خبراء يحذرون من مخاطر انتشار صور الحيوانات المولّدة بالذكاء الاصطناعي

صورة لحيوان في أحد الفيديوهات المُولَّدة بخاصية «فيو 3» لتوليد الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي عبر منصة «جيمي» التابعة لشركة «غوغل» (الشرق الأوسط)
صورة لحيوان في أحد الفيديوهات المُولَّدة بخاصية «فيو 3» لتوليد الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي عبر منصة «جيمي» التابعة لشركة «غوغل» (الشرق الأوسط)
TT

خبراء يحذرون من مخاطر انتشار صور الحيوانات المولّدة بالذكاء الاصطناعي

صورة لحيوان في أحد الفيديوهات المُولَّدة بخاصية «فيو 3» لتوليد الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي عبر منصة «جيمي» التابعة لشركة «غوغل» (الشرق الأوسط)
صورة لحيوان في أحد الفيديوهات المُولَّدة بخاصية «فيو 3» لتوليد الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي عبر منصة «جيمي» التابعة لشركة «غوغل» (الشرق الأوسط)

نادراً ما تبقى الحيوانات البرية ساكنةً لفترة من الوقت تسمح بالتقاط صورة لها، وهذا يجعل الصور المحترفة للطبيعة مكلفةً، وتستغرق وقتاً طويلاً.

لذا قد يبدو الذكاء الاصطناعي حلاً مريحاً لأنه يمكن أن يتيح إنتاج صور سريعة ورخيصة للطيور والحشرات وأنواع أخرى يصعب تصويرها في الطبيعة.

مع ذلك، يحذِّر الخبراء من أن هذه الصور المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُشكِّل خطراً أكبر على مجال علم الأحياء، إذ تنتج صوراً غير واقعية للطبيعة، بعيدة كل البعد عن الدقة العلمية.

يحذِّر هانز بتريشاك، من مؤسسة «هاينز سيلمان» الألمانية، المعنية بالحفاظ على الأحياء المُهدَّدة بالانقراض والتثقيف، قائلاً: «كثير من صور الذكاء الاصطناعي تبدو حقيقيةً بشكل مضلل. لكن في الواقع، غالباً ما تكون هذه الصور بعيدةً كل البعد عن الحقيقة».

كما تفتقر صور الحيوانات المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي غالباً، إلى سمات رئيسية خاصة بالحيوانات الموجودة فيها، وفقاً للمؤسسة. على سبيل المثال، قد يكون عدد ومواضع الأرجل أو أنماط ألوان الجلد والفراء غير صحيحة أحياناً.

كذلك، غالباً ما تكون نسب وتفاصيل الجسم غير دقيقة، حيث يميل الذكاء الاصطناعي إلى تصوير الحيوانات بالشكل المثالي وإضفاء لمسة «لطيفة» عليها، وهو يصوِّر في كثير من الأحيان عيون الكائنات ورؤوسها بأحجام أكبر من الحقيقة، بالإضافة إلى تقديمه الحيوانات البرية نظيفةً بشكل غير طبيعي.

وعادة ما يكون من السهل على الخبراء اكتشاف الأخطاء في صور الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، غالباً ما يغفل عامة الناس عن عدم دقة الصور، ويعتقدون أنها حقيقية.

وتحذِّر مؤسسة «هاينز سيلمان» من أن الاستخدام غير النقدي لصور الحيوانات المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي قد يفاقم الجهل بالطبيعة.

وذكرت المؤسسة في بيان صحافي: «نظراً للتراجع الملحوظ في المعرفة العامة بالتاريخ الطبيعي بين السكان، والتناقص الهائل في أعداد الأنواع الحية، يُشكِّل هذا التطور إشكالية كبيرة».

كما دعت المؤسسة وخبراء آخرون إلى ضرورة تصنيف الصور المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي بطريقة سهلة وواضحة لكي يدرك المشاهد من أول نظرة أنها صور مصنوعة. كما تنبغي مراجعة الصور الاصطناعية بدقة من قبل الخبراء، ومناقشة استخدامها بموضوعية.


مقالات ذات صلة

تراجع عقود «ناسداك» الآجلة وسط حذر من إنفاق الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد مدخل «وول ستريت» إلى بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع عقود «ناسداك» الآجلة وسط حذر من إنفاق الذكاء الاصطناعي

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» الأميركي يوم الثلاثاء، في ظل تنامي حذر المستثمرين تجاه أسهم رقائق الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشات رقمية تعرض أرقام التداول في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ما الأسباب الحقيقية وراء الهبوط الحاد لأسهم التكنولوجيا؟

تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا بشكل حاد يوم الثلاثاء، مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن استدامة طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك نظام «ميراي» للذكاء الاصطناعي

هل ينهي الذكاء الاصطناعي أسابيع الانتظار قبل تشخيص سرطان الثدي ؟

يختصر الفترة إلى عدة ساعات

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
الاقتصاد دونالد ترمب يحيّي مؤيديه خلال تجمع انتخابي في مدرسة ويلر الثانوية... يوليو 2026 (د.ب.أ)

«اقتصاد ترمب» يواجه تحديات عالمية معاكسة ويتعثر في تحقيق الوعود

شهدت الأشهر الثمانية عشر الأولى من الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب سلسلة من الصدمات الاقتصادية الناتجة عن سياساته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
إعلام «مقاومة» الصحافيين للذكاء الاصطناعي قد تؤخر اعتماده في غرف الأخبار

«مقاومة» الصحافيين للذكاء الاصطناعي قد تؤخر اعتماده في غرف الأخبار

تواجه المؤسسات الإعلامية العالمية عقبات هيكلية وثقافية تعرقل دمج التقنيات الحديثة

إيمان مبروك (القاهرة)