لماذا يغيب المدرب السعودي عن «أندية دوري المحترفين» ؟

أكثر من 300 مدرب وطني فشلوا في إثبات جدارتهم في تدريب 30 ناديًا

المدرب الأجنبي لا يزال يفرض نفسه على 30 ناديا سعوديا، ناصر الجوهر اقتصر حضوره التدريبي على قدومه مع الأخضر فقط، أغلب حضور المدربين السعوديين اقتصر على المنتخبات فقط، تجارب المدربين السعوديين لا تزال خجولة قياسا بالأجانب («الشرق الأوسط»)
المدرب الأجنبي لا يزال يفرض نفسه على 30 ناديا سعوديا، ناصر الجوهر اقتصر حضوره التدريبي على قدومه مع الأخضر فقط، أغلب حضور المدربين السعوديين اقتصر على المنتخبات فقط، تجارب المدربين السعوديين لا تزال خجولة قياسا بالأجانب («الشرق الأوسط»)
TT

لماذا يغيب المدرب السعودي عن «أندية دوري المحترفين» ؟

المدرب الأجنبي لا يزال يفرض نفسه على 30 ناديا سعوديا، ناصر الجوهر اقتصر حضوره التدريبي على قدومه مع الأخضر فقط، أغلب حضور المدربين السعوديين اقتصر على المنتخبات فقط، تجارب المدربين السعوديين لا تزال خجولة قياسا بالأجانب («الشرق الأوسط»)
المدرب الأجنبي لا يزال يفرض نفسه على 30 ناديا سعوديا، ناصر الجوهر اقتصر حضوره التدريبي على قدومه مع الأخضر فقط، أغلب حضور المدربين السعوديين اقتصر على المنتخبات فقط، تجارب المدربين السعوديين لا تزال خجولة قياسا بالأجانب («الشرق الأوسط»)

أجمع المدربون السعوديون أن النظرة القاصرة والثقة المهزوزة بالمدرب الوطني من قبل الشارع الرياضي ساهمت في ترك فجوة كبيرة في إيجاد فرصة العمل بالأندية السعودية بمختلف درجاتها حتى أصبحت الشهادات التي يمتلكها أغلب المدربين السعوديين أشبه ببراوز تعلق على جدران المنزل كذكرى فقط.
ويرى البعض أن اتحاد الكرة السعودي يتحمل المسؤولية الكاملة بعدم وجود آلية وأنظمة تجاه عقود المدربين الأجانب الذين يجدون الفرصة في التدريب والانتقال من ناد إلى ناد مما أثر على فرصة المدرب السعودي بالعمل من خلال تجاهل الأندية التي تفضل المدرب الأجنبي رغم أنه لا يحمل الشهادة التدريبية المتخصصة في كرة القدم.
في حين يرى البعض أن الملتقى الأول للمدربين السعوديين لم يحقق الفائدة التي أقيم من أجلها حيث لم نستفد من ورش العمل والفائدة التي حققناها من الملتقى هي أننا التقينا بمدربين لم نرهم من وقت بعيد مثل ناصر الجوهر وعبد اللطيف الحسيني ويوسف خميس.
وبحثت «الشرق الأوسط» في أسباب غياب مدرب سعودي واحد في دوري المحترفين السعودي أو دوري الدرجة الأولى البالغ عددها نحو 30 ناديا في ظل وجود أكثر من 300 مدرب سعودي يملك الخبرة والشهادات التدريبية بجميع فئاتها.
من ناحيته، أكد مساعد مدرب نادي نجران الوطني فيصل سيف أنه تفاجأ عندما دخل سلك التدريب وبالتحديد قبل 4 سنوات عندما علم بوجود أكثر من 300 مدرب سعودي يملكون الخبرة والشهادات التدريبية في جميع فئاتها وتخولهم التدريب حتى في اليابان ولكن للأسف ليس لهم وجود أو أي أهمية بالشكل الذي يضاهي خبرتهم وجهدهم وصرفهم على الدورات من حسابهم الشخصي فهنا يمكن القول قمة التناقض فلا يوجد ما يهيئ لهم العمل «وأحسست أن شهاداتهم هي مجرد اسم شهادة ويتم تعليقها على جدران المنزل والآن زاد الرقم وأصبح أكثر من 300 مدرب سعودي لا يجدون الفرصة حالهم حال المدربين الأجانب».
