لماذا يغيب المدرب السعودي عن «أندية دوري المحترفين» ؟

أكثر من 300 مدرب وطني فشلوا في إثبات جدارتهم في تدريب 30 ناديًا

المدرب الأجنبي لا يزال يفرض نفسه على 30 ناديا سعوديا، ناصر الجوهر اقتصر حضوره التدريبي على قدومه مع الأخضر فقط، أغلب حضور المدربين السعوديين اقتصر على المنتخبات فقط، تجارب المدربين السعوديين لا تزال خجولة قياسا بالأجانب («الشرق الأوسط»)
المدرب الأجنبي لا يزال يفرض نفسه على 30 ناديا سعوديا، ناصر الجوهر اقتصر حضوره التدريبي على قدومه مع الأخضر فقط، أغلب حضور المدربين السعوديين اقتصر على المنتخبات فقط، تجارب المدربين السعوديين لا تزال خجولة قياسا بالأجانب («الشرق الأوسط»)
TT

لماذا يغيب المدرب السعودي عن «أندية دوري المحترفين» ؟

المدرب الأجنبي لا يزال يفرض نفسه على 30 ناديا سعوديا، ناصر الجوهر اقتصر حضوره التدريبي على قدومه مع الأخضر فقط، أغلب حضور المدربين السعوديين اقتصر على المنتخبات فقط، تجارب المدربين السعوديين لا تزال خجولة قياسا بالأجانب («الشرق الأوسط»)
المدرب الأجنبي لا يزال يفرض نفسه على 30 ناديا سعوديا، ناصر الجوهر اقتصر حضوره التدريبي على قدومه مع الأخضر فقط، أغلب حضور المدربين السعوديين اقتصر على المنتخبات فقط، تجارب المدربين السعوديين لا تزال خجولة قياسا بالأجانب («الشرق الأوسط»)

أجمع المدربون السعوديون أن النظرة القاصرة والثقة المهزوزة بالمدرب الوطني من قبل الشارع الرياضي ساهمت في ترك فجوة كبيرة في إيجاد فرصة العمل بالأندية السعودية بمختلف درجاتها حتى أصبحت الشهادات التي يمتلكها أغلب المدربين السعوديين أشبه ببراوز تعلق على جدران المنزل كذكرى فقط.
ويرى البعض أن اتحاد الكرة السعودي يتحمل المسؤولية الكاملة بعدم وجود آلية وأنظمة تجاه عقود المدربين الأجانب الذين يجدون الفرصة في التدريب والانتقال من ناد إلى ناد مما أثر على فرصة المدرب السعودي بالعمل من خلال تجاهل الأندية التي تفضل المدرب الأجنبي رغم أنه لا يحمل الشهادة التدريبية المتخصصة في كرة القدم.
في حين يرى البعض أن الملتقى الأول للمدربين السعوديين لم يحقق الفائدة التي أقيم من أجلها حيث لم نستفد من ورش العمل والفائدة التي حققناها من الملتقى هي أننا التقينا بمدربين لم نرهم من وقت بعيد مثل ناصر الجوهر وعبد اللطيف الحسيني ويوسف خميس.
وبحثت «الشرق الأوسط» في أسباب غياب مدرب سعودي واحد في دوري المحترفين السعودي أو دوري الدرجة الأولى البالغ عددها نحو 30 ناديا في ظل وجود أكثر من 300 مدرب سعودي يملك الخبرة والشهادات التدريبية بجميع فئاتها.
من ناحيته، أكد مساعد مدرب نادي نجران الوطني فيصل سيف أنه تفاجأ عندما دخل سلك التدريب وبالتحديد قبل 4 سنوات عندما علم بوجود أكثر من 300 مدرب سعودي يملكون الخبرة والشهادات التدريبية في جميع فئاتها وتخولهم التدريب حتى في اليابان ولكن للأسف ليس لهم وجود أو أي أهمية بالشكل الذي يضاهي خبرتهم وجهدهم وصرفهم على الدورات من حسابهم الشخصي فهنا يمكن القول قمة التناقض فلا يوجد ما يهيئ لهم العمل «وأحسست أن شهاداتهم هي مجرد اسم شهادة ويتم تعليقها على جدران المنزل والآن زاد الرقم وأصبح أكثر من 300 مدرب سعودي لا يجدون الفرصة حالهم حال المدربين الأجانب».
