من التنبؤ بالطلب إلى تقليل الهدر... الذكاء الاصطناعي يقود الإمداد الطبي في الخليج

النتيجة: رحلة دواء أكثر أماناً وكفاءة

يتجه المستقبل نحو سلاسل إمداد أكثر تخصصاً لدعم العلاجات الجينية والابتكارات الطبية المتقدمة في الخليج (شاترستوك)
يتجه المستقبل نحو سلاسل إمداد أكثر تخصصاً لدعم العلاجات الجينية والابتكارات الطبية المتقدمة في الخليج (شاترستوك)
TT

من التنبؤ بالطلب إلى تقليل الهدر... الذكاء الاصطناعي يقود الإمداد الطبي في الخليج

يتجه المستقبل نحو سلاسل إمداد أكثر تخصصاً لدعم العلاجات الجينية والابتكارات الطبية المتقدمة في الخليج (شاترستوك)
يتجه المستقبل نحو سلاسل إمداد أكثر تخصصاً لدعم العلاجات الجينية والابتكارات الطبية المتقدمة في الخليج (شاترستوك)

يشهد قطاع الرعاية الصحية بدول مجلس التعاون الخليجي تحولاً متسارعاً، وتبرز سلاسل الإمداد الطبية كأحد أبرز العوامل الاستراتيجية التي تضمن فاعلية الخدمات الطبية وجودتها، لا سيما مع التوجه المتنامي نحو الابتكار وتوظيف الذكاء الاصطناعي وتقنيات إنترنت الأشياء. وفي ظل خطط التحول الوطني مثل «رؤية السعودية 2030»، لم تعد هذه السلاسل مجرد عمليات في الكواليس، بل أصبحت بنية تحتية حيوية تسهم مباشرة في تحسين النتائج الصحية وتقليل التكاليف وتعزيز الاستدامة.

يرى نزار المانع، الرئيس التنفيذي لشركة «الجهات الأربع» السعودية، أن التوجه العالمي الأبرز اليوم يتمثل في «التحول نحو نموذج الرؤية اللحظية والتحكم الدقيق»، الذي يقوم على دمج تقنيات الاستشعار المتطورة وأنظمة الإنذار المبكر وإدارة المخاطر التنبؤية. هذا التوجه، بحسب المانع، «يعزز سلاسل التبريد عبر أنظمة تحكم دقيقة في درجات الحرارة والرطوبة، مدعومة بتوثيق إلكتروني مستمر، وهو ما يقلل من المشكلات التشغيلية ويطيل العمر الافتراضي للمنتجات الحساسة».

ويضيف خلال حديث خاص مع «الشرق الأوسط» أن المنظومات اللوجيستية الحديثة تعتمد على رؤية تشغيلية آنية من خلال حساسات إنترنت الأشياء وأنظمة تتبع المواقع (GPS)، تتيح مؤشرات وتنبيهات فورية عند أي تجاوز في درجات الحرارة أو انحراف في المسارات، ما يعزز الشفافية ويحد من الهدر الدوائي.

نزار المانع الرئيس التنفيذي لشركة «الجهات الأربع» السعودية متحدثاً إلى «الشرق الأوسط» (الجهات الأربع)

نحو لوجيستيات استباقية

في ظل تعقيد حركة الشحنات الطبية وسرعة تغير الطلب، يُعد الذكاء الاصطناعي عنصراً مفصلياً. ويوضح المانع أن الذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة أساسية لمستقبل القطاع عبر أتمتة عمليات تحليل الطلب ووضع خطط التوريد المثلى، بما يقلل من مخاطر نقص المخزون أو تراكم الفائض.

ويكشف أن من الابتكارات المنتظرة تقنياً في المملكة، دخول تقنيات متقدمة خلال أقل من 8 سنوات مثل تقنية «بلاتوننغ» (Platooning) أو تسيير القوافل الذكية. يقول المانع: «يمكن لهذه التقنية أن تُحدث نقلة نوعية في النقل المبرد بين المستودعات أو المستشفيات؛ إذ تضمن سرعة الاستجابة وتقليل المخاطر البشرية وخفض التكاليف التشغيلية».

