هل تُستأنف المحادثات الإيرانية - الأميركية قبل تفعيل آلية «سناب باك»؟

باحثون لـ«لشرق الأوسط»: العروض الإيرانية فارغة والمجتمع الدولي محق بالتشكيك

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

هل تُستأنف المحادثات الإيرانية - الأميركية قبل تفعيل آلية «سناب باك»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

حتى الآن لا تبدو أن مواقف طهران وواشنطن والدول المعنية بملف إيران النووي، توحي بإمكانية استئناف المفاوضات سريعاً، في ظلّ التصعيد الأخير، بعدما فعّلت «الترويكا الأوروبية» (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) آلية «سناب باك» بضغط أميركي. وهو ما طرح سؤالاً عمّا إذا كانت واشنطن ستعود إلى طاولة المفاوضات مع إيران قبل بدء تنفيذ هذه الآلية الشهر المقبل، أم أن الأمور تتجه نحو مواجهة أكبر؟

حتى الآن لا تزال إيران ترد على التهديد بإعادة العقوبات الأممية، بعرض محدود: العودة إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67 في المائة، وسط امتناعها من دخول المفتشين الدوليين إلى المنشآت النووية التي تعرَّضت لقصف أميركي - إسرائيلي. وتصرّ طهران على اتهام واشنطن بعدم الجدية في المفاوضات، عادَّة أن الضغوط الحالية مجرد محاولة «غير قانونية» لإخضاعها.

عرض إيراني «فارغ» أم مناورة تفاوضية؟

يرى بعض المحللين أن العرض الإيراني لا يُمثل تحولاً جوهرياً. ويقول فرزين نديمي، كبير الباحثين في الشأن الإيراني في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى: «في الأساس لا يعني هذا أي شيء ويُظهر مدى ابتعاد قادة السياسة الخارجية الإيرانية من الواقع». ويضيف في حديث مع «الشرق الأوسط»، قد يعني هذا أن إيران تريد العودة إلى الاتفاق النووي، أي ما يسمى رسمياً «خطة العمل الشاملة المشتركة»، مقابل الاعتراف بحقها في التخصيب على أراضيها. غير أن العالم قد تجاوز تلك المرحلة، وإيران نفسها قالت مراراً وتكراراً إنه لا عودة إلى الاتفاق النووي.

أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني يقفون أمام صاروخ «شهاب - 3» المعروض خلال تجمع في طهران 29 أبريل 2022 (أ.ب)

من ناحيته، يقول باراك بارفي، الباحث في مؤسسة «نيو أميركا» في واشنطن، هذا عرضٌ لافتٌ للنظر، في ضوء موقف طهران المُتمادي طوال الحرب، والذي يرى أن التخصيب حقٌّ طبيعيٌّ لا يُمكن للآخرين حرمان إيران منه. وأضاف بارفي في حديث مع «الشرق الأوسط» قائلاً، ومع ذلك، وبالنظر إلى ازدواجية النظام ومماطلته، فإنّ المجتمع الدولي مُحق في التشكيك بقدرة النظام الآن على إجراء عمليات تفتيش شفافة، بعد أن رفض ذلك لفترة طويلة. وقال إن إيران ولعقود، شيّدت مواقع سرية خارج نطاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينما أخفت كاميراتٍ تُوثّق منشآت حساسة بشكل غامض.

كما أن عرضها الأخير لا يتحدث عن الـ400 كيلوغرام من اليورانيوم المُخصّب، والتي يُمكن استخدامها على عجل لصنع قنبلة نووية في فترة زمنية قصيرة، عاداً إياه عرضاً يُوحي بنوع من التعتيم من قِبل نظام لم يكن يوماً مستعداً للالتزام بالقواعد.

واشنطن و«الترويكا الأوروبية»

خطوة «الترويكا الأوروبية» بتفعيل آلية «سناب باك» تُعد تحولاً مهماً، لكنها ليست بلا جدل. فإيران تعدّ أن هذه الدول لم تكمل آلية تسوية النزاعات المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وبالتالي فإن تفعيل الآلية «غير قانوني ومسيس»، وجاء استجابة «لإملاءات أميركية وإسرائيلية»، على حد قول الخارجية الإيرانية.

غير أن إيران تلقّت دعماً واضحاً من روسيا والصين، اللتين وصفتا الخطوة الأوروبية بأنها «معيبة قانونياً وإجرائياً»؛ ما يعكس انقساماً دولياً بشأن مشروعية هذا المسار، ويحدّ من فاعليته المحتملة.

إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورغم إبقائها خيار التفاوض مفتوحاً، لكنها في الوقت نفسه تواصل سياسة أقصى درجات الضغط عبر فرض عقوبات جديدة، وتدفع حلفاءها إلى ممارسة السياسة نفسها. وهو ما يقود إلى الاستنتاج بأن واشنطن ليست في عجلة للعودة السريعة إلى طاولة المفاوضات النووية، ما لم تستأنف طهران التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقبولها بالشروط الأميركية، بما فيها برنامجها الصاروخي ودورها الإقليمي؛ وهو ما دفع إيران إلى اتهامها بـ«التحدث فقط عن المفاوضات دون الحضور إليها»، كما قال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. مضيفاً أن «طرح قضايا مثل القيود الصاروخية هو محاولة لإغلاق باب التفاوض قبل أن يُفتح».

خطر انفجار إقليمي

التوترات لا تقف عند حدود الدبلوماسية. فمع هجوم إسرائيل على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، وتراكم أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، يصبح الحديث عن احتمالية تجدد المواجهة العسكرية أكثر واقعية، في حال فشل التفاوض.

وفي ظل تعثر الوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة في استئناف عمليات التفتيش، وسحب مفتشيها بسبب الأوضاع الأمنية، تزداد احتمالات تحرك إسرائيلي جديد ضد إيران، قد يمتد إلى لبنان واليمن والعراق.

من جانبها، أعربت الوكالة الذرية عن قلق بالغ من تعليق إيران للتعاون، وغياب عمليات التفتيش منذ أكثر من شهرين ونصف شهر. وشدد المدير العام رافائيل غروسي على أن الوقت ينفد، وأن استئناف عمليات الرقابة يجب أن يتم «دون تأخير».

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يتحدث خلال مؤتمر صحافي لدى وصوله من زيارة إلى طهران 7 مايو 2024 (أ.ب)

وقد أظهر التقرير الأخير للوكالة أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب يكفي نظرياً لإنتاج ما لا يقل عن 10 قنابل نووية، إذا تم رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة. وهذا ما يزيد من حدة المخاوف الدولية، ويدفع بعض الدول إلى تفضيل خيار الضغوط القصوى أو العمل العسكري المحدود.

حتى الآن تبدو العودة إلى طاولة المفاوضات مرهونة بتنازلات متبادلة لم تتضح معالمها بعد. إيران تُناور دون أن تقدم ضمانات حقيقية، وأميركا تلوّح بالعقوبات دون رغبة واضحة في تصعيد نهائي، بينما تقف أوروبا في المنتصف، تمارس الضغط، لكنها تدرك محدودية خياراتها، وتبقى الحرب خياراً مطروحاً.

في هذه المرحلة، الخيار ليس بين «الحل» أو «المواجهة»، بل بين إدارة الأزمة أو انفجارها. وكلما تأخرت العودة إلى الحوار، اقتربنا أكثر من السيناريو الأسوأ.

ويقول نديمي، عليهم أن يشرحوا ما سيحدث لمخزونات اليورانيوم عالي التخصيب الحالية، وأي سلاسل متبقية من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، وكيف ستتم استعادة الرقابة الكاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقت الاختراق الطويل.

وأوضح: «إنهم يريدون فقط العودة إلى «الأيام الخوالي» عندما كان بإمكانهم التخصيب وتوسيع نفوذهم الإقليمي وقوتهم الصاروخية في الوقت نفسه». وأضاف: «نحن نعيش في وقت مختلف وكلما أدرك القادة الإيرانيون ذلك كان ذلك أفضل لإيران وللعالم».


مقالات ذات صلة

ما نعرفه عن العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني

شؤون إقليمية حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)

ما نعرفه عن العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني

تقول إيران إنها ما زالت تسيّر انطلاقاً من طهران رحلات إلى نحو 30 وجهة دولية، رغم تأكيد الولايات المتحدة نجاح عقوباتها المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

السجن 10 أشهر لنائب إيراني متشدد انتقد قاليباف

بدأ النائب المتشدد حميد رسائي، تنفيذ حكم نهائي بالسجن 10 أشهر على خلفية مقال اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالتلاعب بوثائق برلمانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، اليوم ‌(الاثنين)، ‌أن شركة «الخطوط ⁠الجوية العراقية» استأنفت رحلاتها ⁠بين مدينة النجف ⁠والمطارات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)

المحامية الإيرانية نسرين ستوده تفوز بجائزة حقوقية لمجلس أوروبا

أعلن مجلس أوروبا، اليوم الاثنين، منح جائزة فاتسلاف هافيل المرموقة لحقوق الإنسان للمحامية الحقوقية الإيرانية البارزة نسرين ستوده.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الأحد (رويترز)

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

نفى مصدر إيراني أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

ما نعرفه عن العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني

حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
TT

ما نعرفه عن العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني

حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)

تقول إيران إنها ما زالت تسيّر انطلاقاً من طهران رحلات إلى نحو 30 وجهة دولية، رغم تأكيد الولايات المتحدة نجاح عقوباتها المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.

