صحيفة إسرائيلية: تل أبيب تعيش «أحلك فصل في القرن الـ21» بسبب حرب غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

صحيفة إسرائيلية: تل أبيب تعيش «أحلك فصل في القرن الـ21» بسبب حرب غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن تل أبيب تعيش «أحلك فصل في القرن الحادي والعشرين وتواجه تسونامي دبلوماسياً» بسبب حربها على قطاع غزة.

وأضافت أن إسرائيل تواجه ضغوطاً دبلوماسية متزايدة، حيث يتهمها قادة الاتحاد الأوروبي بارتكاب «إبادة جماعية»، وتدفع فرنسا وبلجيكا نحو الاعتراف بدولة فلسطينية، بل يحذّرها حلفاؤها من فرض عقوبات وعزلة.

وتابعت أن مكانة إسرائيل الدولية شهدت تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ولكن في الأسابيع الأخيرة، واجهت عزلة دبلوماسية متزايدة، حتى من دول صديقة تقليدياً، وسط استعدادات الجيش الإسرائيلي لهجوم بري محتمل على مدينة غزة.

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون فوق برج دبابة متمركزة في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

واشتدّت الانتقادات الأوروبية، وبلغت ذروتها هذا الأسبوع بأقوى إدانة حتى الآن من الاتحاد الأوروبي، حيث اتهمت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، تيريزا ريبيرا، إسرائيل، الخميس، بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة، واصفةً الوضع بأنه «فشل من جانب أوروبا في التحرك والتحدث بصوت واحد، حتى مع انتشار الاحتجاجات في المدن الأوروبية ودعوة 14 عضواً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار».

وأعلنت بلجيكا أنها ستعترف بدولة فلسطينية خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفرضت 12 عقوبة على إسرائيل، بما في ذلك حظر على الواردات من المستوطنات، وقيود على المشتريات العامة، وقيود على سفر بعض المسؤولين والمستوطنين الإسرائيليين.

من جانبه، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بلجيكا، واصفاً قيادتها بأنها «ضعيفة وتُضحي بإسرائيل لاسترضاء الإرهاب الإسلامي»، حسب وصفه.

وكذلك ضغط المسؤولون البريطانيون أيضاً على إسرائيل؛ حيث عبّر وزير الخارجية ديفيد لامي عن غضبه من تقييد إسرائيل للمساعدات الإنسانية إلى غزة، واصفاً الأزمة بأنها «ليست كارثة طبيعية، بل مجاعة من صنع الإنسان في القرن الحادي والعشرين».

وتعتزم المملكة المتحدة إجلاء الأطفال المصابين بأمراض خطيرة من غزة لتلقي العلاج، ومساعدة الطلاب الحاصلين على منح جامعية.

ومن جانبه، طالب وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو بتوضيحات بشأن حادثة وقعت قرب مواقع الأمم المتحدة في جنوب لبنان، منتقداً تصرفات إسرائيل، ومحذراً من أن التصريحات الاعتيادية لم تعد كافية.

ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة بأنها «غير متناسبة»، وأدانت «سقوط عدد كبير جداً من الضحايا المدنيين».

واتهم رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أوروبا بتطبيق معايير مزدوجة تجاه إسرائيل، وقال: «رد أوروبا على حرب إسرائيل في غزة يُعدّ من أحلك فصول العلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين».

وأعرب عن قلقه إزاء تباين النفوذ الأوروبي على إسرائيل، مشيراً إلى أن المعايير نفسها لا تُطبّق على أوكرانيا.

وقطعت تركيا العلاقات الرسمية مع إسرائيل، وأغلقت مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية الحكومية والعسكرية الإسرائيلية، منتقدةً سعي إسرائيل لجعل غزة غير صالحة للسكن.

جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية بقطاع غزة (الجيش الإسرائيلي)

وردّ وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بنشر صورة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع زعيم «حماس» الراحل، إسماعيل هنية، واصفاً تركيا بأنها متحالفة مع «حماس».

وحتى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الداعم الدائم لإسرائيل، انتقد تأثير الحرب الدائرة على العلاقات العامة لإسرائيل.

وفي حديثه لصحيفة «ديلي كولر»، قال: «قد تكسب إسرائيل الحرب، لكنها لا تفوز في الساحة العامة، وهذا يضرها».

