توقيع صفقة استثمارية ضخمة بين مصر والسعودية والإمارات بـ18.5 مليار دولار

تستهدف إنشاء مشروع سياحي متكامل على ساحل البحر الأحمر

إحدى القرى السياحية على ساحل البحر الأحمر (إكس)
إحدى القرى السياحية على ساحل البحر الأحمر (إكس)
TT

توقيع صفقة استثمارية ضخمة بين مصر والسعودية والإمارات بـ18.5 مليار دولار

إحدى القرى السياحية على ساحل البحر الأحمر (إكس)
إحدى القرى السياحية على ساحل البحر الأحمر (إكس)

وقّعت مصر، الأحد، اتفاقية استثمارية ضخمة لإنشاء مشروع سياحي متكامل على مساحة 10 ملايين متر مربع على ساحل البحر الأحمر، بشراكة سعودية إماراتية.

وفي مؤتمر صحافي عقد في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، وشهده رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ومجموعة من الوزراء، أعلن جمال بن سنية، رئيس مجلس إدارة شركة «إعمار» العقارية، ضخ أكثر من 900 مليار جنيه (18.5 مليار دولار) في مشروع «مراسي رد سي» بالبحر الأحمر، بالتعاون مع شركة «سيتي ستارز» السعودية.

وأوضح بن سنية، أن المشروع سيوفر نحو 150 - 170 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ونحو 25 ألف وظيفة دائمة بعد عملية التوظيف الدائم.

من جانبه، قال حسن شربتلي، نائب مجموعة شركات «سيتي ستارز» السعودية، إن المشروع سيكون فريداً من نوعه من حيث التخطيط والخدمات.

وعلق رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، على هذه الصفقة، قائلاً: «الحكومة تولي ملف السياحة والتنمية العمرانية أولوية قصوى، وخلال الفترة المقبلة سنشهد استثمارات كبيرة في هذا الإطار، سواء على ساحل البحر الأحمر أو في الساحل الشمالي، حتى يكونا مقصدين عامين طوال العام».

وتمنى مدبولي أن تخرج المرحلة الأولى في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن «المشروع سيخلق إنشاء مارينا عالمية لليخوت، مما قد يخلق قيمة مضافة للاقتصاد المصري».

وأكد مدبولي على حصة الحكومة المصرية من المساحات المبنية في هذا المشروع.

وترى الحكومة أن «مشروعات البنية التحتية تُرسي أساساً لبناء اقتصاد قادر على امتصاص الصدمات الخارجية، وخلق قيمة مضافة حقيقية، من خلال الأنشطة الإنتاجية وتوسيع قاعدة الصادرات»؛ وفقاً للسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، التي تم إعلانها قبل المؤتمر الصحافي الخاص بهذه الصفقة.

كانت شركة «إعمار مصر للتنمية»، التابعة لـ«إعمار العقارية» الإماراتية، قد أوضحت في إفصاح لبورصة مصر، صباح الأحد، أن شركتها التابعة «سكاي تاوز للتطوير العقاري» ستتولى تدشين المشروع الجديد، بالشراكة مع شركة «غولدن كوست للفنادق والقرى السياحية والمشروعات الترفيهية»، لكنها لم تعلن حصص كل منهما أو توقيت الانتهاء من المشروع.

وتملك «إعمار»، أكبر شركة عقارات مدرجة في الإمارات، استثمارات في مصر من أهمها: مشروع «مراسي» الذي يقع في منطقة سيدي عبد الرحمن على ساحل البحر المتوسط، وكذلك مشروع «أب تاون كايرو» الذي يقع في قلب القاهرة.

كان محمد العبار، مؤسس الشركة، قد صرح بأن «إعمار مصر للتنمية» ستستثمر نحو مليار دولار في مصر خلال 2025، وأشار إلى أن الشركة استثمرت نحو 20 مليار دولار منذ بداية عملها في البلاد، بواقع مليار دولار سنوياً.

يأتي هذا في الوقت الذي تتحرك فيه الحكومة المصرية لطرح مناطق جديدة مطلة على البحر الأحمر على المستثمرين لتطوير مشروعات سياحية وعقارية، على غرار مشروع «رأس الحكمة» على ساحل البحر المتوسط.