وتابع سيف قائلا: أقصد هنا المدربين العرب الذين يأتون ويجدون فرصة العمل بنسبة كبيرة واستبشرت خيرا عندما دخلت شركة ركاء ورعايتها لدوري ركاء حيث دعمت المدرب الوطني من خلال تكفلها برواتبه على حسب الشهادة التي يمتلكها المدرب ولكن تفاجأنا كمدربين انسحابها من رعاية دوري الدرجة الأولى مما صعب الأمور على المدرب الوطني وكان هو الضحية من هذا الانسحاب.
وشدد سيف على أن الملتقى الأول للمدربين الوطنيين لم يحقق أي فائدة مرجوة فالورشة التي أقيمت هي مجرد التحدث عن الأمور اللياقية وفلسفة المدربين في العالم وهذه الأشياء نعرفها وتعايشنا معها كلاعبين وكمدربين والحقيقة خرجت بفائدة وحيدة وهي أنني التقيت مع مدربين لم ألتق بهم من فترة أمثال ناصر الجوهر وعبد اللطيف الحسيني ويوسف خميس وغير ذلك لا فائدة تذكر.
وتابع بقوله: «أستغرب التعاقد مع مدربين أجانب من الجنسية العربية وهم لا يحملون الشهادة التدريبية المتخصصة في كرة القدم فتجد أنه حامل شهادة التربية البدنية بمعنى أنه شامل لجميع الألعاب كرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد ويأتي للسعودية للإشراف على تدريب فريق كرة القدم في حين المدرب السعودي يملك شهادة تدريبية في كرة القدم ولا يجد فرصة العمل ولا أحد ينظر له بعين الاعتبار وأنا هنا أحمل اتحاد الكرة المسؤولية في هذا الشأن فهو من يدير المنظومة الرياضية ويفترض أن يتحرك ويقف مع المدرب السعودي وسبق أن أعلن اتحاد الكرة أن 50 في المائة من المدربين السعوديين يجب أن يعملوا تحت مظلة الفئات السنية ورغم أن أغلب الإنجازات التي تحققت للفئات السنية هي من صناعة سعودية ولكن تم تجاهلها فالأمور للأسف تغيرت وأصبح القرار في مهب الريح وأصبح المدرب الأجنبي هو الأكثر تواجدا وأنا هنا لا ألوم الشارع الرياضي حيث تعودوا على المدرب الأجنبي ولا يهمهم نجح أو لم ينجح فهو أفضل من المدرب السعودي في جميع الأحوال وبالتالي لا بد من منح الثقة للمدرب الوطني وتتركه يعمل ومن ثم تحكم على عمله وكما هو معروف أن 14 مدربا يشرفون على تدريب أندية الدوري السعودي وبالنهاية مدرب واحد هو من سيكسب اللقب وللأمانة نحن لا نفكر بالمادة مثل المدرب الأجنبي فالأهم هو التفكير بفرصة العمل فنحن تعبنا على أنفسنا وبحثنا وسافرنا وصرفنا وخسرنا المال وفي النهاية لا نجد من يقف معنا ونضع الشهادة كبرواز في المنزل وينظرون للمدرب الأجنبي بأنه قوي الشخصية ويجب أن يعرف الجميع أن قوة الشخصية ليس بالصوت العالي وأن الذي يتعرض للطرد وأنا هنا ليس مجرد هو نشر الغسيل بل عتب على اتحاد الكرة وأقول لأحمد عيد أنت ابن الملعب وعليك أن تثق بالمدرب الوطني كما أعتب على مسؤولي الأندية وأقولهم «ارحمونا» وجددوا الثقة بالمدرب السعودي فالإنجازات التي تحققت للفئات السنية جاءت بجهد وعمل المدرب الوطني.