التكيف مع الأزمات

جائحة كورونا كشفت عن هشاشة بعض سلاسل الإمداد حول العالم، لكنها في دول الخليج دفعت نحو إنشاء بنى استجابة أكثر مرونة. يشدد المانع على أهمية «بناء منظومة متكاملة قائمة على مبدأ استمرارية العمل، تشمل مسارات بديلة وفرق طوارئ وبنية تحتية رقمية متقدمة توفّر رؤية لحظية للمخزون والإمدادات».

كما يدعو إلى توطين الصناعات الطبية الحيوية وتعزيز التعاون الإقليمي، لتقليل الاعتماد على الخارج، خصوصاً في الأدوية عالية الطلب وأجهزة التنفس الاصطناعي.

تشهد سلاسل الإمداد الطبية تحولاً عالمياً نحو الرؤية اللحظية والتحكم الدقيق باستخدام إنترنت الأشياء والتتبع اللحظي (أدوبي)

البنية التحتية الذكية وسلاسل التبريد

في بيئة مناخية حارة كدول الخليج، تعدّ سلاسل التبريد والتخزين الدقيق عاملاً لا يمكن الاستغناء عنه. ويقول المانع إن درجة واحدة زائدة أو ناقصة قد تؤثر في فاعلية منتج طبي حساس مثل اللقاحات أو العلاجات البيولوجية. ويصرح: «لهذا أصبحت أنظمة التحكم البيئي والتتبع اللحظي في النقل والتخزين أولوية تشغيلية قصوى».

ويذكر المانع كذلك أن شركة «الجهات الأربع» افتتحت مؤخراً مركزاً متخصصاً لتهيئة عبوات العينات الطبية، يتيح تجهيز عبوات بأحجام متنوعة قادرة على حفظ العينات ضمن نطاقات حرارية تتراوح بين 18 درجة تحت الصفر و25 درجة مئوية، ولمدد تصل إلى عدة أيام دون كهرباء.

الجودة تبدأ من الامتثال والتدريب

يؤكد المانع أن الجودة في النقل الطبي لا تبدأ من الأجهزة بل من البشر، ما يبرز التدريب. ويشرح أنه في قطاع لا يسمح بأي هامش خطأ، تبرز البرامج التدريبية المتخصصة في بروتوكولات التبريد والمناولة والتوثيق، بالإضافة إلى اختبارات الامتثال الدورية. كما يثني المانع على دور الأكاديمية السعودية اللوجيستية، التي ساهمت في رفد شركته بكفاءات سعودية مؤهلة أثبتت جدارتها. من ناحية أخرى، يشير إلى أن الترخيص الوطني للمرافق، والعضويات المهنية الدولية، يعززان توحيد الممارسات عبر الحدود ويرفعان جودة الامتثال والتوثيق.

تسهم الاستدامة وكفاءة إدارة المخزون في تقليل التكاليف والمرتجعات وخفض الأثر البيئي (الجهات الأربع)

تقليل الهدر لتحقيق الكفاءة

ترتبط كفاءة الخدمات اللوجيستية بشكل مباشر بمفاهيم الاستدامة. وحول ذلك يقول المانع إن «التحكم الدقيق في الحرارة والرطوبة والتتبع اللحظي يقلل من تلف المنتجات الحساسة، ويخفض الانبعاثات الناتجة عن الشحنات المرتجعة أو التالفة». ويزيد أن المرونة التخزينية والاعتماد على أنظمة ذكية لإدارة المخزون، ترفع الاستفادة من الموارد وتقلل الطاقة والمساحات غير المستغلة.

ووفقاً للمانع فإن أحد أهم مفاتيح النجاح في تطوير سلاسل الإمداد الصحية هو بناء شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص. ويفيد بأن «الشراكات الفعالة توحّد أهداف السياسات الصحية مع قدرات القطاع الخاص، فتسرّع توفير بنى تحتية مرخّصة وتقنيات تتبع وتبريد حديثة». كما ينوه بأهمية «نقل المعرفة عبر الشبكات المهنية والتحالفات الدولية، لتوحيد المعايير ورفع كفاءة التكامل في المنطقة».

خطوات مستقبلية

في ختام حديثه مع «الشرق الأوسط»، يوضح المانع أن استراتيجية «الجهات الأربع» تتمحور حول التخصص والابتكار، كاشفاً أن الشركة تعمل على بناء أكثر من 6 مستودعات متخصصة، تشمل مرافق للأدوية والآثار والمواد الخطرة. كما تخطط لتكون أول شركة في المنطقة متخصصة في سلاسل إمداد الأدوية الجينيّة.