وتستهدف مصر جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 42 مليار دولار خلال العام المالي الحالي الذي بدأ مطلع يوليو (تموز).

وتعوّل الحكومة المصرية بشكل كبير على جذب رؤوس الأموال الخليجية، خصوصاً من السعودية والكويت وقطر، مع تكثيف الرسائل لطمأنة المستثمرين.

وتأتي هذه الصفقة ضمن «استراتيجية مصر 2030» لتحويل مصر إلى مركز للجذب السياحي والاستثمار، والتي تستهدف زيادة الحركة السياحية إلى 30 مليون سائح حتى عام 2028.


مقالات ذات صلة

مصر لدعم الاستثمار السياحي في الرحلات النيلية والبحرية

يوميات الشرق السياحة النيلية تمر على مواقع أثرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر لدعم الاستثمار السياحي في الرحلات النيلية والبحرية

تتجه مصر لتعزيز الاستثمار السياحي الخاص بالرحلات النيلية والبحرية الفاخرة، عبر خطة لرحلات تمر على مواقع أثرية متنوعة.

محمد الكفراوي (القاهرة)
عالم الاعمال HERE المالديف… تجربة تعيد تعريف الخصوصية والرفاهية

HERE المالديف… تجربة تعيد تعريف الخصوصية والرفاهية

في قلب أرخبيل المالديف، يقدم منتجع HERE مفهوماً مختلفاً للضيافة الفاخرة، يقوم على الخصوصية المطلقة والتجارب المصممة بعناية لكل ضيف.

يوميات الشرق «البلوهول» من المناطق الجاذبة سياحياً في دهب (محافظة جنوب سيناء)

مصر لتطوير «البلوهول» في سيناء موقعاً عالمياً للسياحة البيئية

تسعى مصر لتطوير منطقة «البلوهول» بمحمية أبو جالوم جنوب سيناء، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية الفريدة وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الغوص من الرياضات المنتشرة في الغردقة (وزارة السياحة والآثار)

لماذا تتصدر الغردقة المصرية قوائم «الأفضل» في السياحة عالمياً؟

جاءت مدينة الغردقة المصرية على ساحل البحر الأحمر ضمن الوجهات الفائزة بجائزة «تريب أدفيزور» Tripadvisor للوجهات الجديرة بالزيارة فئة «الأفضل على الإطلاق»

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق مدينة القاهرة الرابعة ضمن قائمة أجمل مدن العالم (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

القاهرة ضمن قائمة لأجمل مدن العالم تاريخياً وسياحياً

جاءت العاصمة المصرية القاهرة في المركز الرابع ضمن أجمل 12 مدينة على مستوى العالم عام 2026 وفقاً لتصنيف مجلة «سيفيتاتس»

محمد الكفراوي (القاهرة)

تضخم المنتجين في الصين يقفز بـ 3.9% في أعلى مستوياته منذ 4 سنوات

يشتري الناس الخضراوات في سوق بمدينة شنيانغ، بمقاطعة لياونينغ شمال شرق الصين (أ.ف.ب)
يشتري الناس الخضراوات في سوق بمدينة شنيانغ، بمقاطعة لياونينغ شمال شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

تضخم المنتجين في الصين يقفز بـ 3.9% في أعلى مستوياته منذ 4 سنوات

يشتري الناس الخضراوات في سوق بمدينة شنيانغ، بمقاطعة لياونينغ شمال شرق الصين (أ.ف.ب)
يشتري الناس الخضراوات في سوق بمدينة شنيانغ، بمقاطعة لياونينغ شمال شرق الصين (أ.ف.ب)

قفزت أسعار باب المصنع في الصين لترتفع للشهر الثالث على التوالي خلال مايو (أيار) الماضي، مسجلة أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات، في حين استقرت أسعار المستهلكين عند مستويات مرتفعة.

وجاء هذا الصعود الحاد في وقت ألقت فيه أسعار الطاقة العالمية وضغوط التكاليف المتصاعدة جراء الحرب في الخليج بظلالها على الشركات المصنعة، بينما وفر الطلب العالمي المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي صمام أمان لقطاعات التقنية المتقدمة.

