مرشح مجلس «الفيدرالي» ميران: لست «دمية» في يد ترمب

أكد التزامه باستقلالية «المركزي» واتخاذ القرارات الاقتصادية وفق تحليله الخاص

ستيفن ميران يشهد أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ بشأن ترشيحه لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ب)
ستيفن ميران يشهد أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ بشأن ترشيحه لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ب)
TT

مرشح مجلس «الفيدرالي» ميران: لست «دمية» في يد ترمب

ستيفن ميران يشهد أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ بشأن ترشيحه لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ب)
ستيفن ميران يشهد أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ بشأن ترشيحه لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ب)

تجنَّب ستيفن ميران، مرشّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لملء مقعد شاغر في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، عشرات الأسئلة المباشرة من المشرّعين حول مدى التزامه باتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة بمعزل عن ضغوط البيت الأبيض. وبينما سعى الجمهوريون إلى إبراز تعهّد ميران بالحياد السياسي خلال جلسة الاستماع أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ، عبّر الديمقراطيون عن شكوك عميقة حيال مدى استقلاليته.

وجاءت جلسة الاستماع، يوم الخميس، في وقت يُكثّف فيه ترمب ضغوطه للهيمنة على البنك المركزي، بما في ذلك محاولة غير مسبوقة لإقالة أحد المحافظين الحاليين. ويُنظَر إلى استقلالية «الفيدرالي» على نطاق واسع بوصفها شرطاً أساسياً لقدرته على إدارة التضخم بفاعلية، بعيداً عن التأثيرات السياسية، وفق «رويترز».

ومن المتوقع أن يخفض «الفيدرالي» أسعار الفائدة بربع نقطة مئوية في اجتماعه المقرر يومي 16 و17 سبتمبر (أيلول)، وهو ما يقل بكثير عن التخفيضات الكبيرة التي يطالب بها ترمب. وأشار الجمهوريون إلى أنهم سيسرعون في تثبيت ميران داخل المجلس ليتمكَّن من المشاركة في التصويت. وسيحصل ميران، حال تثبيته، على صوت واحد من أصل 12 في تحديد السياسة النقدية.

وخلال جلسة استمرت ساعتين و20 دقيقة، أكّد ميران مراراً تمسّكه باستقلالية «الفيدرالي»، قائلاً إنه سيتخذ قراراته بناءً على تحليله الخاص وما يراه أفضل للاقتصاد على المدى الطويل. وأضاف: «أعتقد أن الرئيس قدّم سلسلة من الآراء القيّمة بشأن السياسة النقدية. لكنني دائماً منفتح على الاستماع لجميع الآراء لمناقشتها وتحدي مواقفي».

غير أن السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن، كبيرة أعضاء الحزب في اللجنة، قالت إن تعيين ميران «سيُقوّض استقلالية (الفيدرالي)». وأمطرت المرشّح بأسئلة حساسة، منها ما إذا كان يعتقد أن ترمب خسر انتخابات 2020، وما إذا كان يتفق مع مزاعم الرئيس بشأن تزوير بيانات الوظائف. وردّ ميران بأنه قلق من «جودة البيانات» الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل، واكتفى بالقول: «لقد صادق الكونغرس على فوز جو بايدن بمنصب رئيس الولايات المتحدة».

ووجّه ديمقراطيون آخرون انتقادات لاذعة خلال الاستجواب، إذ سيشغل ميران مقعداً أصبح شاغراً بشكل مفاجئ، الشهر الماضي، بعد استقالة الحاكمة أدريانا كوغلر، الذي تنتهي ولايته في 31 يناير (كانون الثاني).

وأوضح ميران أنه سيأخذ إجازة غير مدفوعة من منصبه الحالي رئيساً لمجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس، ولن يستقيل إلا إذا أُعيد ترشيحه لولاية أطول في «الفيدرالي»، مشيراً إلى أنه لم يناقش هذا الاحتمال مع البيت الأبيض. وقال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين إن أي إشارة إلى أن ميران سيُعامل بترحاب داخل المجلس حتى لو صوَّت ضد رغبات الرئيس «أمر غير معقول»، مستشهداً بتصريحات ترمب السابقة التي هدَّد فيها علناً بإقالة جيروم باول لرفضه خفض الفائدة.

وعلّق ميران بأن مثل هذه التصريحات تعد «تحريضاً» لصانعي السياسة على التصويت وفق قناعاتهم الشخصية.

وكان باول وغالبية مسؤولي «الفيدرالي» قد أبقوا أسعار الفائدة مستقرّةً طوال العام؛ خشية أن تؤدي الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب إلى إعادة إشعال التضخم. إلا أن ميران قال إنه لا يرى الرسوم الجمركية ذات أثر تضخمي، متوقعاً أن تؤدي سياسات ترمب لتشديد الرقابة على الحدود - التي خفّضت ما وصفه بـ«الطلب الزائد على المساكن من المهاجرين» - إلى تأثير «انكماشي».

وسأل السيناتور الديمقراطي آندي كيم من نيوجيرسي: «هل طلب منك أحد في الإدارة، بشكل رسمي أو غير رسمي، الالتزام بالتصويت لصالح خفض أسعار الفائدة؟» فردّ ميران: «لا».

أما الجمهوريون، فقد أبدوا دعماً صريحاً للمرشّح. وسأل السيناتور جون كيندي من لويزيانا: «هل أنت دمية في يد دونالد ترمب؟»، ليجيب ميران بوضوح: «لا، على الإطلاق». فردّ كيندي: «سنحاسبك على ذلك».

وأشار الجمهوريون الآخرون إلى أن الديمقراطيين يستخدمون قضية استقلالية «الفيدرالي» سلاحاً سياسياً. وقال السيناتور بيل هاجرتي من تينيسي: «من المثير للسخرية أن يصبح استقلال (الفيدرالي) فجأة قضية كبرى لحزب سعى لسنوات إلى فرض آيديولوجيته داخل البنك المركزي».

ولا يمتلك الديمقراطيون العدد الكافي لإيقاف أو حتى إبطاء عملية تثبيت الترشيح، حيث من المتوقع أن تصوّت لجنة البنوك - ذات الأغلبية الجمهورية - لإرسال ترشيح ميران إلى مجلس الشيوخ بكامل هيئته.

وكان اثنان من أعضاء «الفيدرالي» المعيّنين في عهد ترمب، هما ميشيل بومان (نائبة رئيس المجلس للإشراف) وكريستوفر والر (عضو مجلس المحافظين)، قد عارضا قرار «الفيدرالي» في يوليو (تموز) بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مفضلَّين خفضها. ويُتداول اسماهما أيضاً مرشحَيْن محتملَيْن لخلافة باول في رئاسة «الفيدرالي» عند انتهاء ولايته في مايو (أيار) المقبل.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.