدة من أبرز القضايا الصحية التي تواجه السعودية، فنحو واحد من كل ثلاثة أشخاص يعيشون بالسمنة يعانون أيضاً مضاعفات قلبية وعائية؛ ما يفرض عبئاً ثقيلاً على الأسر وخدمات الرعاية الصحية والاقتصاد.
وناقشت الجمعية العلمية السعودية للسكري، والجمعية السعودية لدراسة السمنة مع جمعيات وطنية رائدة عدة، وقادة في المجال الصحي أحدث الاستراتيجيات لمواجهة هذا التحدي المتزايد.
وكان محور المناقشة هو الدعوة إلى توسيع الوعي والوصول إلى العلاجات المتقدمة، مثل GLP-1، حيث إنه من المهم عند معالجة السمنة، ألا نركز فقط على فقدان الوزن، بل أيضاً تقليل مخاطر المضاعفات المرتبطة بالسمنة، بما في ذلك الأمراض القلبية الوعائية، والسكري من النوع الثاني، وأمرض الكلى المزمنة وأمراض الكبد الدهنية.
وقال البروفسور عبد الرحمن الشيخ، رئيس الجمعية العلمية السعودية للسكري، إن السمنة مرض مزمن ذو عواقب بعيدة المدى، وإن العلاجات المبتكرة مثل السيماغلوتيد تحول الطريقة التي نتعامل بها مع هذا المرض - ليس فقط مشكلةَ وزن، لكن استراتيجيةً لمنع المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة والتي تهدّد حياة المرضي.
وفي السياق ذاته، دعمت الجمعيات المشاركة القضية، وأكدوا التزامهم بتعزيز الوعي والتعليم، والوصول العادل إلى حلول السمنة الفعالة بالشراكة مع «نوفو نورديسك»، وغيرها من الجهات المعنية الرئيسية، كما سلط الحدث الضوء على مبادرة «ساهم» التي أطلقتها الجمعية العلمية السعودية للسكري والجمعية السعودية لدراسة السمنة - والتي تجمع الأطباء والجمعيات العلمية وصانعي السياسات لإعادة تشكيل كيفية تشخيص ومعالجة السمنة على مستوى وطني، ووصف الخبراء المبادرة بأنها «تغير حالة الأمة مع (ساهم)».
وتماشياً مع الهدف نفسه و«رؤية 2030» لتعزيز أمن الأدوية لعلاج السكري والسمنة؛ أعلنت «نوفو نورديسك»، الرائدة عالمياً في الرعاية الصحية، عن توطين تصنيع السيماغلوتيد في المملكة لدعم أهداف التحول الصحي.
يذكر أن السيماغلوتيد 2.4 ملغ (ويغوفي) قد تم اعتماده مؤخراً من قِبل هيئة الغذاء والدواء السعودية، حيث يوفر فقدان وزن أكبر وأكثر استدامة مقارنة بعلاجات أخرى متاحة، بينما يحسّن أيضاً الصحة القلبية والكلى والتمثيل الغذائي.
مع هذه الجهود المتضافرة، تضع المملكة العربية السعودية نفسها في طليعة الابتكار والتعاون والوصول إلى الرعاية في مجال السمنة.