وتابع سيف قائلا: أقصد هنا المدربين العرب الذين يأتون ويجدون فرصة العمل بنسبة كبيرة واستبشرت خيرا عندما دخلت شركة ركاء ورعايتها لدوري ركاء حيث دعمت المدرب الوطني من خلال تكفلها برواتبه على حسب الشهادة التي يمتلكها المدرب ولكن تفاجأنا كمدربين انسحابها من رعاية دوري الدرجة الأولى مما صعب الأمور على المدرب الوطني وكان هو الضحية من هذا الانسحاب.
وشدد سيف على أن الملتقى الأول للمدربين الوطنيين لم يحقق أي فائدة مرجوة فالورشة التي أقيمت هي مجرد التحدث عن الأمور اللياقية وفلسفة المدربين في العالم وهذه الأشياء نعرفها وتعايشنا معها كلاعبين وكمدربين والحقيقة خرجت بفائدة وحيدة وهي أنني التقيت مع مدربين لم ألتق بهم من فترة أمثال ناصر الجوهر وعبد اللطيف الحسيني ويوسف خميس وغير ذلك لا فائدة تذكر.
وتابع بقوله: «أستغرب التعاقد مع مدربين أجانب من الجنسية العربية وهم لا يحملون الشهادة التدريبية المتخصصة في كرة القدم فتجد أنه حامل شهادة التربية البدنية بمعنى أنه شامل لجميع الألعاب كرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد ويأتي للسعودية للإشراف على تدريب فريق كرة القدم في حين المدرب السعودي يملك شهادة تدريبية في كرة القدم ولا يجد فرصة العمل ولا أحد ينظر له بعين الاعتبار وأنا هنا أحمل اتحاد الكرة المسؤولية في هذا الشأن فهو من يدير المنظومة الرياضية ويفترض أن يتحرك ويقف مع المدرب السعودي وسبق أن أعلن اتحاد الكرة أن 50 في المائة من المدربين السعوديين يجب أن يعملوا تحت مظلة الفئات السنية ورغم أن أغلب الإنجازات التي تحققت للفئات السنية هي من صناعة سعودية ولكن تم تجاهلها فالأمور للأسف تغيرت وأصبح القرار في مهب الريح وأصبح المدرب الأجنبي هو الأكثر تواجدا وأنا هنا لا ألوم الشارع الرياضي حيث تعودوا على المدرب الأجنبي ولا يهمهم نجح أو لم ينجح فهو أفضل من المدرب السعودي في جميع الأحوال وبالتالي لا بد من منح الثقة للمدرب الوطني وتتركه يعمل ومن ثم تحكم على عمله وكما هو معروف أن 14 مدربا يشرفون على تدريب أندية الدوري السعودي وبالنهاية مدرب واحد هو من سيكسب اللقب وللأمانة نحن لا نفكر بالمادة مثل المدرب الأجنبي فالأهم هو التفكير بفرصة العمل فنحن تعبنا على أنفسنا وبحثنا وسافرنا وصرفنا وخسرنا المال وفي النهاية لا نجد من يقف معنا ونضع الشهادة كبرواز في المنزل وينظرون للمدرب الأجنبي بأنه قوي الشخصية ويجب أن يعرف الجميع أن قوة الشخصية ليس بالصوت العالي وأن الذي يتعرض للطرد وأنا هنا ليس مجرد هو نشر الغسيل بل عتب على اتحاد الكرة وأقول لأحمد عيد أنت ابن الملعب وعليك أن تثق بالمدرب الوطني كما أعتب على مسؤولي الأندية وأقولهم «ارحمونا» وجددوا الثقة بالمدرب السعودي فالإنجازات التي تحققت للفئات السنية جاءت بجهد وعمل المدرب الوطني.
