وليد الحلفاوي: المؤثرات البصرية المُبهرة لا تُنقذ فيلماً ضعيفاً

المخرج المصري تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس «درويش»

الحلفاوي في كواليس تصوير مسلسل كتالوج مع فريق العمل ورئيس النادي الأهلي (حسابه على فيسبوك)
الحلفاوي في كواليس تصوير مسلسل كتالوج مع فريق العمل ورئيس النادي الأهلي (حسابه على فيسبوك)
TT

وليد الحلفاوي: المؤثرات البصرية المُبهرة لا تُنقذ فيلماً ضعيفاً

الحلفاوي في كواليس تصوير مسلسل كتالوج مع فريق العمل ورئيس النادي الأهلي (حسابه على فيسبوك)
الحلفاوي في كواليس تصوير مسلسل كتالوج مع فريق العمل ورئيس النادي الأهلي (حسابه على فيسبوك)

قال المخرج المصري وليد الحلفاوي إن خروج فيلم «درويش» للنور جاء بعد رحلة طويلة من التحضيرات والدراسة، موضحاً أنه عندما قرأ السيناريو للمرة الأولى شعر بأن القصة تحمل أبعاداً إنسانية ودرامية عميقة، وتستحق أن تُقدم بروح مختلفة عن السائد، الأمر الذي جعله ينغمس منذ اللحظة الأولى في تفاصيل المشروع، وبدأ مرحلة تحضيرية امتدت نحو عام كامل قبل انطلاق التصوير.

وأضاف الحلفاوي لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الفترة الطويلة من التحضير لم تكن مجرد انتظار وحسب، بل كانت ضرورية لترتيب كل العناصر الفنية بدقة، مشيراً إلى أن اختياراته للممثلين لم تعتمد فقط على أسماء النجوم، وإنما على مدى إحساسه بقدرة الممثل على تقديم الدور، انطلاقاً من اعتياده أثناء قراءة السيناريو على أن يشعر بالوجه المناسب لكل دور، ثم يتواصل معه.

وليد الحلفاوي (الشرق الأوسط)

وأكد أن جميع الممثلين الذين تواصل معهم كان لديهم حماس للفيلم، مما أعطاه دفعة قوية في ظل نقاشات حول جوهر الشخصيات، وما يمكن أن يقدموه من خلالها، الأمر الذي انعكس على أدائهم أمام الكاميرا، ونال رد فعل جيداً من الجمهور.

«درويش»

وتدور أحداث «درويش» في أربعينات القرن الماضي من خلال شخصية نصاب يتحول إلى بطل شعبي بالمصادفة، بينما تتصاعد الأحداث بشكل تدريجي مع انضمامه للمقاومة، ورغبته في تنفيذ عملية سرقة مجوهرات ضخمة، بينما يحافظ الفيلم الذي يشارك في بطولته عمرو يوسف مع دينا الشربيني وتارا عماد ومصطفى غريب على صدارة الإيرادات في شباك التذاكر منذ طرحه قبل نحو 3 أسابيع، وفق بيانات موزعين سينمائيين.

عمرو يوسف في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

وقال الحلفاوي إن التعامل مع فترة زمنية مختلفة ليس بالأمر الذي يثير القلق، بل هو تحدٍ طبيعي لأي مخرج، موضحاً أن كل مرحلة تاريخية تتطلب تركيزاً مضاعفاً في التفاصيل البصرية والدرامية، وأن الفكرة ليست في الخوف من صعوبة الزمن، وإنما في مدى القدرة على إعادة صياغته بطريقة تجعل المشاهد يصدق العالم المرسوم أمامه، مع تقديم صورة متماسكة لا تترك للمشاهد فرصة للانفصال عن الحكاية.

وأكد أنه لا يرى أي جدوى من عقد مقارنات بين الأفلام التي تنتمي إلى زمن واحد، أو تتناول موضوعات متشابهة، مشيراً إلى أن السينما في العصر الحالي تقدم عشرات الأفلام المعاصرة، ولا يقارن أحد بينها بشكل قاطع، لأن كل عمل له معالجته الخاصة، وروحه المميزة، وبالتالي فإن تشابه الإطار الزمني أو الموضوع لا يلغي اختلاف التجربة.

وأضاف أن الحديث عن وجود مبالغات في بعض المشاهد يظل نسبياً، مع عدم قدرته على الحكم على ملاحظة عامة دون تفاصيل، مشيراً إلى ترحيبه بأي نقاش يساعده على رؤية العمل من زوايا مختلفة، لقناعته بأن النقد الجاد هو الذي يفتح مجالاً للتفكير.

وعبر المخرج المصري عن سعادته بالنقد الذي تلقاه عن «درويش»، مع وجود إشادات بكثير من جوانب الفيلم، ومع إشارات آخرين إلى نقاط يرون أنها بحاجة إلى تطوير، واصفاً هذا النوع من التباين بـ«الصحي»، لأن السينما في النهاية فعل تواصل مع الجمهور، وما يراه البعض نقطة ضعف قد يعتبره آخرون ميزة، وقناعته بأن احترام جميع الآراء هو جزء أساسي من التجربة الفنية.

