عون يدعو الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان

طالب الجيش الأميركي بتفعيل عمل لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وفداً أميركياً يرأسه قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وفداً أميركياً يرأسه قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يدعو الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وفداً أميركياً يرأسه قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وفداً أميركياً يرأسه قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (الرئاسة اللبنانية)

دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون، الولايات المتحدة الأميركية إلى الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي تحتلها في الجنوب، ليتمكن الجيش اللبناني من استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية، وذلك خلال استقباله قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي، الأميرال براد كوبر، الذي وصل إلى بيروت السبت، تمهيداً للاجتماع بلجنة الإشراف على وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الأحد.

وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن الأميرال كوبر نوّه «بالعمل المميز الذي يقوم به الجيش اللبناني المنتشر في الجنوب وفي الأراضي اللبنانية كافة»، مؤكداً استمرار الولايات المتحدة الأميركية في تقديم المساعدات اللازمة في مختلف المجالات، لا سيما دعم الجيش بالعتاد والتدريب، بالتنسيق بين الإدارة الأميركية والكونغرس. وأشار إلى أن لجنة «Mechanism» ستعقد اجتماعاً، الأحد، للبحث في الوضع القائم بالجنوب والعمل على تثبيت الاستقرار فيه من خلال استكمال تنفيذ مضمون اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

تفعيل لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار

وطالب عون، كوبر، بتفعيل عمل لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (MECHANISM) لتأمين تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في شهر نوفمبر الماضي لجهة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والانسحاب من التلال والأراضي التي تحتلها، وإعادة الأسرى بحيث يتم تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، خصوصاً أن هذه الخطوات تساعد في تنفيذ القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية لجهة حصرية السلاح في أيدي القوات المسلحة اللبنانية، لا سيما أن مجلس الوزراء رحب، الجمعة، بالخطة العسكرية التي وضعتها قيادة الجيش لهذه الغاية، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ولفت عون، خلال الاجتماع الذي حضره أيضاً رئيس اللجنة، الجنرال مايكل ليني، إلى أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، «من شأنه أن يعرقل استكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود، بعدما أنجز الجيش التمركز في أكثر من 85 في المائة من المنطقة الواقعة جنوب الليطاني، ويواصل عمله في منع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر في ظروف جغرافية وعملياتية صعبة، ما أدى حتى الآن إلى استشهاد 12 ضابطاً وعسكرياً خلال نقل الذخائر أو تفكيك الألغام وغيرها».

ولفت عون إلى أن الجيش «بدأ في تسلّم السلاح الفلسطيني من عدد من المخيمات الفلسطينية بموجب الاتفاق الذي تم خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان».

دعم الجيش

ووفقاً لبيان الرئاسة، «أكد الرئيس عون للأميرال كوبر أهمية استمرار الولايات المتحدة الأميركية في دعم الجيش اللبناني وتوفير التجهيزات والآليات اللازمة له، لتمكينه من القيام بالمهام الموكلة إليه على طول الأراضي اللبنانية، سواء في حفظ الأمن أو منع التهريب والأعمال الإرهابية وضبط الحدود اللبنانية-السورية وغيرها من المهام التي يقوم بها العسكريون الذين يعملون في ظروف اقتصادية صعبة».

وفيما أشار عون إلى التنسيق القائم بين الجيش والقوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، شدد على أن «الدعم الأميركي للجيش يعزز الاستقرار في البلاد التي شهدت خلال الأشهر الماضية تقدماً إيجابياً في مختلف المجالات، ما أدى إلى تطور اقتصادي يواكب الإصلاحات التي بدأتها الحكومة، بالتوازي أيضاً مع أهمية العمل لإعادة إعمار لبنان، لا سيما أن دولاً صديقة وأخرى شقيقة تبدي استعداداً فعلياً للمساهمة في هذه الخطوة بعد توقف الأعمال العدائية وعودة الاستقرار إلى البلاد».


مقالات ذات صلة

القنابل الصوتية تحاصر أهالي قرى جنوب لبنان: رسائل ترهيب وتهجير

المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي يحملون نعش زميلهم حسن جابر (38 عاماً) الذي قُتل يوم الاثنين مع ابنه علي (4 أعوام) بغارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيّرة... خلال موكب جنازتهما في قرية يانوح جنوب لبنان يوم الثلاثاء (أ.ب)

القنابل الصوتية تحاصر أهالي قرى جنوب لبنان: رسائل ترهيب وتهجير

تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الحدودية في جنوب لبنان بوتيرة ممنهجة، عبر إمطار القرى الأمامية بالقنابل الصوتية.

