نزوح الغزيين يتواصل... مأساة لا تعرف نهاية

خيام على الطرقات وأراضٍ للإيجار وانتشار للحشرات ونقص في المياه...

TT

نزوح الغزيين يتواصل... مأساة لا تعرف نهاية

أم وطفلها في خيمة للنازحين قرب مدينة غزة (الشرق الأوسط)
أم وطفلها في خيمة للنازحين قرب مدينة غزة (الشرق الأوسط)

يكابد سكان مدينة غزة ظروفاً هي الأقسى في مراحل النزوح التي عاشوها من قبل، بعدما بدأت القوات الإسرائيلية عملية جديدة في المدينة يتخللها تدمير لبعض أحيائها المدمَّرة جزئياً وتفجير لما تبقى من أبراجها، بعدما دمّرت هذه القوات في أوقات سابقة أحياء أخرى بالكامل، مثل الشجاعية والزيتون والتفاح.

ومنذ أكثر من أسبوعين، تشهد الأحياء الجنوبية للمدينة، وتحديداً الزيتون والصبرة، عملية نزوح كبيرة، رافقتها في الأيام الأخيرة عملية نزوح مماثلة من الأجزاء الشمالية للمدينة، وتحديداً في بلدتي جباليا البلد، والنزلة، وأضيفت إليهما أجزاء من حي الشيخ رضوان بعد سلسلة من الغارات الإسرائيلية.

المسنّة وطفة أبو عرمانة، من سكان حي الزيتون، عانت مرات عدة من النزوح المتكرر داخل قطاع غزة، سواء في بدايات الحرب عام 2023 أو في الأيام الأخيرة التي وصفتها بأنها «الأصعب»، خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط».

تشير أبو عرمانة إلى بيتها الذي قُصف بداية الحرب، الأمر الذي اضطرها للنزوح إلى مخيم النصيرات وسط القطاع، قبل أن تصاب في قصف أصاب صفّاً مدرسياً كانت تنزح به داخل إحدى المدارس التي تحوّلت خلال الحرب إلى مراكز إيواء للنازحين، الأمر الذي اضطرها وعائلتها للنزوح نحو رفح التي احتلتها إسرائيل في جنوب القطاع، مما دفعها إلى النزوح مجدداً إلى بلدة الزوايدة الواقعة ضمن محافظة دير البلح، وسط القطاع، في ظروف وصفتها بأنها كانت قاسية خصوصاً بسبب الأمراض التي ألمّت بها وتضاعفت خلال الحرب.

المسنّة وطفة أبو عرمانة (الشرق الأوسط)

وأشارت إلى أنه بعد وقف إطلاق النار الذي تم في يناير (كانون الثاني) الماضي، عادت إلى حي الزيتون جنوب مدينة غزة، حيث كانت تقطن، وتم توفير خيام لها وللمواطنين الذين عادوا ووجدوا الحي مدمراً بشكل شبه كامل، قبل أن يُجبروا على النزوح منه مجدداً قبل أسابيع مع تجدد العمليات الإسرائيلية فيه.

كانت إسرائيل، وضمن اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة «حماس»، قد سمحت بعودة أكثر من مليون فلسطيني من سكان مدينة غزة وشمالها، إلى مناطقهم بعدما أجبرتهم على النزوح لأكثر من عام حينها، وكانت الحركة تشترط عودتهم شرطاً أساسياً للمضي بتلك الصفقة التي تضمنت إطلاق أسرى إسرائيليين.

وعن ليلة نزوحها الجديدة من حي الزيتون، تقول أبو عرمانة إنها وأبناءها نزحوا تحت القصف المدفعي والجوي، وتوجهوا إلى منزل شقيقها. كانت تبيت لياليها هناك وفي النهار تقضي يومها بالخيمة قرب منزلها المدمر، قبل أن يشتد القصف مجدداً ويطلب الجيش الإسرائيلي منهم النزوح، الأمر الذي اضطرها للنزوح مع أبنائها إلى منطقة عسقولة ما بين حيي الزيتون والصبرة، على أمل أن تعود لخيمتها بعد فترة قصيرة. إلا أن الاحتلال وسّع من هجماته التي طالت المنطقة التي نزحت إليها ومناطق أخرى من حي الصبرة، حيث تم قصف عدة منازل بالمنطقة، مما اضطرهم إلى النزوح مجدداً.

معاناة النازحين لا تعرف نهاية (الشرق الأوسط)

وتابعت وطفة أبو عرمانة أنها نزحت مع أفراد عائلتها إلى دير البلح وسط قطاع غزة، وبعد بحث طويل عن مكان للبقاء فيه، فوجئت وابنها الأكبر بتأجير الأراضي للنازحين من قبل أصحابها، الأمر الذي فرض عليهم العودة إلى مدينة غزة مجدداً رغم التهديدات الإسرائيلية باحتلالها. وقالت: «عزّت على ابني نفسه، ومن شدة ذلك بكى، وقرر العودة لغزة، وبقينا في الشارع، وحاولنا أن نبحث عن أي مكان حتى لو حاصل (محل تجاري صغير فارغ) ولم يجد... حتى وجدنا هذا المكان (منطقة مفتوحة تطل على شارع عام مقابل مركز رشاد الشوا الثقافي بحي الرمال غرب مدينة غزة)، ونصب فيه ابني الخيمة وقعدنا فيها».