وأظهرت البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في بكين، يوم الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين (PPI) ارتفع بنسبة 3.9 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً توقعات الأسواق في استطلاع «رويترز» البالغة 3.8 في المائة، ومقارنة بزيادة سجلت 2.8 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي. وأسهمت الصدمة السعرية الناجمة عن الحرب المستعرة منذ أواخر فبراير (شباط) الماضي، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، في إخراج أسعار المنتجين في الصين من دائرة الانكماش التي استمرت لسنوات؛ حيث تحول المؤشر السنوي إلى النطاق الإيجابي في مارس (آذار) للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) 2022.

التباين التنظيمي بين الذكاء الاصطناعي والقطاعات التقليدية

وفي القراءة التحليلية للمشهد، أشار شو تيانتشن، كبير اقتصاديي وحدة «إيكونوميست إنتليجنس»، إلى وجود تباين واضح في القدرة على مواجهة ضغوط تكاليف المدخلات؛ حيث تملك الشركات العاملة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة، التي تشهد طلباً صلباً، القدرة على تمرير زيادة التكاليف إلى المستهلك النهائي بل وفرض هوامش أرباح إضافية، وهو ما لا ينطبق على الصناعات التقليدية مثل قطاع السيارات. وعزا مكتب الإحصاء هذا الصعود إلى تنامي الطلب على قدرات الحوسبة الفائقة، مما رفع أسعار صهر وتشكيل المعادن غير الحديدية ومعدات الإلكترونيات، برغم تباطؤ النمو الشهري للمؤشر إلى 0.5 في المائة مقارنة بـ1.7 في المائة في أبريل.

وحذر الخبراء من أن استمرار حرب الخليج قد يضغط على أرباح الشركات غير التقنية ويكبح الاستهلاك المحلي، خاصة مع اتساع الفجوة بين العرض والطلب؛ حيث يؤدي ارتفاع تكاليف المعيشة إلى إضعاف رغبة الأسر في الإنفاق غير الضروري، مما يضع صانعي السياسة الصينيين أمام تحديات حرجية لدعم سوق العمل وتحفيز الطلب المحلي اللين.

أسعار المستهلكين ومخاوف الأجور

وعلى صعيد تضخم المستهلكين، سجل مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) ارتفاعاً بنسبة 1.2 في المائة على أساس سنوي في مايو، بدفع رئيسي من قفزة أسعار البنزين والمجوهرات الذهبية وقطاع الخدمات، ليطابق قراءة أبريل، وإن جاء دون توقعات المحللين البالغة 1.3 في المائة. وفي حين تراجعت أسعار الأغذية بنسبة 1.7 في المائة مع هبوط أسعار لحوم الخنزير بـ 16.1 في المائة، سجلت أسعار البنزين المحلية قفزة نوعية بنسبة 23.5 في المائة على أساس سنوي برغم تراجعها الطفيف على أساس شهري بنسبة 0.1 في المائة.

من جانبه، أوضح لين سونغ، كبير اقتصاديي الصين الكبرى في بنك «إي إن جي»، أن تراجع أسعار الغذاء والعقارات يمنع التضخم الرئيسي من تسجيل قفزات غير منضبطة في الوقت الحالي، مؤكداً أن الاقتصاد الصيني يتحرك تدريجياً من بيئة الانكماش نحو بيئة تضخم منخفض. واستبعد سونغ أن تؤدي قوة الأسعار الحالية إلى زيادة الأجور، نظراً لارتفاع معدلات البطالة بين الشباب ومخاوف العمال بشأن الأمان الوظيفي في ظل الطفرة المتسارعة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ودفعت هذه التطورات محللي مؤسسة «إيه إن زد» إلى رفع توقعاتهم لمؤشر أسعار المنتجين للعام الحالي بأكمله إلى 2 في المائة بدلاً من 0.8 في المائة، مع الإبقاء على تقديرات أسعار المستهلكين عند 1.2 في المائة. وأظهرت بيانات «أويل كيم» تراجع استهلاك البنزين والديزل في الصين بنسبة 13 في المائة في مايو إثر قرار بكين رفع أسعار التجزئة لـ«الديزل»، بالتزامن مع تراجع حاد في مبيعات السيارات المحلية بنسبة 22.3 في المائة. وأكد أبحيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»، أن اتجاه التضخم يظل رهناً بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأسواق الطاقة، مرجحاً تراجع ضغوط أسعار المستهلكين بمجرد الانحسار التدريجي للاضطرابات في الإمدادات.