كارولين عاكوم (بيروت)
تحليل إخباري أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري واشنطن تُحبط محاولات «حزب الله» للالتفاف على العقوبات المالية

لم يمضِ شهران على إنشاء «حزب الله» مؤسسة تجارية مرخصة بدأت القيام بجزء من نشاطات «القرض الحسن» في إقراض مناصريه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آلات ومضبوطات من المخدرات صادرها الجيش اللبناني خلال مداهمة في بلدة بوداي في بعلبك (مديرية التوجيه)

الجيش اللبناني يفكك مصنعاً للمخدرات شرق البلاد

فكك الجيش اللبناني آلات لتصنيع المخدرات في بلدة بوداي في شرق لبنان، خلال مداهمة وحدة من الجيش، منازل مطلوبين في البلدة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص صورة لحسن نصر الله أمام أنقاض مبنى دمّره الطيران الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - د.ب.أ)

خاص تقسيط «حزب الله» بدلات الإيواء يكشف عن عمق أزمته المالية

يخفي إعلان الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أنّ «(الحزب) اتخذ قراراً بتأمين الإيواء عن 3 أشهر»، أزمة الحزب المالية التي اضطرته لصرف بدلات الإيواء بالتقسيط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أهالي جنوب لبنان يلبسون رئيس الحكومة نواف سلام العباءة خلال جولة له نهاية الأسبوع الماضي في المناطق التي تعرضت للقصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)

فقدان الحلفاء والأصدقاء... يدفع بـ«حزب الله» لمهادنة الدولة اللبنانية

تعكس المؤشرات السياسية والمواقف المعلنة في الأيام الأخيرة أن «حزب الله» بدأ  الانتقال من مرحلة المواجهة إلى مرحلة «تنظيم الخلاف» والعودة إلى الدولة

كارولين عاكوم (بيروت)

إسرائيل تعلن مقتل عنصر بـ«حماس» مسؤول عن تفجير حافلتين عام 2004

الدخان يتصاعد من غزة عقب انفجار كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود (رويترز)
الدخان يتصاعد من غزة عقب انفجار كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مقتل عنصر بـ«حماس» مسؤول عن تفجير حافلتين عام 2004

الدخان يتصاعد من غزة عقب انفجار كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود (رويترز)
الدخان يتصاعد من غزة عقب انفجار كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء، مقتل عنصر بارز في حركة «حماس»، كان قد أدين بتدبير تفجيرين لحافلتين عام 2004، أسفرا عن مقتل 16 مدنياً وإصابة العشرات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان هذان التفجيران من بين أعنف الهجمات خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي اندلعت مطلع الألفية الثانية.

وفي بيان مشترك، أعلن الجيش وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) مقتل باسل هاشم هيموني في غارة جوية على قطاع غزة الأسبوع الماضي. ووصفاه بأنه «عنصر بارز» في «حماس»، «كان ناشطاً منذ عام 2004» ضمن خلية مسؤولة عن تنفيذ هجمات دامية في إسرائيل.

وحدداه بأنه العقل المدبر لهجوم أغسطس (آب) 2004 على مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل، حيث فجر انتحاريون حافلتين.

أفاد البيان بأنه «أرسل عدداً من الانتحاريين لتنفيذ هجوم منسق على حافلتين في بئر السبع، أسفر عن مقتل 16 مدنياً إسرائيلياً وإصابة نحو 100 آخرين».

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اليوم عبر منصة «إكس»: «جهاز الشاباك وجيش الدفاع يقضيان على المخرب باسل هيموني الذي كان مسؤولاً عن قتل 16 مواطناً إسرائيلياً في عملية تفجير الحافلتين ببئر السبع».

وتابع: «في إطار غارة نفذت في الأسبوع الماضي في قطاع غزة تمكن جهاز الشاباك وجيش الدفاع من تصفية المخرب باسم هاشم عبد الفتاح هيموني، وهو من كبار مخربي حركة (حماس) الإرهابية. وكان المذكور، الذي أصله من الخليل، يعمل في عام 2004 في إطار خلية عسكرية نفذت عمليات إرهابية دموية في إسرائيل».