وأشارت أبو عرمانة التي فقدت أحد أبنائها في قصف إسرائيلي بداية الحرب، إلى الظروف النفسية الصعبة التي تمر بها وعائلتها نتيجة النزوح القاسي الذي تكرر على مدار نحو عامين، إلى جانب أنها تعاني ظروفاً اقتصادية صعبة، وأن أبناءها أيتام بعدما توفي والدهم وهم صغار، وهي من قامت بتربيتهم وعملت في بيع الملابس من أجل رعايتهم لسنوات.

وفي ظل تهديدات الاحتلال الإسرائيلي بتدمير ما تبقى من مدينة غزة، قالت أبو عرمانة إنها ستنزح مجدداً مثل باقي المواطنين في حال نزحوا، مشيرةً إلى انعدام الخيارات أمام الغزيين في هذه الفترة القاسية.

وبدأت القوات الإسرائيلية تضغط ميدانياً على سكان بعض الأحياء في مدينة غزة، بهدف إجبارهم على النزوح إلى جنوب القطاع، وتحديداً المواصي التي تصفها بأنها منطقة «إنسانية» رغم أنها باستمرار تُستهدف فيها خيام للنازحين. وتتركز العمليات الحالية على الحدود الجنوبية لمدينة (الزيتون والصبرة)، والشمالية (جباليا النزلة وحي الشيخ رضوان)، بهدف دفع السكان إلى غرب المدينة على الساحل لتسهيل عملية نزوحهم قريباً إلى الجنوب.

نوال الطويل التي تعيش في خيمة مجاورة لأبو عرمانة وتجلسان معاً دوماً (الشرق الأوسط)

نوال الطويل، التي تعيش في خيمة مجاورة لأبو عرمانة وتجلسان معاً دوماً، لم تجد مكاناً يحتضنها وعائلتها سوى هذه المنطقة المفتوحة المطلة على شارع رئيسي عام في مدينة غزة، بالقرب من مجمع الشفاء الطبي، أمام مركز رشاد الشوا الثقافي الذي دمرته القوات الإسرائيلية جزئياً وتحوّل إلى مركز إيواء منذ بداية الحرب.

قالت الطويل لـ«الشرق الأوسط»: «كانت ليلة نزوحنا من حي الزيتون صعبة جداً، وشظايا القصف الجوي والمدفعي تساقطت على خيمتنا، واضطررنا للنزوح إلى أحد منازل أقاربنا، ثم نزحنا مع السكان بشكل جماعي إلى خارج الحي تحت القصف والتهديدات من قوات الاحتلال التي ألقت مناشير وسيّرت طائرات مسيَّرة كانت تطالبنا بالخروج من أماكننا».

وأشارت الطويل إلى أنها وزوجها وأبناءها توجهوا إلى منطقة عسقولة، قبل أن تتعرض هي الأخرى للقصف بعد تدمير عدة منازل فيها، الأمر الذي اضطرها للنزوح إلى بلدة الزوايدة وسط القطاع، وبسبب عدم توافر المال لديهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها، وطلب أصحاب الأراضي دفع إيجار منهم لإبقائهم فيها، اضطروا للعودة إلى مدينة غزة، ونصب خيمة في الشارع.

كومة فراش في خيمة نازحين (الشرق الأوسط)

ووصفت النزوح الحالي بأنه الأسوأ في حياتها، خصوصاً أنها تشعر بأنها تعيش في وسط الشارع، وفي أجواء لاهبة تزيد من صعوبة الحياة في الخيام، إلى جانب انتشار الحشرات المختلفة، إلى جانب أزمات أخرى مثل عدم توافر المياه بشكل منتظم سواء للشرب أو الاستخدام الآدمي.

وأكدت الطويل أنها ترفض الهجرة من قطاع غزة، لأنها لن تستطيع التأقلم في أي دولة أخرى مثلما تفعل في غزة، مؤكدةً أن الهجرة قد تؤدي إلى أوضاع أفضل على صعد مختلفة، ولكنّ «بلادنا تظل بلادنا وما بنرتاح إلا فيها»، كما قالت.

وتهدف إسرائيل لإجبار سكان مدينة غزة على النزوح إلى الجنوب مجدداً، في إطار خطة تهدف بشكل أساسي لتهجير سكان قطاع غزة عبر الحدود الجنوبية إلى دول أخرى من العالم، مشيرةً إلى أنها تجري اتصالات مع عدة دول بهدف استقبال فلسطينيين من غزة.