ويؤكد على أن المستقبل سيتطلب قدرة أكبر على التكيّف والابتكار، قائلاً: «الثورة المقبلة في العلاجات الجينية ستعيد تشكيل احتياجات سلاسل الإمداد، ومن لا يستعد لها اليوم، سيتأخر كثيراً في المستقبل».


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)
دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)
TT

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)
دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أظهرت دراسة نُشرت، الاثنين، أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست أفضل من تلك التي يحصلون عليها من خلال وسائل البحث التقليدية، رغم قدرة هذه الأدوات على النجاح في معظم اختبارات نيل الرخصة لممارسة المهنة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، لاحظت الباحثة المشاركة في الدراسة ريبيكا باين من جامعة أكسفورد في بيان أن «الذكاء الاصطناعي ليس جاهزاً بعد لتولي دور الطبيب»، رغم كل الكلام عن قدراته.

ونبهت المرضى إلى أن توجيه سؤال عن أعراضهم الصحية إلى أداة دردشة قائمة على الذكاء الاصطناعي «قد يكون خطيراً؛ إذ قد يؤدي إلى تشخيصات خاطئة، وعدم إدراك الحاجة إلى مساعدة عاجلة».

وشملت الدراسة التي قادها باحثون بريطانيون نحو 1300 شخص من المملكة المتحدة، سأل كل منهم واحدة من ثلاث أدوات دردشة عن سيناريو لحالة مَرَضية، في حين استعانت مجموعة منهم بمحركات البحث التقليدية على الإنترنت.

وتمكن مستخدمو روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي من معرفة مشكلتهم الصحية في ثلث الحالات تقريباً، بينما لم يتوصل سوى 45 في المائة منهم إلى تحديد الإجراء الصحيح الذي ينبغي أن يتخذوه.

وبيّنت الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر ميديسن» أن نسبة صحة التشخيص والنصائح التي حصل عليها مستخدمو برامج الدردشة بالذكاء الاصطناعي لم تكن أفضل من النتائج التي توصل إليها مستخدمو المحرّكات التقليدية.

ورأى الباحثون أن ثمة تبايناً بين هذه النتائج المخيبة للآمال والأداء المتميز لبرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في اختبارات نيل رخصة مزاولة الطب، وعزوا هذا التباين إلى خلل في التواصل.

فغالباً لم يقدّم المشمولون بالدراسة كل المعلومات اللازمة لأدوات الدردشة. وفي بعض الأحيان، وجد المشاركون صعوبة في فهم الخيارات التي نصحهم بها البرنامج، أو تجاهلوها فحسب.

وأفاد الباحثون بأن واحداً من كل ستة بالغين في الولايات المتحدة يسأل برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي عن معلومات صحية مرة واحدة على الأقل شهرياً، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد مع ازدياد عدد الأشخاص الذين يستخدمون هذه التقنية.


ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة
TT

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

أعلنت «لينك2كير»؛ المنصة التكنولوجية في مجال الأجهزة القابلة للارتداء المعنية بالرعاية الصحية الوقائية، حديثاً عن إطلاق ساعتها الذكية «ووتش2كير فايتال» في الولايات المتحدة، خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس.

ساعة «صحية»

وروجت المنصة لساعة «ووتش2كير فايتال (Watch2Care Vital Smartwatch)»، بوصفها أول ساعة ذكية تجمع بين 3 آلاف عام من الطب الصيني التقليدي، وبيانات صحية واقعية تخص أكثر من 9 ملايين حالة، علاوة على أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة. صحيح أنها تتعقب خطواتك؛ الأمر الذي اعتاده كثيرون منا (وأنا منهم)، إلا إنها تقدم أكثر من ذلك بكثير...

* مبادئ الطب الصيني. تحتوي الساعة الذكية مستشعرات متطورة تلتقط وتحلل «البيانات الحيوية الغربية»، وكذلك بيانات نبضات القلب، وفق «مبادئ الطب الصيني التقليدي»، وذلك في الوقت الفعلي.

باختصار؛ تشكل هذه الساعة جهازاً متطوراً لتتبع الصحة يُرتدى على المعصم. وأوضح أحد ممثلي «لينك2كير» أن الساعة الجديدة تتبع نهجاً شاملاً.

