وزير الخزانة التركي يتوقع وصول النمو إلى أقصى إمكاناته تدريجياً

بعد تجاوز الاقتصاد التوقعات وتسجيله 4.8 % في الربع الثاني

سجل الإنفاق الاستهلاكي ارتفاع بنسبة 5.1 % في الربع الثاني من العام (أ.ف.ب)
سجل الإنفاق الاستهلاكي ارتفاع بنسبة 5.1 % في الربع الثاني من العام (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة التركي يتوقع وصول النمو إلى أقصى إمكاناته تدريجياً

سجل الإنفاق الاستهلاكي ارتفاع بنسبة 5.1 % في الربع الثاني من العام (أ.ف.ب)
سجل الإنفاق الاستهلاكي ارتفاع بنسبة 5.1 % في الربع الثاني من العام (أ.ف.ب)

توقع وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك أن يصل نمو الاقتصاد إلى أعلى إمكاناته خلال الفترة المقبلة بشكل تدريجي.

وكان شيمشيك يعلق على بيانات النمو الاقتصادي للربع الثاني من العام في تركيا التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، والتي أظهرت أن الاقتصاد حقق نمواً قوياً بنسبة 4.8 في المائة، متجاوزاً توقعات عند 4.1 في المائة.

وقال شيمشيك: «إننا نقترب من عتبة مهمة لتحقيق زيادة مستدامة في الرفاهية؛ وهو الهدف الأسمى للبرنامج الاقتصادي للحكومة».

وأضاف شيمشيك، تعليقاً، الاثنين: «نتوقع أن يصل النمو تدريجياً إلى أقصى إمكاناته خلال الفترة المقبلة مع تحسن الظروف المالية وتراجع الشكوك في التجارة العالمية».

وتابع الوزير التركي، عبر حسابه في «إكس»: «إنه على الرغم من الظروف العالمية الصعبة، يشهد اقتصاد تركيا نمواً مطرداً، ويستمر التضخم في التراجع، وبفضل البرنامج الذي نفذناه، نتقدم بثقة نحو أهدافنا».

نمو قوي

وحقق الاقتصاد التركي نمواً قوياً في الربع الثاني من العام الحالي، بنسبة 4.8 في المائة، متجاوزاً توقعات عند 4.1 في المائة، ومقارنة بـ2.3 في المائة في الربع السابق.

إحدى المظاهرات الاحتجاجية على اعتقال أكرم إمام أوغلو (إ.ب.أ)

وتحققت هذه النسبة رغم رفع البنك المركزي التركي أسعار الفائدة في مارس (آذار) الماضي بعد دورة تيسير استمرت 4 أشهر على خلفية الأحداث التي أعقبت اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المعارض، أكرم إمام أوغلو، الذي ينظر إليه على أنه أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة البلاد.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي 1.6 في المائة على أساس فصلي، مقارنة بـ0.7 في المائة في الربع السابق، متجاوزاً توقعات خبراء الاقتصاد عند 0.6 في المائة، حسب بيانات معهد الإحصاء التركي.

في الوقت ذاته، ارتفع الطلب المحلي بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام، ليدعم النمو السنوي.

وعاد البنك المركزي التركي إلى خفض أسعار الفائدة في يوليو (تموز) الماضي، ليهبط سعر الفائدة الرئيسي إلى 43 في المائة من 46 في المائة.

وحسب البيانات، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي للأسر، الذي يُعدّ المحرك الرئيسي للاقتصاد إلى 5.1 في المائة، ليسجل أعلى وتيرة منذ الربع الأول من العام الماضي.

شيمشيك (من حسابه في إكس)

ولفت شيمشيك إلى أن مراجعة سلسلة الدخل القومي، التي أُجريت في إطار «سياسة المراجعة الأوروبية المنسقة»، إلى جانب بيانات النمو التي نشرها معهد الإحصاء التركي، نتجت من تحسينات في مصادر البيانات، وتحديثات في أساليب الحساب، وتغييرات في نطاقها.

وذكر أن النمو السنوي بلغ 3.6 في المائة في النصف الأول من العام، وأن الدخل القومي اقترب من 1.5 تريليون دولار أميركي على أساس سنوي، مضيفاً أن «زيادة النمو السنوي في الربع الثاني، والتي أسهمت فيها تأثيرات التقويم وتأثيرات القاعدة المنخفضة، إلى جانب استمرار انخفاض التضخم، تُظهر بوضوح نجاح برنامجنا».

التصنيع يتحسن رغم الضغوط

على صعيد آخر، قال شيمشيك إن قطاع التصنيع حقق أفضل أداء له في 12 ربعاً، مدعوماً بالزيادة الكبيرة في إنتاج التكنولوجيا المتقدمة، وظل الاستهلاك والاستثمار متوازنين.