طهي الطعام في موقد بجوار خيمة تؤوي نازحين في غزة (الشرق الأوسط)

ويجد السكان صعوبات بالغة في عملية النزوح من مكان إلى آخر، بفعل عوامل عديدة منها ما هو اقتصادي، ومنها ما هو مرتبط بعدم توفر أماكن في ظل اكتظاظ مناطق وسط وجنوب القطاع بالنازحين، بينما ما يتوفر حالياً من أراضٍ فارغة يطلب أصحابها دفع إيجار مقابل البقاء فيها، مما يُصعّب من مهمة النزوح على الكثير من السكان.

المواطن حسين كرسوع، هو الآخر عانى كثيراً حين اضطر أن ينزح تحت دوي الأحزمة النارية التي هزت منطقة سكنه ما بين حيي الزيتون والصبرة جنوب مدينة غزة، بالقرب من مدارس الفلاح التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، التي كانت تضم أكثر من 30 ألف نازح بداخلها.

وأشار إلى أن ما دفعه إلى النزوح هم أطفاله ووالدته، موضحاً أنه كان يفضّل الموت في بيته على أن يجرب النزوح مرةً أخرى بسبب قساوته، مضيفاً أنه خرج وعائلته من منزلهم من دون أي ملابس أو أمتعة بسبب القصف الشديد حينها.

وأوضح كرسوع أنه كان قد نزح سابقاً إلى جنوب القطاع، وعاد إلى مدينة غزة في أعقاب وقف إطلاق النار، معتبراً أن النزوح الحالي هو الأصعب خصوصاً أنه يأتي في ظل المجاعة والظروف الاقتصادية الصعبة وعدم توافر المواصلات وغيرها.

ظروف الحياة القاسية في خيام النازحين قرب مدينة غزة (الشرق الأوسط)

وقال: «سيكون العذاب هذه المرة مختلفاً، وسيصل إلى عشرات الأضعاف عن النزوح السابق».

ويعاني سكان قطاع غزة من أزمة مواصلات أدت لارتفاع ثمنها بشكل كبير جداً، حيث يضطر النازح من مدينة غزة إلى وسط القطاع لدفع مبلغ يقارب 1000 شيقل (294 دولاراً)، وذلك في حال كان بحوزته بعض الأمتعة التي يحتاج إليها بشكل أساسي للنزوح لكي يستطيع العيش هناك.

وقال مدير بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، جوليان ليريسون، إن السكان المدنيين في غزة يعيشون ظروفاً مفزعة والمزيد من النزوح والتصعيد في الأعمال العدائية يهدد بتفاقم الوضع الكارثي القائم، مشيراً إلى تأثر أكثر من 80 في المائة من مناطق غزة بأوامر الإخلاء بالفعل.

وأضاف في تصريح صحافي: «من غير المعقول إرغام المدنيين على الانتقال مجدداً إلى منطقة أصغر، وأي إخلاء واسع النطاق سيشكل مخاطر إضافية على المدنيين نظراً إلى الظروف السائدة على الأرض»، مؤكداً أن القانون الدولي الإنساني يكفل حماية جميع المدنيين سواء غادروا مناطقهم أو بقوا فيها، ويجب توخي الحرص الدائم لتفادي إصابة السكان المدنيين عند خوض العمليات العسكرية.

وتابع: «بعد أشهر من الأعمال العدائية الضارية والنزوح المتكرر، بات سكان غزة منهكين تماماً وما يحتاجون إليه ليس مزيداً من الضغط بل الإغاثة، وليس مزيداً من الخوف بل فرصة لالتقاط الأنفاس».


مقالات ذات صلة

وزيرة خارجية آيرلندا تزور معبر رفح... ومصر تصر على فتح الاتجاهين

خاص وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقباله وزيرة خارجية آيرلندا هيلين ماكينتي في القاهرة يوم الاثنين (الخارجية المصرية)

وزيرة خارجية آيرلندا تزور معبر رفح... ومصر تصر على فتح الاتجاهين

سلطت زيارة قامت بها وزيرة الدفاع والخارجية والتجارة الآيرلندية هيلين ماكينتي إلى معبر رفح الحدودي الضوء على الجهود المصرية لإدخال المساعدات إلى غزة.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ) play-circle

خاص «اتفاق غزة»... لقاءات غير مباشرة للفصائل في القاهرة لدفع المرحلة الثانية

كشف مصدر فلسطيني من حركة «فتح»، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، عن أن لقاءات «غير مباشرة» للفصائل الفلسطينية، بدأت في القاهرة لبحث دفع المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين play-circle 00:35

المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين

باتت المنخفضات الجوية عبئاً إضافياً على حياة الفلسطينيين النازحين داخل قطاع غزة إذ تعقّد الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة الظروف الإنسانية القاسية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

لقي 4 أشخاص حتفهم جراء انهيار مبانٍ ومنازل كانت متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، بسبب شدة الرياح والأمطار في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».