وأضاف أن جماعة الضغط الإسرائيلية (اللوبي) في الكونغرس، التي كانت في يوم من الأيام الأقوى التي رآها على الإطلاق، قد ضعفت على مدار السنوات الماضية.


مقالات ذات صلة

مقتل 10 في غارة إسرائيلية على غزة بينهم قياديون من «حماس» و«الجهاد»

المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية-رويترز)

مقتل 10 في غارة إسرائيلية على غزة بينهم قياديون من «حماس» و«الجهاد»

قالت مصادر محلية في غزة اليوم الخميس إن 10 أشخاص على الأقل قتلوا جراء سلسلة غارات إسرائيلية على القطاع، من ​بينهم قيادي بارز في كتائب القسام.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تتطلع للإعمار التام في 7 سنوات... وإسرائيل ترى المرحلة الثانية «رمزية»

أظهر رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع الفلسطيني في غضون 7 سنوات، بينما سعت إسرائيل إلى التقليل من خطوة بدء المرحلة الثانية.

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ الناشط محمود خليل خريج جامعة كولومبيا (أ.ب)

محكمة استئناف أميركية ترفض قرار الإفراج عن الناشط المؤيد للفلسطينيين محمود خليل

قضت ​محكمة استئناف اتحادية، اليوم (الخميس)، بأن قاضياً لم يكن مختصاً أمر بالإفراج عن ‌خريج ‌جامعة ⁠كولومبيا ​محمود ‌خليل من مركز احتجاز المهاجرين

«الشرق الأوسط» ( فيلادلفيا)
خاص اللواء الفلسطيني سامي نسمان (إكس) play-circle

خاص سامي نسمان... قصة ضابط عادته «حماس» وعاد ليدير أمن غزة

لم يكن أشد المتفائلين بتغيير واقع الحكم في غزة، يتوقع أن تشمل قائمة «لجنة إدارة غزة» أسماء شخصيات كانت توصف بأنها من أشد خصوم «حماس»، ومنها اللواء سامي نسمان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة ملتقطة في 13 يناير 2026 في مدينة غزة (د.ب.أ)

مقتل فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في رفح

لقي فلسطينيان حتفهما، ظهر الخميس، برصاص القوات الإسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن إطلاق نار إسرائيلي تعرّض له جنودها قرب منطقة العديسة في جنوب لبنان، أمس (الخميس)، أثناء قيامهم بتفتيش أحد المنازل بعد عثور السكان المحليين على عبوة ناسفة، واعتبرت أن ذلك يشكل انتهاكاً للقرار 1701.

وقالت «يونيفيل» في بيان اليوم (الجمعة): «أمس، وأثناء تنفيذ دورية مخطط لها قرب منطقة العديسة، تلقّى جنود حفظ السلام تحذيراً من السكان المحليين بشأن خطر محتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف البيان: «على أثر ذلك، قام جنود حفظ السلام بتطويق المنطقة، واستعدوا لتفتيش منزل آخر، إلا أنه بعد وقت قصير، أقدمت طائرة مسيّرة كانت تحلّق في الأجواء، على إلقاء قنبلة يدوية على بعد نحو 30 متراً من موقع الجنود. وعلى الفور، أرسلت قوات (اليونيفيل) طلباً بوقف إطلاق النار إلى جيش الدفاع الإسرائيلي، ولحسن الحظ لم تسجل أي إصابات».

وأعلنت «يونيفيل» أن «مثل هذه الأنشطة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية تعرّض المدنيين المحليين للخطر، وتشكّل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701».

وطالبت «يونيفيل» الجيش الإسرائيلي «بالقيام بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف أي أعمال قد تعرّضهم للخطر»، مشددة على «أن أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن 1701، وتقوض الاستقرار الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه».

يُذكر أن القوات الإسرائيلية كانت قد أطلقت النار، في الفترة الماضية، مرات عدة، بالقرب من قوات «يونيفيل» في منطقة عملها بجنوب لبنان.


برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
TT

برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برَّاك، الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تزال على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في البلاد، في ضوء الاشتباكات الأخيرة بين القوات التابعة لحكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد.

وذكر برَّاك في حسابه على منصة «إكس»، أن واشنطن تعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع في سوريا ومنع التصعيد والعودة إلى المحادثات بين الحكومة السورية و«قسد».

كانت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، وقَّعت مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس (آذار) الماضي اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدّماً يذكر لتنفيذ الاتفاق.


افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».