طهران تحث بغداد على التعاون «بواقعية أكثر»

الحكيم قال إن إيران «خرجت أقوى من الحرب»

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مستقبلاً عمار الحكيم في طهران (تسنيم)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مستقبلاً عمار الحكيم في طهران (تسنيم)
TT

طهران تحث بغداد على التعاون «بواقعية أكثر»

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مستقبلاً عمار الحكيم في طهران (تسنيم)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مستقبلاً عمار الحكيم في طهران (تسنيم)

أكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، خلال لقائه رئيس حزب «تيار الحكمة» العراقي، عمار الحكيم، أن التعاون بين البلدين استراتيجي، لكنه «يجب أن يكون أكثر واقعية وملموساً، في ظل الظروف المتقلبة الراهنة».

وعمار الحكيم أحد أقطاب التحالف الحاكم في العراق «الإطار التنسيقي»، وكان قد التقى قبل زيارته إيران نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب‌ زاده.

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن لاريجاني شدّد على أن العراق «بلد صديق ومتشابه معنا، وذو قوة في المنطقة»، وأن العلاقة الثنائية يجب أن تستند إلى أسس عملية، في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.

من جانبه، رأى الحكيم أن الحرب التي شنّتها إسرائيل ضد إيران، وعلى عكس ما يُتصور، «زادت من قوة إيران في المنطقة»، مؤكداً أن المسلمين أبدوا تضامنهم مع طهران، وأشادوا بدورها في التصدي للعدوان.

من جهته، قال رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، خلال لقائه الحكيم، «إن إيران خرجت أقوى من حرب الاثني عشر يوماً ضد إسرائيل».

وفي إشارة إلى إعادة فرض العقوبات على إيران، قال إيجئي إن «مثل هذه السياسات ألحقت بعض الضرر، وأن إيران لا تنكر ذلك»، لكنه تحدّث عن بلاده «لن تستلم لأميركا وإسرائيل مهما كانت الظروف»، على حد تعبيره.

حسن الخميني حفيد المرشد الإيراني الأول مستقبلاً الحكيم في طهران (مهر)

«مؤامرات»

إلى ذلك، شهد يوم السبت في طهران ومدن إيرانية أخرى أنشطة سياسية شارك فيها قادة عسكريون مسؤولون في النظام، وأطلقوا مواقف بشأن السياسة الدفاعية للبلاد، وعن نتائج الحرب الأخيرة ضد إسرائيل.

وأكّد نائب قائد «الحرس الثوري»، علي فدوي، أن «المؤامرات الأميركية المختلفة ضد نظام إيران، والمستمرة منذ 47 عاماً لم يُكتب لها النجاح».

وصرح قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، بأن إيران حاربت مع «عصارة التكنولوجيا الغربية وحلف (الناتو) في حرب الاثني عشر يوماً»، مشيراً إلى أن «الغربيين لم يترددوا في تقديم أي مساعدة لإسرائيل، وقدّموا كل ما تحتاج إليه في الحرب».

إلى ذلك، نقلت وكالة «تسنيم» عن محمد باكبور، قائد القوات البرية في «الحرس الثوري»، إن «دعم المقاومة، وتعزيز القدرات الدفاعية، من المهام الأساسية لمؤسسة (الحرس الثوري)».

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد انتقد ما وصفه بـ«صمت الدول الغربية إزاء تطوير الترسانة النووية الإسرائيلية».

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن عراقجي قال: «إنّ صمت الغرب يُسقط كل اعتبار له في طرح موضوع عدم الانتشار».

وأضاف أنّ إيران لطالما حذّرت من أنّ «الهستيريا الغربية حول انتشار الأسلحة النووية في منطقتنا مصطنعة بالكامل»، مشيراً إلى أنّ جوهر المسألة بالنسبة للغرب ليس وجود أو توسع الترسانات النووية، بل «مَن يحق له التقدم علمياً، حتى لو كان ذلك في إطار برنامج نووي سلمي».


مقالات ذات صلة

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز) p-circle

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.