في ما يلي أبرز التفاصيل المرتبطة بهذه العقوبات:

توقف عن العمل

في أوائل سبتمبر (أيلول)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كامل قطاع الطيران الإيراني، في إطار حملة قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى «خنق اقتصادي» لطهران.

وأمهلت واشنطن الشركات الأجنبية حتى 23 سبتمبر للامتثال، بينما شدّد بيسنت على أن «كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل».

وقال: «إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».

وندّدت إيران بالإجراء الأميركي الذي وصفته بأنه غير قانوني، كما أعلنت، الاثنين، أنها تقدّمت بشكوى أمام الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.

تقليص كبير لعدد الرحلات

أظهر موقع «فلايت رادار 24» أن ما مجموعه 41 رحلة أقلعت أو هبطت في مطار طهران الدولي الأحد.

وكان المعدّل اليومي للرحلات يتراوح بين 80 و90 رحلة في اليومين اللذين سبقا دخول العقوبات حيّز التنفيذ.

وتعدّ شركتا الطيران الإيرانيتان الرئيسيتان، «إيران إير» التابعة للدولة و«ماهان إير» الخاصة، الأكثر تضرّراً.

وقد شغّلت «ماهان إير» خَمس فقط من الرحلات الـ24 التي أقلعت من مطار طهران الأحد، فيما لم يتجاوز عدد الرحلات التي سيّرتها «إيران إير» رحلتين، مقارنة بنحو عشر رحلات إقلاع كانت تشغّلها كل منهما قبل العقوبات.

وتفوق هذه الأرقام ما قاله بيسنت عن أنّ 80 إلى 90 في المائة من الرحلات متوقفة، كما تبقى أقلّ من الرحلات الـ60 التي قال مطار طهران إنه شغّلها الأحد.

ونقل التلفزيون الرسمي عن مدير مطار طهران قوله إن المطار ما زال يوفر رحلات إلى أكثر من 30 وجهة دولية.

الصين وروسيا وتركيا

رفضت بكين، الحليف الاقتصادي لطهران، بشدّة العقوبات الأميركية ووصفتها بأنها «غير قانونية وأحادية الجانب»، فيما تواصل «ماهان إير» تسيير رحلات إلى المطارات الصينية.

كذلك، تستمر الرحلات إلى روسيا وباكستان، رغم أن أياً من البلدين لم يعلّق على العقوبات.

إلا أن «ماهان إير» أوقفت الرحلات إلى تركيا، بناء على طلب السلطات هناك، بحسب ما أعلنت الشركة.

ومع ذلك، تواصل «إيران إير» تسيير رحلات يومية إلى إسطنبول، إلى جانب عدد من شركات الطيران الإيرانية الأصغر التي تسيّر رحلات إلى مدن تركية أخرى.

ولم تُطبَّق العقوبات بعد في أرمينيا وأفغانستان وبيلاروس وماليزيا، وهي وجهات لرحلات تشغّلها أساساً شركات طيران إيرانية صغيرة.

امرأتان تسيران أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

ولم تعلن واشنطن بعد ما إذا كانت ستتّخذ تدابير انتقامية من الدول التي لا تمتثل للعقوبات.

دول الخليج

أوقفت الإمارات العربية المتحدة، وهي مركز رئيسي للمسافرين الإيرانيين الساعين للوصول إلى أوروبا أو آسيا أو أفريقيا، كل الرحلات الإيرانية من وإلى أراضيها «حتى إشعار آخر».

وقال مصدر في الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن شركات الطيران الإيرانية ممنوعة من دخول الكويت منذ بداية الحرب قبل سبعة أشهر.

ولم تُصدر دول خليجية أخرى أي إعلان، لكنها علّقت الرحلات الجوية، وفقا لمواقع مطاراتها.

العراق يسعى إلى إعفاء

قالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا)، نقلاً عن سلطات المطار، إن الرحلات الإيرانية باتت متعذّرة إلى أذربيجان وجورجيا، وكذلك العراق الذي يسعى إلى الحصول على إعفاء من العقوبات.