اليوان الصيني يستقر عند 6.77 مقابل الدولار وسط قفزة أسعار المنتجين

اليوان الصيني (رويترز)
اليوان الصيني (رويترز)
TT

اليوان الصيني يستقر عند 6.77 مقابل الدولار وسط قفزة أسعار المنتجين

اليوان الصيني (رويترز)
اليوان الصيني (رويترز)

خيّم الاستقرار على تداولات اليوان الصيني أمام الدولار الأميركي خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث آثرت الأسواق التريث ومراقبة حركة الصرف قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية الحاسمة في وقت لاحق، والتي ستشكل الملامح الرئيسية لمسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع حالة الحذر التي تفرضها المخاطر الجيوسياسية الراهنة في منطقة الخليج العربي.

وجرى تداول اليوان في التداولات المحلية عند مستوى 6.7755 يوان للدولار، مسجلاً تراجعاً طفيفاً للغاية بنسبة 0.03 في المائة، في حين تحرك نظيره في الأسواق الخارجية (الأوفشور) بنسبة صعود هامشية بلغت 0.03 في المائة ليصل إلى 6.7773 يوان للدولار.

وجاء تماسك العملة الصينية في وقت واصل فيه مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام سلة من ست عملات رئيسية، ارتفاعه الطفيف بنسبة 0.01 في المائة ليصل إلى 100.02 نقطة، مدعوماً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة إثر الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز.

ترقب «الفيدرالي» وتحليل العقود الآجلة

وأوضح المحللون في شركة «نانخوا لالعقود الآجلة» في مذكرة بحثية، أن أسواق الصرف تعيش حالة من ترقب مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر مايو (أيار) الماضي بهدف الحصول على إشارات توجيهية أكثر وضوحاً لكل من سياسة الفيدرالي النقدية وتحركات الدولار، لاسيما بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية الصادرة الأسبوع الماضي والتي عززت احتمالات العودة لرفع الفائدة برياً وعالمياً، مشيرين إلى غياب أي اتجاه واضح للزوج النقدى في الوقت الحالي.

وعلى الصعيد الاقتصادي المحلي، أظهرت البيانات الصادرة في بكين صعود أسعار المنتجين في الصين للشهر الثالث على التوالي خلال مايو الماضي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعة بالارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية وتحسن معدلات الطلب المحلي، بالتزامن مع بقاء أسعار المستهلكين عند مستويات مرتفعة. وجاء هذا الأداء الإيجابي امتداداً لنمو الصادرات القياسي المعلن عنه يوم أمس، حيث أسهمت الطفرة العالمية في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في إحداث قفزة نوعية في الشحنات الصينية الصادرة إلى الأسواق الدولية.

هيكلة الصادرات واستقرار الصرف

وفي القراءة التحليلية للمشهد، استبعد تشاو بنغ شينغ، كبير استراتيجيي الشؤون الصينية في مؤسسة «إيه إن زد» البحثية، أن يكون لتعديلات أسعار الفائدة المحلية في الصين تأثير ملموس على التضخم المستورد، مؤكداً أن الصادرات الصينية باتت ترتكز هيكلياً على التصنيع عالي الجودة والتقنيات المتقدمة، مما يجعل ربحية الشركات الصناعية الكبرى معزولة ومحصنة إلى حد كبير ضد تقلبات أسعار الصرف. وأضاف شينغ أن النظرة التقديرية للمؤسسة ترجح صعود اليوان ليتداول عند مستوى 6.70 يوان للدولار بحلول نهاية العام الحالي.

