توقعات بأن تتجاوز سوق التأمين السعودية 34.4 مليار دولار

«بوبا»: القطاع يشهد طفرة غير مسبوقة خلال الأعوام المقبلة

أحد مستشفيات الرعاية الصحية بالسعودية (الشرق الأوسط)
أحد مستشفيات الرعاية الصحية بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

توقعات بأن تتجاوز سوق التأمين السعودية 34.4 مليار دولار

أحد مستشفيات الرعاية الصحية بالسعودية (الشرق الأوسط)
أحد مستشفيات الرعاية الصحية بالسعودية (الشرق الأوسط)

توقّع تقرير متخصص أن يشهد قطاع التأمين السعودي طفرة غير مسبوقة، خلال الأعوام المقبلة، مع ارتفاع إجمالي الأقساط المكتتبة من 75.9 مليار ريال (20.2 مليار دولار) في 2024، إلى أكثر من 129 مليار ريال (34.4 مليار دولار) بحلول 2030، مدفوعاً بعدة محركات اقتصادية وتنظيمية؛ أبرزها التوسع في التأمين الصحي، والذي يستحوذ حالياً على 55 في المائة، وسط تقديرات بأن تتضاعف أقساطه من 42 مليار ريال (11.2 مليار دولار) إلى 83 مليار ريال (221 مليار دولار).

ويرى التقرير أن هذا النمو يعكس تحولات جوهرية يعيشها القطاع في ظل برامج «رؤية 2030»، والإصلاحات التنظيمية، والتوسع في البنية التحتية الصحية، إلى جانب تسارع التحول الرقمي وزيادة أعداد المؤمَّن عليهم، فضلاً عن تطبيق أنظمة رقابية أكثر صرامة مثل مبادرات الإنفورسمِنت.

تسارع تأميني

ووفقاً لتقرير «مراجعة قطاع التأمين في المملكة 2024»، الصادر عن «بوبا العربية للتأمين التعاوني»، فقد تضاعف حجم السوق المحلية بأكثر من ثلاث مرات، خلال العقد الماضي، مرتفعاً من 21.3 مليار ريال في 2012 إلى 75.9 مليار ريال في 2024.

إلا أن التحول الأبرز جاء عقب جائحة «كوفيد-19»، التي دفعت الشركات إلى تبنّي منصات رقمية وحلول تنظيمية جديدة، مثل InsurTech Sandbox، و«نفيس»، و«المستشفى الافتراضي»، ما مكّن القطاع من تجاوز تداعيات الأزمة، وتحقيق معدل نمو سنوي مركب وصل إلى 22 في المائة. وفق التقرير.

وأشار إلى أن مستقبل القطاع يستند إلى عدة محركات رئيسية، في مقدمتها «رؤية 2030» التي تضخّ استثمارات تتجاوز التريليون ريال في الصحة والبنية التحتية والتحول الرقمي، ما يفتح آفاقاً واسعة أمام قطاع التأمين ويمكّنه من تنويع خدماته، كما يبرز الطب الاتصالي بصفته أحد أعمدة هذا التحول، إذ يسهم في توسيع نطاق الرعاية الصحية، وخفض التكاليف، وتحسين تجربة المريض عبر حلول، مثل التطبيب عن بُعد، ومعالجة المطالبات آلياً، والبوابات الرقمية المتقدمة.

أما على المستوى التنظيمي، فقد أسهمت التشريعات والرقابة في توسيع مظلة الإلزام لتشمل شرائح جديدة مثل العمالة المنزلية والعاملين، بما قد يضيف ما يصل إلى 9.4 مليار ريال للأقساط المكتتبة.

إيرادات سياحية

كما يُضاف إلى ذلك البُعد السياحي، الذي يُتوقع أن يُولّد إيرادات تأمينية إضافية تصل إلى 4.5 مليار ريال، مع استهداف المملكة استقبال 150 مليون سائح سنوياً بحلول 2030، بعدما تجاوز عدد الزوار 100 مليون في عام 2023.

في السياق نفسه، تُسهم الطفرة العمرانية التي تشهدها الرياض، عبر المشاريع الكبرى مثل «مول السعودية»، و«المكعب الجديد»، ومدينة الملك سلمان للطاقة، في تعزيز الطلب على منتجات وخدمات التأمين، لتتحول العاصمة إلى مركز الثقل الجديد لنمو القطاع.

تحديات طبية

ورغم الصورة الإيجابية، حذّر التقرير من تحديات قد تعرقل استدامة النمو في سوق التأمين الصحي؛ أبرزها التضخم الطبي الذي يفوق المعدلات العالمية نتيجة التوسع في المزايا الصحية والاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة، ما يرفع تكلفة الخدمات ويضغط على قدرة القطاع في ضبط النفقات.

كما نوّه بوجود فجوات في الالتزام باللوائح، حيث لا يزال جزء من العاملين في القطاع الخاص وأُسرهم خارج مظلة التأمين الصحي، بينما تواجه الشركات الصغيرة صعوبة في مواكبة التحول الرقمي والامتثال التنظيمي، ما قد يعزز نفوذ الشركات الكبرى على حساب بقية السوق.

تعافي السوق

ومع ذلك، أظهرت السوق مرونة ملحوظة، رغم الضغوط الناتجة عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة ورسوم المرافقين خلال 2020-2021، إذ تمكّن من التعافي ليصل إلى مستوى تاريخي بلغ 12.1 مليون مؤمَّن عليه في 2023، ثم سجل ارتفاعاً إضافياً بواقع 1.2 مليون ليصل إلى 13.2 مليون مؤمَّن عليه في 2024.

كما أن التوسع في قاعدة التغطية لتشمل العمالة المنزلية والسياح والعاملين يمثل فرصة مهمة لدعم نمو السوق وتعزيز شموليتها في السنوات المقبلة.

ويخلص التقرير إلى أن السنوات المقبلة ستشهد نضجاً متزايداً في سوق التأمين السعودية، مدفوعاً بالتحولات الرقمية، وتوسيع نطاق الطب الاتصالي، واعتماد نماذج رعاية قائمة على القيمة، إضافة إلى تكامل القطاعين العام والخاص في تطوير البنية الصحية.

قاعدة صلبة

وتعليقاً على نتائج التقرير، قال مدير أبحاث السوق والعملاء في «بوبا العربية»، نديم شهزاد: «تشهد سوق التأمين الصحي توسعاً كبيراً مدفوعة بـ(رؤية المملكة) التي أرست قاعدة صلبة للنمو، فالجمع بين التشريعات الصارمة والرقابة الفعّالة يضمن توجيه هذا الزخم إلى نمو مستدام، في حين يفتح التحول الرقمي آفاقاً واسعة لابتكار حلول جديدة تعزز الخدمات المقدَّمة للعملاء».

وأضاف شهزاد: «البيانات الطبية أصبحت العُملة الجديدة لعصر الرعاية الصحية، فهي الأساس لتطوير خدمات أكثر دقة وفاعلية، وتبقى الرعاية القائمة على القيمة السبيل المثلى لمواجهة تحديات التضخم الطبي والارتقاء بجودة الخدمات، بما يضمن استدامة القطاع وتعظيم أثره في الاقتصاد الوطني».


مقالات ذات صلة

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

خاص أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.