من جانبه، أكد جبريل العميري مساعد مدرب المنتخب السعودي للناشئين أن نظرة الشارع الرياضي تجاه المدرب الوطني دائما ما تكون قاصرة ولا يعامل مثل المدرب الأجنبي في الرواتب والمزايا والشهرة ولو تم مقارنة بينهما نجد أن المدرب الوطني لا يحصل على 10 في المائة من راتب المدرب الأجنبي رغم أن هناك كفاءات وطنية تحمل الإمكانيات والخبرة حتى أن المدرب لا يحظى بقبول من أندية الدوري السعودي للمحترفين ولا يمكن في نفس الوقت أن تفرض على إدارات هذه الأندية وأنا على ثقة كبيرة لو منح المدرب السعودي الفرصة سيحقق النجاح.
واعترف العميري بوجود الكثير من العوائق والمشاكل التي تواجه المدرب السعودي ولعل أكبر العوائق هو عدم تفرغ أغلب المدربين الوطنيين وهذا يشكل مشكلة بالنسبة لنا كمدربين في تطوير أنفسنا والمشاركة في المؤتمرات والدورات والمنافسات خصوصا أن المدرب مرتبط بعمل آخر والأهم من ذلك لا توجد رابطة تهتم بالمدرب الوطني ما يخص التعاقدات وحفظ حقوقهم حتى يستطيع المدرب العمل وفق آلية وأنظمة محددة.
وقال: «إذا أردنا تطوير عمل المدرب السعودي يجب أن يخوض تجربة التنقل بين الأندية بحيث يعمل في ناد ومن ثم ينتقل إلى ناد آخر وهذا يتطلب انتقاله من مدينة إلى مدينة أخرى ومثل هذه الأمور من الصعب جدا أن تتهيأ للمدرب كونها مرتبطة بالنقطة الأولى التي ذكرتها وهي أن المدرب مرتبط بعمل وطالما أنه مرتبط بوظيفة رسمية لا يمكن له التحرك من مدينة إلى أخرى وإذا أردنا تطوير المدرب الوطني لا بد أن يكون هناك مسمى وظيفة مدرب كرة القدم يستطيع ممارسة عمله بكل يسر وسهولة ويكون له راتب محدد ولو رأينا في قطر نجد أن المدرب لديهم يتم تفريغه كمدرب وطني ومثلا أنا كمعلم لا يمنع أن يتم نقل وظيفتي إلى الرئاسة العامة لرعاية الشباب بمسمى مدرب وبنفس الراتب والمزايا الموجودة في سلم رواتب المعلمين حتى أستطيع التفرغ إلى التدريب بشكل يومي.
وأشاد العميري بالدعم الكبير الذي يقدمه الاتحاد السعودي لكرة القدم من خلال وضع لجنة المدربين الوطنيين التي يترأسها سابقا المدرب محمد الخراشي حيث كان له دور كبير في إقامة الكثير من الدورات والمحاضرات التي استفدنا منها بشكل كبير في تطويرنا وهناك الكثير من المدربين الوطنيين الذين يحتاجون فقط الفرصة لمواصلة مسيرتهم في عالم التدريب.
وفي المقابل شدد منصور القاسم مدرب حراس المنتخب السعودي للناشئين على أن ثقة الأندية والشارع الرياضي مهزوزة ولا يمكن أن تتقبل تواجد المدرب الوطني بدليل عدم وجود أي مدرب على مستوى الفريق الأول في أندية الدوري السعودي للمحترفين.
وتابع بقوله: لدينا نخبة من المدربين الوطنيين الذين سجلوا حضورا مميزا ولا أحد ينسى ما قدمه خليل الزياني وناصر الجوهر ومحمد الخراشي خلال إشرافهم على تدريب المنتخب الأول أضف إلى ذلك استطاع المدرب الوطني على مستوى البطولات العربية والخليجية تحقيق النجاحات وبالتالي يفترض أن يمنح الفرصة مثلا كمساعد مدرب للفريق الأول في أندية الدوري السعودي للمحترفين حيث لا يوجد أي اهتمام ودائما ينظرون إلى سجله كلاعب وكذلك سجله التدريبي.