وأضاف أنه على الرغم من النمو المنخفض نسبياً، الذي بلغ نحو 2 في المائة بين شركائنا التجاريين وزيادة الطلب، ظلت نسبة عجز الحساب الجاري إلى الدخل القومي عند مستوى مستدام 1.3 في المائة سنوياً.

وأظهر مسح، نُشرت نتائجه الاثنين، أن قطاع التصنيع في تركيا واصل مواجهة بيئة تشغيل صعبة، خلال أغسطس (آب) الماضي، غير أن وتيرة التراجع تباطأت نسبياً، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بمعدل أقل، مقارنة مع شهر يوليو (تموز) الماضي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي، الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول، بالتعاون مع «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 47.3 نقطة في أغسطس، مقابل 45.9 نقطة في يوليو، لكنه ظل دون مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين الانكماش والنمو.

وحسب نتائج المسح، واصلت الطلبات الجديدة انخفاضها، إلا أن وتيرة التراجع كانت الأضعف منذ فبراير (شباط) الماضي، في حين تباطأت طلبات التصدير الجديدة بشكل أوضح، مقارنة بالإجمالي؛ ما يعكس ضعفاً في الطلب الخارجي. كما تباطأ تراجع الإنتاج ليسجل أضعف وتيرة انكماش في 6 أشهر.

عامل في أحد مصانع السيارات في تركيا (إعلام تركي)

ولجأت الشركات إلى تقليص التوظيف بأكبر معدل منذ أبريل (نيسان) 2020، كما انخفضت أنشطة الشراء؛ ما أدى إلى تراجع مخزونات مستلزمات الإنتاج، في حين تراجعت مخزونات السلع النهائية، للشهر الثاني على التوالي.

وعلى صعيد التكاليف، ارتفعت أسعار مُدخلات الإنتاج بشكل حاد، في أغسطس، بوتيرة أسرع قليلاً من يوليو، بسبب استمرار ضعف الليرة التركية.

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «لا تزال بيئة العمل تمثل تحدياً أمام المصنّعين الأتراك في أغسطس؛ وهو ما انعكس في تراجع ملحوظ بمستويات التوظيف»، حسب ما نقلت «رويترز».

ورغم الضغوط، عدّد المسح بعض المؤشرات الإيجابية، مثل تباطؤ تراجع كل من الإنتاج والطلبات الجديدة؛ ما قد يشير إلى بداية استقرار نسبي بالقطاع الصناعي في تركيا.

وقال شيمشيك إنه سيتم إطلاع الجمهور، قريباً، على البرنامج الاقتصادي متوسط ​​المدى (2026 - 2028)، والذي سيُعزز إنجازات الحكومة، مضيفاً: «سنواصل تنفيذ برنامجنا بعزم، بما يتماشى مع أهدافنا المتمثلة في استقرار الأسعار وتحقيق نمو مرتفع ومستدام».


مقالات ذات صلة

الإليزيه: زيارة دمشق لتأكيد التزامنا تجاه سوريا حرة وتعددية

أوروبا لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السوري أحمد الشرع في باريس (أرشيفية - رويترز)

الإليزيه: زيارة دمشق لتأكيد التزامنا تجاه سوريا حرة وتعددية

حطت مساء الاثنين طائرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمطار دمشق بأول زيارة لرئيس أوروبي إلى هذا البلد منذ 17 عاماً.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي... في آيسلندا (إ.ب.أ - أرشيفية)

آيسلندا أمام خيار تاريخي: هل تقودها مخاوف الأمن والغلاء إلى أبواب الاتحاد الأوروبي؟

تستعد آيسلندا لإجراء استفتاء تاريخي في 29 أغسطس (آب) المقبل حول استئناف مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس تحولاً في المزاج العام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري ترفرف الأعلام الوطنية السورية والفرنسية على الطريق المؤدي إلى المطار في دمشق بانتظار وصول الرئيس إيمانويل ماكرون والوفد المرافق له (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ما طموحات فرنسا الكبيرة في سوريا؟

تعكس زيارة إيمانويل ماكرون المرتقبة لدمشق، اليوم، رغبة باريس في ترسيخ مكانتها طرفاً فاعلاً دبلوماسياً وأمنياً واقتصادياً خلال المرحلة الانتقالية في سوريا.