من جانبه، أكد جبريل العميري مساعد مدرب المنتخب السعودي للناشئين أن نظرة الشارع الرياضي تجاه المدرب الوطني دائما ما تكون قاصرة ولا يعامل مثل المدرب الأجنبي في الرواتب والمزايا والشهرة ولو تم مقارنة بينهما نجد أن المدرب الوطني لا يحصل على 10 في المائة من راتب المدرب الأجنبي رغم أن هناك كفاءات وطنية تحمل الإمكانيات والخبرة حتى أن المدرب لا يحظى بقبول من أندية الدوري السعودي للمحترفين ولا يمكن في نفس الوقت أن تفرض على إدارات هذه الأندية وأنا على ثقة كبيرة لو منح المدرب السعودي الفرصة سيحقق النجاح.
واعترف العميري بوجود الكثير من العوائق والمشاكل التي تواجه المدرب السعودي ولعل أكبر العوائق هو عدم تفرغ أغلب المدربين الوطنيين وهذا يشكل مشكلة بالنسبة لنا كمدربين في تطوير أنفسنا والمشاركة في المؤتمرات والدورات والمنافسات خصوصا أن المدرب مرتبط بعمل آخر والأهم من ذلك لا توجد رابطة تهتم بالمدرب الوطني ما يخص التعاقدات وحفظ حقوقهم حتى يستطيع المدرب العمل وفق آلية وأنظمة محددة.
وقال: «إذا أردنا تطوير عمل المدرب السعودي يجب أن يخوض تجربة التنقل بين الأندية بحيث يعمل في ناد ومن ثم ينتقل إلى ناد آخر وهذا يتطلب انتقاله من مدينة إلى مدينة أخرى ومثل هذه الأمور من الصعب جدا أن تتهيأ للمدرب كونها مرتبطة بالنقطة الأولى التي ذكرتها وهي أن المدرب مرتبط بعمل وطالما أنه مرتبط بوظيفة رسمية لا يمكن له التحرك من مدينة إلى أخرى وإذا أردنا تطوير المدرب الوطني لا بد أن يكون هناك مسمى وظيفة مدرب كرة القدم يستطيع ممارسة عمله بكل يسر وسهولة ويكون له راتب محدد ولو رأينا في قطر نجد أن المدرب لديهم يتم تفريغه كمدرب وطني ومثلا أنا كمعلم لا يمنع أن يتم نقل وظيفتي إلى الرئاسة العامة لرعاية الشباب بمسمى مدرب وبنفس الراتب والمزايا الموجودة في سلم رواتب المعلمين حتى أستطيع التفرغ إلى التدريب بشكل يومي.
وأشاد العميري بالدعم الكبير الذي يقدمه الاتحاد السعودي لكرة القدم من خلال وضع لجنة المدربين الوطنيين التي يترأسها سابقا المدرب محمد الخراشي حيث كان له دور كبير في إقامة الكثير من الدورات والمحاضرات التي استفدنا منها بشكل كبير في تطويرنا وهناك الكثير من المدربين الوطنيين الذين يحتاجون فقط الفرصة لمواصلة مسيرتهم في عالم التدريب.
وفي المقابل شدد منصور القاسم مدرب حراس المنتخب السعودي للناشئين على أن ثقة الأندية والشارع الرياضي مهزوزة ولا يمكن أن تتقبل تواجد المدرب الوطني بدليل عدم وجود أي مدرب على مستوى الفريق الأول في أندية الدوري السعودي للمحترفين.
وتابع بقوله: لدينا نخبة من المدربين الوطنيين الذين سجلوا حضورا مميزا ولا أحد ينسى ما قدمه خليل الزياني وناصر الجوهر ومحمد الخراشي خلال إشرافهم على تدريب المنتخب الأول أضف إلى ذلك استطاع المدرب الوطني على مستوى البطولات العربية والخليجية تحقيق النجاحات وبالتالي يفترض أن يمنح الفرصة مثلا كمساعد مدرب للفريق الأول في أندية الدوري السعودي للمحترفين حيث لا يوجد أي اهتمام ودائما ينظرون إلى سجله كلاعب وكذلك سجله التدريبي.