أُلقي القبض على هيموني وحُكم عليه، لكن أُفرج عنه عام 2011 في إطار ما يُعرف بـ«صفقة شاليط»، التي أفرجت بموجبها إسرائيل عن أكثر من 1000 أسير فلسطيني مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط.

وكان مسلحون فلسطينيون قد احتجزوا شاليط عام 2006 خلال عملية اقتحام عبر الحدود قرب معبر كرم شالوم، وظلّ رهن الاحتجاز لمدة خمس سنوات.

وأصبحت قضيته قضية وطنية بارزة في إسرائيل.

وذكر بيان الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) أن هيموني، بعد إطلاق سراحه، «استأنف تجنيد المهاجمين وتوجيه العمليات الإرهابية».

وأضاف البيان أن الضربة التي استهدفت هيموني جاءت أيضاً رداً على انتهاكات وقف إطلاق النار في غزة.

وجاء في البيان: «خلال الحرب، شارك في إنتاج وزرع عبوات ناسفة تهدف إلى إلحاق الضرر بقوات الجيش الإسرائيلي»، في إشارة إلى حرب غزة التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، مرحلته الثانية الشهر الماضي، وينص على نزع سلاح القطاع، بما في ذلك نزع سلاح «حماس»، إلى جانب انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية.

وقد صرحت «حماس» بأن نزع السلاح خط أحمر، مع أنها أشارت إلى إمكانية النظر في تسليم أسلحتها إلى سلطة حكم فلسطينية مستقبلية.

وشُكّلت لجنة تكنوقراطية فلسطينية بهدف تولي إدارة شؤون القطاع اليومية، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستتناول مسألة نزع السلاح، أو كيف ستفعل ذلك.


فرنسا تحقق بعد ورود اسم دبلوماسي عمل بالأمم المتحدة في ملفات إبستين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تحقق بعد ورود اسم دبلوماسي عمل بالأمم المتحدة في ملفات إبستين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)

تحرّك وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لفتح تحقيق بشأن دبلوماسي تواصل مع جيفري إبستين وأفاد مبعوث آخر بأنه خضع لتحقيق عندما كان في الأمم المتحدة للاشتباه بتصفحه مواقع إلكترونية تنشر مواد إباحية على صلة بالأطفال.

وتعد القضية المرتبطة بالدبلوماسي فابريس أيدان الأخيرة التي تهزّ فرنسا على وقع نشر وزارة العدل الأميركية ملفات جديدة على صلة بالتحقيق بشأن إبستين المدان بجرائم جنسية.

وقال بارو لشبكة «آر تي إل» اليوم (الأربعاء): «عندما علمت بالأمر شعرت بالهلع».

وأفاد، في منشور على «إكس»، أمس، بأنه سيحيل الاتهامات لأيدان إلى الادعاء العام وسيطلق تحقيقاً داخلياً بشأن «سكرتير الشؤون الخارجية» الذي قال إنه «حالياً في إجازة لأسباب شخصية ويشغل مناصب في القطاع الخاص».

عُثر على إبستين مشنوقاً في السجن عام 2019 بينما كان بانتظار محاكمة جديدة بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات.

وأظهر بحث أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» في الملفات بأن أيدان تبادل رسائل البريد الإلكتروني مع إبستين منذ عام 2010 عندما كان الأول، بحسب تقارير في الإعلام الفرنسي، يعمل لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

ويبدو في بعض الرسائل أن أيدان أرسل وثائق وتقارير من الأمم المتحدة إلى إبستين الذي أقر في 2008 بذنبه في تهمة حض قاصر على الدعارة وقضى 13 شهراً من عقوبة مدتها 18 شهراً.

وفي رسالة أخرى تعود إلى عام 2016، أرسل إبستين لأيدان رابطاً لمدونة عن إقالة الأمم المتحدة «دبلوماسياً فرنسياً شاباً» بعدما خلص تحقيق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في 2013 إلى أنه تصفّح مواقع تتضمن انتهاكات جنسية للأطفال.

ونقل كل من موقع «20 مينتس» الإخباري و«ميديابارت» للتحقيقات، الثلاثاء، عن مصادر قولها إن هذا الرجل كان أيدان.

ولم تتمكن الوكالة بعد من الاتصال مع أيدان للحصول على تعليق. وبدا اليوم أنه حذف حسابه على «لينكد إن».