«الشرق الأوسط» ( باريس)
الاقتصاد عملة نقدية فئة ألف ين فوق علم اليابان (رويترز)

الين يتراجع قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً مع ازدياد احتمالات التدخل

تراجع الين الياباني قرب أدنى مستوياته في 4 عقود يوم الاثنين، وسط ازدياد مخاطر التدخل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أفق مدينة الدوحة على كورنيش الخليج العربي (رويترز)

استطلاع: 82 % من المستثمرين العالميين يجددون الثقة باقتصادات الخليج

أظهر استطلاع دولي استمرار الثقة القوية للمستثمرين العالميين باقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السعودية للشحن» تضيف إلى أسطولها 4 طائرات «بوينغ»

جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)
TT

«السعودية للشحن» تضيف إلى أسطولها 4 طائرات «بوينغ»

جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «السعودية للشحن» توسيع أسطولها المخصص للشحن الجوي بإضافة 4 طائرات من طراز «بوينغ 777-200»؛ في خطوة تستهدف تعزيز قدراتها التشغيلية وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية، ضمن خطتها لمضاعفة أسطولها ودعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» و«الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية».

ومن المقرر أن تبدأ الشركة تسلم أولى الطائرات الجديدة خلال الربع الرابع من عام 2026، على أن تكتمل عمليات التسليم تباعاً خلال عام 2027، بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للأسطول، ودعم شبكة الشركة الممتدة عبر 4 قارات؛ لتلبية الطلب المتنامي على خدمات الشحن الجوي ومواكبة نمو حركة التجارة العالمية.

وقال المهندس لؤي مشعبي، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لشركة «السعودية للشحن»، إن إضافة 4 طائرات شحن جديدة تمثل «بداية مرحلة جديدة من التوسع، وتعكس رؤية طويلة المدى لتعزيز القدرات التشغيلية وتوسيع الحضور العالمي للشركة، بما يرفع القيمة المقدمة للعملاء والشركاء، ويسهم في دعم مستهدفات المملكة الرامية إلى ترسيخ مكانتها مركزاً لوجستياً عالمياً».

وأضاف أن الشركة تنظر إلى هذا التوسع بوصفه خطوة أولى ضمن خطة نمو أوسع، مؤكداً أن ما أُعلن يمثل بداية مرحلة جديدة من الاستثمار في تطوير الأسطول والخدمات.

من جانبه، قال عمر عريقات، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتسويق لمنطقة الشرق الأوسط في شركة «بوينغ» للطائرات التجارية، إن اختيار طائرات الشحن من طراز «777» يعكس الثقة بكفاءة هذا الطراز ومرونته التشغيلية، مشيراً إلى أن الاتفاقية تعزز الشراكة الممتدة بين «بوينغ» و«مجموعة السعودية» لأكثر من 75 عاماً، مع استمرار دعم نمو أعمال الشحن الجوي للمجموعة.

ويأتي الإعلان في وقت سجلت فيه «السعودية للشحن» أداءً تشغيلياً قوياً خلال عام 2025؛ إذ نقلت أكثر من 570 ألف طن من الشحنات عبر شبكة تضم أكثر من 90 وجهة حول العالم، مدفوعة بنمو الصادرات الوطنية والتجارة الإلكترونية، إلى جانب تحقيق معدل انضباط في مواعيد الرحلات تجاوز 90 في المائة.

ووفق المعلومات؛ فإن «السعودية للشحن» تسعى عبر توسعة أسطولها إلى «تعزيز دورها في ربط المملكة بالأسواق العالمية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يتماشى والتحول الذي يشهده القطاع اللوجستي السعودي، وطموحات المملكة إلى أن تصبح مركزاً عالمياً للتجارة والنقل الجوي».


استقرار عوائد سندات اليورو مع انحسار رهانات تغيير سياسة المركزي الأوروبي

أوراق نقدية من  اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

استقرار عوائد سندات اليورو مع انحسار رهانات تغيير سياسة المركزي الأوروبي

أوراق نقدية من  اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو، الاثنين، وفي ظل تراجع احتمالات حدوث تغييرات جوهرية في توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، تحول اهتمام المستثمرين إلى أداء السندات طويلة الأجل مقارنة بالسندات قصيرة الأجل، إضافة إلى اتساع فروق العوائد بين أسواق المنطقة.

ولامس عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي في منطقة اليورو، مستوى 2.93 في المائة في التعاملات المبكرة، وهو أعلى مستوى له منذ 23 يونيو (حزيران)، قبل أن يستقر عند 2.92 في المائة دون تغير يُذكر خلال اليوم، وفق «رويترز».

وكان العائد قد ارتفع بمقدار 8 نقاط أساس الأسبوع الماضي، مدفوعاً بصعود عوائد السندات الأميركية واليابانية، إلى جانب تحول اهتمام المستثمرين نحو توقعات الاقتراض طويل الأجل في أوروبا والأسواق العالمية.

وكان من المقرر أن يوافق مجلس الوزراء الألماني، الاثنين، على المسودة الأولى لموازنة عام 2027، التي تتضمن اقتراضاً إجمالياً بقيمة 203.6 مليار يورو (232.8 مليار دولار)، مقارنة بـ196.5 مليار يورو كانت قد أُعلنت في أبريل (نيسان).