وفي ذات الشأن، شدد مساعد مدرب فريق الاتفاق للشباب يوسف الغدير على أن معاناة المدرب السعودي لا تزال قائمة ولا توجد حلول للمشاكل التي تواجهه والجميع يدرك ويعرف هذه المعاناة سواء كان اتحاد الكرة أو الإعلام أو مسؤولو الأندية فالثقة معدومة وعلى اتحاد الكرة أن يبحث عن الحلول ولو رجعنا للوراء وبالتحديد في دوري ركاء نجد أن الدعم الذي قدمه الراعي في هذه المسابقة من خلال تبنيه دفع رواتب المدربين السعوديين مع أي ناد يتعاقد معه وهذا بلا شك يعتبر حافزا لأي مدرب، ولكن بعد ابتعاد الراعي تغيرت الأمور وللأسف عادت المعاناة للمدرب السعودي.
وتمنى الغدير من اتحاد الكرة أن يفرض على أندية الدوري السعودي للمحترفين وأندية الدرجة الأولى بالتعاقد مع المدربين السعوديين كمساعدين َ في الفريق الأول من خلال تشكيل لجنة فنية ووفق آلية معينة ويساهم بنسبة 50 في المائة من الراتب من أجل تحفيزهم فالمدرب بحاجة إلى العمل والتعايش مع المدربين المحترفين للاستفادة من خبراتهم وإمكانياتهم.
من جهته، بدا المدرب السعودي حسن خليفة محبطا من حال زملائه المدربين في البلاد موضحا أن الفرص معدومة في الدوري السعودي ودوري الدرجة الأولى وأنه لا مجال لمنح الفرص أمامهم في ظل أنهم لا يثقون أبدا بالمدرب الوطني.
وطالب خليفة بضرورة إنشاء رابطة للمدربين السعوديين وذلك لتساهم في الارتقاء بمستوى المدرب الوطني وحتى ينال حقه المالي والمعنوي.
وأضاف: «يعلم الله أن المدرب السعودي يعاني كثيرا بسبب هؤلاء المدربين الأجانب ولو قارنا في المميزات المالية ما بين المدرب الوطني والمدرب الأجنبي نجد أن الأخير يتفوق بنسبة كبيرة وهذا دليل على أن المجتمع الرياضي ينظر نظرة قاصرة تجاه المدرب الوطني ولو نظرنا إلى النتائج التي تحققت للفئات السنية في الآونة الأخيرة فجميعها بصناعة سعودية.
إلى ذلك، ذهب المدرب السعودي سمير هلال إلى أن المشاكل والمعاناة التي تواجه المدرب الوطني كثيرة ولعل أبرزها غياب رابطة المدربين السعوديين التي تضمن حقوقهم المادية.
وأبدى هلال سعادته بالملتقى الأول الذي أقيم للمدربين السعوديين الذي أقامه اتحاد الكرة بالتعاون مع اللجنة الفنية في الاتحاد السعودي التي يعمل بها كل من يوسف عنبر ويوسف خميس وعبد اللطيف الحسيني فهناك عمل جيد ولديهم أفكار جيدة ويتواصلون مع المدربين وهو كبداية يعتبر خطوة إيجابية ونتمنى أن يحقق الفائدة ويجد المدرب الوطني فرصته خلال المرحلة المقبلة ونحن لا نستطيع فرض العمل على الأندية كما هو حاصل في جميع أندية العالم.
وأتمنى أن تصل الرسالة إلى جميع الرياضيين فالمدرب الوطني بحاجة إلى وقفتكم ودعمكم ويستطيع أن يقدم كل ما لديه من الإمكانيات والخبرة التي اكتسبها كلاعب وكمدرب شارك في الكثير من الدورات التدريبية.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.