بعد تحذير بايرو... هل وضع ديون فرنسا مقلقٌ إلى هذه الدرجة؟

رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو يتحدث مع الصحافيين خلال مقابلة تلفزيونية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو يتحدث مع الصحافيين خلال مقابلة تلفزيونية (أ.ف.ب)
TT

بعد تحذير بايرو... هل وضع ديون فرنسا مقلقٌ إلى هذه الدرجة؟

رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو يتحدث مع الصحافيين خلال مقابلة تلفزيونية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو يتحدث مع الصحافيين خلال مقابلة تلفزيونية (أ.ف.ب)

بكلمات حادة، وصف رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو، وضع بلاده خلال مؤتمره الصحافي الذي عُقد في 25 أغسطس (آب)، قائلاً: «بلدنا في خطر؛ لأننا على وشك أن نصبح مثقلين بالديون». وأضاف: «خطر فوري يحدق بنا. يجب أن نواجهه اليوم، دون تأخير، وإلا فإن المستقبل سيُغلق في وجهنا، وسيزداد وضعنا الحالي سوءاً».

وأعلن بايرو عن سعيه للحصول على تصويت بالثقة من أعضاء البرلمان في 8 سبتمبر (أيلول)، قبل انطلاق «ماراثون» موازنة عام 2026.

وتراجعت أسواق الأسهم والسندات الفرنسية بشكل حاد بعد إعلان بايرو، لكنها استعادت عافيتها بحلول يوم الاثنين. وصرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بأن فرنسا قوية، لكن أي خطر بسقوط حكومة في منطقة اليورو يُثير القلق. وتمتلك فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. لكن السؤال يطرح نفسه: كيف وصلت فرنسا إلى هذا الوضع؟ وهل هو مدعاة للقلق حقاً؟

الوضع الحالي للديون

وفقاً للمعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية، بلغ الدين العام الفرنسي 3.345 تريليون يورو في نهاية الربع الأول من عام 2025. وقد ارتفع هذا الرقم بشكل كبير على مدار العقدين الماضيين. فبعد أن كان يمثل 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في بداية الألفية، تجاوز حاجز 100 في المائة في عام 2020 بسبب جائحة «كورونا»، وواصل ارتفاعه ليصل إلى 113.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

كيف تراكمت هذه الديون؟

عندما تتجاوز نفقات الدولة إيراداتها في عام معين، يتعين عليها الاقتراض لتمويل العجز. وهذا هو الحال في فرنسا كل عام منذ عام 1974. فالدولة تقترض الأموال، وتدفع فوائد، وتسدد القرض عند استحقاقه، ثم تأخذ قروضاً جديدة.

تاريخياً، استخدمت فرنسا طرقاً مختلفة للاقتراض، مثل اللجوء إلى مدخرات المواطنين عبر القروض الاختيارية أو الإجبارية، أو إلزام البنوك بشراء الديون الحكومية. لكن اليوم، تعتمد فرنسا بشكل أساسي على الاقتراض من الأسواق المالية.

وتتولى وكالة الخزانة الفرنسية، التابعة لوزارة المالية، إدارة هذه العمليات. وتقوم الوكالة بإخطار المستثمرين باحتياجاتها التمويلية، ثم تخصص السندات للحكومة بأفضل الأسعار المتاحة.

شاشة رقمية في مبنى بورصة يورونيكست غرب باريس (أ.ف.ب)

لماذا تتزايد تكلفة الديون؟

أكد بايرو خلال مؤتمره الصحافي خطورة الارتفاع في تكلفة خدمة الدين؛ أي الفوائد التي يجب على فرنسا دفعها للدائنين كل عام. وتعتبر هذه النفقات، المعروفة باسم «تكلفة الدين» أو «خدمة الدين»، من أهم بنود موازنة الدولة.

بحسب التوقعات الحكومية، من المتوقع أن تكون خدمة الدين ثاني أكبر بند في الإنفاق العام لعام 2026، بتكلفة تقديرية تبلغ 75 مليار يورو. وهذا يضعها في مرتبة متقدمة على الإنفاق المخصص للتعليم الوطني والدفاع، وتأتي خلف بند «سداد الضرائب» للشركات والأفراد.

وارتفع نصيب خدمة الدين في الموازنة بشكل حاد في السنوات الأخيرة. فبعد أن كان 26 مليار يورو في عام 2020، وصل إلى 66 مليار يورو هذا العام، وقد يتجاوز 100 مليار يورو في عام 2029، ليصبح أكبر بند في موازنة الدولة.

ويُعزى هذا الارتفاع إلى سببين رئيسيين:

  • زيادة الاقتراض: تضطر الدولة إلى زيادة اقتراضها لتغطية العجز المستمر عاماً بعد عام.
  • ارتفاع أسعار الفائدة: أدت سياسات البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة لكبح التضخم إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي. فأسعار الفائدة على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات، والتي كانت قريبة من صفر في المائة في عام 2021، ارتفعت لتصل إلى 3.47 في المائة في 25 أغسطس 2025.

هل يوجد حد أقصى للديون؟

تتضارب الآراء حول مدى خطورة الوضع المالي العام. وفي تقريرها الأخير، أكدت محكمة المراجعة الفرنسية، وهي أعلى هيئة للرقابة المالية، أن «خفض ديوننا هو التزام عاجل»، مشيرة إلى أن استعادة السيطرة على المالية العامة بحلول عام 2026 أمر حتمي لضمان استدامة الدين.