ورغم زيادة حجم الاقتراض، لا يزال عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات أقل بكثير من ذروته المسجلة في منتصف مايو (أيار) عند 3.2 في المائة، عندما أدى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط إلى تصاعد المخاوف من ركود تضخمي في أوروبا، ما دفع المستثمرين إلى توقع تشديد أكبر في السياسة النقدية رغم تباطؤ النمو.

توقعات السياسة النقدية مستقرة

ترى الأسواق حالياً أن البنك المركزي الأوروبي قد يقدم على خفض إضافي لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، بعد الخفض الذي أقره الشهر الماضي.

في المقابل، تبدو احتمالات تنفيذ خفض ثالث محدودة، خاصة بعد صدور بيانات تضخم جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي.

وأسهم ذلك في استقرار عوائد السندات قصيرة الأجل، إذ استقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين عند 2.53 في المائة، محافظاً على مستوياته دون تغير يُذكر خلال الأيام العشرة الماضية.

ومع تقلص فرص تحقيق مكاسب من رهانات السياسة النقدية، اتجه المستثمرون إلى البحث عن فرص في أسواق أخرى.

وقال محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة إن استمرار انخفاض معدلات التضخم المتوقعة في أوروبا يدعم بقاء عوائد السندات الأساسية قصيرة الأجل ضمن نطاق ضيق.

وأضافوا أنه في ظل توقعات باستمرار انخفاض تقلبات أسواق السندات، سيبحث المستثمرون عن عوائد أعلى في السندات طويلة الأجل أو في أسواق أخرى داخل منطقة اليورو.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الألمانية لأجل عامين وعشرة أعوام أعلى مستوياته في شهر خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى 40 نقطة أساس.

الأنظار تتجه إلى فرنسا

تحركت عوائد السندات في بقية دول منطقة اليورو بشكل متوافق إلى حد كبير مع السندات الألمانية يوم الاثنين، إذ استقر عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات عند 3.71 في المائة، بينما استقر عائد السندات الفرنسية عند 3.72 في المائة، رغم الأداء الأضعف الذي سجلته مؤخراً.

وعاد الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى نحو 80 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كما ارتفع عائد السندات الفرنسية مجدداً فوق نظيره الإيطالي، في ظل استمرار قلق المستثمرين بشأن الجمود السياسي في فرنسا وارتفاع مستويات الدين العام.

وقال محللو «نومورا» إنهم لا يزالون يتوقعون تراجع أداء السندات الفرنسية بسبب استمرار المخاطر السياسية، مرجحين ارتفاع عوائدها لتتجاوز عوائد السندات الإيطالية والإسبانية.

وتتجه الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، في وقت تستعد فيه محكمة الاستئناف الفرنسية لإصدار حكمها بشأن أهلية زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان للترشح.

وأضاف محللو «نومورا» أن التحدي الأكبر لا يكمن في الانتخابات الرئاسية فحسب، بل في احتمال أن يدعو أي رئيس جديد إلى انتخابات تشريعية مبكرة، ليواجه المشهد السياسي نفسه الذي يتسم بالتشرذم، وهو ما قد يجعل تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية لدعم النمو الاقتصادي وخفض العجز المالي الكبير في فرنسا أكثر صعوبة.


ناغل: هبوط أسعار الطاقة فاجأ «المركزي الأوروبي»... واليقظة لا تزال مطلوبة

رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
TT

ناغل: هبوط أسعار الطاقة فاجأ «المركزي الأوروبي»... واليقظة لا تزال مطلوبة

رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)

قال رئيس البنك المركزي الألماني وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، يوم الجمعة، إن التراجع السريع في أسعار الطاقة خلال الأسابيع الأخيرة جاء مفاجئاً للبنك المركزي الأوروبي، لكنه شدد على أن المشهد الجيوسياسي لا يزال بالغ التقلب، ما يستدعي مواصلة التحلي باليقظة.

وأضاف ناغل خلال مؤتمر صحافي: «لا نعلم ما إذا كان اتفاق سلام سيُبرم بالفعل، لذلك علينا أن نظل يقظين، وأن نبقى منفتحين على جميع الاحتمالات، مع الإبقاء على جميع خياراتنا متاحة».

وأشار إلى أن أسعار النفط، التي تُعد أحد أبرز محركات التضخم، تراجعت بوتيرة أسرع حتى من السيناريو الأكثر تفاؤلاً الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي، وهو ما يشير إلى عدم وجود حاجة ملحّة لمواصلة تشديد السياسة النقدية في الوقت الراهن.