وتتضمن ميزاتها تكنولوجيا رائدة لمراقبة الحالة الصحية؛ تركز على تحليل وظائف أعضاء الجسم، مثل القلب والكبد والطحال والرئتين والكليتين. وتركز النتائج على تنبيه المستخدمين حال ظهور مؤشرات مبكرة على مشكلات صحية محتملة، وتشجيعهم على تعديل نمط حياتهم ونظامهم الغذائي.

* مراقبة مستمرة: توفر الساعة مراقبة مستمرة لـ38 مؤشراً فسيولوجياً، بما في ذلك تحليل النوم الضروري والشائع، وتتبع نمط الحياة النشط، ومراقبة أجهزة الجسم، والبيانات الحيوية في الوقت الفعلي.

* تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي: كما توفر ساعة «ووتش2كير فايتال»، يومياً، تقارير صحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مؤشرات صحية شاملة، عبر تطبيق «لينك2كير»، المتوفر على متجر تطبيقات «أبل» ومتجر «غوغل بلاي»، الذي يُستخدم كذلك لتحديثات البرامج الثابتة. وتتولى ميزة مراقبة النوم متابعة أي ارتفاعات غير طبيعية في معدل خفقان القلب خلال الليل.

وخلال الفترة القصيرة التي استخدمتُ فيها الساعة، لم أتمكن من رصد أي شيء لافت في جسمي، لكن إمكاناتها لفتت انتباهي دونما شك. ورغم أنها ليست ساعة ذكية بالمعنى المتعارف عليه، مثل ساعة «أبل ووتش»، فإنها توفر مزايا الرسائل، والإشعارات، والبريد الإلكتروني، علاوة على عدد كبير من التطبيقات، وإمكانية الاتصال بـ«كار بلاي».

يذكر أنه يجري تسويق الميزات الصحية للساعة بوصفها تتجاوز بكثير ما تقدمه الساعات الذكية الأخرى، وذلك بالاعتماد على الطب الصيني التقليدي. ولدى ارتدائك ساعة «ووتش2كير فايتال»، فإنك تتلقى أول تقرير يستند إلى مبادئ الطب الصيني التقليدي في غضون 24 ساعة. ويتضمن التقرير معلوماتٍ؛ مثل تقييم من 100 درجة لوظائف القلب والكبد والكلى والطحال. كما يحتوي ميزة لقياس مستوى الأكسجين في الدم.

بريد إلكتروني ورسائل نصية

وبما أنها على اتصال بهاتفك الذكي، فإن ساعة «ووتش2كير فايتال» ترسل تنبيهاً لدى ورود رسائل بريد إلكتروني، أو رسائل نصية جديدة... كما تعرض الساعة الوقت، وتوفر منبهاً، بجانب معلومات عن حالة الطقس... وهي تُستقى من هاتفك الذكي.

من حيث التصميم، تتميز الساعة بتصميم أنيق يتفوق على الساعات الذكية الأوسع شيوعاً. كما تتمتع ببطارية تستمر 48 ساعة؛ الأمر الذي أثبتته تجربتي الشخصية، إضافة إلى إمكانية شحنها بسرعة في غضون نحو ساعة ونصف. كما يأتي معها كابل شحن «يو إس بي» خاص. وتعمل شاشتها، التي تأتي بمقاس 1.43 بوصة، باللمس، وتتميز بحواف دائرية، ومدمجة في هيكل من التيتانيوم، وتدعم تكنولوجيا «بلوتوث 5.3» للاتصال. وتتميز بدقة عرض فائقة الوضوح تبلغ 466 × 466 بيكسل، بجانب أنها مقاومة للماء بمعيار «آي بي67».

وبصفتي من مستخدمي «أبل ووتش» منذ مدة طويلة، فقد وجدتُ أن شاشة اللمس في ساعة «ووتش2كير فايتال» سريعة الاستجابة وسهلة الاستخدام للوصول إلى الميزات والشاشات الأخرى. وفي المجمل، تتوفر 6 واجهات للساعة للاختيار من بينها، ولا يوجد خيار صحيح أو خاطئ؛ الأمر يعتمد على ما تفضله والمعلومات التي ترغب في رؤيتها. شخصياً، اخترت الواجهة التي تعرض الوقت بأكبر خط. ويبلغ ثمن الساعة 2384 دولاراً.

http://www.link2care.asia

* خدمات «تريبيون ميديا»


خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.