لكن جيرار أرو، ممثل فرنسا لدى الأمم المتحدة حينها، أفاد الوكالة بأنه أُبلغ «من جهاز الأمن في الأمم المتحدة بأن (إف بي آي) أرسل له تقريراً يفيد بأن أيدان دخل مواقع إلكترونية تنشر مواد إباحية متعلقة بالأطفال».

وأفاد أرو بأن التقرير كشف أنه تصفّح هذه المواقع «بشكل متكرر». وقال: «اتصلت فوراً بباريس وأمر بإعادة أيدان إلى فرنسا».

وذكر موقع «ميديابارت» أن أيدان عمل في الأمم المتحدة من عام 2006 حتى 2013.

وأكدت مجموعة «إنجي» التي عمل لديها مؤخراً، أمس، أنها أقالته.

ودفع نشر ملفات إبستين مؤخراً الوزير الفرنسي السابق جاك لانغ للاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي في باريس.


مصادر درزية: ضغط أهلي يجبر «الحرس الوطني» على فتح طريق دمشق – السويداء

دخلت الأربعاء 11 قافلة مساعدات إنسانية إلى المحافظة من خلال منظمة الهلال الأحمر العربي السوري. وحملت القافلة إمدادات متنوّعة تشمل مواد غذائية أساسية ووقوداً عبر صهاريج مازوت بالإضافة إلى مستلزمات إيواء من فرشات وبطانيات (محافظة السويداء)
دخلت الأربعاء 11 قافلة مساعدات إنسانية إلى المحافظة من خلال منظمة الهلال الأحمر العربي السوري. وحملت القافلة إمدادات متنوّعة تشمل مواد غذائية أساسية ووقوداً عبر صهاريج مازوت بالإضافة إلى مستلزمات إيواء من فرشات وبطانيات (محافظة السويداء)
TT

مصادر درزية: ضغط أهلي يجبر «الحرس الوطني» على فتح طريق دمشق – السويداء

دخلت الأربعاء 11 قافلة مساعدات إنسانية إلى المحافظة من خلال منظمة الهلال الأحمر العربي السوري. وحملت القافلة إمدادات متنوّعة تشمل مواد غذائية أساسية ووقوداً عبر صهاريج مازوت بالإضافة إلى مستلزمات إيواء من فرشات وبطانيات (محافظة السويداء)
دخلت الأربعاء 11 قافلة مساعدات إنسانية إلى المحافظة من خلال منظمة الهلال الأحمر العربي السوري. وحملت القافلة إمدادات متنوّعة تشمل مواد غذائية أساسية ووقوداً عبر صهاريج مازوت بالإضافة إلى مستلزمات إيواء من فرشات وبطانيات (محافظة السويداء)

أجبر ضغط المجتمع المحلي في محافظة السويداء جنوب سوريا، «قوات الحرس الوطني»، على إعادة فتح طريق دمشق – السويداء، ذهاباً وإياباً أمام المدنيين والقوافل التجارية وشاحنات المساعدات الإنسانية، وفق مصادر محلية درزية.

جاء ذلك بعد أن أغلق «الحرس الوطني» التابع لشيخ العقل حكمت الهجري الطريق لمدة أربعة أيام ومنع المدنيين في السويداء من التوجه إلى دمشق؛ الأمر الذي أثار «استياءً عاماً» بين أهالي السويداء، لأنه تسبب في تزايد تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية في المحافظة وتعطّل مصالح الأهالي.

وأكدت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، أن حافلات نقل المدنيين توجهت صباح الأربعاء، من مدينة السويداء إلى دمشق، بينما دخلت الحافلات وقوافل شاحنات المساعدات القادمة من دمشق إلى السويداء.

وأظهرت مقاطع فيديو بثتها وسائل إعلام محلية عودة الحركة المرورية للسيارات المدنية وحافلات نقل المدنيين على الطريق في الاتجاهين ذهاباً وإياباً، ومقاطع أخرى لقافلة مساعدات مؤلفة من 31 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية و502 طن من الدقيق وهي متجهة إلى مدينة السويداء. وأكدت شبكة «الراصد» الإخبارية، وصول شاحنات الطحين إلى السويداء، والبدء بتوزيعها على الأفران.