وفي ذات الشأن، شدد مساعد مدرب فريق الاتفاق للشباب يوسف الغدير على أن معاناة المدرب السعودي لا تزال قائمة ولا توجد حلول للمشاكل التي تواجهه والجميع يدرك ويعرف هذه المعاناة سواء كان اتحاد الكرة أو الإعلام أو مسؤولو الأندية فالثقة معدومة وعلى اتحاد الكرة أن يبحث عن الحلول ولو رجعنا للوراء وبالتحديد في دوري ركاء نجد أن الدعم الذي قدمه الراعي في هذه المسابقة من خلال تبنيه دفع رواتب المدربين السعوديين مع أي ناد يتعاقد معه وهذا بلا شك يعتبر حافزا لأي مدرب، ولكن بعد ابتعاد الراعي تغيرت الأمور وللأسف عادت المعاناة للمدرب السعودي.
وتمنى الغدير من اتحاد الكرة أن يفرض على أندية الدوري السعودي للمحترفين وأندية الدرجة الأولى بالتعاقد مع المدربين السعوديين كمساعدين َ في الفريق الأول من خلال تشكيل لجنة فنية ووفق آلية معينة ويساهم بنسبة 50 في المائة من الراتب من أجل تحفيزهم فالمدرب بحاجة إلى العمل والتعايش مع المدربين المحترفين للاستفادة من خبراتهم وإمكانياتهم.
من جهته، بدا المدرب السعودي حسن خليفة محبطا من حال زملائه المدربين في البلاد موضحا أن الفرص معدومة في الدوري السعودي ودوري الدرجة الأولى وأنه لا مجال لمنح الفرص أمامهم في ظل أنهم لا يثقون أبدا بالمدرب الوطني.
وطالب خليفة بضرورة إنشاء رابطة للمدربين السعوديين وذلك لتساهم في الارتقاء بمستوى المدرب الوطني وحتى ينال حقه المالي والمعنوي.
وأضاف: «يعلم الله أن المدرب السعودي يعاني كثيرا بسبب هؤلاء المدربين الأجانب ولو قارنا في المميزات المالية ما بين المدرب الوطني والمدرب الأجنبي نجد أن الأخير يتفوق بنسبة كبيرة وهذا دليل على أن المجتمع الرياضي ينظر نظرة قاصرة تجاه المدرب الوطني ولو نظرنا إلى النتائج التي تحققت للفئات السنية في الآونة الأخيرة فجميعها بصناعة سعودية.
إلى ذلك، ذهب المدرب السعودي سمير هلال إلى أن المشاكل والمعاناة التي تواجه المدرب الوطني كثيرة ولعل أبرزها غياب رابطة المدربين السعوديين التي تضمن حقوقهم المادية.
وأبدى هلال سعادته بالملتقى الأول الذي أقيم للمدربين السعوديين الذي أقامه اتحاد الكرة بالتعاون مع اللجنة الفنية في الاتحاد السعودي التي يعمل بها كل من يوسف عنبر ويوسف خميس وعبد اللطيف الحسيني فهناك عمل جيد ولديهم أفكار جيدة ويتواصلون مع المدربين وهو كبداية يعتبر خطوة إيجابية ونتمنى أن يحقق الفائدة ويجد المدرب الوطني فرصته خلال المرحلة المقبلة ونحن لا نستطيع فرض العمل على الأندية كما هو حاصل في جميع أندية العالم.
وأتمنى أن تصل الرسالة إلى جميع الرياضيين فالمدرب الوطني بحاجة إلى وقفتكم ودعمكم ويستطيع أن يقدم كل ما لديه من الإمكانيات والخبرة التي اكتسبها كلاعب وكمدرب شارك في الكثير من الدورات التدريبية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.