وقبيل افتتاح التداولات الرسمية، حدد بنك الشعب الصيني (المركزي) السعر المرجعي اليومي لليوان عند مستوى 6.8130 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى رسمي للعملة منذ العاشر من فبراير (شباط) 2023، وإن جاء أضعف بنحو 381 نقطة أساس من تقديرات رويترز. وتسمح القوانين الصينية لليوان الفوري بالتحرك في نطاق لا يتجاوز 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً من السعر المرجعي الثابت؛ ويرى المتعاملون في السوق أن لجوء البنك المركزي لتحديد نقطة منتصف مرنة وأقل من التوقعات يمثل محاولة صريحة لحظر المضاربات والحفاظ على استقرار سوق النقد الأجنبي وسط الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.


الأسهم الكورية تهبط 2.4 % بضغط من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

الأسهم الكورية تهبط 2.4 % بضغط من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

هبطت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة تجاوزت 2 في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء، ليتراجع المؤشر الرئيسي دون مستوى 7903 نقاط، مدفوعاً بفرار المستثمرين من أسواق المال نتيجة تصاعد المخاوف الجيوسياسية واشتعال الصراع مجدداً في منطقة الشرق الأوسط. وجاء هذا التراجع الحاد عقب إعلان الولايات المتحدة شن غارات جوية ضد أهداف إيرانية رداً على إسقاط طائرة هليكوبتر هجومية أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز، مما ألقى بظلال قاتمة على الأسواق الآسيوية وعمق الشكوك حول فرص النفاذ إلى اتفاق سلام مستدام.

وانخفض مؤشر «كوسبي» القياسي بمقدار 194.09 نقطة، أو ما يعادل 2.40 في المائة، ليصل إلى مستوى 7902.84 نقطة، وسط عمليات بيع مكثفة قادها المستثمرون الأجانب الذين سجلوا صافي مبيعات بقيمة إجمالية بلغت 1.25 مليار دولار (نحو 1.9 تريليون وون كوري). ودفع هذا التدهور السريع وزير المالية الكوري الجنوبي إلى عقد اجتماع عاجل مع كبار صناع السياسة الاقتصادية، حيث اتفقوا على مراقبة المخاطر المحيطة بالأسواق عن كثب والتدخل للحد من آثار تقلبات البورصة على القطاعات الإنتاجية المختلفة.

خسائر حادة للأسهم القيادية

وقادت الأسهم التكنولوجية والقيادية الثقيلة موجة الهبوط في بورصة سيول؛ حيث تراجع سهم عملاق أشباه الموصلات شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 4.35 في المائة، بينما لحق به سهم منافستها «إس كي هاينكس» متراجعاً بنسبة 3.70 في المائة.

وفي قطاع الطاقة المتجددة وصناعة السيارات، انخفض سهم شركة «إل جي لحلول الطاقة» المتخصصة في صناعة البطاريات بنسبة 0.76 في المائة، وتراجع سهم «هيونداي موتور» بنسبة 2.50 في المائة، وسهم شقيقتها «كيا كورب» بنسبة طفيفة بلغت 0.24 في المائة، في حين خالف سهم «بوسكو القابضة للصناعات الحديدية» الاتجاه الهبوطي مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.55 في المائة.

وفي أسواق الصرف، استقر الون الكوري على رصيف التعاملات المحلية عند مستوى 1519.4 مقابل الدولار الأميركي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.88 في المائة مقارنة بالإغلاق السابق البالغ 1532.7 وون. وأعلنت وزارة المالية الكورية أن البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية بدأتا إجراء تفتيش ومراقبة ميدانية صارمة في أسواق العملة اعتباراً من اليوم، بهدف رصد وكبح أي "سلوكيات مضطربة" أو تلاعبات قد تزيد من حدة تقلبات النقد الأجنبي في هذه الظروف الاستثنائية.

ارتداد عوائد السندات السيادية

ولم تسلم أسواق أدوات الدين والائتمان من تأثيرات الصراع الجيوسياسي وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ حيث لم تشهد العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات تغيراً يذكر واستقرت عند مستوى 103.01 نقطة.

وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات الحكومية الكورية الجنوبية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.920 في المائة، بينما قفزت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.0 نقاط أساس لتصل إلى 4.302 في المائة، مما يعكس الضغوط التضخمية المتوقعة عالمياً جراء قفزة أسعار الطاقة والنفط.