المصادر المحلية الدرزية، وفي تصريحها، ذكرت أنه ليس لديها حتى الآن معلومات دقيقة عن خلفيات موافقة «الحرس الوطني» على إعادة فتح الطريق، لكنها أعربت عن اعتقادها بأن الأمر تم نتيجة «الضغط الأهلي الداخلي والتجار على الهجري وجماعته بعد تزايد تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية في مدينة السويداء، خصوصاً انقطاع مادة الطحين وتوقف الأفران، إضافة إلى حدوث مشاكل كبيرة أخرى بسبب إغلاق الطريق».

محافظ السويداء مصطفى البكور (سانا)

محافظ السويداء، مصطفى البكور، شكر المجتمع المَحلّي والنقابات في السويداء على موقفهم الوطني المسؤول، والجريء بالضغط المتواصل لدفع «اللجنة الغير قانونية» وما يُسمى «الحرس الوطني» لفتح الطريق أمام المدنيين ورفع المعاناة عنهم.

وأكد البكور في منشور على حساب المحافظة في «تلغرام»، تطلعه إلى أن يظلَّ للمجتمع المَحلّي في السويداء صوته الحرّ وكلمته الشجاعة في مواجهة كل ما يمسّ مصالح أبناء المحافظة أو يعرّض كرامتهم وحقوقهم للخطر.

وأغلق «الحرس الوطني» ومساء السبت الماضي معبر «أم الزيتون» على طريق دمشق – السويداء، ومنع خروج المدنيين من المحافظة ذات الأغلبية الدرزية إلى العاصمة السورية، بما في ذلك الطلاب الجامعيين والمسافرين، وذلك عقب مقتل أربعة مدنيين من قرية المتونة بريف السويداء الشمالي. وقد أعلنت السلطات السورية أنها أوقفت عنصراً في قوى الأمن الداخلي للاشتباه به في إطلاق النار على الضحايا.

مصادر محلية في السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أكدت أن إغلاق الطريق أثار موجة «استياء عام» في أوساط الأهالي؛ لأنه تسبب في حدوث أزمة خبز خانقة، وارتفاعاً خيالياً في عموم الأسعار، إضافة إلى تعطّل مصالح الكثيرين، وتعريض مستقبل الطلاب الجامعيين للخطر بمنعهم كباقي المدنيين من الخروج إلى دمشق لتقديم الامتحانات.

وزيرا خارجية الأردن وسوريا والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال مؤتمر صحافي بدمشق أعلنت فيه «خريطة طريق السويداء» في سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

وتوجهت الاتهامات «الحرس الوطني»، بـ«الاستثمار» في عملية قطع الطريق، عبر احتكاره للمواد الأساسية إذ ارتفع سعر لتر البنزين من 10 آلاف إلى أكثر من 40 ألف ليرة سورية.

وبما يدلل على صحة الاتهامات، نقلت مواقع إلكترونية عن مصادر خاصة، ليل الاثنين، أن عدداً من سائقي القوافل التجارية تعرَّضوا للاعتداء بالضرب والشتائم ذات الطابع الطائفي، من قِبل عناصر تابعة لـ«الحرس الوطني» على حاجز أم الزيتون.

وعلى أثر الحادث، أوقفت قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية مرور القوافل التجارية مؤقتاً؛ حفاظاً على سلامة السائقين في ظل الوضع الأمني المتوتر.

استعراض عسكري لمقاتلين من «الحرس الوطني» بمدينة السويداء 26 سبتمبر 2025 (متداولة)

ويسيطر الهجري و«الحرس الوطني» على أجزاء واسعة من السويداء، ضمن السعي لما أسموه «دولة باشان» التي يخططون لإقامتها في المحافظة بدعم من إسرائيل، بعد رفضهم «خريطة الطريق» التي تم الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني سبتمبر (أيلول) الماضي، وكذلك مبادرات للحل أطلقها لاحقاً المحافظ البكور.

وحسب مصادر درزية محلية مطلعة، «لا يزال الهجري متمسكاً بمواقفه»، على الرغم من الموقف الدولي والإقليمي الداعم بقوة لموقف الحكومة السورية والرافض لمشاريع الانفصال والتقسيم، كذلك النجاح الكبير، الذي حققه الجيش الحكومي السوري في شمال وشرق البلاد بمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، وتفكيك «الإدارة الذاتية» التي أقامها الأكراد هناك.

وشددت المصادر على أن «لا خيار أمامنا سوى التوجه لدمشق، وأي توجه أخر لا أمل فيه، ومن يراهن على الانفصال، رهانه خاسر غير قابل للحياة».