مصر تنهي انتخابات «الشيوخ» وتتأهب لـ«النواب»

«الهيئة الوطنية» تعلن نتائج جولة الإعادة

رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات حازم بدوي يعلن الخميس نتيجة انتخابات الإعادة بمجلس الشيوخ
رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات حازم بدوي يعلن الخميس نتيجة انتخابات الإعادة بمجلس الشيوخ
TT

مصر تنهي انتخابات «الشيوخ» وتتأهب لـ«النواب»

رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات حازم بدوي يعلن الخميس نتيجة انتخابات الإعادة بمجلس الشيوخ
رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات حازم بدوي يعلن الخميس نتيجة انتخابات الإعادة بمجلس الشيوخ

وصلت انتخابات مجلس «الشيوخ» المصري (الغرفة الثانية للبرلمان)، الخميس، لآخر محطاتها، بإعلان نتائجها النهائية بعد حسم 5 مقاعد جرت عليها جولة إعادة بالخارج والداخل، لتبدأ «الهيئة الوطنية للانتخابات»، المشرفة على الانتخابات في مصر، التأهب لانتخابات مجلس النواب (الغرفة الرئيسية)، والمقرر لها نهاية العام الحالي.

وفاز في جولة الإعادة بانتخابات الشيوخ، وفق ما جاء في مؤتمر صحافي للهيئة الوطنية، الخميس، مرشحان عن حزب «مستقبل وطن» صاحب أغلبية المقاعد الفائزة في هذه الانتخابات بـ104 مقاعد، من بين 200 مقعد، مقسمين على نظامي «الفردي» و«القائمة المطلقة»، تلاه حزب «حماة وطن» الذي فاز مرشحان له في جولة الإعادة، ليبلغ مجمل أعضائه في المجلس 44 نائباً، وفي المركز الثالث حزب «الجبهة الوطنية»، الذي فاز مرشح له في الإعادة، ليبلغ عدد نوابه 22 عضواً.

ويبلغ عدد أعضاء «مجلس الشيوخ» 300 عضو، من بينهم 100 يُعيِّنهم رئيس الجمهورية، و100 فازوا ضمن «القائمة الوطنية الموحدة»، التي تقدمت منفردة دون أي منافسة من قوائم أخرى.

ناخبون يجلسون أمام اللجان خلال الجولة الأولى لانتخابات مجلس الشيوخ مطلع أغسطس الماضي (تصوير: رحاب عليوة)

وبعكس «الشيوخ»، يتوقع نواب ومراقبون أن تشهد انتخابات مجلس النواب المرتقبة مزيداً من الزخم، سواء فيما يتعلق بعدد الأحزاب المتنافسة، أو نسبة المشاركة فيها.

وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات «الشيوخ» في الجولة الأولى 17.1 في المائة، ووصفتها الهيئة الوطنية للانتخابات بـ«الأعلى تاريخياً»، في عمر المجلس الذي يعدّ دوره استشارياً. وانخفضت نسبة المشاركة في جولة الإعادة إلى 7.68 في المائة.

ولم تعلن «الهيئة الوطنية» الجدول الانتخابي لمجلس النواب (البرلمان) حتى الآن. ووفق الدستور، يُفترض أن تجرى الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إذ ينصّ على أن تجرى خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء مدة المجلس الحالي، التي تنتهي رسمياً في يناير (كانون الثاني) 2026.

وكانت عدة أحزاب، ممن لم تشارك في انتخابات «مجلس الشيوخ»، أعلنت استعدادها لانتخابات مجلس النواب (البرلمان) المقبل، في مقدمتها أحزاب «الحركة المدنية الديمقراطية»، وهي تجمع لأحزاب المعارضة المدنية وشخصيات عامة، أبدى 140 عضواً فيها رغبتهم في خوضها على مقاعد الفردي.

مجلس النواب المصري في جلسة سابقة له (وزارة الشؤون النيابية)

وأثنت عضو مجلس النواب، والقيادية في حزب «الجبهة الوطنية»، فريدة الشوباشي، على انتخابات مجلس الشيوخ، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنها «جرت بنزاهة ووضوح بالخارج والداخل، دون توجيه، أو احتكار لحزب، فلم يستأثر حزب واحد بالمشهد».

وجرت انتخابات «مجلس الشيوخ» تحت إشراف بعثات دبلوماسية لـ20 سفارة، و9 منظمات دولية، و59 منظمة مجتمع مدني محلية. وفيما أشاد مراقبون كثيرون بالعملية الانتخابية، خصوصاً الإقبال اللافت لـ«النساء وكبار السن»، والالتزام بفتح غالبية اللجان في مواعدها، رصد آخرون «بعض الخروقات» تمثلت في «توزيع هدايا على الناخبين»، وظهور «دعاية لأحد المرشحين أو الأحزاب».