تجربة الكوميديا

وحول تجربة عمرو يوسف في الكوميديا للمرة الأولى، أكد الحلفاوي أن الممثل الحقيقي لا يمكن حصره في نوع واحد من الأدوار، موضحاً أن الكوميديا والتراجيديا وجهان لعملة واحدة، وأن قدرة الممثل على التنقل بينهما تعكس مدى صدقه، وعمق أدواته، مع التأكيد على أن النص هو الفيصل، فإذا كان مكتوباً بروح كوميدية فسيتعامل معه الممثل بنفس الروح، وإذا كان درامياً فسوف يقدمه بصدق مؤثر.

وقال إن الموسيقى في «درويش» لم تكن مجرد خلفية، أو مجرد عنصر تجميلي، بل كانت جزءاً من النسيج الدرامي، لافتاً إلى أنها أسهمت في خلق ميزان دقيق بين المشاهد، خصوصاً أن أي محاولة لزيادة عنصر على حساب آخر كانت ستخل بتوازن العمل، ولذلك كان الحرص دائماً على أن تخدم الموسيقى القصة، لا أن تطغى عليها.

عمرو يوسف متوسطاً دينا الشربيني وتارا عماد (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن خبرات أي مخرج تترك أثرها على أعماله اللاحقة، لكنها لا تحدد تفاصيل العمل الجديد بالكامل، مؤكداً أن التجربة السابقة تشبه أدوات تُضاف إلى حقيبة المخرج، يستفيد منها حين يحتاج إليها، لكنها لا تمنعه من خوض مغامرة مختلفة تماماً.

وقال الحلفاوي إن مرحلة الغرافيكس كانت من أصعب مراحل تنفيذ الفيلم، فالعمل لا يعتمد على الإبهار البصري وحده، لأن القصة هي الأساس، وإذا افتقدت الحكاية قوتها فلن تنقذها أي مؤثرات بصرية مبهرة مهما بلغت جودتها، مشيراً إلى أن كل عنصر بصري في الفيلم كان يخدم «الحدوتة» فقط، لا أكثر.

مسلسل «كتالوج»

وعن تجربته الدرامية الأخيرة في مسلسل «كتالوج» الذي عرض عبر منصة «نتفليكس»، ووصوله إلى شريحة كبيرة من الجمهور، وتفاعله مع قصته عبر مواقع التواصل، نافياً أن يكون قد شعر بالضيق من الانتقادات التي تحدثت عن قدرة البطل المالية على تحمل تبعات المشكلات دون أن تتأثر حياته بشكل كبير.

وأضاف أن طبيعة الفكرة الدرامية تتركز في أن البطل ميسور الحال جراء عمله في شركته الخاصة، وليس مضطراً للعمل في أكثر من وظيفة ليكون لديه مبرر في عدم متابعة أبنائه، ومعرفة تفاصيل حياتهم اليومية بالصورة التي ظهر عليها.


مقالات ذات صلة

عودة «المهرجان القومي للسينما»... هل يضيف للمشهد الفني بمصر؟

يوميات الشرق المخرجة إيناس الدغيدي رئيسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية وأعضاء اللجنة في الدورة الأخيرة للمهرجان قبل توقفه (وزارة الثقافة)

عودة «المهرجان القومي للسينما»... هل يضيف للمشهد الفني بمصر؟

مع إعلان وزير الثقافة المصري عودة المهرجان القومي للسينما المصرية بعد 4 سنوات من التوقف منذ دورته الـ24 التي عقدت في 2022، برزت تساؤلات حول إضافته للمشهد.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق جيسي باكلي وبول ميسكال وجاكوبي جوب يقفون مع جائزة أفضل فيلم درامي عن فيلم «هامنت» (رويترز)

مفاجآت ومنافسات حادة في جوائز «غولدن غلوب»

أصابت توقعات «الشرق الأوسط» حول نتائج جوائز «غولدن غلوب» في العديد من المسابقات المعلنة ليل يوم الأحد بتوقيت هوليوود.

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))
يوميات الشرق جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (د.ب.)

القائمة الكاملة للفائزين بجوائز «غولدن غلوب» لعام 2026

حصد فيلم الكوميديا السوداء «معركة واحدة تلو الأخرى» وفيلم «هامنت» أكبر جائزتين في حفل «غولدن غلوب» في دورتها الثالثة والثمانين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق لقطة من الفيلم الكوري (الشركة المنتجة)

الفنانة الكورية سيو سو لـ«الشرق الأوسط»: جائزة «البحر الأحمر» تدفعني لمغامرات جديدة

تصف سيو سو بين تجربتها مع مخرجة الفيلم يون غا أون بأنها كانت قائمة على عناية دقيقة ودفء إنساني لافت.

أحمد عدلي (جدة)
يوميات الشرق فيلم «إن غاب القط» يتصدَّر الإيرادات في مصر (الشركة المنتجة)

الكوميديا تتصدَّر شباك التذاكر بموسم «رأس السنة» في مصر

تصدَّر الفيلمان الكوميديان «إن غاب القط» و«طلقني» إيرادات شباك التذاكر خلال موسم «رأس السنة» في مصر...

داليا ماهر (القاهرة )

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».