وأعلنت الحكومة العراقية، السبت، أنها تجري محادثات مع واشنطن للحصول على استثناء من العقوبات المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، نظراً لكونها أعاقت سفر المرضى والطلاب وزوار العتبات المقدّسة.

وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء بأن «الحكومة العراقية تجري حواراً مباشراً مع الجانب الأميركي لاستثناء بعض المطارات العراقية من هذه الإجراءات، بما يسمح باستئناف الرحلات الجوية، لدواع إنسانية، تتعلق بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين».


السجن 10 أشهر لنائب إيراني متشدد انتقد قاليباف

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 أشهر لنائب إيراني متشدد انتقد قاليباف

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

بدأ النائب حميد رسائي، وهو رجل دين بارز من التيار المتشدد في البرلمان الإيراني، تنفيذ حكم نهائي بالسجن 10 أشهر على خلفية مقال اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالتلاعب بوثائق برلمانية.

وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، أن رسائي نُقل، الأحد، إلى الجناح الخاص برجال الدين في «سجن إيفين» بطهران، بعد صدور الحكم بحقه بتهمة «نشر الأكاذيب بقصد الإضرار بالغير».

وتعود القضية إلى مقال نشرته أسبوعية «9 دي»، التي يديرها رسائي، مطلع عام 2024، بعنوان «تلاعب قاليباف بوثائق البرلمان!».

وحسب رواية السلطة القضائية، تقدم الممثل القانوني للبرلمان الإيراني في فبراير (شباط) 2024 ببلاغ إلى النيابة العامة في طهران بشأن المقال، قبل إحالة القضية إلى النيابة الخاصة برجال الدين لكون رسائي رجل دين.

وخضع رسائي للتحقيق على مدى أشهر، قبل أن يصدر في سبتمبر (أيلول) 2025 قرار بإحالته إلى المحكمة الخاصة برجال الدين.

وقالت السلطة القضائية إن هيئة محلفين من تسعة أعضاء نظرت في القضية في يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل صدور الحكم الابتدائي في فبراير. واعترض رسائي على الحكم، فأُحيل ملفه إلى محكمة الاستئناف الخاصة برجال الدين في أبريل (نيسان).

وعقدت محكمة الاستئناف جلستين في مايو (أيار)، وأصدرت مطلع يونيو (حزيران) حكماً نهائياً بسجن رسائي 10 أشهر بالتهمة نفسها، استناداً إلى المادة 746 من قانون العقوبات الإسلامي.

وقالت السلطة القضائية إن رسائي استُدعي في سبتمبر لتنفيذ الحكم، لكنه لم يحضر في الموعد الأول، وطلب تطبيق مادة في لائحة المحاكم الخاصة برجال الدين تتيح مراجعة القضية. وبعد رفض طلبه استُدعي مجدداً، فحضر أمام النيابة الخاصة برجال الدين، الأحد، ونُقل في اليوم نفسه إلى «سجن إيفين».

ودافعت السلطة القضائية عن إجراءاتها بعد انتقادات أثارها تنفيذ الحكم، وقالت إن القضية استغرقت 951 يوماً منذ تسجيلها حتى بدء تنفيذ العقوبة.

وأضافت أن رسائي لم يكن نائباً عندما نُشر المقال، وأنه حوكم بصفته مديراً مسؤولاً لأسبوعية «9 دي»، رافضةً اعتراضات بشأن تمتعه بحصانة برلمانية، وفقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقالت إن رسائي مُنح خلال التحقيق فرصة للتوصل إلى تسوية مع الجهة المشتكية، لكن ذلك لم يتحقق، فانتقلت القضية إلى المحاكمة إلى أن أصبح الحكم نهائياً.


«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، اليوم ‌(الاثنين)، ‌أن شركة «الخطوط ⁠الجوية العراقي» استأنفت رحلاتها ⁠بين مدينة النجف ⁠والمطارات الإيرانية.

وأوقف ‌العراق ‌الرحلات من ‌إيران ‌وإليها يوم الجمعة ‌التزاماً بالعقوبات الأميركية.

وقال مصدر مطلع، في وقت سابق الاثنين، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس منح إعفاء محدود من برنامج العقوبات المفروضة على إيران، وذلك للسماح بتسيير رحلات جوية للمسلمين الشيعة من أجل الزيارات الدينية بين إيران والعراق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف المصدر، الذي يشارك في المداولات، أن الإعفاء من جانب وزارة الخزانة الأميركية سيسمح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات من مدينة النجف العراقية وإليها لمدة شهر واحد، مع احتمال إقرار إعفاء أطول في وقت لاحق.