وأضافت الشوباشي: «أتمنى أن تشهد انتخابات (النواب) المرتقبة زخماً أكبر، وهو متوقع، سواء لدوره التشريعي أو اهتمام الناس الأكبر به، مقارنة بـ(الشيوخ)».

وتُجرى انتخابات النواب عبر 143 دائرة انتخابية، تخصص للانتخابات بالنظام الفردي، و4 دوائر انتخابية تخصص للانتخاب بنظام القوائم، ويكون عدد مقاعد البرلمان 568 مقعداً، نصفها للدوائر الفردية، والنصف الآخر لـ«القوائم المغلقة»، بما يعني فوز أعضاء القائمة كلهم حال تحقيقها أعلى الأصوات، فيما يعين رئيس الجمهورية 5 في المائة من نواب المجلس، بما يعادل 28 مقعداً.

لافتات حزب مستقبل وطن حول إحدى اللجان وسط القاهرة خلال الجولة الأولى لانتخابات مجلس الشيوخ (تصوير: رحاب عليوة)

وفي المقابل، يشكك أستاذ علم الاجتماع السياسي، سعيد صادق، في أن تشهد انتخابات «النواب» المقبلة نسبة مشاركة كبيرة، في ظل «ما حدث في انتخابات مجلس الشيوخ، وملل المواطنين من السياسة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة».

وقال صادق لـ«الشرق الأوسط»: «انتخابات مجلس النواب ستشهد نسبة إقبال أكبر من (الشيوخ)، في ظل طبيعة المجلسين والانتخابات في كل منهما، فدائماً ما تكون انتخابات الرئاسة ومجلس النواب صاحبة الاهتمام الأكبر للناخبين». واستدرك: «لكن لا أتوقع أن تأتي نسبة المشاركة فيها أكبر من نسبة المشاركة في انتخابات (النواب) عام 2020».

وبلغت نسبة المشاركة 28.6 في المائة، في انتخابات مجلس النواب عام 2020.

وحول «ثراء المشهد الانتخابي بالمنافسة»، مع إعلان أحزاب كثيرة منتمية للمعارضة مشاركتها، قال صادق إن ذلك «لن يؤثر كثيراً على النتيجة النهائية، حيث تنال الأحزاب الداعمة للحكومة مثل (مستقبل وطن) و(حماة وطن) و(الجبهة الوطنية) الأغلبية»، متوقعاً ألا تتعدى نسبة المعارضة في المجلس 10 في المائة. وأرجع ذلك إلى «ضعف المعارضة وعدم تنظيمها وعدم قدرتها على مواجهة القوى الأخرى المهيمنة على المجلس منذ عام 2020».

وفي تصريح سابق، قبل أيام، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات عزمها التحضير لانتخابات مجلس النواب، عقب الانتهاء من انتخابات مجلس الشيوخ، على أن تعقد مؤتمراً صحافياً تعلن خلاله كافة التفاصيل الخاصة بالجدول الانتخابي.


مقالات ذات صلة

مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلاً كبيراً في مصر

العالم العربي النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)

مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلاً كبيراً في مصر

نشرت وسائل إعلام مصرية مقترحاً تقدمت به النائبة بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) أميرة صابر، يهدف تأسيس «بنك وطني للأنسجة البشرية».

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي خلال حديثه بمجلس النواب الثلاثاء (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

«النواب» المصري يستهل أعماله بدعوة الأعضاء للانضباط والوقار

استهل مجلس النواب المصري (البرلمان)، أعماله، بدعوة أعضائه إلى الانضباط، والالتزام بالوقار البرلماني داخل القاعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا أصداء إلغاء الإعفاء الجمركي على الجوالات المستوردة من الخارج ما زالت مستمرة في مصر (أرشيفية - رويترز)

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

أثار مقترح برلماني بإعفاء المصريين بالخارج من «جمارك الهواتف الجوالة» مقابل دفع حوالة سنوية بالدولار، عاصفة من الجدل في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مقر مجلس النواب المصري الجديد بالعاصمة الإدارية (مجلس النواب)

«أزمة الطاقة»... أول استجواب بمجلس النواب المصري الجديد

تقدم حزب مصري بأول استجواب بمجلس النواب المصري حول «أزمة الغاز والطاقة» في البلاد

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا السياسي المصري المعارض مصطفى النجار (الحساب الرسمي لشقيقته)

لغز اختفاء برلماني مصري معارض يزداد غموضاً مع أنباء عن «مقتله»

تزايدت حالة الغموض التي تكتنف مصير السياسي المصري المعارض عضو مجلس النواب السابق مصطفى النجار، بعد تداول أنباء على لسان إعلامي تشير إلى «مقتله».

علاء حموده (القاهرة)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.