ومع ذلك، لا يوجد إجماع على الحد الأقصى لمستوى الدين الذي يمكن أن تفقد عنده فرنسا القدرة على الحصول على التمويل. فقدرة الدولة على الاقتراض تعتمد بشكل رئيسي على ثقة السوق في قدرتها على السداد، وهي الثقة التي تتأثر بتقييمات وكالات التصنيف الائتماني.

وفي 28 فبراير (شباط) 2025، حذرت وكالة «ستاندرد آند بورز» فرنسا، مهددة بخفض تصنيفها الائتماني إذا فشلت الحكومة في خفض العجز الكبير في موازنتها خلال عامين.

هل هناك مخاطر مالية؟

على الرغم من هذه «الإشارات»، لا تواجه فرنسا خطراً فورياً، وفق الصحيفة الفرنسية التي ترى أن إمكانية تدخل صندوق النقد الدولي، التي اقترحها بعض السياسيين، غير مرجحة للغاية. ففرنسا لا تزال قادرة على الحصول على قروض بأسعار مواتية؛ لأن الإقراض لها يعتبر استثماراً آمناً. ويحد اليورو كعملة موحدة من هجمات المضاربة، ويتيح لفرنسا الاستفادة من دعم البنك المركزي الأوروبي في حالة ضغوط السوق.

بالإضافة إلى ذلك، فإن وضع فرنسا ليس فريداً من نوعه. ففي جميع أنحاء الدول الغربية، زادت الديون العامة بسبب تباطؤ النمو وتحرير الأسواق المالية. وحالياً، تحتل فرنسا المرتبة الثالثة أوروبياً في مستوى الديون، خلف إيطاليا (138 في المائة) واليونان (153 في المائة). كما أنها متخلفة عن الولايات المتحدة (122 في المائة) واليابان (235 في المائة).

وعلى الرغم من وجود تباعد طفيف مؤخراً، تظل أسعار الفائدة على القروض الفرنسية ضمن المتوسط الأوروبي في الوقت الحالي. كما أن مستوى الدين الحالي لا يزال بعيداً عن ذروته التاريخية التي تجاوزت 300 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الحربين العالميتين.


مقالات ذات صلة

فرنسا: المجلس الدستوري يلغي حظر وسائل التواصل لمن هم دون الـ15

أوروبا شعارات منصات تواصل اجتماعي (أ.ف.ب) p-circle

فرنسا: المجلس الدستوري يلغي حظر وسائل التواصل لمن هم دون الـ15

أصدر المجلس الدستوري في فرنسا، الجمعة، قراراً بمنع مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 15 عاماً، قائلاً إنه ينتهك حرية التعبير.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أعضاء البرلمان الفرنسي يشاركون بجلسة التصويت على مشروع قانون الموت الرحيم في الجمعية الوطنية وهي المجلس الأدنى للبرلمان الفرنسي... باريس 15 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

«الجمعية الوطنية» الفرنسية توافق على مشروع قانون الموت الرحيم

أعطت «الجمعية الوطنية» الفرنسية موافقتها النهائية، الأربعاء، على مشروع قانون يسمح للبالغين المصابين بأمراض مستعصية بتلقي أدوية مميتة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع لمناقشة تداعيات الحرب إلى جانب مولان في مارس الماضي (رويترز)

بنك فرنسا في اختبار الاستقلالية بعد تعيين إيمانويل مولان

صادق البرلمان الفرنسي على تعيين إيمانويل مولان محافظاً لبنك فرنسا، رغم الجدل الذي أثاره قربه من الرئيس إيمانويل ماكرون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جان لوك ميلينشون (في الوسط) زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الفرنسي يشارك في مظاهرة لدعم الشعب الفنزويلي في ساحة بيلكور في ليون بوسط شرق فرنسا 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري، اليوم (الاثنين)، أنه سيقدّم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة سيباستيان لوكورنو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.


كوريا الجنوبية تقيل كبير المفاوضين التجاريين وسط تصاعد التوترات مع أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تقيل كبير المفاوضين التجاريين وسط تصاعد التوترات مع أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)

أقالت الحكومة الكورية الجنوبية، السبت، كبير مفاوضيها التجاريين، وذلك في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين سيول وواشنطن تزايداً في حدة التوتر، على خلفية ملفات عالقة وضغوط أميركية متزايدة بشأن الرسوم الجمركية.

وأفاد مسؤول في وزارة التجارة والصناعة والطاقة، يوم الجمعة، بأن يو هان - كو تلقى إخطاراً بإقالته من وزارة إدارة الموارد البشرية، دون الكشف عن أي تفاصيل إضافية حول أسباب القرار.

وأكد مسؤول حكومي، في تصريح لـ«وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء»، أن إقالة يو «ليست لها أي صلة بمفاوضات الرسوم الجمركية الجارية بين سيول وواشنطن».

غير أن أنباء تداولتها وسائل الإعلام ربطت الإقالة بسلوك شخصي غير لائق، وهو ما نفاه يو، في بيان له، واصفاً تلك المزاعم بأنها «لا أساس لها من الصحة»، ومشيراً إلى إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضد ما وصفها بـ«التقارير المضللة».

تأتي هذه الإقالة في توقيت بالغ الحساسية؛ إذ تواجه سيول ضغوطاً أميركية متصاعدة للإسراع في تنفيذ التزاماتها الاستثمارية، بموجب اتفاقية الرسوم الجمركية الثنائية، إلى جانب نزاع قائم حول الغرامات المفروضة على شركة «كوبانغ» العملاقة للتجارة الإلكترونية المدرجة في بورصة نيويورك، بسبب اختراق بيانات شخصية.